أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - سحقٌ شرعي















المزيد.....

سحقٌ شرعي


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 7749 - 2023 / 9 / 29 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


حاولتُ
لكن...
ماعادَ هناك مايسعفُني
أنا المبتلُ في تعرُّقكِ
حدِّ الغرقِ
الراكزُ في عطركِ حدِّ الثمالةِ
الواقفُ بينَ السبّابةِ والوسطى
متخماً بانتصاركِ
مُحملاً بالحبِّ
كجنديٍّ ذاهبٍ إلى المعركة.
_________

آية الرب أنا
تميمة الفقراءِ أنا
شهقة العشاق أنا
من دسني
في جيب ذلك الانتحاري
قبل أن يفجر نفسهُ!
_________

لاترتدي بنطال الانتصار
أيها المهزوم
ستخلعه عند أول منعطف
يشح بنظره عنك
ستختفي تماماً
أمام بارقة الستر
وأنت تلملم نفايات التعاطف
لتلجم لسان العراء
_________

حاولت التخفي
بين أصابعك اللينة
كأية شعرة
حكمها حاجبك بالنفي
لعلمي إن الأوطان التي لا تتوضأ
تحتفظ بشعبها جيداً
_________

من يدركُ
تلكَ المَسافةَ
بينَ الرأسِ والجورب
أنا لا أدركُ كلَّ ذلكَ
ولستُ مُعرَّضاً للإجابةِ
إن سارَ سؤالي حافياً
في زحمةِ الرؤؤس
_________

أمشي بين قوسين
أتحف نفسي بالوحدة
قد يعاتبني الهواء
لأن أنفي لا يصافحهُ
كيف أصارحه بأن رئتي
قرية نائية في آخر الدنيا
يسكنها الضيق والضباب وأنت.
_________

قف
بشكل مستقيم
اشعل رأسك
دع النار تسري فيك تباعا
يا عود البخور
سيعطي عمرك رائحة زكية
تملأ واقعك سكوتا معطرا بالندم
وبين منتشٍ بها ورافض لها بحجة الإصابة بالربو
تنقص شيئاً فشيئاً
ولم يعد بوسعك إلا أن تضم جناحك
لتنفي بصمتك الفضوي أسطورة الكلام المنتظم
قد تأتيك وأنت بهذا الغبن
العزلة شريدة
وكأنك لم تكن وريثا شرعيا للقلق
ستشيح بوجهك عنها
فتقع مغشيا عليك
بين أحضانها
وليس هناك من يشغلك سوى مداعبة الساعات
ربما لأن العمر انتهى
منذ الولادة..
________

نسرحُ
لغايةٍ في قلبٍ مُعذَبٍ
يأكلُ صداهُ اللاسؤال..
نسرحُ
لأننا نعلمُ؛ أننا لانعلم
مع ذلكَ نجمعُ شظايا الإجابات
من ليلنا المُنفجِر...
نسرحُ
لأن المنفى كتومٌ أيضاً
لايعلو صوتهُ إلا إذا نصبَ الفخَّ
على قارعةِ الحريق...
نسرحُ
لأننا جُمَلٌ أُبهِمتْ، وخُتِمتْ بنقطة.
_________

الطَّرْقُ الدائمُ
على قوةِ القرارِ
يُعيدُ من هيبةِ التراجعِ
هكذا صرخَنا....
ولم نلوثِ العَتمة
نحنُ الأضواءُ الهاربةُ من فمِ الآبار
لعلنا وميضٌ مكتوفُ اللمعانِ
يصطادهُ من يلوكُ الأحرفَ
بقصائدِ دلوهِ الصدِئ
الحبلُ ذو شخصيةٍ مهتزةٍ
يترنحُ كالحبالِ الصوتيةِ
يترنحُ لاعقاً جانبيهِ
يترنحُ فيزدادُ لزوجةً كافيةً
لأن نُخدَع...
لسنا مؤمنينَ لكننا لم نُلدغْ من جحرِ الأمنيات
لسنا مؤمنينَ لكننا نعرفُ
كيف ينمو الشكُّ بموازاةِ العلاقاتِ البدائية
شكٌّ ينقرضُ مختوماً من بعضِ العظامِ الحافلةِ بالتراب
عظامُ آباءٍ لم تمسحِ الحقيقةُ على وجوهِهم
ظلوا يتناسلونَ بخيباتِ الطينِ
وفي كفهم صكُّ غفرانَ باهتٌ، فاقدٌ للضوء..
الضوءُ علامةٌ فارقةٌ
لكنهُ ليسَ حلَّاً مثالياً
فماذا يفعلُ جنينٌ بالضوءِ النافذِ إليهِ
من ثقبٍ تركتهُ رصاصةٌ في بطنِ أمهِ!!
ربما كانتْ حياتُهم كلّها كأفلامِ السينما
مطليةٌ بالأسودِ والأبيضِ فقط
حتَّى وردِهم لم يكنْ أحمراً
هم من علقوا عليهِ دماءَهم قربانَ لوجهِ السلطانِ
لكنّهم وفي خِضَمِ البؤسِ
كانوا يغنونَ، يضحكونَ...
جيناتُهم مفعمةٌ - بنا - نحنُ الذينَ لا نألفُ السكونَ
ولايتحفُنا بدهشتهِ سوى التمرد
نعشقُ بتلهفٍ ولا نعشق
نموتُ بقسوةٍ ولا نموت
نصمتُ نكايةً ولا نصمت
نمضي حيارى ولا نمضي
نبقى فرحينَ ولا نبقى
نومضُ أينما حلَّت بنا تكتكةُ اللعناتِ
نومضُ من بينِ آخرِ شقٍّ تركهُ نظامُ العشواءِ
نُومضُ من وراءِ زجاجةٍ لطَّخَها طينُ المجاملةِ
في بلادٍ مكتظةٍ بالعُميان...
_______

من يَرسمْ ذاكرةَ الطينِ
تأكلهُ الحكمةُ
ومن يعرّجْ على بابِ آمالهِ
يَخسفهُ تدفّقُ الماء
طوفان ساحقٌ
وأرضٌ سحيقةٌ
وحروفٌ مبعثرةٌ على شواطئ المَقبرة
لا يعيدُ ترتيبَها إلا عَودُ أولئكَ الماكثينَ في خِضمِ التراب
هيهات...
كلُّ شيءٍ يسيرُ ببطءٍ
ليسَ هناكَ من يَمشي
الجادةُ حديثٌ آخر، قطعتْ سلسلةَ أفكارهِ نقطةُ نظامٍ
الصوتُ هنا، حرفٌ هاربٌ من سجنهِ الأبدي
الحريةُ لعبةٌ مُسليةٌ محدودةٌ بالوقت
تخبرُنا: إنَّ الأفكارَ تَمتثلُ لِسيرةِ نبيِّها سنِ العَقلِ
فما يَجعلكَ ثابتاً هو سقوطكَ المبكر...
__________

نَتسرَّبُ مُشتعلينَ
من بينِ الثقوبِ
نحنُ الذين:
في أزمةِ وقودٍ بائسةٍ
تَوحّمتْ أمهاتُنا بالغازِ
إلى الآن نشتعلُ
وفي زوايا حطامِنا نفحةُ انتظارٍ
تَصوغُ مِنّا مِثالاً عَبقرياً للكلابِ
اللاهثةِ يائساً
يقولونَ إني عينيةٌ مِثاليةٌ لبرجِ الثورِ
لكني أرى العكسَ تماماً
لا أتوافقُ معهُ إلا بالانقيادِ مُبتسماً
نحوَ المَذبحِ....
_________

قالت:
ما رأيكَ أن نَلتقي أمامَ مَقبرةِ الإنكليز
لنشعرَ بالحُريةِ مَرتينِ
مرةٌ لأنهم يناصرونَ الحريةَ
ويشجعونَ على الحبِّ
ومرةٌ لأنهم مَوتى...
والموتى بِصمتِهم الطويلِ
يرفضونَ الفلسفاتِ
ولا يحشرونَ أنفَهم إلا في ترابِ عبثيةِ الحياة...

وما رأيكَ أن نُوقفَ الزمنَ
والجاذبيةَ
والوجودَ
بتعشقِ كفِّينا المُتعرِقتينِ في صيفِ اللهفةِ
ونجمعُ ماتفرزانهُ في شطِّ الهَرب....

وما رأيكَ أن نُطلقَ آخرَ حسرةٍ مستقيمةٍ
بوجهِ اطمئنانِ العالمِ المُعوَّجِ
بنظرةٍ متبادلةٍ من دونِ مساسٍ
يعوِّلُ على هولِ المُوقف...

ما رأيكَ أن تجلسَ باتجاهِ هبوبِ الهواءِ
ليصلَني مُعبأً بعطرِكَ الحيّ
فقد سئمتُ رائحةَ الوجودِ الميِّت..

مارأيكَ أن أشتريَ قاروةَ ماءٍ واحدةٍ
وَقَصبتينِ لنا....
أودُّ أن نَتشاركَ ولو بِشيءٍ واحدٍ
يُثبتُ اتحادَنا كجسدٍ واحدٍ
بَدلاً عن ثَرثرةِ مِيتافيزيقا اتحادِ الأرواحِ....

الآن، مارأيكَ بكلِّ ذلك؟
هيا أجبني، أجب ولو بإشارةٍ....

(فَتاةٌ تُكلِّم صورةَ حبيبِها الميِّت)
_________

قالت: مايهزك ريح يامركب هوانا
وحين اشتد تعلقي بها
وأنزلتها على شواطي الشوق
نفخت، فأبتعدتُ
حتَّى تمزق بيَ المركب
وغرقتُ....
________

رأسي مَنزلٌ عتيقٌ
يُداعبُهُ السكونُ
ويلفُّهُ الخواءِ بنغمةِ القلقِ
هكذا أبدو مُذ غادرتَني
وتركتَ خيوطَكَ
مُعلَّقةً في زوايا أفكارِي
أيها العنكبوت...
________

لا ذاكرةَ هناك
أصابعٌ تعبث بالوجود
نهرٌ يُقمع مجراه
جبلٌ ينتهي بقضمة واحد
استعاذةٌ بمخالب الكوابيس من شر حرير الواقع
وقفةٌ أمامُ المرآةِ
كفيلةٌ بأن تعكسَ القفا
لا وراءَ أصدقُ من القادم
ولا آتٍ أحنُّ من تلاطمِ القدم
الهروب بجلاجل الموت أكثر دفئاً من قصر يسوده الرخاء
ربما لأنني....
لقمةٌ سهلةٌ في فمِ الخُطى
_______

من يجرؤ
على سحقِ زهرةٍ في باحةِ البيتِ
هناكَ من ضَحكَ كثيراً
بعدَ أن فَرغَ من جَعلِ نفسهِ ماكنةً تلتذُ بِدهسِ بساتينِ الشعرِ
آخرُ صرخةٍ
كانتْ تُراوحُ على نفسِها مثلَ زوبعةٍ حمقاء
رائحةُ عفنٍ
جرائدُ مُمزقةٍ
والكثيرُ من الأفكارِ الفائضة
وأكثرُ مما لا يَعدِلُ لحظةً واحدةً حينَ يشحُّ بِنظرهِ
ذاكَ الذي ضاعتْ بأُفقهِ الودائع
أ مازالَ يدخنُ.... لا أعلمُ
أ مازالَ يلفُّ وجودي كلَّهُ تبغاً
وينفثُني من نافذتهِ صوبَ المقبرةِ !!
لا أعلم حقاً....
كيفَ يَرتدي الأخضرَ النضرَ
ويُجيزُ لنفسهِ حَرقَ جنائنِ اللقاءِ
المُعدَّةِ سلفاً لطبخِ روحينِ على نارٍ هادئة
أنا تائهٌ يا الله
أنا تائهٌ يا وجود
أنا تائهٌ يا عدم
من يسحبُ آخرَ خيوطِ النتائجِ المبهمةِ مني
لعلي على مضضٍ أدركُ الأسباب.
_______

لا نَنفَدُ
أوعيةٌ مليئةٌ بالمُشاحناتِ
يُسعفُنا التناقضُ بمدِّهِ
فتأكلُنا المثاليةُ بجزرِها
ومن زَعِمَ _إن الحياةَ يسيرةٌ_
لم يَدرِكْ بعدُ، حَوافَها المَشحوذة بالقيرِ
وحضنَها المُعبأَ بالوعودِ المُهشَّمةِ
تَسحبُ ثمنَها من بينِ الأعينِ
حَميماً ناقماً
يَستهلُّ مُشواراً مُثمراً مع النَكساتِ
ولا تزعقُ من جوفِ المَنفى
ما لم تجعلْ أحدَنا ضحيةً لهُ
حيثُ الأمكنةُ تقويمٌ شائكٌ
يلعبُ في عمقِهِ الخُسران
ويؤطرهُ التِّيهِ بِحِصانهِ الضائعِ
الذي ما قررَ العودةَ
إلا بعدَ الفناءِ بِحقيقةٍ واحدةٍ
وتسعٍ وتسعينَ كذبةً شيقةً
تدورُ حولَها الأغنيات....
لا نَنفَدُ
طالما يَتهكمُ ما بقيَ عندنا
مما قد ذهبَ مُسرعاً منا
نحنُ الخطايا الألف
والسنبلاتُ المَعقوفة
على بعضِ الهَوَس
واللازمةُ المُتذمرةُ في زوايا أغاني الريفِ
يمه ... يايمه
وسبعُ صَفَعاتٍ سِمان يصفعنَ
خدَّ الحَيرةِ
فَيستيقظُ القَحطُ
بِيدهِ نبوءةٌ، وخطّافٌ، وسفينةٌ
لا تَرسوا إلا على حَسَرات الغروب....
أَطلِقْ شتاتَكَ معي
كي نَنفَدَ
ولا نُعيدُ الكرّةَ
طالما الحياةُ
حِكايةُ ما قبلَ النوم.



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كدمات
- عفوك
- إدراكٌ تحتهُ خط.
- حديث بغداد
- فوتوجرام
- تراب
- طقوس
- فناءات
- مراثي الأغنيات
- فائي
- طوفان
- فضلُ العِلم
- الدرس الخامس
- اعتباطيات
- هروب
- داهية
- مراهقة
- آخر أنفاس الحجِر
- مجراتٌ وثقبٌ أبيض
- كمنجة غاضبة


المزيد.....




- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77
- المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: إسرائيل تعامل الفنانين كإرهاب ...
- نيويورك: الممثل الأمريكي أليك بالدوين يضرب الهاتف من يد ناشط ...
- تواصل فعاليات مهرجان بريكس للأفلام


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - سحقٌ شرعي