أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - المستلزمات الستة للشيوعية















المزيد.....

المستلزمات الستة للشيوعية


حسين علوان حسين
أديب و أستاذ جامعي

(Hussain Alwan Hussain)


الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 02:45
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


1. الشيوعية ترفض النزعة الماضوية الرجعية
الشيوعية هي علم تحليل النظام الرأسمالي القائم للكشف عن قوانينه الأقتصادية والسياسية والاجتماعية الفاعلة بغية معرفة كيفية اشتغالها في الزمكان إبتداءً، ومن ثم تشخيص المستلزمات العملية لتغييرها العلمي إشتراكياً للتخلص من شرور طحنها للإنسان وللمجتمع وللطبيعة. الشيوعية هي فكر وممارسة حاضروية وليست ماضوية البتة؛ هي دليل العمل لليوم وللغد: رسم السياسة الدينامية لتغيير الحاضر بكل الإمكانات المتاحة كي تربح البشرية مستقبلها؛ وهي بالتالي ترفض اللجوء للتباكي الرجعي المثير للشفقة على أطلال الماضي ونبش القبور. نعم، الشيوعية يجب أن تفعِّل منهجها العلمي الجدلي وفكرها الناقد لتشخيص كل اخفاقاته الحركات الاشتركية الثورية السابقة ليس بهدف الشماتة فيها، ولا التنطع بنصب الشيوعي نفسه بطلاً بإلقاءه لخطبه الفارغة على رمم أخفاقاتها، بل لتجاوزها حاضراً واستقبالاً.
2. الشيوعي الحقيقي يثمّن عالياً ويستفيد من منجزات كل حركة ثورية اشتراكية في العالم.
مثلما فعل ماركس وانجلز مع تجربة كومونة باريس وثوارها الذين هبّوا لاقتحام السماء، فإن الشيوعي الحقيقي يثمِّن عالياً كل منجزات أي حركة ثورية اشتراكية سابقة أو قائمة. أهم ما يميز الشيوعي هو نضاله الميداني الثوري وإجلاله للثوار في كل زمكان وتقديره لتضحياتهم ومنجزاتهم السامية، مهما كانت، وذلك باتخاذها قدوة ودليل عمل لليوم والغد.
3. الشيوعية تتطلب الاستيعاب العلمي والممارسة الثورية الميدانية تساوقاً مع فعل قوانين الديالكتيك في المجتمع، زائداً الدولة الاشتراكية الديمقراطية الشاملة.
الشيوعية هي العلم والممارسة الثورية المستلهمة للمنهج الجدلي الحيوي الذي يرفض الجمود العقائدي الناجم عن تصنيف الأشياء والمفاهيم إلى ثنائيات متضادة جامدة ونافية لبعضها البعض، بدل التوفر على غنى وقوة اشتغال قانون وحدة وصراع المتضادات، ومنها ثنائية: إما الرأسمالية أو الاشتراكية. لقد أثبتت التجارب الاشتراكية أن تغول وعولمة النظام الرأسمالي من شأنهما أن يفرضا أكثر من محطة إنتقالية من الرأسمالية للاشتراكية والتي تختلف آمادها وتحدياتها وتجلياتها الشكلية من بلد لآخر. وستكون لكل محطة انجازاتها واخفاقاتها. ويستحيل الانتقال بنجاح من محطة إلى أخرى أعلى فيها إلا بقيادة الدولة الاشتراكية وحزبها الشيوعي الطليعي الثوري المستوعب للماركسية علماً وممارسةً ومنهجاً وذلك بما يعزز الانجازات ويتجاوز الاخفاقات بالممارسات والتطبيقات الديمقراطية الاجتماعية الشاملة في كل مؤسسات الدولة والمجتمع والإقتصاد والسياسة من تحت لفوق لخدمة الشعب.
4. يجب أن تنطلق نقطة رسم الحزب الشيوعي لبرنامج نضاله من المشاريط المادية للحاضر القائم في الزمكان إلى النظرية، وليس بالعكس.
لأن الشيوعية هي دليل العمل لليوم لربح المستقبل؛ لذا، فإن القوانين القائمة للوضع المادي البشري في الزمكان هي التي تملي على الشيوعيين تفاصيل منهاجهم في تطبيقاتهم للنظرية الماركسية وذلك بتسخير كل القوى المتاحة لإلغاء استغلال الإنسان للإنسان بوتائر متصاعدة مدروسة. وعليه، يجب ان تصبح الشروط والضرورات المادية السائدة في البلد هي نقطة الانطلاق نحو النظرية التي ينبغي تطوير تفاصيل جديدة فيها لتعالج الواقع، وليس لوي الواقع ليتطابق مع النظرية تحكماً. وتتم مواصلة تطوير النظرية باستمرار بكل الابداعات التطبيقية الجديدة الناجحة التي تفرضها متغيرات الواقع القائم، مع دوام الالتزام الدينامي بأولوية خط الشروع من حقائق الواقع صوب النظرية، وليس العكس أبداً. الوضع الإجتماعي لا يحدد فقط الوعي الإجتماعي، بل ويحدد أيضاً على الشيوعيين وعي ضرورات وسبل تغييره، بغض النظر عن مدى تطور وسائل وعلاقات الإنتاج فيه.
5. يكرس الشيوعيون كل نضالاتهم اليومية لبناء حزب جماهيري مؤثر لأن كل شيء في السياسة يعتمد على توازن القوى السياسية الفاعلة.
لا يستطيع الشيوعيون تحقيق أهدافهم الثورية السامية إلا بكسب حب وثقة وتقدير كل القوى الثورية والوطنية المخلصة في شعوب بلدانهم. لذا، فهم يسعون بدأب طوال الوقت لبناء حزب جماهيري واسع الانتشار ومسموع الكلمة، وليس حزباً نخبوياً منعزلاً يكتفي بتسجيل الوقائع اليومية والتعليق عليها دون التأثير الإيجابي فيها. وهذا يتطلب النضال الطويل الشاق والمنظم بين أوساط العمال والفلاحين والطلبة والشباب والمثقفين الثوريين واستثمار كل منابر الدعاية المتاحة لضمان الحضور الإيجابي الواضح والمؤثر في سوح النضال المتاحة كافة عبر الطرق على كل الأبواب، وكذلك عقد التحالفات المرحلية أوالمتجدده وفق برامج عمل مستقبلية محددة من كل نوع مع بقية القوى الديمقراطية والوطنية في البلد حيثما سمحت الظروف بذلك، مع التمسك بالاستقلال الفكري والتنظيمي. وعندما تنغلق كل آفاق التغيير بالطرق الديمقراطية أمامهم، فإنهم ينظمون المسيرات والإضرابات والإعتصامات الجماهيرية في كل مكان متاح. وعندما تتعرض مصائر شعبهم ورفاقهم للخطر الجسيم فإنهم لا يتوانون عن مقارعة العنف بالعنف عبر تنظيم الكفاح المسلح حيثما حتّمت الظروف والامكانيات ذلك.
6. الشيوعية ترفض رفضاً باتاً القيادة البارونية وعبادة الشخصية.
من الثابت تاريخياً بأن الإرث الشيوعي هو مُنجز جماعي متجذر ومتعدد المناهل والمصادر ومتجددها، وهو يرفض الإرتباط الحصري بنظريات أي مفكر بمفرده، البتة؛ كما يستوجب سواد روح التضحية والإيثار والتواضع والرفقة والتكاتف والتضامن الإيجابي وتبادل الخبرة بكل ديمقراطية ومبدأية بين كل قياداته، والتقدير الايجابي لمميزاتهم القيادية الشخصية البائنة. ومثلما أوضح ماركس وانجلز بجلاء مطلق في البيان الشيوعي: "لا تستند تصورات الشيوعيين النظرية إطلاقاً على أفكار أو مبادئ اخترعها أو اكتشفها هذا أو ذاك من مصلحي العالم. إنها ليست إلا تعبيراً عاماً عن الشروط الفعلية لصراع طبقي موجود فعلاً". لذا، فإن كل مفكر يطرح برنامجاً نظرياً متعالياً على وقائع وقوانين الواقع القائم، بغية ترسيم نفسه جزافاً كـ "ماركس العصر" (كذا!) ما هو إلا دجّال أمّي بحقيقة الشيوعية.



#حسين_علوان_حسين (هاشتاغ)       Hussain_Alwan_Hussain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صنمية الذكاء الأصطناعي (4-4)
- صنمية الذكاء الأصطناعي (3)
- صنمية الذكاء الأصطناعي (2)
- صنمية الذكاء الأصطناعي (1)
- أعلام عراقية شامخة: الأستاذ المتمرس الدكتور عبد اللطيف علوان ...
- خوش فكرة
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (7)
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (6)
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (5)
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (4)
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (3)
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (2)
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (1)
- لا يَسار إلا بالنضال لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر
- الكابتن: خالد عليوي
- عودة الحرذون العتيق السام
- أقوال وأقوال
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (3-3)
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (2)
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (1)


المزيد.....




- The New York Post Lies About West Bank Settlements
- اللقاء اليساري العربي يدين قمع الحريات العامة ويتضامن مع حزب ...
- Racist Redistricting Response: Historic Voter Turnout Novemb ...
- Systems Not Symptoms
- Masterless Men
- Ready or Not, AI Government is Already Here
- حَرْبُ فِيتْنَامِ وَتَعَاطَفُ الشَّبَابِ
- بيان عن الحلقة النقاشية عن مشروعي الحكومة لقانوني الاحوال ال ...
- استمرار اختفاء المخرج عمر صلاح منذ 3 أيام
- يوم “للمختفين قسريا” في “المحافظين”.. السبت المقبل


المزيد.....

- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - المستلزمات الستة للشيوعية