أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - مناجاة شيطانية














المزيد.....

مناجاة شيطانية


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 7837 - 2023 / 12 / 26 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


شكراً لمن خلقَ السماءَ بداخلي
أو عادَ يهدمُها كأنْ لم يفعلِ

شكراً لهُ والشكرُ قولٌ صائبٌ
يُبدي الرجاحةَ عندَ فعلِ الزللِ

ما قلتُها من منةٍ بل دَهشتي
انتفختْ بظلمٍ منذُ فجرُ الأزلِ

أحببتُ حواءَ ولي من نعمةٍ
أن ألتقيها عندَ بابِ المَدخلِ

كم مرةٍ مَسحتْ يديَّ مَخافةً
من أن تُفارقني بِبُعدٍ جللِ

ظُلِمتْ بآدمَ لم يكنْ كفءً لها
ماذا رأى فيهِ الذي هو مُبدِلي

ذاكَ الضعيفُ البائسُ المُتهدِّلُ
الشرَّابُ من ماءِ الفناءِ المُهمَلِ

والطائعُ المسكينُ عندَ خضوعهِ
المهووسُ في أيامهِ بالمَللِ

من طينةٍ لايَستساغُ مرامُها
لو إنها قِيستْ بناري الأجملِ

كذَبوا فقالوا : إنني مُتمردٌ
َوسوى اتباعِ ظنونِهم لم يبقَ لي

سردَ الإلهُ على البرايا قِصةً
قد أثقلَ التزييفُ فيها مَحفلي

كانَ السجودُ لطينةٍ فرفضتُهُ
وخَشيتُ أن أهبَ الذليلَ تَذلُلي

وصَمتُّ من ذاكَ الزمانِ لأنني
أخشى الإلهَ وطامعاً في خَجلي

يا قصةً تلكَ التي هي غُيِّبتْ
عنها الحقائقُ، ثمَّ من هوَ مُبتلي!

شيطانُ؟ ما شيطانُ إلا عندَهم
تلكَ الحقيقةُ لم تردْ من قِبلي

فالقصةُ العصماءُ إني عاشقٌ
والنفسُ تبحثُها بِشَتَّى السُّبلِ

حواءُ، يا حواءُ يا روحَ المُنى
يا بهجتي من هَامتي للأسفلِ

ماوسوستْ روحي بآذانِ الورى
إلا اعترافاً : إنَّ حُبَّكِ مَقتلي

حواءُ، يا حواءُ ياقلبي الذي
عَصفتْ بهِ ريحُ السكونِ الأمثلِ

نَحنُ الذينَ تحرَّرتْ بلقائِهم
كلُّ الشفاه، فأبدعتْ بالقُبَلِ

نَحنُ الذينَ تقيَّدتْ أحلامُنا
بالغبنِ تَحتَ شُجيرةٍ من حَنظلِ

كذَبوا فقالوا: حيَّةٌ هيَ وَسوستْ
لكَ باقتطافِ الثمرِ عندَ المَنهلِ

كنَّا نَخطُّ على اللحاءِ نفوسَنا
ذكرى لحُبٍّ -في الشريعةِ- أولي

حتَّى رآنا اللهُ في حِللِ الصِّبا
مُتعانقينِ، فخافَ أن تَستجمِلي

ويَضوعُ منكِ الحُبُّ في أفلاكهِ
ويَصيرُ كلُّ الكونِ في عشقٍ عَلِ

وتجنُّ أملاكُ السماءُ ويَقتضي
ألا تطيعَ سوى الحَبيبِ الأفضلِ

فأتى إليكِ بآدمَ المَخبولِ كي
يَخفي المَحبة في زواجٍ باطِلِ

ورَحلتِ عنِّي ياهوايَ وإنني
بالبُعدِ مَحكومٌ وليتَكِ تُقبِلي

ظنَّوا بأني قد أوسوسُ صَاغِراً
والناسُ مِنكِ أحِبُّهم : يا مَوئلي

فِيهم من العطرِ القديمِ بَقيّةٌ
ورثوهُ من أمٍ، مَديدِ الأجلِ

لا لن أوسوسَ هل ترينَ، أشمُّهم
فالعطرُ تَحتَ آذانِهم لو تَعلمي

ورَضيتُ بالذمِ العتيقِ لطالما
ضَحِّيتُ في عِشقي بهذا العَملِ

لن أكتفي حتَّى يُردَّ ليَ الهَوى
وتَكوني لي -من بعدما- ماكنتِ لي



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا المدفونُ أدناه
- مناجم الأرق
- مناجم الأرق ٢
- باطن السدفِ
- سحقٌ شرعي
- كدمات
- عفوك
- إدراكٌ تحتهُ خط.
- حديث بغداد
- فوتوجرام
- تراب
- طقوس
- فناءات
- مراثي الأغنيات
- فائي
- طوفان
- فضلُ العِلم
- الدرس الخامس
- اعتباطيات
- هروب


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - مناجاة شيطانية