أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (2)















المزيد.....

تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (2)


حسين علوان حسين
أديب و أستاذ جامعي

(Hussain Alwan Hussain)


الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 16:48
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الإمبريالية الفكرية وتصنيع معاداة الماركسية
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، قدمت النجاحات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية المذهلة للحركة الشيوعية العالمية في كل مكان (أهمها دحر النازية والفاشية والكولونيالية - التي هي الجوهر الحقيقي لدكتاتورية رأس المال في كل العصور - والثورات الاشتراكية في العالم الثالث)، الدليل التاريخي على نجاعة الفكر الماركسي في تلبية الحاجات الملحة للبشرية في التقدم والإنعتاق من عبودية راس المال. عندها تولت دوائر المخابرات الغربية التنظيم والتمويل المستدام والممنهج والشامل لتسعير أوار حرب باردة قوية جديدة لمعاداة الشيوعية تم تخصيص ميزانيات مالية مفتوحة لها، بضمنها تجنيد أشهر شركات الطباعة والنشر والصحف والمجلات، وتصنيع المؤسسات الأدبية والفكرية ومراكز عقد المؤتمرات والكونفرسات والسمينارات العالمية، والسيطرة التامة على الجامعات المرموقة كافة، وعلى صناعة السينما ومن بعدها التلفزيون، وعلى مؤسسة جائزة نوبل وغيرها من المؤسسات الرأسمالية لمنح الجوائز للإنجازات الفنية والأدبية والعلمية. ثم وضعت كل هذه الآلة الإعلامية الجبارة في خدمة الجيش الذي جندته من المفكرين والباحثين والأدباء الرجعيين الانتهازيين من باعة الضمير، واوكلت بهم مهمة انتاج الفكر المضاد للماركسية لكي يتسنى لمؤسساتها الاعلامية والفكرية والفنية مهمة الانتاج والترويج والتوزيع لقاذوراتهم والنفخ بشخصياتهم وأعمالهم. وللتغطية على رجعيتهم وعبوديتهم لدكتاتورية رأس المال ومعاداتهم للماركسية، فقد تم تسويق هؤلاء الصناجة زوراً وبهتاناً كناشطين سياسيين "راديكاليين" أو "يساريين" أو "أناركيين" أو "ليبرتاريين"... ملفقين، بغية الهيمنة على الفكر اليساري العالمي، وتهميش ومن ثم تحييد التأثير القوي للفكر الماركسي الثوري بين الأوساط العمالية والطلابية والمثقفين وتغييب مفكريه الحقيقيين.
في أروبا الغربية، كلن من ضمن المنظرين ممن جندتهم وكالة السي آي أي وشركاها لمعاداة الشيوعية ونصنيع الفكر المنبطح لدكتاتورية رأس المال: ماكس هوركهايمر، تيودور أدورنو، يورغن هابرماس، ميشيل فوكو، جاك لاكان، جاك دريدا، جوليا كرستيفا، بيير بوردو، جيل دولوز، رولان بارت، رينيه جيرارد، تسفيتان تودوروف، بول دومان...إلخ.
Rockhill, G. (2025) Who Paid the Pipers of Western Marxism? Monthly Review Press.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية – بالأضافة إلى الحملة المكارثية العلنية ضد الحركة العمالية والشيوعية والثقافية التقدمية – فقد أخذ الاف بي آي والبنتاغون على عاتقهما مهمة تصنيع المفكرين الرجعيين من هذا النوع، وأهمهم البطل الأبستيني: نعوم تشومسكي. تشومسكي هذا - الذي أمضى أكثر من نصف قرن وهو يلفق كذبة كونه يسارياً ونصيراً لحقوق العمال والشعوب المقهورة - يقول للعالم أجمع:
• ليس من المهم معرفة من الذي خطط ونفذ مؤامرة قتل الرئيس جون كيندي، لذا توقفوا عن البحث في هذه القضية؛
• إن ما يقوله إدارة الرئيس بوش الإبن ونائبة ديك تشيني عن واقعة تفجير ابراج مركز التجارة العالمي بنيويورك هو الوصف الدقيق لها، وأن من يعتقد بعكسها هو من منظري المؤامرة؛
• إن المواطنين الذين يبتغون التأمين الصحي هم مثل الأطفال الذي يشتهون الحلوى؛
• إن من يرفض التطعيم ضد وباء كوفيد يجب عزله في محجر انفرادي؛ أما مسالة كيفية حصوله على طعامه في المحجر، فتلك هي مشكلته؛
• إن من لا يصوّت لصالح مرشح الحزب الديمقراطي الفلاني في انتخابات الرئاسة هو مجنون.
https://www.youtube.com/watch?v=JirrKIQfOmk
https://en.wikipedia.org/wiki/Noam_Chomsky
وفي نص رسالته ألإكترنية المرسلة بتاريخ 23 شباط من عام 2019 إلى أبستين (أي بعد مضي 11 سنة على نشر اعتراف ابستين أمام القاضي في قاعة المحكمة باقترافه لجريمة "تجنيد طفلة للدعارة"، يجعمص هذا التسومسكي بهذا السَلَح لمساعدة العميل المزدوج للموساد والسي آي أي على تجاوز جرائمة:
"ثانياً: بخصوص الطريقة المرعبة التي يُعاملك بها الإعلام والرأي العام. من المؤلم قول ذلك، لكنني أعتقد أن أفضل طريقة للمضي قدمًا هي تجاهل الأمر...ما تريده تلك الكواسر من الطيور القمّامة بشدة هو رد فعل علني، مما يُتيح لها فرصةً لشنّ هجومٍ شرسٍ من الهجمات المسمومة، التي يأتي الكثير منها من مُجرد باحثين عن الشهرة أو من مُتطرفين من جميع الأنواع - وهي هجمات من المستحيل الرد عليها (كيف تُثبت أنك لست نازيًا جديدًا يُريد قتل اليهود، أو مُغتصبًا، أو أي تهمة أخىرتُوجه إليك؟). هذا صحيحٌ تمامًا الآن مع الهستيريا التي انتشرت حول العنف ضد المرأة، والتي بلغت حدًّا يجعل مجرد التشكيك في تلك التهمة عي جريمةً أشدّ من القتل. بالنسبة لكل من يرى هذا تقريبًا، سيكون رد الفعل "لا دخان بلا نار، وربما نارٌ مستعرة" بغض النظر عن الحقائق، التي لن يفكر أحدٌ بالتحقيق فيها.عمومًا، أعتقد أنه من الأفضل هو عدم الرد إلا إذا طُلب منك ذلك مباشرةً، خاصةً في ظلّ هذه الأجواء – التي أفترض أنها ستزول، حتى وإن لم يكن ذلك في الوقت المناسب لمنع الكثير من العذاب والمعاناة.."
https://www.justice.gov/epstein/files/DataSet%209/EFTA01032525.pdf
إذاًن فبالنسبة لربيب البتاغون الرجعي هذا فإن:
الرأي العام واجهزة الإعلام قد عاملت المجرم ابستين (الذي زاد عدد ضحاياه من الأطفال الاناث والذكور على ألف ضحية) على نحو "مرعب"؛
وأن أدبيات حركة الدفاع عن حقوق المرأة هي: "هستيريا"؛
وأن فاضحي جرائم هذا الأبستين هم: "كواسر الطير القمّامة" (vultures).

من الواضح أن هذا التشومسكي - الذي يضحك على ذقون طلاب علم اللغة في العالم أجمع بكون قواعد النحو العالمي قد اكتسبوها بيولوحيا بالولادة، وأن الطفل لا يتعلم اللغة من مجتمعه لكونه مكتسباً لها وراثياً - لم يصل أستيعابة الدلالي بعد للغة - وهو آنذاك في عامه الواحد والتسعين - لمرحلة إدراك حقيقة أن كواسر الطير القمامة لا تتقمم إلا على الجيف من أمثاله هو وأبستين!
عالم لغة ابستيني نحرير، يشق شقاً!

يتبع، لطفاً.



#حسين_علوان_حسين (هاشتاغ)       Hussain_Alwan_Hussain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (1)
- لا يَسار إلا بالنضال لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر
- الكابتن: خالد عليوي
- عودة الحرذون العتيق السام
- أقوال وأقوال
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (3-3)
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (2)
- عودة جدلية الطبيعة: النضال من أجل الحرية كضرورة (1)
- تزوير التاريخ بين ضباط الموساد ورجال الفاتِكان (3)
- سفن السماء
- تزوير التاريخ بين رجال الفاتِكان وضباط الموساد (2)
- تزوير التاريخ بين قساوسة الفاتيكان وضباط الموساد (1)
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- مشفى الحكيم سليم
- وداعاً، رفيقي الشيوعي النبيل الكريم: أبا بسيم
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- اللغات محايدة الجنس النحوي والنظام الأبوي وأمومية اللغة العر ...
- الشيخ والجبل
- عبد الحسين سلمان عاتي والإبادة الجماعية لمصادر التاريخ (12)


المزيد.....




- بين اليمين المتطرف واليسار الراديكالي: تحرك حكومي لمكافحة ال ...
- يوم دراسي حول التعليم بمجلس المستشارين: حوار مع المناضلة صفي ...
- إطلاق سراح لياس تواتي، انتصار للتضامن الشعبي
- ذا هيل: ترمب يسارع لإعادة بناء الجدار الجمركي بعد رفض المحكم ...
- كوريا الشمالية: ترقية شقيقة الزعيم كيم جونغ أون في مؤتمر لحز ...
- Lessons from Minneapolis & Mass Social Strikes Webinar
- Europe: Mutilation, Insult, and War
- Basis of Class Struggle Must be Recognized by Working People ...
- Should Billionaires Have It All?
- Action Alert: Mothers and Other Caregivers’ Statement on ICE ...


المزيد.....

- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - تشومسكي: تزييف الدرس اللغوي وعقلنة السمسرة (2)