فلاح العيفاري
الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 22:33
المحور:
الادب والفن
كانت الشمس تغطي شوارع المدينة بأشعتها الساخنة جداً , حاول أن ينظر اليها لكن الشمس ترفض دائما من يحاول النظر اليها , دخل داره و هو فرحاً , استقبلته زوجته و قد بانَ على وجهها ألفرح ايضاً , سألته :
- هل استلمتَ الراتب .
- نعم , استلمت راتب هذا الشهر كاملاً , دون أي استقطاعات , فأنا لم أغيب يوماً واحداً عن الدوام الرسمي خلال هذا الشهر .
ازداد فرح الزوجة حين علمت أن راتب هذا الشهر كان كاملاً , اخذتْ تفكر بطريقة توزيعه على مصاريف الشهر , قال لها :
- قسمي الراتب الى خمسة اجزاء , الجزء الأول لإيجار الدار , الثاني لمصاريف البيت , الثالث لمصروفي الخاص , الرابع لكِ , و الخامس أحتفظي به احتياط للحالات الطارئة .
دس يده في جيبه , ارتبكََ , خلعَ كل ملابسه قطعة بعد قطعة يبحث عن الراتب فلم يجده , نام على الأرض و هو يقول بحسرة شديدة :
- مع الأسف , كان الراتب كاملاً دون استقطاعات .
صرخت زوجته :
- هل ضاعَ الراتب ...؟
- يبدو أن أحدهم قد سرق مني الراتب و انا في الباص العمومي لنقل الركاب , كان الباص مزدحماً .
لم يستطع اخفاء حزنه , قال لزوجته :
- لا تحزني .
- كيف لا أحزن ...؟
اجابها و قد اختلط عنده الحزن بالسخرية :
- لقد انتقلَ راتبي مني الى شخص آخر من ابناء وطني , يعني أن الوطن لم يخسر أي شيء . الدخل القومي بقى كما هو , لم ينقص و لم يزد , ما تم هو مجرد إعادة توزيع لهذا الدخل , يعيش الوطن .
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟