أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - مرثية حيدر














المزيد.....

مرثية حيدر


حيدر مكي الكناني
كاتب - شاعر - مؤلف ومخرج مسرحي - معد برامج تلفزيونية واذاعية - روائي

(Haider Makki Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


تبدأُ المعركةُ
بلمسةٍ،
بقبلةٍ،
حينها
سيجتازون مجرّاتِكَ،
كواكبَكَ ..
التي لم تظهر بعد.
سيشحذون نيازكَهم،
ويُفخّخون كواكبَ ..
المجرّةِ
الصغرى والكبرى.
ولأنّكَ تجتاحُكَ الرغباتُ،
أحرقوا
راياتِكَ البيضاء.
قدِّمْوا حربَكَ على حربِهم،
قدِّمْوا موتك على موتهم،
لأنّكَ ..
آخرُ رجالِ الكلمة..
نبّروا علاماتِ تنقيطِهم،
وزحّفوا حروفَ عروضِهم.
فأقاموا السدودَ على بحورِ الشعر:
بحرُ الرملِ
فاعِلاتُن
تئنُّ،
بحرُ الهَرْجِ
مفاعيلُ
تَفِرّ،
أنتَ رصاصةٌ مُعَدّةٌ للدفنِ..
في مسدّساتِهم،
أنتَ شهيدٌ سابقٌ
لحروبٍهم
يحاولون ..
- (حيدر) أيُّ لعنةٍ معدةٍ أنتَ لهم؟
لن يستأنسوا بحروفِ اسمك
ولا بحروفِ الهاوية.
أنتَ شهيدٌ لحروبٍ ..
وقعت،
اندلعت،
اشتعلت،
أنتَ شهيدٌ مع سبقِ الحياةِ والترصّد.
أنتَ أرنبُهم المقبل
لرحلةِ صيدٍ شتوية ابدية
لأنّكَ آخرُ رجالِ الكلمة.
جهّزوا نبالَهم
على بطاقةِ ميلادِكَ،
نصبوا خنادقَهم في
حديقةِ بيتِكَ الخلفية،
وحظروا التجوالَ على الفراشات
والعصافير
والبلابل.
أعدموا كلماتِ النصوصِ التي تُقاتل،
وسرّحوا كلابَهم الغبية،
ودسّوا حروفَ اسمِك (ح ـ ي ـ د ـ ر)
في جيوبِ بناطيلِهم الخلفية.
وأوصَوْهم
أن يحققوا مع ابطال
نصوصك المسرحية
ومجاميعِك القصصية،
وأنّ الشخصياتِ يجب أن تُقتلَ في المشاهد الافتتاحية،
وأنْ لا يعيشَ العشّاقُ في نصوصك
إلّا وخلفَ رؤوسِهم تقبع بندقية.
أوصَوْهم
أنّ الكاميراتِ قد تغتالُ صاحبَ القضية.
جوّعوا كلابَهم السلوقية ،
وقصّوا شريطَ اغتيالِاتهم،
لعلَّها تندِبُكَ الناصرية،
لعلَّكَ باخعٌ نفسَكَ،
لعلَّكَ واجدٌ اسمَكَ
في جيوبِ بناطيلِهم الخلفية.
ستحاولُ — كَالذين سبقوك —
أن تلملمَ ما تبقّى من عظامِكَ النخِرة.
ستكبرُ روحك تحتَ شجرةٍ هرِمة
متكئةٍ على بحيرةٍ نتنة،
بأصابعَ مقطوعة .
ستحاول…
وسيحاولون…
أن يحدّدوا غرورَكَ،
رفضَكَ،
صمتَكَ.
لكنّكَ،
بسروجٍ ملساء،
ستخترقُ مساميرُهم.
ستحيا روحك للصلب
والقصائدُ كومةُ عصافيرَ تحلّقُ من حنجرتِكَ.
ستلدُ عيناكَ كلماتٍ معاقة،
سيقطٌعون لسانَ حروفِكَ،
لأنّكَ
آخرُ
رجالِ
الكلمة.



#حيدر_مكي_الكناني (هاشتاغ)       Haider__Makki__Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( نصوصٌ نثريةٌ لا تستحي من البوح )
- ( سكون اللحظة ..)
- الحلقة الثالثة ـ شكو ماكو ـ
- فيلم ( ياحسين / أربع رايات / تأليف وأخراج حيدر مكي )
- نبذة مختصرة عن فيلم ( ياحسين / أربع رايات / تأليف وأخراج حيد ...
- شكو ماكو .. ( الحلقة الثانية )
- شكو ماكو .. ( الحلقة الاولى )
- ( حيدر رشيد الربيعي ) انجازات ونجاحات
- أي كنت ؟
- تشيخُ اسلتي
- (عناوين بحاجة) مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- ( خمسةُ أصوات ) مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- موجٌ يصطاد ملامحي / مجموعتي الجديدة : يوميات مسرح آثم
- غياب - مجموعتي : يوميات مسرح آثم
- قبل الولادة ..
- مفارز ( المعدان )
- (ذاكرة ليلةُ توحشٍّ)
- قالتْ – فقلتُ
- إلى نحّاتة
- سيمائية العتبات النصيّة وأسماء الشخصيات والأماكن في روايات ( ...


المزيد.....




- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - مرثية حيدر