أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - ( سكون اللحظة ..)














المزيد.....

( سكون اللحظة ..)


حيدر مكي الكناني
كاتب - شاعر - مؤلف ومخرج مسرحي - معد برامج تلفزيونية واذاعية - روائي

(Haider Makki Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8538 - 2025 / 11 / 26 - 04:49
المحور: الادب والفن
    


يَنقَضُّ على سُكونِ اللَّحظةِ،
يَنتِفُ ريشَ اعترافِها،
يَنبسِطُ كفُّهُ في أوَّلِ دَربٍ
تَنبُتُ فيه
ذِكرى ماجِنَةٌ.
يَمسحُ مِنْ على جَبِينِهِ
صُوَرَ حَياةِ الأرْصِفَةِ والرَّغَبات.
يَنْظُرُ إلى
عَيْنَيْها،
فَتُولَدُ
شَوَارِعُ تَمَنٍّ،
وقُرًى مَمْنوعَةٌ مِنَ الحُلْمِ،
وبُيُوتٌ مَبْنِيَّةٌ لِلمَجْهُولِ،
وحَاراتُ جَرٍّ وَرَفْعٍ لِلمَجْهُولِ.
يَنقَضُّ على سُكونِ اللَّحظةِ،
يَنتِفُ ريشَ اعترافِها،
يُطلِقُ رَصاصَةَ رَحْمَتِهِ
على ما كانَ وما يَكون،
على اعتِرافاتِ جِباهِنا
وهي تَتَلَوّى
في مَعْبَدِ الشَّمْسِ،
حينَ مَشَّطَتِ الخَطيئَةُ جَبِينَنَا
على أَسْفَلْتِ القَمَرِ البُنِّيِّ.
حينَ كُنَّا نَصْطَفُّ كَعُلَبِ سَردِين،
على أطرافِنا،
نُقَدِّمُ قَرابِينَ الأرْواحِ واحِدًا واحِدًا
في صَلاةٍ مَقصُورَةٍ
على رُوحِ الزَّمَنِ الفَالِتِ
مِن قَبْضَةِ العَدِّ والفَرْزِ.
يَنقَضُّ على سُكونِ اللَّحظةِ،
يَنتِفُ ريشَ اعترافِها،
فَتُولَدُ عُيونٌ مُحَمَّلَةٌ بالغِيابِ.
والغِيابُ وَجْهُكِ،
وهو يَحتَضِنُ رُوحِي
ساعَةَ الرَّصاصِ والزَّيْتِ.
حينها...
تَقِفُ رُوحِي دَقيقَةَ صَمْتٍ
على سُكونِها،
على صَوْتِها،
وهو يُعَمِّدُ لُغَةَ الصَّمْتِ.
كجُنديٍّ
في حَرْبٍ مَجْهُولَةٍ
لِمَوْتٍ مَعْلُوم.
تَكْبُرُ
عُيونُكَ في المِرْآةِ،
وأنا أَلْمُلِمُ أَعضائي في حَقيبَةٍ أَنيقَةٍ
مِن حُروبِكَ اللّاحِقَةِ.
تَتَكَدَّسُ أَعْضاءُ الأَصْدِقاءِ
في لَوْحَةِ النَّصْرِ،
وأنا أُحاوِلُ تَذَكُّرَ تَراتِيلِ صَلاتِي الأَخِيرَةِ...
وَحيدًا
في قاعَةِ الرَّسْمِ،
على أرواحِ الَّذينَ سَبَقُونَا إلى خُلُودِهِم،
اِمتَزَجَتْ أَحلامُهُم بِالقُماشِ والزَّيْتِ،
فَهَرَبَتْ وُجوهُ الزَّيْتِ
بِقُماشِ الأَبَدِ
لِنَحتَسِي...
كأسَ هَوانِها الأَخيرِ.
مُجرَّدًا مِنَ السُّكونِ،
يَقِفُ على صَخرَةٍ مَلْساء،
يُكرِّرُ اعتِرافاتِهِ
كديكٍ مَذبوحٍ.



#حيدر_مكي_الكناني (هاشتاغ)       Haider__Makki__Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلقة الثالثة ـ شكو ماكو ـ
- فيلم ( ياحسين / أربع رايات / تأليف وأخراج حيدر مكي )
- نبذة مختصرة عن فيلم ( ياحسين / أربع رايات / تأليف وأخراج حيد ...
- شكو ماكو .. ( الحلقة الثانية )
- شكو ماكو .. ( الحلقة الاولى )
- ( حيدر رشيد الربيعي ) انجازات ونجاحات
- أي كنت ؟
- تشيخُ اسلتي
- (عناوين بحاجة) مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- ( خمسةُ أصوات ) مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- موجٌ يصطاد ملامحي / مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- غياب - مجموعتي : يوميات مسرح آثم
- قبل الولادة ..
- مفارز ( المعدان )
- (ذاكرة ليلةُ توحشٍّ)
- قالتْ – فقلتُ
- إلى نحّاتة
- سيمائية العتبات النصيّة وأسماء الشخصيات والأماكن في روايات ( ...
- أرمّم وجهي في مرآة غيابك - مهداة إلى حضرة الأستاذ الفاضل ( ك ...
- كوميديا المصاطب المضرّجة / مجموعتي : احتمالات


المزيد.....




- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب
- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - ( سكون اللحظة ..)