أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سرود محمود شاكر - التنوع الثقافي: جسر الحضارات نحو عالم أكثر سلاما وازدهارا















المزيد.....

التنوع الثقافي: جسر الحضارات نحو عالم أكثر سلاما وازدهارا


سرود محمود شاكر
باحث في مجال حقوق الإنسان ومدرب معتمد دولي

(Surd Mahmooed Shakir)


الحوار المتمدن-العدد: 8715 - 2026 / 5 / 24 - 02:31
المحور: قضايا ثقافية
    


في مثل هذا اليوم... ولادة فكرة تغيّر العالم
في الحادي والعشرين من أيار/مايو من كل عام، يتوقف العالم لحظة ليحتفي بما يجعله انسانيا في جوهره: التنوع. ففي هذا اليوم الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2002 بموجب القرار رقم 57/249، وعلى خلفية اعتماد اليونسكو للإعلان العالمي للتنوع الثقافي عام 2001، يُحيي المجتمع الدولي ذكرى مناسبة لا تُقاس قيمتها بمرور الوقت، بل تزداد أهميتها مع كل يوم تتعقد فيه خريطة الصراعات وتتشابك فيها الهويات.
لم يكن إعلان هذا اليوم مجرد حدث بروتوكولي في دهاليز الأمم المتحدة، بل كان استجابة حضارية لسؤال وجودي: كيف يمكن لبشرية تتشاطر كوكبا واحدا أن تعيش في سلام رغم اختلافها؟ الجواب الذي توصّلت إليه الأمم المتحدة واليونسكو لم يكن في طمس الفوارق، بل في الاحتفاء بها وتحويلها إلى لغة للحوار والشراكة.
حين تُصبح الثقافة درعا ضد الصراع
ثمة إحصاء صادم ينبغي أن يستوقفنا: تشير بيانات اليونسكو إلى أن نحو 89% من النزاعات المشتعلة حول العالم تندلع في مجتمعات يتسم فيها الحوار بين الثقافات بالضعف الشديد، وأن ثلاثة أرباع الصراعات الكبرى في العالم تحمل في طياتها أبعادًا ثقافية وهوياتية. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات باردة، بل هي دعوة صريحة إلى إعادة صياغة أولوياتنا الجماعية.
حين نتأمل بؤر التوتر المتنامية، من الشرق الأوسط إلى أفريقيا جنوب الصحراء، ومن أوروبا الشرقية إلى جنوب شرق آسيا، نجد أن المشترك في كثير منها ليس الفقر وحده، ولا التنافس على الموارد الطبيعية، بل هو في جوهره إخفاق في بناء الجسور الثقافية وإرساء ثقافة القبول بالآخر. وهنا يكتسب اليوم العالمي للتنوع الثقافي أهميته القصوى، إذ يُجسّد رسالة أممية مفادها أن الحوار الثقافي ليس رفاهية فكرية، بل ضرورة استراتيجية.
الثقافة اقتصاد... ومستقبل
لطالما عانت الثقافة من نظرة قاصرة تصوّرها مجالا ثانويا في سلم الأولويات، شأنها شأن الفنون الجميلة التي تُجمَّل بها الأروقة وتُزيَّن بها المهرجانات في أوقات الرخاء. غير أن الأرقام تُدحض هذه الصورة النمطية بصورة قاطعة. فوفقًا لبيانات اليونسكو، يستوعب القطاع الثقافي والإبداعي على المستوى العالمي أكثر من 48 مليون وظيفة، تشكّل النساء نصفها تقريبًا، فيما يمثل هذا القطاع 3.1% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، أي ما يعادل 6.2% من مجمل الوظائف القائمة.
علاوة على ذلك، يُعدّ القطاع الثقافي المحرك الأول للتشغيل في صفوف الشباب دون الثلاثين من العمر، في وقت تبحث فيه حكومات العالم عن حلول لأزمة البطالة الهيكلية في صفوف الجيل الجديد. إن الاستثمار في الثقافة ليس استثمارا في الترفيه، بل هو استثمار في الإنسان وفي الاستقرار الاجتماعي وفي مستقبل أكثر إنصافًا.
اتفاقية 2005: الدرع الدولي لحماية التنوع الثقافي
في العشرين من أكتوبر عام 2005، أرست اليونسكو ركيزة قانونية دولية لا غنى عنها باعتمادها اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي. هذه الاتفاقية التي باتت إطارا مرجعيًا تلتزم به دول العالم، ترتكز على أربعة محاور جوهرية: دعم نظم الحوكمة الثقافية المستدامة، وضمان تبادل متوازن للسلع والخدمات الثقافية وتنقل الفنانين والعاملين في المجال الثقافي بين الدول، ودمج الثقافة في صميم سياسات وبرامج التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وفي سبتمبر 2022، شهد العالم لحظة تاريخية حين اجتمعت وفود 150 دولة في المكسيك على هامش مؤتمر اليونسكو العالمي للسياسات الثقافية والتنمية المستدامة (موندياكولت 2022)، ليتبنّوا بالإجماع الإعلان التاريخي الذي يُقرّ بالثقافة بوصفها منفعة عامة عالمية، ويدعو إلى إدراجها هدفًا مستقلا في أجندة التنمية لما بعد عام 2030. كان ذلك أكبر مؤتمر دولي مخصص للثقافة في أربعين عامًا، وكان رسالة واضحة بأن العالم يؤمن بالثقافة أساسًا للحضارة الإنسانية.
التنوع الثقافي وأهداف التنمية المستدامة: شراكة مصيرية
مع اعتماد الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 خطة التنمية المستدامة 2030 بأهدافها السبعة عشر، باتت رسالة اليوم العالمي للتنوع الثقافي أشد إلحاحا من أي وقت مضى. ذلك أن الأهداف الكبرى للإنسانية، من القضاء على الفقر وتحقيق المساواة بين الجنسين وبناء مدن مستدامة وصولًا إلى تعزيز السلام والعدل، لا يمكن بلوغها بمعزل عن الثقافات المحلية وعن احترام التنوع في التعبير والهوية.
الثقافة ليست ملحقا بالتنمية، بل هي شرطها. أثبتت التجارب الإنمائية في مختلف بقاع العالم أن المشاريع التي تتجاهل الخصوصيات الثقافية للمجتمعات المحلية محكوم عليها بالفشل، أيا كان الحجم المالي المرصود لها. في المقابل، التدخلات الإنمائية التي تنطلق من قلب الثقافة المحلية وتحترم تعبيراتها وتوظف طاقاتها الإبداعية هي التي تُحدث أثرًا حقيقيا
التحدي الرقمي: تهديد يُهيمن أم فرصة تنتظر؟
في عصر تتحكم فيه منصات التواصل الاجتماعي الكبرى في ما يصل إلى مليارات البشر من المحتوى، يغدو التنوع الثقافي الرقمي رهانًا حضاريًا مصيريا. لقد أطلقت الخوارزميات صفارة إنذار صامتة: حين تُكرّس الهيمنة الثقافية لأقلية من الثقافات الكبرى على حساب الثقافات الأصغر والأقل توثيقا، فإن ذلك يُمثّل تهديدا فعليا للتنوع البشري لا يقل خطورة عن الانقراض البيولوجي.
لهذا السبب بالذات، أدرج الإعلان التاريخي الصادر عن مؤتمر موندياكولت 2022 دعوة صريحة لتنظيم المنصات الرقمية الكبرى لصالح التنوع الثقافي على الإنترنت، وحماية حقوق الملكية الفكرية للفنانين، وضمان وصول عادل للجميع إلى المحتوى الثقافي المتنوع. هذه الدعوة ليست رفاهية أكاديمية، بل هي ضرورة لصون اللغات والموروثات الإنسانية وحفاظ الشعوب على هويتها في الفضاء الافتراضي.
معرفة الأجداد وحقوق الشعوب الأصلية: إرث يستحق الصون
من بين الملفات الأكثر حساسية في منظومة التنوع الثقافي يبرز ملف الشعوب الأصلية والمجتمعات التقليدية، التي تحمل في أعماق ذاكرتها الجماعية موروثات معرفية طبية وبيئية وفلسفية وروحية لا تجد لها مكانًا في قواعد البيانات الرقمية ولا في صفحات الكتب المدرسية. هذه المعارف التي تراكمت عبر قرون وتناقلتها الأجيال شفاهة وعملًا ومعاشرة، مهددة بالاندثار مع رحيل الأجيال الحاملة لها.
الاتفاقيات الدولية تُقرّ بحق هذه المجتمعات في حماية معارف أجدادها وصون تراثها الثقافي والطبيعي، غير أن الواقع يكشف فجوة هائلة بين النص والتطبيق. تمويل حماية هذا التراث آخذ في الانحسار، والسياسات العامة لا تزال تعامله في أحيان كثيرة باعتباره ملفا ثقافيا هامشيا لا شأن استراتيجيا.
رسالة إلى اليوم العالمي 2026: ماذا نريد؟
في هذا اليوم من عام 2026، حين يحتفل العالم بالدورة الرابعة والعشرين لليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، ثمة رسائل لا بد من توجيهها:
اولا ، إلى صانعي القرار السياسي والاقتصادي: لا تُعاملوا الثقافة ميزانيةً للترفيه تُقلَّص في أوقات الأزمات. إنها استثمار في التماسك الاجتماعي وفي الوقاية من النزاعات وفي بناء مستقبل يستحق العيش فيه.
ثانيا ، إلى عمالقة التكنولوجيا والمنصات الرقمية: مسؤوليتكم تتجاوز مؤشرات التفاعل وأرقام الإيرادات. المحتوى الذي تُروّجون أو تُحجبون يُشكّل الوعي الثقافي لمليارات البشر. الحيادية في مواجهة الهيمنة الثقافية تُعادل التواطؤ.
ثالثا ، إلى كل إنسان في كل مكان: ثقافتك ليست عبئا على حضارة الآخرين، بل هي إضافة لا يمكن الاستغناء عنها. وتنوعك مع الآخرين ليس مصدر تهديد، بل هو القوة التي تجعل إنسانيتنا المشتركة أكثر غنى وأكثر قدرة على البقاء.
خاتمة: التنوع كممارسة لا كشعار
على مدار 24 عاما من إحياء هذا اليوم، خطا العالم خطوات لا يمكن إنكارها على طريق الاعتراف بقيمة التنوع الثقافي. اتفاقيات دولية أُبرمت، وصناديق دعم أُسّست، ومئات المشاريع الثقافية والإبداعية في أكثر من 69 دولة نامية وجدت طريقها إلى التمويل عبر الصندوق الدولي للتنوع الثقافي الذي أُنشئ عام 2010.
غير أن التحديات ما زالت جسيمة: الفجوة بين الشمال والجنوب في تدفق السلع والخدمات الثقافية تتّسع لا تضيق. والمساعدات الإنمائية المخصصة لقطاع الثقافة في تراجع مستمر. والتفاوت في القطاعات الثقافية والإبداعية، ولا سيما ما تعانيه المرأة منه، لا يزال يندّ عن الحلول الجزئية.
إن التنوع الثقافي ليس احتفالا سنويا تزيّن به المؤتمرات الدولية جدول أعمالها. إنه نهج حياة ورؤية حضارية وخيار سياسي. ومتى آمنت الأمم بأن الاعتراف بثقافة الآخر لا ينقص من قيمة ثقافتها، ومتى أدرك صانعو القرار أن الحوار الثقافي يُطفئ الحرائق قبل اشتعالها، عندئذٍ فقط يكون اليوم العالمي للتنوع الثقافي قد حقق غايته.
في 21 أيار/مايو من كل عام، علينا أن نتذكر العالم أجمل بتنوعه، وأقوى بتضامنه، وأكثر إنسانية حين يسمع أصوات الجميع.

المصادر: موقع الأمم المتحدة (un.org/ar/observances/cultural-diversity-day) | موقع اليونسكو (unesco.org/ar/days/cultural-diversity-dialogue-development)
دكتور مازن شندب - جامعة جنان - محاضرة 2022



#سرود_محمود_شاكر (هاشتاغ)       Surd_Mahmooed_Shakir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماية طبقة الأوزون كركيزة لمنظومة حقوق الإنسان الدولية
- اليوم العالمي للطيور المهاجرة 2026. نحو حماية فعالة للطيور ا ...
- نحو تمكين الشباب لا لعسكرة المجتمع
- كركوك في ميزان الاستدامة: رؤية أكاديمية لتحويل -سد خاصة- إلى ...
- حدود الحصانة النيابية في ضوء المادة (63) من الدستور العراقي ...
- قرار السلم والحرب في الدستور العراقي: قراءة في توازن السلطات ...
- تشريح -الدولة الفاشلة- في زمن السلم: تحالف الاستبداد وهشاشة ...
- الثامن من آذار: من -احتجاج الخبز- إلى دستور المساواة العالمي
- لُغَاتُ بِلَادِ الرَّافِدَيْنِ فِي الْيَوْمِ الْعَالَمِيِّ ل ...
- اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2026: ميثاق متجدد لكرامة ال ...
- رئيس الجمهورية في العراق.. -منصب تشريفي- أم سلطة دستورية تفو ...
- شرط المصلحة في طعون أعضاء مجلس النواب أمام المحكمة الاتحادية ...
- لغة -النقاط الست-: كيف أعاد لويس برايل صياغة مفهوم الحرية لل ...
- اليوم العالمي للتضامن الإنساني 2025: دعوة إلى وحدة عالمية لم ...
- اليوم العالمي لمكافحة الفساد
- اليوم العالمي للإعلان العالمي لحقوق الإنسان 2025: تجديد الوع ...
- اليوم العالمي لإحياء وتكريم ضحايا جرائم الإبادة الجماعية ومن ...
- اليوم العالمي للتطوع: نبض العطاء الإنساني
- اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة: نحو مجتمعات دامجة للجميع
- اليوم العالمي لإلغاء الرق 2025: نظرة على الرق الحديث


المزيد.....




- جدعون ليفي: اتفاق إيران وأمريكا فشل شخصي لنتنياهو
- فيديو.. -كائن المارشميلو الفضائي- يحير الأميركيين
- ترامب: اتفاق السلام مع إيران بات شبه مكتمل
- خزان سام يقترب من الانفجار في كاليفورنيا
- اتصال ترامب ونتنياهو يواكب لحظات الحسم مع إيران
- نيويورك تايمز: إيران وافقت على تفاهم لوقف الحرب وفتح هرمز
- واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق.. والمنطقة تترقب الحسم
- ترامب: مضيق هرمز سُيفتح والاتفاق مع إيران بانتظار -اللمسات ا ...
- طهران تكشف تفاصيل -إطار تفاهم- لإنهاء الحرب.. وترامب -متردّد ...
- روبيو يدعو مودي إلى واشنطن.. تقارب متزايد في ظل حرب إيران وا ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سرود محمود شاكر - التنوع الثقافي: جسر الحضارات نحو عالم أكثر سلاما وازدهارا