أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان حسين - الكابتن: خالد عليوي














المزيد.....

الكابتن: خالد عليوي


حسين علوان حسين
أديب و أستاذ جامعي

(Hussain Alwan Hussain)


الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


عندما تولى الأستاذ عدنان تدريب فريق محلة الإسكان لكرة القدم، تملَّكه العجب لرؤيته مدى تَمَكّن كابتن الفريق خالد عليوي الرهيبة من السيطرة على الكرة والاحتفاظ بها بين قدميه رغم سرعة عدوه. حيث اعتاد على الاستحواذ على الكرة من منتصف الملعب والركض بها نحو مرمى الخصم، مراوغاً بكفاءة عجيبة كل مدافعي الفريق الخصم الواحد تلو الآخر، فيواجه الهدف منفرداً، ولكنه يضيِّع على نفسه فرصة التهديف المحقق بسبب ركله للكرة كالصاروخ نحو الأعلى لتعانق عنان السماء؛ بل وحتى تخرج أحياناً خارج بناية الملعب. وتتكرر لديه هذه الحالة عدة مرات في كل مباراة.
ولتجاوز هذا الإخفاق المتكرر، استدعاه المدرب مع لاعِبَي الهجوم فلاح وعلي، وقال له وهو يعانقه جانباً:
- اسمع، كابتن خالد الورد: ممنوع عليك منعاً باتّاً من الآن فصاعداً تسديد الكرة نحو مرمى الفريق الخصم، ببساطة لأنك تعشق تنجيم الكرة، كما لو كان قائما مرمى الهدف معلَّقين في الفضاء وليسا مثبتين على الأرض! وهذا ما يتسبب بضياع الفرص الثمينة والمحققة لتسجيل الأهداف علي فريقنا. مفهوم؟
- مفهوم، أستاذ! ماذا أفعل، إذاً؟
- حالما تقترب بالكرة من منطقة جزاء مرمى الفريق الخصم، مرِّرها إما لفلاح، على يمينك، أو لعلي، على يسارك، أيهما كان أقرب اليك وكان حراً من المراقبة وليس في وضع التسلل خلف فريق الخصم، واضح؟
- واضح، أستاذ! كل الذي أطلبه هو أن ينبِّهني أحدهما لوجوده في المكان الأقرب كي أمرر الكرة إليه حسب المطلوب.
- صار! هل سمعتما هذا، سيد فلاح وعلي؟ كلما شعر أحدكما أنه في وضع أفضل للتهديف في مرمى الفريق الخصم، عليه ان ينبِّه الكابتن خالد بذلك بالهتاف: "هنا، كابتن"؛ واضح؟
- واضح، أستاذ.
- صار، أستاذ.
ولقد آتت هذه الخطة أكلها تماماً، فحقق فرق الإسكان لكرة القدم أفضل النتائج في دوري بطولة المحافظة لكرة القدم وذلك بفضل عشرات التمريرات الناجحة من كابتنه لجناحي فريقه، مما أهَّله لخوض مباراة نهائي البطولة مع فريق القاسم.
كان الفريق الأخير قوياً جداً ومتكامل الصفوف في خطوط دفاعه والوسط والهجوم.
انتهى الوقت الأصلي والإضافي للمباراة الختامية بالتعادل لثلاثة أهداف لكل واحد من الفريقين، وبدأ العد التنازلي لتنفيذ ركلات الترجيح من نقطة الجزاء للفريقين.
أسفرت الجولة الأولى لركلات الترجيح عن استمرار حالة التعادل بينهما: 5-5.
في الجولة الثانية، اضطر المدرب إلى ضم الكابتن خالد عليوي إلى أعضاء فريق منفذي ضربات الترجيح، مؤكداً عليه أن يكون آخر الخمسة الذين يتولون التنفيذ.
عندما جاء الدور على الكابتن خالد عليوي لتنفيذ ركلة الترجيح من نقطة الجزاء كانت النتيجة هي 3-3 ، وكانت ركلته هي الأخيرة التي من شأن نجاحه في تنفيذها أن يحسم نتيجة مباراة البطولة تلك لصالح فريقه.
ناداه المدرب الأستاذ عدنان، وهمس في أذنه اليمنى معانقاً إياه من الجانب.
- أخوي، أخوي، اليوم يومك! سدد الكرة ببوز أرضي مستقيم و بأقوى ما يمكنك نحو وسط المرمى، ولا تهتم حتى لو استطاع حاميه صَدَّها، مفهوم، كابتن؟
- مفهوم، أستاذ!
- تذكر: بوز أرضي مستقيم، وبأقوى ما يمكن!
- تؤمر، أستاذ!
وبالفعل، فقد حصلت المعجزة، وسجَّل الكابتن خالد عليوي أول وآخر هدف له في تاريخه الكروي المجيد عندما رمى حامي مرمى فريق القاسم نفسه جانباً، فيما عانقت الكرة وسط شباك المرمى.
هرول الكابتن خالد عليوي عائدا نحو مدربه وهو يسأله:
- هل نجحت بتسجيل الهدف، أستاذ؟
- طبعا! ألم تشاهد كرتك وهي تدخل المرمى كقذيفة المدفع؟
- أنا كفيف البصر، أستاذ!



#حسين_علوان_حسين (هاشتاغ)       Hussain_Alwan_Hussain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة الحرذون العتيق السام
- أقوال وأقوال
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (3-3)
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (2)
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (1)
- تزوير التاريخ بين ضباط الموساد ورجال الفاتِكان (3)
- سفن السماء
- تزوير التاريخ بين رجال الفاتِكان وضباط الموساد (2)
- تزوير التاريخ بين قساوسة الفاتيكان وضباط الموساد (1)
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- مشفى الحكيم سليم
- وداعاً، رفيقي الشيوعي النبيل الكريم: أبا بسيم
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- الشيخ والجبل
- عبد الحسين سلمان عاتي والإبادة الجماعية لمصادر التاريخ (12)
- عبد الحسين سلمان عاتي والإبادة الجماعية لمصادر التاريخ (11)
- عبد الحسين سلمان عاتي والإبادة الجماعية لمصادر التاريخ (10)
- عبد الحسين سلمان عاتي والإبادة الجماعية لمصادر التاريخ (9)


المزيد.....




- باد باني يحقق إنجازا تاريخيا بفوز ألبومه باللغة الإسبانية في ...
- -إبستين- الذي فضح التفوق الأخلاقي الغربي
- فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر
- الشيخة موزا من قمة الويب: اللغة العربية تخوض آخر حروبها التك ...
- أمريكا.. قائمة بـ 25 فيلمًا أُضيفت للسجل الوطني للأفلام
- 25 فنانًا وفنانة يجسدون مفردات الجنوب العراقي في معرض ذي قار ...
- نهارا وعلى مرأى الجميع.. سطو -سينمائي- في لندن يشعل المنصات ...
- كيف نتعلم من الذكاء الاصطناعي ثقافة الإنصات والتعاطف مع الآخ ...
- الأديب التونسي رضا مامي: الشاعر الحقيقي يظل على يسار السلطة ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان حسين - الكابتن: خالد عليوي