أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - مساهمة الأمازيغ في الحضارة المصرية















المزيد.....

مساهمة الأمازيغ في الحضارة المصرية


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكم الأمازيغ مصر و الشرق الأدنى قبل ما يقارب 3 الف سنة, و قد تركوا بصماتهم في تطورهما و إزدهارهما و حضارتهما.
إستوطنت بعض القبائل الأمازيغية (من بينها قبيلة المشوش) أراضي مصر قبل آلاف السنين, إثر التصحر الذي زحف على بلادهم ليبيا.
تأسيس الأسرة الثانية و العشرين الأمازيغية
خلال الحروب التي خاضها الأمازيغ ضد الفراعنة, أثناء إستقرارهم في مصر, إثر التصحر الذي ضرب ليبيا. لم يستطيع الفراعنة القضاء على الامازيغ أو طردهم من مصر, و أثناء حكم رمسيس الثالث أدرك هذا الأخير عدم قدرته القضاء على الأمازيغ أو طردهم, و لهذا إتبع سياسة الإحتواء, فصالح الامازيغ و سمح لهم بإمتلاك الأراضي و الخدمة في مؤسسات الدولة و سمح لهم بوظيفة الكهنوتية في معابد آمون (الوظيفة التي مارسها الكهنة الليبيون خاصة في عاصمة أمون في منطقة سيوا. و قد ورث أب شيشنق الأول عن أجداده رئاسة كهنة الطيبة), كما جند رمسيس الثالث الأمازيغ في جيشه و على هذا داوم الفراعنة عليه من بعد رمسيس الثالث, كما دامت القيادة العسكرية للأمازيغ, و قد قلد البعض منهم مراتب عسكرية عليا. أصبح الأمازيغ لهم قوة و سلطة و حكم في أهناسيا ( المستوطنة الأمازيغية), و كذا في بوباستيسا و تانيس وممفيس والطيبة.
لقد عرفت مصر أثناء حكم بسوسنس الثاني, من الأسرة الحادية و العشرون أزمات سسيو-اجتماعية و مشاكل داخلية أنهكت كاهل الشعب و أضعفت الدولة و لم تعد تستطيع مواجهة الغزوات الخارجية. بعد موت بسوسنس الثاني, كان البديل الوحيد لحل المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية و إنقاذ مصر من التفكك و الاخطار الخارجية, هو تربع فرعون جديد قوي قادر على إنقاذ مصر, وهذه الشخصية القوية العسكرية كان شيشنق الأول.
كان شيشنق ( قبيلة المشوش الليبية) القائد الأعلى للجيش المصري في عهد فرعون بسوسنس الثاني, آخر فراعنة الأسرة الحادية والعشرين, بعد موته الطبيعي, إستلم شيشنق الأول عرش مصر بشكل سلمي في سنة 945 ق.الميلاد, و بهذا يكون شيشنق الأول, هو المؤسس للأسرة الثانية و العشرين.
من أعمال شيشنق الأول, قيامه بتوحيد البلاد التي كانت مهددة بالتفكك, كما نهج سياسة الإصلاحات الإقتصادية و العسكرية و السياسية و الدينية. لضمان الحكم من دون صراعات و منازعات على السلطة, إضطر شيشنق الى تعيين أبنائه و أقاربه في مواقع سياسية و دينية و عسكرية مهمة في البلاد, فقد عين إبنه يوبوت ككاهن أعلى في طيبة وقائداً للجيش هناك وابنه ناميلد كقائد للجيش بأكمله في هيراكليوبوليس. و بهذه الخطة ضمن توحيد مصر سياسيا و دينيا بمنع الكهنة بالتحكم السياسي في مركز آمون, كما قام بمخطط عمراني واسع شمل أرجاء مصر, و بنى معابد لآمون في مختلف المدن المصرية. و من إنجازاته كدلك, نفذ برنامج إصلاح زراعي بسياسة مائية محكمة ضمنت لمصر الإزدهار الفلاحي. و من بين مخلداته تشييد بوابة النصر في معبد الكرنك, سجل عليها إنتصاراته في يهودا و اسرائيل و الشام, كما سجل عليها تاريخ كهنة آمون من عائلته. كما بنى ساحة كبيرة في معبد الكرنك و شيد تماثيل تخلد إسمه منها تمثال يحمل اسمه في مدينة جبيل البنانية. أقام اللوحات التذكارية من بينها "الواحة الداخلة" التي سجل عليها سياسته في شؤون الري والزراعة.
من أعماله الحربية غزا الشرق الأدنى و إستولى عليه و أخضع دوله لسلطة مصر. في غزوة يهودا و إسرائيل, نهب القدس, و نهب خزائن هيكل سليمان و قد ورد ذكره في التوراة :(سفر الملوك الأول, اصحاح 14: 25 و26) "وَفِي السنَةِ الخَامِسَةِ لِلْمَلِكِ رَحُبْعَامَ, صَعِدَ شِيشق مَلِك مِصرَ إِلَى أُورشَلِيم, وأَخَذَ خَزَائِنَ بَيتِ الرَب وَخزائِنَ بيتِ الملِكِ, وَأَخذ كل شيء, وَأَخذَ جَمِيعَ أَتراسِ الذهبِ التِي عمِلها سليمَان".
كان شيشنق حاكماً قويا, تميز عهده باستعادة هيبة مصر الخارجية والقيام بإصلاحات داخلية واسعة, و بسط نفوذ مصر على الشرق الأدنى و شمال افريقيا.
بعد موت شيشنق الأول خلفه إبنه أوسركون الأول, زوج ماعت كا رع بنت بسوسنس الثاني. دام الحكم الأمازيغي لمصر أكثر من قرنين, من 945 ق. الميلاد. الى 730 ق. الميلاد. حكمته الأسر الأمازيغية 22 و 23 و 24), ساهمت في بناء مصر و إزدهارها الحضاري.
إرتبط تربع فرعون شيشنق الأول على عرش مصر بالتقويم الأمازيغي, لما له من رمزية تاريخية لدى الأمة الأمازيغية في بلادها تمازغا.
الدولة الكوتامية الأمازيغية الإسلامية
بعد قرون من حكم الفراعنة الأمازيغ لمصر و إخضاع بلدان الشرق الأدنى لحكمهم, ستنطلق قوة كوتامة الامازيغية من إفريقية (تانيس) لتخضع مصر لحكم الدولة الكوتامية "الفاطمية" و إخضاع الشرق الأدنى لسيطرتها.
ذكر بن خلدون, أن قبيلة كوتاما من بطون البرانس الأمازيغ, و أراضيها جبال الأوراس, لقبايل الصغرى في بلاد دزاير. إعتنقت قبيلة كوتاما المذهب الإسماعلي الشيعي الذي نشره بينهم أبو عبد الله بإسم عبيد الله (المهدي المنتظر), و إحتضنت كوتاما الدعوة و نصرتها و دافعت عن وجودها و إستمراريتها.
في مارس 909م, تأسست دولة كوتاما "الفاطمية" فوق أراضيها, ونظمت جيشها من أبنائها و كان سادة كوتاما هم أصحاب تدبير شؤون الدولة و حماتها, و إتخذت من مهدية عاصمتها. إستولت كوتاما على القيروان, بعد تمكنها من الإطاحة بدولة الأغالبة في تانيس, التابعة للخلافة العباسية, أعداء الطائفة الشيعية. أعلنت كوتاما عبيد الله (المهدي المنتظر), إماما و قائدا لدولتها وهو أنذاك كان ما يزال أسيرًا في مدينة سجلماسة.
يقول بن خلدون :" أن إفريقية كانت تحت حكم الأغالبة بإسم الدولة العباسية, الى إنقراض أمرهم على إفريقية, بإنهزامهم أمام كوتاما سنة 296 هـ". و يضيف:" كان ذلك آخر عهد العرب بالملك و الدولة بإفريقية, و إستقل كوتاما بالآمر من يومئذ, ثم من بعدهم من بربر المغرب, و ذهب رياح العرب و دولتهم في المغرب و افريقية, ولم يكن لهم بعد دولة الى هذا العهد" ( تاريخ بن خلدون ).
نجحت كوتاما بتحالفها مع بعض القبائل الأمازيغية الأخرى من بسط سلطتها على شمال افريقيا, بلاد الأمازيغ. بعد 60 سنة من تأسيس الدولة في تمازغا, قررت كوتاما الشيعية غزو مصر و الشرق الأدنى للقضاء على الدولة العباسية بما فيه المراكز المقدسة للمسلمين (مكة و المدينة), و نشر المذهب الإسماعيلي الشيعي في مناطق الدولة العباسية. تركت كوتاما حكم منطقة شمال افريقيا للزيريين, وظلت المنطقة تحت سيادة كوتاما "الفاطمية" حتى عام 1048م, بتمرد الزيريون عليهم, مما أدى بكوتاما "الفاطمية" إلى إرسال لقبائل بني هلال و بني سليم المتوحشة لتأديب الزيريين.
بإستلاء كوتاما على مصر في سنة 969 م, أدى إلى تدفق كبير لقبائل كوتاما نحو مصر, و قد أشار ابن خلدون الى ذلك بقوله: "كل أمة كوتاما المنظمة في قبائل مختلفة, ذهبت لتستقر في مصر". تم تأسيس عاصمة كوتاما "الفاطمية" الجديدة بإسم القاهرة. كونت كوتاما قوة عسكرية هائلة, و خصص لها معسكر في القاهرة, قادتها قوتها إلى غزو الشرق الأدنى للقضاء على العباسيين.
بتأسيس مدينة القاهرة, أصبحت عاصمة الخلافة الكوتامية " الفاطمية", لينتقل الخليفة المعز لدين الله إلى مصر عام 973م.
ساهم الكوتاميون في الإزدهار الإقتصادي و الإجتماعي و الثقافي بمصر. كان لبناء جامع الأزهر, تأثير على التطور الثقافي, فقد أصبح الجامع مركزا ثقافيا كبيرا في تعليم أُصول اللُغة والدين, و نشر العلوم مثل علوم الطبيعيات و علوم الرياضيات و علوم الفلك والطب. ظل الأزهر جامعة اسلامية مشهورة في "العالم" الإسلامي الى اليوم, تخرج سنويا أفواجا هائلة من فقهاء شريعة الموت في خدمة العروإسلام.
شاركت كوتاما في غزو الشرق الأدنى ( الشام و الحجاز و اليمن), و ما زالت حارات المنطقة تحفظ لها بإسمها. ظلت كوتاما أهل الدولة "الفاطمية" منذ الإمام عبيد الله (المهدي المنتظر)حتى الإمام معد المعز لدين الله, لكن بدأ إستهدافها بمؤامرة عنصرية بشكل تدريجي بعد الإستقرار في مصر لهدف تقليص دورها و حجم قوتها و إقصاءها من شؤون الحكم و قيادة الجيش. إتضحت خيوط المؤامرة علانيا مع المستنصر بالله الذي قرب الأتراك و إعتمد عليهم في جيشه و قادته و أخذ بنصائح الجواري, و إستبعد الكوتاميين كليا عن الإدارة و قيادة الجيش. قادت سياسة المستنصر بالله الى ترك تدبير شؤون الدولة بين أيدي الجواري و العبيد الأتراك.
بعد وفاة المستنصر, إهتم الخلفاء أكثر بالمتعة و الطرف و إبتعدوا قسريا عن شؤون الحكم, وأدى ذلك إلى فساد الحكم و الفوضى الإدارية, و زادت سلطة الوزراء و الجواري, وأصبح في أيديهم أمر تعيين الخلفاء أوعزلهم, و كذلك أصبح في أيديهم أمور تدبير سياسة الحكم.
إستفحل الفقر و الأمراض بين العامة, و زادت الأزمات الداخلية في تسريع بإنهيار السلطة, و فتح الطريق لإستلاء صلاح الدين الأيوبي على زمام السلطة, و بداية عهد جديد في مصر, أم الحضارات و تلاحق الثقافات.
من الأسباب الخارجية التي سرعت كذلك في سقوط الدولة "الفاطمية", إنفصال بلاد الأمازيغ عن الحكم "الفاطمي", في عهد الزيري المعز بن باديس. كما كان لظهور قوة دولة الأتراك ( السلاجقة), و الحملات " الصليبية" آثر في سقوط دولة "الفاطمية" و بداية حكم الأيوبيون ( الكورد).



#كوسلا_ابشن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأهداف الجيوإستراتيجية لروسيا
- مالي دولة إستعمارية و ليست ضحية و أزواد بلاد الطوارق
- من الربيع الأمازيغي الى إعلان إستقلال الجمهورية الفيدرالية ل ...
- إستعباد الأفارقة عبر التاريخ
- إحتمالية إدراج - بوليساريو- على قائمة الإرهاب
- موقف الحركة اللاوطنية العروبية من القضية الأمازيغية
- هرطقات العقل العرقي الشوفيني المتخيل ( الجزء 2).
- هرطقات العقل العرقي الشوفيني المتخيل
- ترامب بين المصالح الامريكية و حل النزاعات في العالم
- التعزية في وفاة الأستاذ محمد بودهان
- ذكرى مذبحة انتفاضة يناير 1984
- دور الجماهير الشعبية والأفراد في التاريخ
- أريف أكبر من أهداف الافراد
- ثقافة الاغتراب في ظل الاسلام و الامبريالية و خطورتها على تحر ...
- الإلحاد يهدد قدسية الإحتلال الإستطاني
- علاقة 20 غشت بصناعة دولة العروبة في بلاد الامازيغ
- زلازل علمية اركيولوجيا تثبت أمازيغية دولة لمورك
- نظام البيعة عقدة رجعية استبدادية
- اليسار القومجي و اليمين الاسلامي وجهان لعملة واحدة
- آيت بوكماز تكسر حاجز الصمت


المزيد.....




- الملكة رانيا تشارك صورًا من الاحتفال بعيد استقلال الأردن الـ ...
- بمظاهرة في نابولي.. لافتة بطول 82 قدمًا تحمل أسماء 18 ألف طف ...
- نظرة داخل أكبر مصنع للنودلز سريعة التحضير في كوريا الجنوبية ...
- -عامر دائما-.. تركي آل الشيخ في ضيافة أحمد حلمي ومنى زكي بمص ...
- رأي.. بارعة الأحمر تكتب: لبنان.. حزب الله يهدد الحكومة وروبي ...
- موجة حر استثنائية لشهر مايو تضرب دولا أوروبية ودرجات قياسية ...
- بوتين يسقط ديون المجندين وينذر بإخلاء كييف وواشنطن تعرض وساط ...
- -خلافات حول كلمة أو جملة-.. هذا ما قاله روبيو حول المفاوضات ...
- قطر تنفي عرض 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل لاتفاق مع ...
- مع بزوغ الصباح.. الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - مساهمة الأمازيغ في الحضارة المصرية