|
|
صنمية الذكاء الأصطناعي (1)
حسين علوان حسين
أديب و أستاذ جامعي
(Hussain Alwan Hussain)
الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 15:54
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
تمهيد هذا هو الجزء الأول من ترجمتي لمقال المفكر الماركسي المعاصر: جون بيلامي فوستر (John Bellamy Foster) رئيس تحرير المجلة الأمريكية الماركسية "المراجعة الشهرية" (Monthly Review) الموسوم بالعنوان أعلاه والمنشور في: المجلد. 78، رقم 01 (آيار 2026)، المتوفر على الرابط: https://monthlyreview.org/articles/the-fetishism-of-ai/ والمقال يفصح عن نفسه بنصه. وقد وجدت أنه قد يكون من المفيد تقديم توضيح موجز جداً هنا للمفهوم الماركسي لـ "صنمية البضاعة" كاضافة للشرح الممتاز الوارد في المقال نفسه. يُعتبر مفهوم "صنمية/وثنية/فتيشية/تقديس البضاعة (السلعة أو الخدمة)/التعلق بالبضاعة" (commodity fetishism) أحد المفاهيم الأساسية التي طورها ماركس في القرن التاسع عشر والتي تتزايد يوماً بعد يوم قوة أهميتها التفسيرية وسعة تجلياتها السوقية في النظام الرأسمالي القائم حالياً وحتى المستقبل. في هذا المفهوم – الذي يجب أن يُفهم مجازياً وليس حرفياً ألبتة - إستعار ماركس المفهوم الديني للصنم أو الوثن أو النصب أو التميمة كشيء يتم إكسابه تحكماً من طرف المؤمنين به هالة من القوى الفوقية الخارقة الموهومة والغريبة عن طبيعته المادية الحقيقية ليطبقه على السلعة في الاقتصاد الرأسمالي بغية تفسير واقع أن بعض السلع – مثل الهواتف الذكية أو الملابس أو الأحذية أو الأثاث أو العدد والأجهزة المنزلية أو الساعات والعطور – تبدوا وكأنها تحمل "قوة ذاتية" أو "جاذبية خاصة" تتجاوز منفعتها العملية التي تُشبع حاجتها عند المستهلك. ويوضح ماركس أن صنمية السلعة لا تتجلى إلا في النظام الراسمالي الذي يحجب نظام السوق فيه - حيث تتحقق القيمة التبادلية للسلعة - العلاقات الاجتماعية القائمة بين العمال وأصحاب العمل والمستهلكين. فمن المعلوم أن كل سلعة إنما هي إنتاج إجتماعي مشترك، ولكن نظام السوق الرأسمالي المنفصل يخلق الوهم بكون تلك السلع ليست مجرد أشياء أو خدمات صنعها البشر لمنفعة بعضهم البعض، بل كأشياء ذات قيم ومعان مستقلة عن قوى العمل المنتج لها، وهو ما يخلق الوهم عند المستهلك عبر إسناده لها قوة ذاتية غامضة ومستقلة عن قيمتها الاستعمالية المجردة فتكتسب بذلك الأشياء حياة خاصة يها، الأمر الذي يحجب العلاقات الاجتماعية القائمة التي تكفلت بإنتاجها أصلاً وأولاً، كما يغلِّب - لمنفعة الرأسمالي حصراً - القيمة التبادلية للسلعة على قيمتها الاستعمالية الحقيقية رغم كون السلعة لا تصبح سلعة أولاً وآخراً إلا بحكم قيمتها الأستعمالية النافعة والمشبعة للحاجة البشرية (أ). في كتابه رأس المال (1867) يشرح لنا كارل ماركس كيف أنه في النظام الرأسمالي تظهر السلعة للمستهلك في السوق وكأنها معجزة منفصلة عن العمل الذي أنتجها. والسلع التي تُضفى عليها هالة من القداسة لا تُنظر إليها من منظور "قيمتها الاستعمالية" (أي موادها الخام وتطبيقاتها العملية النافعة في تطمين الحاجات البشرية)، بل تُنظر إليها فقط من منظور "قيمتها التبادلية" (أي القيمة المادية التي تعتبر أن المُنتَج ذا قيمة في ظل النظام الرأسمالي). فالعلاقات الاقتصادية والاجتماعية هي التي تحدد القيمة التبادلية، وليس القيمة الجوهرية للعمل والمواد الأولية. كتب ماركس: "إن الطابع الغامض للسلع لا ينشأ من قيمتها الاستعمالية، كما أنه لا ينبع إلا قليلاً من طبيعة العوامل المحددة للقيمة." وفي مخطوطة "نتائج عملية الإنتاج المباشرة" (حوالي عام 1864)، وهي ملحق لكتاب رأس المال: نقد الاقتصاد السياسي، المجلد 1 (1867)، يقول ماركس : "... نجد في عملية الإنتاج الرأسمالية اندماجًا لا ينفصم بين القيم الاستعمالية، حيث يبقى رأس المال وسيلةً للإنتاج ، وتُعرَّف الأشياء بأنها رأس مال، بينما ما نواجهه في الواقع إنما هو علاقة إنتاج اجتماعية محددة. ونتيجةً لذلك، يُساوى المنتج المُتضمن في نمط الإنتاج هذا بالسلعة، من قِبَل أولئك الذين يتعاملون معه. وهذا ما يُشكِّل أساسًا لتقديس الاقتصاديين السياسيين (ب). ويمكن تطبيق مفهوم عبادة السلع على كل من الأشياء وعلى المال نفسه، الذي يُمنح بدوره قيمة تتجاوز خصائصه المادية. وتلعب الدعاية المضلله دورها الكبير في تعزيز مدى اشتغال قانون صنمية البضائع في الاقتصاد الرأسمالي المعاصر. فمثلاً، غالباً ما تُعلن العطور باستخدام صور لمشاهير جذابين، ونادراً ما تُوصف من حيث قيمتها العملية، أي رائحتها الحقيقية. وبالمثل، تستخدم العلامات التجارية الرياضية رياضيين مشهورين وبربط هؤلاء المشاهير بتلك المنتجات، مما تُضفى عليها هالة من السحر والجاذبية، فتصبح هذه السلع رمزاً للنجاح والتألق وللمكانة الاجتماعية. في ظلّ تقديس السلع، لا يهمّ رائحة العطر أو جودة الحذاء، بل المهم هو القيم التي ينسبها المستهلك المحتمل إليها (جـ) . والآيفون هو مثال صارخ أخر على كيفية اشتغال قناع السوق بتخليق صنمية البضاعة في القرن الواحد والعشرين حيث تمتد سلاسل التوريد العالمية عبر القارات، مما يجعل العمل الذي يقف وراء صنع المنتجات أكثر خفاءً. قد نعجب بالتصميم الأنيق للهواتف الذكية، لكننا نادرًا ما نفكر في عمال المناجم الذين استخرجوا المعادن أو عمال المصانع الذين قاموا بتجميعها في ظروف قاسية. كما لا تنسائل - في ظل هيمنة هذه الشبكة الخفية للقيمة - عن الكلفة الحقيقة لانتاج الآيفون، وهي بحدود ثلاثمائة دولار فقط للجهاز الواحد الذي يباع بثلاثة اضعاف كلفته (د). والأدهى من كل هذا هو تلفيق منتجيه لوهم كونه "جهازاً آمنا عصياً على الأختراق" رغم أن أدق تفاصيل كل جهاز مستخدم منه تصل أولاً بأول وعلى الهواء مباشرة لمراكز التجسس الخاصة بالسي آي أي و الموساد المبيدين للشعوب التي تستطيع استمكان وقتل مستخدمه هو وكل أفراد عائلته في أي وقت تشاء مثلما فعلت في أفغانستان واليمن وغزة ولبنان وإيران، في حين تتم محاربة أجهزة هواوي الصينية الأرخص ثمناً والعصية على اختراق أجهزة الأبادة الجماعية لدكتاتورية رأس المال الأمبريالية الشمولية المتأدلجة بدين تعظيم غاية كرف الأرباح كائناً ما كانت الوسائل المتبعة وأهمها إشعال الحروب المستدامة لإبادة البشر (هـ)! ومن شأن مفهوم صنمية البضاعة أن يُوظف كعدسةٌ "تُتيح لنا فهم علاقتنا بعالم الأشياء فهمًا أعمق. فمن خلال كشف غموض السلع، نرى شبكة العمل البشري والعلاقات الاجتماعية والتأثيرات البيئية التي تُشكّل أساس الاقتصاد. وإدراك هذا الأمر يُمكننا من اتخاذ خيارات أكثر وعيًا كمستهلكين ومدافعين عن نظام إنتاج أكثر عدلًا وشفافية. وبذلك، نستطيع استعادة البُعد الإنساني الكامن في الأشياء التي نستخدمها يوميًا" (و). المصادر (أ- و) https://marxology.org/commodity-fetishism (ب) https://www.reddit.com/r/Marxism/comments/dgpig9/can_someone_explain_commodity_fetishism_to_me/#:~:text=The%20concept%20is%20about%20these,true%20nature%20of%20social%20relations (جـ) . https://en.wikipedia.org/wiki/Commodity_fetishism (د) https://www.instagram.com/reel/DOgfAA4DEyb/ (هـ) https://cyberguy.com/security/apple-warns-millions-iphones-exposed-attack/ نص المقال: "تشهد الولايات المتحدة اليوم حقبة جديدة من التركيز ومركزة رأس المال الاحتكاري التمويلي والتي تميزت بازدهار شركات الذكاء الاصطناعي. ويقدر الاقتصاديون في مؤشر "ستاندرد آند بورز غلوبَل" أن "80٪ من الزيادة في الطلب المحلي الخاص النهائي" في الولايات المتحدة في النصف الأول من عام 2025 تعزى إلى الإنفاق على "مراكز البيانات والنفقات الرأسمالية ذات الصلة بالتكنولوجيا الفائقة" (1). ويتم تنفيذ هذا الاستثمار الضخم في مراكز البيانات من قبل شركات التكنولوجيا الفائقة العملقة، والتي يمكن بسهولة حساب عددها على أصابع اليد الواحدة. وعادة ما يشار إليها عند أهل هذه الصناعة باسم " الشركات المفرطة الضخامة" (hyperscaler)، والذي يُطلق على الشركات الضخمة التي تهيمن على الحوسبة السحابية. وقد تم تصنيفها وفقًا لحجوم الاستثمار لمركز البيانات في أوائل عام 2026 ، لتشتمل على: مايكروسوفت (Microsoft) وشبكة خدمات أمَزون (Amazon Web Services) وغوغل (Google (Alphabet)) ومَتا (Meta)، التي تشكل معاً مجموعة "البيوت العظيمة للذكاء الاصطناعي" (2). هذه الكيانات الاحتكارية العملاقة هي أيضا من بين أكبر ست شركات أمريكية مقاسة وفق القيمة السوقية. (أما نفيديا ( (Nvidia- وهي الشركة الأكبر من حيث تقييم السوق في بداية عام 2026 - فهي ليست في حد ذاتها رائدة في مجال الحوسبة السحابية، ولكنها بدلاً من ذلك تحتكر 80 إلى 90 في المائة من رقائق الكمبيوتر العملاق لوحدات معالجة الرسومات (GPU))) . فوفقًا لوكالة بلومبرغ (Bloomberg) للبيانات المالية، فقد حققت الشركات الخمس المذكورة أعلاه إنفاقًا رأسماليًا إجماليًا قدره 150 مليار دولار في عام 2022 و 360 مليار دولار في عام 2025 ؛ وهي تخطط لإنفاق 650 مليار دولار في عام 2026. وعلى سبيل المقارنة، "فمن المتوقع أن تنفق أكبر شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة، ومصنعي معدات البناء، والسكك الحديد، ومقاولي الدفاع، وشركات الاتصالات اللاسلكية، وشركات توصيل طرود الملابس، إلى جانب شركة إكسن موبيل، وشركة إنتل، وشركة مخازن وول مارت، والشركات التي أخلفت جنرال إلكتريك - 21 شركة - مجتمعة 180 مليار دولار فقط على الإستثمار في عام 2026" (3). هذا الاستثمار الواسع في حقل الذكاء الاصطناعي الآن يدعو إلى مقارنته بطفرة السكك الحديدية الأمريكية في القرن التاسع عشر (4). ومثلما كان الحال في السكك الحديدية، فإن توسع الذكاء الاصطناعي اليوم قد أصبح مدعوماً بمراكز تمويل تتلاعب بالدعم الحكومي، فتحرره بذلك من الاعتماد على التحقق للأرباح الفعلية، لتعتمد بدلاً من ذلك على ما أطلق عليه جون مَينارد كينز إسم: "الأرواح الحيوانية"، أو الأرباح المستقبلية المتوقعة على الاستثمارات الجديدة. كان من الممكن أن يستغرق الأمر سنوات عديدة حتى يصبح بمستطاع أصحاب الشركات المفرطة الضخامة زيادة استثماراتهم في مراكز البيانات إلى المستوى الحالي عبر استنادهم ببساطة على التراكم الفعلي للأرباح، في حين أن التمويل الاحتكاري عبر نظام الديون الائتمانية سمح بحدوث هذا التحول بـ "لمح البصر" (5). ويتم بموجب هذا النظام توجيه الثروة الاجتماعية، المستمدة من مدخولات السكان ككل، إلى بيوت الذكاء الاصطناعي الكبرى من خلال مجموعة متنوعة من الآليات المالية والسياسات الاقتصادية النيوليبرالية، مما يزيد من مركزة الفائض الاقتصادي الذي ينتجه المجتمع ككل بأيدي عدد صغير للغاية من المليارديرات، الموجودين في قطاعات التكنولوجيا العالية والطاقة والمالية في الاقتصاد. لذا، نجد أن تسعة من أكبر خمسة عشر مليارديرا على قائمة فوربس (Forbes) للمليارديرات لعام 2026 هم من مليارديرات التكنولوجيا (6). إن الاندفاع لبناء مراكز البيانات المفرطة الضخامة - التي تحتل مواقع أكبرها مساحة ملايين الأقدام المربعة، وتستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه والموارد المعدنية - بغية تطوير الأشكال المتقدمة من الذكاء الاصطناعي التوليدي إنما هو نوع من أنواع التعلم الآلي القادر على تكرار الذكاء البشري المقترن بإتاحة الاعتماد على قاعدة بيانات رهيبة لا حدود لها على ما يبدو. وهذا يوفر لأولئك الذين يمتلكون ويديرون ويستفيدون من مثل هذه الأنظمة الحاسوبية الهائلة إمكانية المراقبة والضبط الأمني (بالمعنى الفوكوي الشمولي) للسكان ككل ، ليس فقط في أماكن العمل والسجونن وإنما في جميع أنشطة الحياة ، بطريقة تستخلص حصصًا أكبر من أي وقت مضى من الكعكة الاقتصادية. هنا يتخذ المثل الشهير - الذي ينسب عادة إلى فرانسيس بيكون - بكون "المعرفة هي قوة" - معنى جديدًا. وكما قال الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل: لاري إليسون، فإن هذه التقنيات تسمح بتتبع واستهداف جميع الناس طوال الوقت. وسيكون المواطنون على أفضل سلوك لهم ، لأننا نسجل باستمرار ونبلِّغ عن كل شيء يحدث. وهذا يستحيل وقفه ... لأن الذكاء الاصطناعي يراقب الفيديوهات " (7). ولا يشير الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الزيادة الكبيرة في مراقبة الأنشطة البشرية لجميع أنحاء المجتمع فحسب ، بل إنه يهدد التوظيف بشكل كبير ، حيث أن من المحتمل أن يتم فقدان عشرات الملايين من الوظائف في الولايات المتحدة وحدها ، وفقًا لبعض التقديرات (8). ففي شباط 2026 ، قال مصطفى سليمان ، الرئيس التنفيذي لشركةمايكروسوفت للذكاء الاصطناعي (Microsoft AI)، بشكل كبير لصحيفة فاينانشال تايمز: "إن عمل ذوي الياقات البيضاء - حيث تجلس على جهاز كمبيوتر كمحام أو محاسب أو مدير مشروع او موظف تسويق – ستتم أتمة غالبيته عبر الذكاء الاصطناعي خلال الشهور ألـ (12) أو (18) القادمة (9). وما يجعل كل هذا ممكنًا بالطبع هو سرقة الذكاء الاصطناعي لجميع منتجات العمل الفكري السابق. وفي الوقت نفسه، ينطوي اندفاع الذكاء الاصطناعي على مخاطر بيئية رهيبة لا يمكن تخيلها وذلك جراء التوسع المفرط لمراكز البيانات بالاعتماد على التفاقم المتسارع في معدلات اسنهلاك الطاقة والمياه والموارد الأخرى، وبالتالي التخلي تماماً عن الانتقال بعيدا عن استهلاك الوقود الأحفوري، والتهديد بالتسارع الهائل لانبعاثات الكربون والأضرار البيئية الكونية. ومما يجعل توسع الذكاء الاصطناعي بهذه الشروط المتطرفة لا يمكن إيقافه هو الحتمية التكنولوجية المتجذرة في صنمية الذكاء الاصطناعي، والتي يُنظر إليها على أنها تجسد منطقًا حسابيًا خالصًا، جنبًا إلى جنب مع تجنيس علاقات السوق، مما يشير إلى أن التكنولوجيا الجديدة ستخضع حتماً لمصالح تراكم رأس المال (10). وفي الواقع، فإن ظهور الذكاء الاصطناعي كنظام جديد للقوة الحاسوبية التي تسيطر عليها رؤوس الأموال الاحتكارية المالية إنما يمثل المصفوفة الناشئة للصراع الطبقي (والإمبريالي) في عصرنا هذا. في الحقيقة، لا ينبغي أبداً تصور قوى الإنتاج المبتكرة، مثل التعلم الآلي/الذكاء الاصطناعي، بعبارات تكنوقراطية بسيطة، كما هو الحال في الهيمنة النهائية لـ "الشبكات العصبية" للذكاء الاصطناعي، بل يجب النظر إليها على أنها متمفصلة مع العلاقات الاجتماعية للإنتاج. بالنسبة لكارل ماركس، كان الجمع بين قوى الانتاج والعلاقات الاجتماعية للإنتاج في أي مجموعة معينة من الظروف التاريخية هو الذي أدى إلى ظهور "الفرد الاجتماعي"؛ في حين أشارت الآلات المؤتمتة إلى نتاج "الفكر العام" الذي تجسدت فيه المعرفة البشرية في القطع الآلية التي أدت إلى ظهور "الشغّيل الجماعي" (11). لذلك يركز النهج الاشتراكي للذكاء الاصطناعي قبل كل شيء على العلاقات التاريخية والاجتماعية التي أحدثتها بالتزامن مع الرأسمالية، وبالتالي إزالة الغموض عن صنمية الذكاء الاصطناعي الحالية عبر التوضيح بكون الطريق إلى الأمام بالنسبة للبشرية متروك لنا في نهاية المطاف، مما يتطلب صراعاً ذا حجم ومحتوى ثوريين (12). الملاحظات: 1. بول غروينوالد وساتيام بانداي، "كيف أصبحت مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي محركاً جديداً للنمو"، المنتدى الاقتصادي العالمي، 17 ديسمبر/كانون الأول 2025. انظر أيضًا نيك ليتشتنبرغ، "بدون مراكز البيانات، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.1٪ في النصف الأول من عام 2025، كما يقول الخبير الاقتصادي بجامعة هارفارد". ثروة, 7 أكتوبر 2025. 2. كيت كروفورد, رسم خرائط الإمبراطوريات: القوة والسياسة والتكاليف الكوكبية للذكاء الاصطناعي (نيو هافن: مطبعة جامعة ييل، 2021)، 20. 3. مات داي وآني بانغ ، "التكنولوجيا الكبيرة تنفق 650 مليار دولار هذا العام مع تكثيف سباق الذكاء الاصطناعي" ، بلومبرغ ، 5 فبراير 2026 ؛ مارتي هارت لاندسبيرج ، "الذكاء الاصطناعي والاقتصاد: رهان خاسر للأشخاص العاملين" ، تقارير من الجبهة الاقتصادية ، 16 فبراير 2026. 4. بول أ. باران وبول م. سويزي، مونوبولي كابيتال (نيويورك: مجلة المراجعة الشهرية، 1966)، 220-21. 5. جون ماينارد كينز, النظرية العامة لفائدة العمالة والمال (لندن: ماكميلان، 1936)، 161–62؛ كارل ماركس، رأس المال, المجلد. (1) (لندن: البطريق، 1976)، 780. 6. بول كروغمان، "اقتصاديات التغير التكنولوجي"، Substack، 1 مارس 2026، paulkrugman.substack.com؛ قائمة فوربس العالمية للمليارديرات، 2026، forbes.com/billionaires. 7. مات سيبولد ، "The Ellisons هي Beta-Testing Big Brother" ، الوندال الأمريكي ، 10 أكتوبر 2025. 8. بيرني ساندرز, حرب الأوليغارشية التقنية الكبرى ضد العمال: الذكاء الاصطناعي والأتمتة يمكن أن تدمر ما يقرب من 100 مليون أمريكي وظائف خلال عقد, تصنيف تقرير موظفي الأقلية الأعضاء, لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات التقاعدية, 6 أكتوبر 2025. 9. ميليسا هيكيلا، "مصطفى سليمان يخطط للذكاء الاصطناعي "الاكتفاء الذاتي" كما Microsoft Loosens OpenAI العلاقات"، فاينانشال تايمز, 12 فبراير, 2026. 10. للحصول على تحليل نقدي للحتمية التكنولوجية، انظر ميريت رو سميث وليو ماركس، eds.، هل تقود التكنولوجيا التاريخ؟: معضلة المادية التكنولوجية (كامبريدج، ماساتشوستس: مطبعة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، 1994). 11. كارل ماركس، غروندريس (لندن: البطريق، 1983)، 706؛ ماركس، رأس المال, المجلد. 1، 279–80؛ جون بيلامي فوستر، “برافرمان، مونوبولي كابيتال، وAI: العامل الجماعي وإعادة توحيد العمل”، المراجعة الشهرية 76، لا. 7 (ديسمبر 2024): 1-13؛ ماتيو باسكينيلي، عين السيد: تاريخ اجتماعي للذكاء الاصطناعي (لندن: فيرسو، 2023). 12. جون بيلامي فوستر, كسر روابط القدر: أبيقور وماركس (نيويورك: مجلة المراجعة الشهرية، 2025)، 17. على الرغم من أن "الأمر متروك لنا" ، إلا أن النضال الاجتماعي ، على الرغم من أنه يتطلب وكالة ، لا يمكن تقديمه بعبارات طوعية. بدلاً من ذلك، يجب تصوره من حيث ما أسماه روي بهاسكار "النموذج التحويلي للنشاط الاجتماعي"، والذي لخص جوهر مفهوم ماركس للتغيير التاريخي. روي بهاسكار، استعادة الواقع (لندن: روتليدج، 2011)، 74-81؛ كارل ماركس، برومير لويس بونابرت الثامن عشر (نيويورك: الناشرون الدوليون، 1963)، 15.
يتبع، لطفاً.
#حسين_علوان_حسين (هاشتاغ)
Hussain_Alwan_Hussain#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أعلام عراقية شامخة: الأستاذ المتمرس الدكتور عبد اللطيف علوان
...
-
خوش فكرة
-
تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (7)
-
تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (6)
-
تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (5)
-
تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (4)
-
تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (3)
-
تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (2)
-
تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (1)
-
لا يَسار إلا بالنضال لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر
-
الكابتن: خالد عليوي
-
عودة الحرذون العتيق السام
-
أقوال وأقوال
-
عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (3-3)
-
عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (2)
-
عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (1)
-
تزوير التاريخ بين ضباط الموساد ورجال الفاتِكان (3)
-
سفن السماء
-
تزوير التاريخ بين رجال الفاتِكان وضباط الموساد (2)
-
تزوير التاريخ بين قساوسة الفاتيكان وضباط الموساد (1)
المزيد.....
-
من تكلم خان… كلمات شهيد معلم ومثقف ملتزم وناشط نقابي قتل تحت
...
-
From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
-
Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green
...
-
How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
-
Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian
...
-
The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil
...
-
كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
-
جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
-
عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
-
Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?
المزيد.....
-
أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي
/ ك كابس
-
روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي
...
/ بول هوبترل
-
بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة
/ كلاوديو كاتز
-
فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية
/ ادوارد باتالوف
-
كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي -
...
/ شادي الشماوي
-
هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر
...
/ شادي الشماوي
-
ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج
...
/ رزكار عقراوي
-
المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة
/ شادي الشماوي
-
كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|