أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - أينكِ أنتِ؟














المزيد.....

أينكِ أنتِ؟


حيدر مكي الكناني
كاتب - شاعر - مؤلف ومخرج مسرحي - معد برامج تلفزيونية واذاعية - روائي

(Haider Makki Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8544 - 2025 / 12 / 2 - 18:50
المحور: الادب والفن
    


(مجموعتي الرقص مع الذباب)
ـــــــ. ــــــــ. ــــــــــ.
في أيِّ عالمٍ افتراضيٍّ
دفنتِ قلبكِ؟
ولّدوا لكِ ذاكرةً مزدحمةً
بالاستعارات،
سرقوا فيروزَ الصباح
من ثوبكِ المدرسي،
حنّطوا فراشاتكِ،
وأحرقوا سنابلَ أحلامكِ،
كسّروا أقلامَ رسمكِ البشري،
فمنحوكِ حُلماً مستعارًا،
وحلّقوا بعيدًا...
هناك،
حيث بدأت العصافيرُ ثورتَها الأولى،
انتفاضةُ الطينِ والماء،
اللفظةُ ومعناها،
الصورةُ وظلُّها.
حين كنّا نعتّق وردَ الجوري
في رسائلِنا الغرامية السرّية
في يومٍ ماطر،
حينها كان المطرُ مطرًا،
والشفاهُ لم تُسرَق بعد،
والشغفُ لم يُولَد
بالذكاء الاصطناعي بعد.
كان العشقُ
جوقةَ عصافيرَ بريّة
تَعشعش في حقائبِنا المدرسية،
فيخرجُ المعلمُ مهرولًا
من خلفِ نظّارته السوداء،
تلاحقه الشرطةُ السرّية،
واللعنةُ السرّية.
كنتِ أنتِ
حين كنتِ أنتِ،
كان الليلُ ليلًا،
والنهارُ يحتفلُ باسمه.
كنّا نفترش سطوحَنا الطينية
بأحلامٍ وردية،
نعدُّ في السماء
الخرافَ الغبية.
تنامُ الخرافُ ولا ننام،
نعدُّ
نجومَ سطحِ الجيران،
تنامُ النجومُ ولا ننام،
نسترقُ السمعَ من أغاني
أفلامِ السينمات الهندية،
ينامُ أبطالُ الأفلامِ الهندية
ولا ننام،
ينامُ النومُ فينا
ولا ننام،
لأن العشقَ
كان أُغنيتَنا الأزلية.
كنتِ
NT
كنتِ
أنتِ.
أينكِ أنتِ؟
أينكِ؟
(NT)
ذاك الوجهُ
مستعارٌ الآن،
تلك الشفاهُ
مستعارةٌ الآن،
ذاك الرمشُ
مستعارٌ الآن.
أنتِ عالمٌ من الاقتراضات
البصريّة السمعيّة.
نسختُكِ الحقيقية
وُئِدَت
حين اغتالوا قصيدة:
(يا ريل صيّح بقهر)،
وأحرقوا حمد
والليالي البنفسجية.
في أيِّ عالمٍ افتراضيّ
دفنتِ قلبكِ؟
تزدحمُ الوجوهُ
في ذاكرتي الغبيّة.



#حيدر_مكي_الكناني (هاشتاغ)       Haider__Makki__Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية حيدر
- ( نصوصٌ نثريةٌ لا تستحي من البوح )
- ( سكون اللحظة ..)
- الحلقة الثالثة ـ شكو ماكو ـ
- فيلم ( ياحسين / أربع رايات / تأليف وأخراج حيدر مكي )
- نبذة مختصرة عن فيلم ( ياحسين / أربع رايات / تأليف وأخراج حيد ...
- شكو ماكو .. ( الحلقة الثانية )
- شكو ماكو .. ( الحلقة الاولى )
- ( حيدر رشيد الربيعي ) انجازات ونجاحات
- أي كنت ؟
- تشيخُ اسلتي
- (عناوين بحاجة) مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- ( خمسةُ أصوات ) مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- موجٌ يصطاد ملامحي / مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- غياب - مجموعتي : يوميات مسرح آثم
- قبل الولادة ..
- مفارز ( المعدان )
- (ذاكرة ليلةُ توحشٍّ)
- قالتْ – فقلتُ
- إلى نحّاتة


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - أينكِ أنتِ؟