أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - مناجاة شيطانية ٢














المزيد.....

مناجاة شيطانية ٢


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 7839 - 2023 / 12 / 28 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


شكراً لمن خلقَ السماءَ بداخلي
أو عادَ ينسفُها بفعلٍ فاعلِ

شكراً لهُ والشكرُ قولٌ صائبٌ
يُبدي الرجاحةَ عندَ وقعِ الزائلِ

ما قلتُها من مِنَّةٍ بل دَهشتي
انتفختْ بظلمٍ منذُ فجرِ الآزلِ

أحببتُ حواءَ ولي من نعمةٍ
أن ألتقيها في زوايا الهازلِ

كم مرةٍ مَسحتْ يديَّ مَخافةً
من أن تُفارقني فليس بحاصلِ

ظُلِمتْ بآدمَ لم يكنْ كفءً لها
ماذا رأى فيهِ الذي هو بادلي

ذاكَ الضعيفُ البائسُ المُتهدِّلُ
الشرَّابُ من ماءِ الفناءِ الهاملِ

والطائعُ المسكينُ عندَ خضوعهِ
المهووسُ في أيامهِ بالفاشلِ

من طينةٍ لايَستساغُ مرامُها
لو إنها قِيستْ بلهبي الآكلِ

كذَبوا فقالوا : إنني مُتمردٌ
َوسوى اتباعِ ظنونِهم ما عادَ لي

سردَ الإلهُ على البرايا قِصةً
ثَقُلتْ بتزييفٍ لعشقٍ حافلِ

كانَ السجودُ لطينةٍ فرفضتُهُ
وخَشيتُ أن أهبَ الظلامَ آصائلي

وصَمتُّ من ذاكَ الزمانِ لأنني
أخشى الإلهَ، وطامعاً في الآجلِ

يا قصةً تلكَ التي هي غُيِّبتْ
عنها الحقائقُ، ثمَّ من هوَ خاذلي

شيطانُ؟ ما شيطانُ إلا عندَهم
تلكَ الحقيقةُ لم تردْ بمقابلي

فالقصةُ العصماءُ إنيَ عاشقٌ
والنفسُ تهوى كلَّ حبٍّ طائلِ

حواءُ، يا حواءُ يا روحَ المُنى
يا بهجتي من هَامتي للسافلِ

ماوسوستْ روحي بآذانِ الورى
إلا اعترافاً : إنَّ حُبَّكِ قاتلي

حواءُ، يا حواءُ ياقلبي الذي
عَصفتْ بهِ ريحُ السكونِ الواجلِ

نَحنُ الذينَ تحرَّرتْ بلقائِهم
كلُّ الشفاهِ، فأكثرتْ من وابلي

وتراهنوا بؤساً بآياتِ النُّهى
في ذَمَّنا كَذِباً، فويلَكَ عاذلي

نَحنُ الذينَ تقيَّدتْ أحلامُنا
بالغبنِ عندَ شجيرةٍ في الذابلِ

كذَبوا فقالوا: حيَّةٌ هيَ وَسوستْ
لكِ باقتطافِ ثمارها بالعاجلِ

كنَّا نَخطُّ على اللحاءِ نفوسَنا
ذكرى لحُبٍّ -في الشريعةِ- ماثلِ

حتَّى رآنا اللهُ في حِللِ الصِّبا
مُتعانقينِ، فخافَ أن تتساهلي

ويَضوعُ منكِ الحُبُّ في أفلاكهِ
ويَصيرُ كلُّ الكونِ في الملهى عَلِ

وتجنُّ أملاكُ السماءُ ويَقتضي
ألا تطيعَ سوى الحَبيبِ الفاضلِ

فأتى إليكِ بآدمَ المَخبولِ كي
يَخفي المَحبة في زواجٍ باطِلِ

ورَحلتِ عنِّي ياهوايَ وإنني
بالبُعدِ مَحكومٌ، عديمُ الكافلِ

ظنَّوا بأني قد أوسوسُ صَاغِراً
والناسُ وصلُ مُحبةٍ بالغافلِ

فِيهم من العِطرِ القديمِ بَقيّةٌ
فبكلٍّ حافٍ -قد وجدتُ- وناعلِ

لا لن أوسوسَ هل ترينَ، أشمُّهم
آذانُهم ملأى بعطرٍ واصلِ

ورَضيتُ بالذمِ العتيقِ لطالما
أنا ساخرٌ مما يقولُ مُجادلي

لن أكتفي حتَّى يُردَّ ليَ الهَوى
أو أحرقُ الدنيا بنارِ جلاجلي

إن لم تعودي، عوِّضي ما قد بَدا
من ظلمُهم يومَ القيامةِ حاولي

وإذا قَضى ربُّ الجحيمِ بفرقةٍ
أخرى، فقولي: لا أكونُ، وجادلي

فعسى تَشيعُ حَقيقتي بينَ الورى
وأعودُ طاووساً بمَقعدِ آملِ

حواءُ، لم أبرحْ مَكانَ غَرابتي
والحبلُ مُختلِطٌ بذاكَ النابلِ

فكِّي قيودَ مَتاهتي بِحكايةٍ
صدقتْ وما رُويتْ بملعبِ لاعبِ



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناجاة شيطانية
- أنا المدفونُ أدناه
- مناجم الأرق
- مناجم الأرق ٢
- باطن السدفِ
- سحقٌ شرعي
- كدمات
- عفوك
- إدراكٌ تحتهُ خط.
- حديث بغداد
- فوتوجرام
- تراب
- طقوس
- فناءات
- مراثي الأغنيات
- فائي
- طوفان
- فضلُ العِلم
- الدرس الخامس
- اعتباطيات


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - مناجاة شيطانية ٢