حيدر مكي الكناني
كاتب - شاعر - مؤلف ومخرج مسرحي - معد برامج تلفزيونية واذاعية - روائي
(Haider Makki Al-kinani)
الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 02:52
المحور:
الادب والفن
أيها الآخذون،
اسحبوا صراخكم من صمتنا، وانصرفوا.
خذوا ما شئتم من وردنا،
من طين مائنا،
وانصرفوا.
لم تُبقوا لنا من زرقة سمائنا
إلّا ذاكرةً مثقوبةً
تختبئ خلف أسمائنا.
إنكم لم تعرفوا،
ولن تعرفوا،
كيف يسقط حجرُ سورِ مدينتنا
إن لامست هراواتُكم أكتافَنا.
يحترق صبحُ مدينتنا،
وبيدين عاريتين نمنحكم سلامنا،
آهاتِنا،
وأنتم كما أنتم: آخذون.
يا أيها الآخذون،
اسحبوا صراخكم من صمتنا، وانصرفوا.
متى تفهمون أننا هنا؟
نحن كلماتٌ ثائرة،
منكم الموتُ، ومنا دمُنا،
منكم الفولاذُ والنارُ، ومنا أحلامُنا.
نحن،
نحيا كما نحن،
كلماتٍ ثائرة،
وأنتم كما أنتم،
غبارُ حربٍ غابرة،
وأفكارٌ عابرة.
لا تمرّوا بين أحلامنا،
فلنا قمحُ صبحنا،
ولنا خجلٌ نغذّيه بأنفاسنا.
فخذوا الماضي، إن شئتم،
كدّسوا أوهامكم فيه، وانصرفوا،
واضبطوا عقربَ الوقت على موسيقى المسدس.
فنحن وطنٌ ينزف،
وقبورُنا شيّدناها هنا.
وبيدين عاريتين نمنحكم سلامنا،
آهاتِنا،
وأنتم كما أنتم:
آخذون.
يا أيها الآخذون،
اسحبوا صراخكم من صمتنا، وانصرفوا.
اخرجوا من ذاكرة الملح والماء،
من شمس ظلالنا،
آنَ أن تنصرفوا،
وتقيموا أينما شئتم،
ولكن لا تقيموا بيننا.
آنَ أن تنصرفوا،
فنحن الماضي هنا.
#حيدر_مكي_الكناني (هاشتاغ)
Haider__Makki__Al-kinani#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟