أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - خيول عاثرة














المزيد.....

خيول عاثرة


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 02:36
المحور: الادب والفن
    


أؤمنُ إنكَ هناك
تمدُّ يدكَ المُضيئةَ نحوي
بهدوءٍ حَذرٍ تسحبُني
إلى عالمكَ
إلى فرادةِ اسمِكَ القابضِ على اسمي
أيها اللاشيء
انشر صُحفي في دكاكينِ العالمِ
في المدارسِ والجامعاتِ والشوارعِ والمقابرِ
وزِّعها بالمجانِ
هناك من يودُّ الحديثَ عن نفسهِ
ولم يجد أداةً للتعبيرِ
فالصادقونُ وحدُهم
إذا تألموا؛ يبتلعونَ ألسنتَهم.
.......

من أينَ لهذا الضوءِ
أن ينفلقََ
والغَمامُ حكايةٌ تمدُّ نفسَها لألفِ عامٍ بين أصابعِكِ
ما أن تنفُضيها
يتحولُ العالمَ إلى بحرٍ أسودٍ من المَخاطِ اللزجِ
ستقفينَ وحدَكِ على الشاطئ الأخيرِ
وتناديني بصيغِ المَجيء كلِّها
سأكونُ طفلاً يَخشى خُطوتهُ الأولى
تاتي، تواتي، وبعضُ أدعيةِ الحفظِ، وسحرُ أمي
وكلُّ أحجيةٍ كنتُ قد حَفِظتُها للنجاةِ
سيقفونَ بلا ذراعٍ
أسقطُ في خُطوتي الأولى نحوَكِ
وأنتِ تُشاهدين مُقاومتي بينَ غطسةٍ وغطسة
نعم، سَأنجو، هكذا أرددُ
سَأنجو حتماً، هكذا أغني
فأموتُ، وعلى رأسي طير..
.........

البصيرةُ
قطارٌ طويلٌ
يدخلُ من جانبٍ
ويخرجُ من جانبٍ آخرٍ
في مدينتِنا
يعكِّرُ صفوَ ذاتهِ بذاتهِ
من دونِ أن ينقصَهُ شيءٌ
سهمٌ يخترق الظلمةَ فحسب
والفُوضى المُخترَقةُ بهِ
تنقسمُ نصفينِ فوضويينِ
تتكاثرُ طُولياً كشقائقِ البحرِ
وبينَ مرورهِ مرةً آخرى
وتنقِّلهِ السريعِ
تزدادُ الفُوضى أكثر من قبل
حتى يصبحَ الندمُ تِجارةُ النُقَّادِ.
.......

أجمعُ شَتاتي
على مدارِ أسبوعٍ كاملٍ
لأحدثكِ في نهايتهِ
وحينَ أصلكِ، أتشظَّى
أنا الذي يأتيكِ بينَ ليلةٍ وأخرى
لأقبضَ مَحصولي من الرفضِ
وأدعو صُمودي لحفلةٍ من البكاءِ
ولن أترددَ في تَعزيتي على ما أصابني من الهلعِ
فأعدُّ وَسادتي للموتِ، فأضحك...
.........


خطوةٌ
تليقُ بذوقِ المسافةِ
صفحةٌ بيضاء
تُعيدُ من حلِّ العُقدِ
كلماتٌ من البشرِ
سطورٌ مُبهمةٌ تراوغُ الافهامَ
لِتُثبتَ لذاذةَ الحربِ القذرةِ
من دونَ أن تغتسلَ حتَّى
ولاحجةٌ منطقيةٌ تلُّوحُ لنا
نحنُ المسكوتُ عنهم
المنخورُ سقفُهم بالدعاءِ
الثائرةُ رؤوسَهم بالتفكيرِ
الواجفينَ، الراجفينَ، القلقينَ
فقط لإننا على حقٍّ.
........

بالتعبِ نكتسحُ الوقتَ
كمن يقفُ على قدمٍ واحدةٍ
هناكَ من يطلقُ علينا تسميةَ القلبِ
والأوردةُ المتصلةُ بنا تُعاني من انسدادٍ خانقٍ
لِنبقى في عُزلةٍ كالربِّ
وليسَ بينَنا سِوى مِترٍ واحدٍ
مِترٌ يتسعُ ويمتدُّ ويتسربُ من بينِ فراغاتِ الأصابعِ الإلهيةِ
فلا حديثٌ هنا يطمعُ بالحديثِ
ولا صَمتٌ أغلى من الاعترافِ بالندمِ
ولاتجاويفُ ولا هروبٌ ولا نجاةٌ
ولا انفلاقٌ يَسعى بضعيفٍ مِثلي
إلى التشظي في سقفِ الرفضِ
فمنْ يَدري أنني ذَرةُ مِلحٍ
تذوبُ في مياهِ التعثرِ بالخجلِ!!
.........

وهل هناكَ أسوأُ
من أن تَجهُدَ نفسَكَ في البحثِ عن كتابٍ
وأنتَ تَحملُ العُنوانَ الخَطأ..!!
.........

لستُ مُجرماً
بما فيهِ الكفايةُ
لأجتزَّ رأسَ الشوقِ
بسيفِ لقاءٍ عابرٍ
ولستُ مَعنيّاً بما يَدورُ داخلي
أنا الهائمُ بالسطحيةِ
العابرُ لأسطحِ النورِ
الفائتُ مثلُ الوقتِ
فقط لأنَّ الأجوبةَ تَشتبكُ الآن
في جمجمةِ سؤالٍ غابرٍ
يَجعلُكَ تَنطفِئَ على مدارِ لحظةٍ
تُعادلُ عُمرينِ على التوالي
وتبقى مًاكثاً في تلكَ الزاويةِ التي لم يُزاورها النُّورُ
وتعدُّ أيامَك حَبةً حَبةً
بِمَسبحةٍ خُلِقتْ من مُعاناتِكَ المُكوَّرةِ
وتَشرحَ درسَكَ المُضيءَ على انفرادٍ
في صفٍ مُظلمِ
وتنتظرَ أن يفهمَكَ العابرونَ
لكنَّ الزحمةَ تأخذُكَ في غاياتِها البعيدةِ
وآمالهِا المُتعرجةِ
حتى يُصادفَكَ أكثرُ الناسِ إضاءةً
ذو الوجهِ الذي أقتبسَهُ اللهُ
في تصميمِ القمرِ
فتقول ُحينَها:
ربًَ ضياعٍ خيرٌ من ألفِ إيجاد.
........

السمكُ
لا يبتلعُ الطُعمَ لأنهُ جائعٌ
ولا يبتلعُ الطُعمَ لأنهُ غبيٌّ
بل لأنها سنةُ الحياةِ.
.........

لأننا نَكسرُ قلوبَ بعضِنا بحفاوةٍ
امتلأتْ أرضُنا بالزُّجاجِ المٌهشَّمِ
فما كانَ بوسعِ اللهِ إلا أن يَصنعَ من هذا الزُّجاجِ
عَدسةً كبيرةً تَختزلُ حَرارةَ الشمسِ
لِيطبخَ بها عُقولَنا المُتحجِرةَ
لِتَنضُج.



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شالُك
- قلب كلكامش
- يوم الممات
- نهايات
- وداع أبدي
- مناجاة شيطانية ٢
- مناجاة شيطانية
- أنا المدفونُ أدناه
- مناجم الأرق
- مناجم الأرق ٢
- باطن السدفِ
- سحقٌ شرعي
- كدمات
- عفوك
- إدراكٌ تحتهُ خط.
- حديث بغداد
- فوتوجرام
- تراب
- طقوس
- فناءات


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - خيول عاثرة