|
|
القرآن اساس الدين الجزء23
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 12:07
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) مُلْحَقٌ الحَدِيثُ وَعُلُومُهُ القُرْآنُ هُوَ أساس الدِينُ، وَقُلْنا أَنَّ النَبِيَّ مُحَمَّدُ هُوَ الَّذِي قامَ بِنَقْلِ القُرْآنِ ليبلغه إِلَى الناسِ، عَلَى أَنَّ دَوْرَهُ لَمْ يَكُنْ النَقْلَ وَحَسْبُ، بَلْ بِالضَرُورَةِ كانَ عَلَيْهِ أَنْ يُفَسِّرَ ما نقل مِنْ آياتِهِ فِي أغلب الحالات، أَنْ تَطْلُبَ ذٰلِكَ، وَبِما أَنَّهُ تَكَفَّلَ بِهٰذا الدَوْرِ، فإن مِن الطَبِيعِيِّ أَنْ تَكُونَ جَمِيعُ أَفْعالِهِ وأقواله مَحَطَّ مُتابَعَةً، وَتَتَبَعَ لِأَنَّها تُعَينُ الناسَ عَلَى فَهْمِ كُلِّ ما يتعلق بِالدِينِ، وَيُعْطِيهِم الجَوابَ عَلَى كُلِّ تَساؤُلاتِهِم فِي الحَياةِ ما دام هُوَ المُبَشِّرُ {وَما يَنْطِقُ عَنْ الهَوَى(3) إن هُوَ إِلّا وَحْيٌّ يُوحَى (4)} (23/53سُورَةَ النَجْمِ مكية عدا الآية 32 عَدَدَ الآياتِ 62 الآياتِ 3،4) ، وَلٰكِنَّ مُحَمَّد وَعَلَى ما تُؤَكِّدُهُ كَثِيرٌ مِن الرِواياتِ مَنَعَ أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ خَوْفاً مِن أَنْ يَخْتَلِطَ مَعَ القُرْآنِ وَهُوَ ما لا يَجُوزُ، بَلْ أَنَّ هُناكَ حديثاً عَنْهُ نَقَلَهُ الكَثِيرَ [حَدَّثَنا هُدّابُ بِنُ خالِد الأزدي،.....، عَنْ أَبِي سَعِيد الخَدَري بِأَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ قالَ: "لا تكتبوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ القُرْآنِ فليمحه، وَحَدَّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ قالَ هُمّام أَحْسَبُهُ قالَ: مُتَعَمِّداً- فليتبوأ مَقْعَدَهُ فِي النارِ"] (صَحِيحٌ مُسْلِمٌ كِتابُ الزُهْدِ وَالرَقائِقِ حَدِيثُ رَقْمُ 7510/72-(3004) ص 1119) وَكَذٰلِكَ فَعَلَ وَصَرَّحَ عَلَى الأقل الخَلِيفَةِ الأَوَّلِ وَالثانِي ، وَبِالمُقابِلِ، فإن هُناكَ أخباراً عَنْ أَنَّ بَعْضَ الصَحابَةِ كانُوا قَدْ كَتَبُوا صَحائِفَ تَضُمُّ الأحاديث، وأحيانا بِمُوافَقَةِ النَبِيِّ الَّذِي اِسْتَثْناهُمْ مِنْ عَدَمِ كِتابَةِ الحَدِيثِ، وَلَعَلَّ مَنْ أشهر تِلْكَ الصُحُفَ "الصَحِيفَةُ الصادِقَةُ" وَالَّتِي جَمَعَها عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ العاصِ، وَشَمِلَتْ الفَ حَدِيثٌ كَما يَقُولُ ابن الأثير (اِسْتَأْذَنَ النَبِيُّ ﷺ فِي أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقالَ: يا رسول اللّٰه، أَكْتُبُ ما أسمع فِي الرِضا وَالغَضَبِ؟ قالَ: نَعَمْ فإني لا أَقُولُ إِلّا حَقّاً".... وَقالَ عَبْدُا للّٰه: حَفِظْتُ عَنْ النَبِيِّ ﷺ الفَ مِثْلَ، وَقالَ مُجاهِدٌ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللّٰهِ بْنُ عَمْرو، فَتَناوَلْتُ صَحِيفَةً تَحْتَ مَفْرَشِهِ، فَمَنَعَنِي، قُلْتُ: ما كُنْتَ تَمْنَعُنِي شَيْئاً! قالَ هٰذِهِ الصادِقَةُ فِيها ما سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللّٰهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنِي أَحَدٌ، إِذا سلَمْتَ لِي هٰذِهِ وَكِتابَ اللّٰهِ وَالوَهْطِ، فَلا أُبالِي عَلامَ كانَ عَلَيْهِ الدُنْيا؟ - وَالوَهْطُ أرض كانَ يَزْرَعُها-) (أَسَدُ الغابَةِ فِي مَعْرِفَةِ الصَحابَةِ للإمام عِزِّ الدِين الجَزَرِي المَعْرُوفِ بابن الأثير فِقْرَةِ 3093 ص 720-721 وَلِمُراجَعَةِ كُلِّ المَعْلُوماتِ يَعُودُ إِلَى المَصْدَرِ، وَقَدْ تناول هٰذِهِ المَوْضُوعاتُ أَيْضاً جُولد تُسَيْهِرُ فِي كتابِهِ دِراساتٌ مُحَمَّدِيَّةٌ) عَلَى أَنَّ تِلْكَ الرِواياتِ بَقِيَتْ فِي ذٰلِكَ إلا طار وَلَمْ يَصِلْنا مِنْها وَلا قُصاصَةَ واحدة عدا ما قيل مِنْ أَنَّ مُسْنَدَ الإمام ابن حَنْبَل أخذ الكَثِيرَ مِنْها ( وَقَدْ أشرنا أَنَّ الكَثِيرَ الفُقَهاءَ يَضْعُفُ مِنْ إسناد الأحاديث الَّتِي رَواها ابن حَنْبَلٍ، بَلْ إنه حَتَّى لا يعد مِنْ الصِحاحِ السِتَّةِ؛ وَكَذٰلِكَ لَمْ يَصِلْنا أَيُّ شيء مِنْ تِلْكَ الصُحُفِ وَالقُصاصاتِ سَواءٌ لِعَبْدِ اللّٰهِ بْنِ عُمَرَ، أَوْ ما قيل عَمّا كَتَبَهُ ابن عَبّاسٍ، بَلْ وَقِيلَ حَتَّى عَنْ صَحِيفَةِ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى هُمّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ (كانَ أَبُو هُرَيْرَةَ باعترافه وَاِعْتِرافِ الآخرين أُمِّي) ولكن لم يَنْتَبِهُ أَنَّ هُمّام بِن مُنَبِّهٍ وُلِدَ سَنَةَ 40ﮪ، أَوْ بَعْدَها وَأَنَّ أبا هُرَيْرَة توفي سَنَةَ58 أَوْ قَبْلَها ولا ندري مَتَى تُسَنَّى لَهُ التَعَلُّمُ وَالكِتابَةُ. مَعَ أبي هُرَيْرَة وِفْقَ المَنْطِقِ نَسْتَطِيعُ القَوْلَ إِنَّ تِلْكَ الرِواياتِ كانَتْ أقرب إِلَى الخَيالِ وَالتَمَنِّي لا أكثر حتى، وإن وَجَدْتُ بَعْضَ المَخْطُوطاتِ الَّتِي نَسَبَتْ إِلَى هُمام، وَلٰكِنْ لَمْ يُؤَكِّدْ ذٰلِكَ العُلَماءُ. وَلٰكِنْ مَعَ كُلِّ تِلْكَ الإشكالات وَجَدَ المُسْلِمِينَ أَنَّهُ مِن المُحالِ الاستغناء عَن تِلْكَ الأحاديث والأفعال المُحَمَّدِيَّةِ أَنْ أرادوا اِسْتِكْمالَ رِسالَةِ الدِينِ، وَهٰكَذا بَدَأَ الاهتمام بِرِوايَةِ وَتَوْثِيقِهِ خاصَّةً فِي زَمَنِ الخَلِيفَةِ عُمَر بِن عَبْدِ العَزِيزِ فِي وَقْتٍ كَثُرَت فِيهِ الفِرَقُ الإِسْلامِيَّةُ الَّتِي تَسْعَى لِفَرْضِ نَفْسِها، فَبَدْءُ تأليف الأحاديث وَنَسَبُها إِلَى النَبِيِّ وَقِيلَ أَيْضاً أَنَّ أخصب الفَتَراتِ كانَت فِي نهايات القَرْنِ الثانِي الهِجْرِيِّ، وتعاظمت، وَصَدَرَ أَهَمُّها فِي غُضُونِ القَرْنِ الثالِثِ الهِجْرِيِّ أَساساً (وَأَهَمُّها الصِحاحُ السِتَّةُ الأساسية، البُخارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو داوُد وَالتِرْمِذِيُّ وَالنِسائِيُّ وَاِبْنُ ماجِه) ثُمَّ القَرْنُ الرابِعُ الأحاديث والأقوال والأفعال والمواقف، وَهٰكَذا بَدَأَ العَمَلُ مِن أَجْلِ إنشاء عِلْمٍ يَخْتَصُّ بِذٰلِكَ أسوة بِالعُلُومِ الَّتِي اُخْتُصَّت بِالقُرْآنِ، وَهٰكَذا نَشَأَ عِلْمُ الحَدِيثِ الَّذِي يَهْتَمُّ بِكُلِّ ما وَرَدَ عَن النَبِيِّ مُحَمَّدٍ مِن قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ وَالَّذِي تَوالَدَت مِنهُ عُلُومٌ أَوْ فُرُوعٌ أُخْرَى، وَرُبَّما نَسْتَطِيعُ القَوْلَ إن الفَرْقَ الأساسي بَيْنَ عُلُومِ القُرْآنِ وَعُلُومِ الحَدِيثِ إنما يَكْمُنُ فِي كَوْنِ القُرْآنِ وَحَسْبَ المُسْلِمِينَ هُوَ كَلامُ اللّٰهِ فِي حِينِ أَنَّ الحَدِيثَ مَصْدَرُهُ بَشَرِيٌّ وإن كانَ { لَقَدْ جَاءَكُم رَسُولٌ مِن أَنْفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنْتُم حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128)} (113/9 سُورَةُ التَوْبَةِ هجرية عدد الآياتِ 129 الآية 128) بَلْ، وَفِي سُورَةٍ قَبْلَها أَكَّدَ عَلَّ الطَبِيعَةِ البَشَرِيَّةِ لِلنَبِي. {قُلْ إنما أَنا بَشَرٌ مِثْلُكُم يُوحَى إِلَيَّ أَنَّما إِلٰهُكُم إِلٰهٌ واحِدٌ، فَمَنْ كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكُ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدا(110)} (69/18 سُورَةَ الكَهْفِ مَكِيَّةَ عْدا آياتِ 28،83-101 عَدَدُ الآياتِ 11الآية 110) وهذا يذكرنا مرة أخرى بما جاء في سفر عاموس 7-14،15 يرجى العودة اليه في موضع آخر. وبما أَنَّ الحَدِيثَ بَشَرِيٌّ فَهُناكَ حُرِّيَّةٌ أكبر فِي مُناقَشَتِهِ وَتَفْسِيرِهِ، بَلْ وَرَفْضِهِ، وَهٰذا حَتَّى يَوْمِنا الراهِنِ حَيْثُ صَدَرَتْ مِنْ عُلَماءِ دِينٍ وَمُفَسِّرِينَ وَغَيْرِهِمْ كُتُبٌ تُخْطِئُ أَوْ تُبْطِلُ بَعْضَ الأحاديث.، بَلْ وَنُلاحِظُ هُنا وَهُناكَ ما يشبه حُرُوبُ الحَدِيثِ استخدمت فِي رَفْعِ شَأْنِ أَشْخاصٍ أَوْ مَجْمُوعاتٍ أَوْ حَدَثٍ مُعَيَّنٍ أَوْ العَكْسِ فِي ذَمِّ أَوْ التَقْلِيلِ مِن شَأْنِ أشخاص أَوْ جَماعاتٍ، كَما كانَ لِلشِيعَةِ أحاديثهم الَّتِي اِخْتَلَفَت بَعْضُها، أَوْ أَنْكَرَت مِن قِبَلِ السُنَّةِ، عَلَى أَنَّنا لا بد أن نُؤَكِّدَ مُقَدِّماً أَنَّ كُلَّ تِلْكَ العُلُومِ وَمَعارِفَها اِعْتَمَدَت عَلَى سِلْسِلَةٍ مِن الرِجالِ عَبْرَ الأجيال، وَأَنَّ اِثْنَيْنِ إِلَى ثَلاثَةٍ أَوْ رُبَّما أَرْبَعَةٌ مِن تِلْكَ السِلْسِلَةِ (عَدَدُها فِي العادَةِ 6-7 أَفْرادٍ) كانُوا مِن الَّذِينَ عاشُوا وَعَمِلُوا وَتَكَلَّمُوا فِي ظِلالِ الأُمَوِيِّينَ، بَلْ كانُوا مِنْ أقرب الناسِ إِلَيْهِمْ وَيَكادُ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ وَصْفُ الوَرْدِيِّ "وَعاظُ السَلاطِين". وَيَقُولُ الدكتورُ صُبْحِي الصالِح أُسْتاذُ الإِسْلامِيّاتِ فِي كُلِّيَّةِ الآداب جامِعَةِ دِمَشْقَ فِي كِتابِهِ عُلُومَ الحَدِيثِ وَمُصْطَلَحُهُ" لَوْ أَخَذْنا بِالرَأْيِ السائِدِ بَيْنَ المُحْدِثِينَ، ولا سيما المُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ، لَرَأَيْنا الحَدِيثَ وَالسُنَّةَ مُتَرادِفَيْنِ مُتَساوِيَيْنِ، يُوضَعُ أَحَدُهُما مَكانَ الآخر، فَفِي كُلٍّ مِنْهُما إِضافَةُ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ أَوْ صِفَةٍ إِلَى النَبِيِّ ﷺ. بَيْدَ أَنَّ رَدَّ هٰذَيْنِ اللَفْظَيْنِ إِلَى أُصُولِهِما التارِيخِيَّةِ يُؤَكِّدُ بَعْضَ الفُرُوقِ الدَقِيقَةِ بَيْنَ الاستعمالين لُغَةً واصطلاحا فَالحَدِيثُ – كَما لاحَظَ أَبُو البَقاءِ- "هُوَ اِسْمٌ مِنْ التَحْدِيثِ، وَهُوَ الأَخْبارُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ تَقْرِيرٌ نَسَبَ إِلَى النَبِيِّ ﷺ. وَمَعْنَى "الأَخْبارِ" فِي وَصْفِ الحَدِيثِ كانَ مَعْرُوفاً لِلعَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ مُنْذُ كانُوا يُطْلِقُونَ عَلَى "أَيّامِهِمْ المَشْهُورَةِ" أَسَمَ الأحاديث. وَكَيْفَما تَقَلَّبَ مادَّةُ " الحَدِيثِ تَجِدُ مَعْنَى "الأَخْبارِ" واضِحاً فِيها حَتَّى فِي قَوْلِهِ تعالى {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إن كانُوا صادِقِينَ (34)} (76/ 52 سُورَةَ الطَوْرِ مكية عدد الآياتِ 49 الآية 34) وَبَعْضُ العُلَماءِ اُسْتُشْعِرَ فِي مادَّةِ "الحَدِيثِ" عَلَى ما يقابل القَدِيمِ، وَهُم يُرِيدُونَ بِالقَدِيمِ كِتابَ اللّٰهِ وَبِالجَدِيدِ ما أُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ. قالَ شَيْخُ الإِسْلامِ اِبْنُ حَجَرٍ "شَرْحَ البُخارِيِّ: المُرادُ بِالحَدِيثِ فِي عُرْفِ الشَرْعِ ما أُضِيفَ إِلَى النَبِيِّ ﷺ وكأنه أريد بِهِ مُقابَلَةَ القُرْآنِ؛ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ" وَهٰكَذا اِسْتَبْدَلَ بَعْضُ العُلَماءِ كِتابَ اللّٰهِ بِ "كَلامِ اللّٰهِ" وَالنَبِيِّ نَفْسِهِ سَمَّى كَلامَهُ "حَدِيثاً [حَدَّثْنا قُتَيْبَةُ بِن سَعِيد: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(رَضْ)... قُلْتُ يا رَسُول اللّٰهُ، مِنْ أَسْعَدِ الناسِ بِشَفاعَتِكَ يَوْمَ القِيامَةِ؟ فَقالَ:" لَقَدْ ظَنَنْتُ، يا أَبا هُرَيْرَة، أَنْ لا يَسْأَلَنِي عَنْ هٰذا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ، لَمّا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أسعد الناسَ بِشَفاعَتِي يَوْمَ القِيامَةِ مَنْ قالَ: لا اللّٰهُ إِلّا اللّٰهُ خالِصاً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ "] (صَحِيحُ البُخارِيِّ كِتابُ الرُقاقِ بابُ51 صِفَةُ الجَنَّةِ وَالنارِ رَقْمُ 6570 ص 1169) وَأَمّا السُنَّةُ – فِي الأصل – لَيْسَتْ مُساوِيَةً لِلحَدِيثِ، فإنها تَبَعاً لِمَعْناها اللُغَوِيِّ – كانَتْ تُطْلَقُ عَلَى الطَرِيقَةِ الدِينِيَّةِ الَّتِي سَلَكَها النَبِيُّ ﷺ فِي سِيرَتِهِ المُطَهَّرَةِ، أَنَّ مَعْنَى السُنَّةِ لُغَةَ الطَرِيقَةِ، فإذا كانَ الحَدِيثُ عامّاً يَشْمَلُ قَوْلَ النَبِيِّ وَفِعْلَهُ، فَالسُنَّةُ خاصَّةٌ بِأَعْمالِ النَبِيِّ ﷺ، [2676حَدِثنا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ: حَدَّثْنا بَقِيَّةُ بْنِ الوَلِيدِ،......،عَنْ العِرْباضِ بْنِ سارِيَة قالَ: "وَعَظْنا رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ يَوْماً بَعْدَ صَلاةِ الغداة، مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، ذَرَفَتْ مِنْها العُيُونُ،....... قالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللّٰهِ وَالسَمْعِ وَالطاعَةِ، وإن عَبْدَ حَبْشِي؛ فإنه مَنْ يَعِيشُ مِنْكُمْ، يَرَى اختلافا كَثِيراً، وإياكم وَمُحْدَثاتِ الأمور فإنه ضَلالَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ؛ فَعَلَيْهِ بِسَنَّتِي وَسُنَةِ الخُلَفاءِ الراشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عُضْواً عَلَّها النَواجِذُ"] (صَحِيحُ سُنَن التِرْمِذِيِّ تَأْلِيفُ مُحَمَّد ناصِر الألباني المُجَلَّدُ الثالِثُ 16 بابُ ما جاءَ فِي الأخذ بِالسُنَّةِ، وَاِجْتِنابِ البِدَعِ كِتابَ العلم رقم الحَدِيثُ 2676 ص 69-70) أَمّا فَتْرَةُ المَدِينَةِ، فَقَدْ كانَ مُحَمَّد النَبِيُّ وَالقائِدُ السِياسِيُّ وَ وَتُعْتَبَرُ المَدِينَةُ المَسْرَحَ الأَكْبَرَ لِلسَنَةِ، حَتَّى سُمِّيَتْ "دارُ السَنَةِ" وَهٰذا طَبِيعِيٌّ وَمَنْطِقِيٌّ لِأَنَّ الفَتْرَةَ المَكِّيَّةَ كانَت فِي الواقِعِ فِيها سِرِّيَّةُ الحَرَكَةِ وَقِلَّةُ تَحَرُّكٍ مُحَمَّدٍ فِي الوَسَطِ المُعادِي، أما فِي المَدِينَةِ، فَقَدْ كانَ دَوْرُ مُحَمَّدٍ إِضافَةً إِلَى النُبُوَّةِ دَوْرَ القائِدِ وَالحاكِمِ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْ يُدِيرَ الحَياةَ اليَوْمِيَّةَ وَحَلَّ كافَّةِ المَشاكِلِ الَّتِي تُواجِهُهُ وَتُواجِهَ أصحابه يَوْمِيّاً، وَقَدْ تَوَسَّعَتْ المَهامَّ الَّتِي يَجِبُ القِيامُ بِها وَكَذٰلِكَ العَلانِيَةُ وَالحُرِّيَّةُ الَّتِي كانَ يَتَمَتَّعُ بِهاً وَفِي ضَوْءِ هٰذا التَبايُنِ بَيْنَ المَفْهُومَيْنِ نُدْرِكُ قَوْلَ المُحْدِثِينَ أَحْياناً "هٰذا الحَدِيثَ مُخالِفٌ لِلقِياسِ وَالسُنَّةِ والإجماع" (يُلاحِظُ عُلُومَ الحَدِيثِ وَمُصْطَلَحُهُ عَرْضُ وَدِراسَةُ الدُكْتُورِ صُبْحِي الصالِح أستاذ الإِسْلامِيّاتِ فِي كُلِّيَّةِ الآداب بِجامِعَةِ دِمَشْقَ الطَبْعَةُ الثانِيَةُ مَطْبَعَةُ جامِعَةِ دِمَشْقَ 1963 الفَصْلُ الأَوَّلُ ص 3-5 الآياتِ والأحاديث تَحَقَّقْنا مِنها فِي مَصادِرِها الأساسية، وَحَدَّدْنا جَمِيعَ أَرْقامِها) وَهٰكَذا بَدَأَ التَخَصُّصُ فِي الحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ البَعْضِ، والذين عُرَفُوا بِالمُسْنَدِ أَوْ المُحْدِثِ أَوْ الحافِظِ، وَكانَتْ هٰذِهِ ألفاظ تَدُلُّ عَلَى دَرَجَةِ الشَخْصِ فِي خِضَمِّ عِلْمِ الحَدِيثِ فَالمَسْنَدُ هُوَ الَّذِي يُرِيهِ مُعْتَمِداً عَلَى إسناده، سَواءٍ كانَ لَدَيْهِ عِلْمٌ بِذٰلِكَ، أَوْ أَنَّهُ بِالنِسْبَةِ إِلَيْهِ مُجَرَّدُ رِوايَةٍ وَالمُحْدَثِ و عُرْفَ الأسانيد وَالعِلَلَ وَأَسْماءَ الرِجالِ وَالعالِي وَالنازِلَ، وَحِفْظَ جُمْلَةٍ مُسْتَكْثِرَةٍ مِنْ المُتُونِ، وَعُرِفَ بِالمُتُونِ السِتَّةِ وَغَيْرِها. أَمّا الحافِظُ فَهُوَ أعلاهم شَأْناً وَأَرْفَعُهُمْ مَقاماً وَلَهُ إلمام بِسُنَّةِ الرَسُولِ بَصِيراً بِطُرُقِها مُمَيَّزاً بأسانيدها (عُلُومُ الحَدِيثِ وَمُصْطَلَحُهُ ص 75) وَيُقْسِمُ عِلْمَ الحَدِيثِ وَهُوَ مِنْ العُلُومِ الشَرْعِيَّةِ إِلَى قِسْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ نَوْعَيْنِ يَتَناوَلُ كُلٌّ مِنْها مَرْحَلَةً أَوْ موضوعاً مختلفاً عَنْ الآخر، وَلٰكِنْ مرتبطاً بِهِ. • عِلْمُ الحَدِيثِ رِوايَةً: وَيَهْتَمُّ بِأَقْوالِ النَبِيِّ وَأَفْعالِهِ وَقَراراتِهِ وَضَبْطِها وَتَحْرِيرِ ألفاظها أَنَّهُ فِي الواقِعِ يَعْنِي ضَبْطَ الحَدِيثِ وَنَقْلَهُ وَرِوايَتَهُ وَتَحْرِيرَ ألفاظه (أَيْ بَحَثَ الحَدِيثُ نَفْسَهُ مُحْتَواهُ وَمَتْنَهُ) وباعتراف المُسْلِمِينَ أَنْفُسِهِم أَنَّهُ كانَ وَلِمُدَّةٍ تَزِيدُ عَن قَرْنٍ مِن الزَمانِ يَنْتَقِلُ الحَدِيثُ عَبْرَ الشِفاهِ البَدَوِيَّةِ الأمية، وَالَّذِينَ قالَ القُرْآنُ نَفْسُهُ عَنهُم فِي أَواخِرِ سورة {الأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرَ ألا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّٰهُ عَلَيْهِم حَكِيمٌ (97)} (113/9 سُورَةُ التَوْبَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 129 الآية 97) ، وَقِيلَ إن هٰذا النَوْعَ مِن عِلْمِ الحَدِيثِ بَدَأَ بِالظُهُورِ مُنْذُ زمان النَبِيِّ بِالنَقْلِ الشَفَوِيِّ، وَإِذا كانَ التَأَكُّدُ مِن صِحَّةِ الحَدِيثِ مُكَّنَنا فِي حَياةِ النَبِيِّ بِالرُجُوعِ إِلَيْهِ، فَقَدْ أصبح مُسْتَحِيلاً بَعْدَ وَفاتِهِ، عِلْماً أَنَّ التَجَمُّعاتِ البَدَوِيَّةَ بِطَبِيعَتِها مُنْعَزِلَةٌ، قَبْلَ الإِسْلامِ لَمْ يَكُنْ الدِينُ وَالعِبادَةُ تَتَطَلَّبُ مِنهُم أَيَّ حِفْظٍ أَوْ قِراءاتٍ فَقَطْ مَراسِيمَ بَسِيطَةً وَكَلِماتٍ مُخْتَصَرَةً تُمارِسُ فِي مَواسِمِ الحَجِّ، أما بَعْدَ الدَعْوَةِ، فَقَدْ تُطْلَبُ مِنهُ أَنْ يَحْفَظَ بَعْضَ الآياتِ وَبَعْضَ الأحاديث، وَكانَ هٰذا تَحَوُّلٌ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِلبَدْوِ وَغَيْرُ قابِلٍ لِلتَحْقِيقِ وَالقَوْلِ بِغَيْرِ ذٰلِكَ هُوَ نَوْعٌ مِنْ الخَيالِ، حَتَّى اليَوْمِ لا نجد فِي هٰذِهِ المُجْتَمَعاتِ إِلّا عَدَدٌ مَحْدُودٌ مَنْ يَعْرِفُ حَتَّى أسماء السُورِ القُرْآنِيَّةِ، فَكَيْفَ بِهِ يُحْفَظُ ذٰلِكَ الكَمُّ مِنْ الآياتِ والأحاديث. (تَقُولُ الأَخْبارُ التارِيخِيَّةُ أَنَّ هُناكَ حَوْلَ النَبِيِّ كِتابٌ لِلوَحْيِ سَجَّلُوا لِمُحَمَّدٍ وَقِصَصِ جَمْعِ أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ ما تراكم عِنْدَ حَفْصَةَ وَجَمْعِ عُثْمانَ، بَلْ أَنَّ لِبَعْضِ الصَحابَةِ نَسَخَهُمْ مِنْ القُرْآنِ، فِي حِينِ كانَ مُحَرِّماً كِتابَةَ الحَدِيثِ) وَتَنْدَرِجُ تَحْتَ عِلْمِ الحَدِيثِ رِوايَةُ عُلُومٍ أَوْ فُرُوعٍ أُخْرَى مِنْها الحَدِيثُ المَرْفُوعُ وَالمَوْقُوفُ وَالمَقْطُوعُ وَغَرِيبُ الحَدِيثِ وَمُخْتَلِفُ الحَدِيثِ وَغَيْرُها • أَمّا النَوْعُ الثانِي مِنْ عِلْمِ الحَدِيثِ فَهُوَ الدِرايَةُ أَوْ هُوَ مُصْطَلَحُ الحَدِيثِ حَيْثُ يَبْحَثُ فِي سَنَدٍ وَمَتْنِ الحَدِيثِ، أَحْوالُ وأخلاق وَظُرُوفُ الراوِي وَمِقْدارُ الثِقَةِ فِي أَقْوالِهِ وأفعاله أي أَنَّهُ يَهْتَمُّ بِمَدَى حَقِيقَةِ الرِوايَةِ وَصِدْقِها وَبِسِلْسِلَةِ الرُواةِ الَّذِينَ أخذت عَنْهُمْ الرِوايَةُ وَهِيَ فِي هٰذا تَسْتَنِدُ إِلَى الجُرْحِ وَالتعَدِيلِ فِي تَحْقِيقِ ذٰلِكَ، أي أَنَّ هٰذا العِلْمَ هُوَ الواقِعُ مُساعِدٌ لِتَحْقِيقِ الرِوايَةِ. وَيَتَّضِحُ أَنَّ طَبِيعَةَ وَمُحْتَوَى هٰذِهِ العُلُومِ وايانا تسمى علوم الرجال قَدْ أَوْجَبَتْها الحَقِيقَةُ الَّتِي أَشَرْنا إِلَيْها فِي أَنَّ الحَدِيثَ تَناقَلَ شِفاهاً عَلَى مَدَى سِتَّةٍ إِلَى سَبْعَةِ أَجْيالٍ إِلَى أَنْ بَدَأَ يُسَجِّلُ كِتابِيّاً، فَكانَ مِن المُفْتَرَضِ أَنْ يَدْرُسَ مُحْتَوَى الحَدِيثِ نَفْسِهِ وَسَلامَتِهِ وَعَدَمِ مُخالَفَتِهِ لأحكام وَقَراراتِ القُرْآنِ، وَمِنْ ناحِيَةٍ أُخْرَى دِراسَةً وَالتَحَقُّقِ مِنْ سِلْسِلَةِ الرُواةِ (الأشخاص الَّذِينَ نُقِلَ عَنْهُمْ) وَقِيلَ أَنَّ الإمام الحافِظِ ابن شِهاب الزَهْرِي (فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ) هُوَ الَّذِي وُضِعَ هٰذا الاصطلاح وَتَنْدَرِجُ تَحْتَ هٰذا العِلْمِ فُرُوعٌ أُخْرَى مِثْلُ عِلْمِ الرِجالِ وَالجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ، وَعِلْمٌ مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ وَعِلْمٌ عَلَّلَ الحَدِيثَ وَعِلْمٌ غَرِيبٌ الحَدِيثِ وَعِلْمٌ ناسِخٌ الحَدِيثَ وَمَنْسُوخُهُ، وَأَنَّ تِلْكَ العُلُومَ تَجْتَمِعُ عَلَى هَدَفٍ واحِدٍ يَهْدِفُ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ الرِوايَةِ وَشُرُوطِها وَأَنْواعِها، وَبِالتالِي صِحَّةُ الحَدِيثِ وَدِقَّةِ ألفاظه أَنَّ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَى الكُتُبِ وَالدِراساتِ الَّتِي تَناوَلَت هٰذِهِ المَوْضُوعاتِ سَيَجِدُ أَنَّ أَنَّها تُكَرِّرُ نَفْسَ المَعْلُوماتِ، وَتَضُمُّ كماً كبيراً مِن التَصَوُّرِ "الخَيالِيِّ" وَخَلْطِ وَتَداخُلٍ كَثِيرٌ، ولا نستطيع تَقْدِيرَ مَدَى دِقَّةِ تَسْمِيَةِ تِلْكَ الفُرُوعِ وَالمَوْضُوعاتِ عُلُومٍ، وَلٰكِنَّ عُمُوماً يُمْكِنُ القَوْلُ أَنَّ التَسْمِياتِ جاءت كَيْفَما اِتَّفَقَ، وَحَرَصَ الكاتِبُ عَلَى أَنْ يَحْتَفِظَ بِمَكانَةٍ عالِيَةٍ لِما يَكْتَبُ، هٰذا إِضافَةُ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَدْرُسَ تارِيخَ وَطَبائِعُ أشخاص غالِبِيَّتُهُم غَيْرُ مَعْرُوفِينَ فِي مُجْتَمَعٍ بَدَوِيٍّ أمي، وَتَعْتَمِدُ فِي دِراسَتِهِم عَلَى القِيلِ وَالقالِ، فَقَدْ اِخْتَلَفَ المُسْلِمُونَ عَلَى مَعْلُوماتٍ مُهِمَّةٍ وَأَساسِيَّةٍ عَن مُحَمَّد نَفْسِهِ وَالصَحابَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنا بَعْضَ المَعْلُوماتِ التارِيخِيَّةِ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَثَلاً (لَمْ يَتَّفِقْ عَلَى اِسْمِهِ الحَقِيقِيِّ وَكُنْيَتِهِ مُرْتَبِطَةٌ بِرِوايَةٍ ساذَجَةٍ وَعائِلَتِهِ، وَمِن اليَمَنِ وَمُعادِيَةً لِمُحَمَّد وَكانَ بَدَوِيّاً أميا وَتَعَرَّفَ عَلَى الرَسُولِ آخِرَ سَنَتَيْنِ، وَطَرَدَهُ عُمَرٌ مِن ولاية البَحْرَيْنِ، وَنَهاهُ عَن رِوايَةِ الحَدِيثِ، بَلْ رِواياتٍ كَثِيرَةٍ لَهُ مَعَ الأُمَوِيِّينَ وَهُناكَ الكَثِيرُ مِمّا كَتَبَ عَن عائِشَةَ بِنْتُ أَبُو بَكْرٍ زَوْجَةُ مُحَمَّد) تِلْكَ التَحْقِيقاتُ عَن الأشخاص وَالمَتْنِ تَمَّت فِي ظِلِّ سِيادَةِ القِيَمِ البَدَوِيَّةِ وَخاصَّةً العَصَبِيَّةَ وَبِدايَةَ تَبَلْورِ المَذاهِبِ الإِسْلامِيَّةِ، وَبُودِّنا أَنْ نُشِيرَ هُنا إِلَى كِتابِ الخَطِيبِ البَغْدادِيِّ المتوفى سَنَةَ 463 ﮪ (1071م) كِتّابِ الكفاية فِي عِلْمِ الرِوايَةِ، وَالَّذِي قَسَّمَهُ عَلَى أَبْوابٍ كَثِيرَةٍ رَوَى فِيها قَوانِينَ وَشُرُوطَ الرِوايَةِ، وما يجب أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ مِنْ أَجْلِ الوُصُولِ إِلَى الحَدِيثِ الصَحِيحِ السَلِيمِ السَنَدِ.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
القرآن اساس الدين الجزء22
-
القرآن اساس الدين الجزء 21
-
القرآن اساس الدين الجزء 20
-
القرآن اساس الدين الجزء 2/ 19
-
القرآن اساس الدين الجزء 19/1
-
القرآن اساس الدين الجزء18
-
القرآن اساس الدين الجزء 17
-
القرآن اساس الدين الجزء 16
-
القرآن اساس الدين الجزء15
-
القرآن اساس الدين الجزء 14
-
القرآن اساس الدين الجزء 13
-
القرآن اساس الدين الجزء 12
-
القرآن اساس الدين الجزء12
-
القرآن اساس الدين الجزء 11
-
القرآن اساس الدين الجزء10
-
القرآن اساس الدين الجزء9
-
القرآن اساس الدين الجزء 8
-
القرآن اساس الدين الجزء 7
-
القرآن اساس الدين الجزء6
-
القرآن اساس الدين 5
المزيد.....
-
وسيلة ضغط سياسي وطائفي؟ ماذا يعني إخلاء -صور- وحيها المسيحي
...
-
الأوقاف الإسلامية بالقدس: الاحتلال الإسرائيلي يعرقل جميع مشر
...
-
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية
...
-
مجلس النواب في صنعاء: ندعو الدول والأنظمة العربية والإسلامية
...
-
رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: انتهاك وقف إطلاق
...
-
تصدعات داخل الحزب الديمقراطي: تقرير يكشف تنامي شعور -الاغترا
...
-
حماس والجهاد الاسلامي تباركان الرد الإيراني على جرائم الاحتل
...
-
اللواءحاتمي: نعلن مرة أخرى الجاهزية الكاملة لجيش جمهورية إي
...
-
من مدريد.. بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الصراعات واحترام ال
...
-
حرس الثورة الاسلامية: يمنع دخول أي نوع من السفن القتالية ال
...
المزيد.....
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
المزيد.....
|