مهند طلال الاخرس
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 00:12
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
هل التجنح ظاهرة عامة في المجتمع ام صفة خاصة في الكادر التنظيمي؟
اذا كان قد فرض علينا واستجاب البعض منا لتغييب لغة العقل والوعي الوطني لصالح الطموحات الغير مشروعة للاستيلاء على القرار الوطني لتاميم قوة السلطة في القرار السياسي والعسكري والمالي بما يحقق تلك الطموحات ، فان ذلك يجب ان لا يتكرر في مسيرتنا واجيالنا القادمة لاننا دفعنا اغلى ثمن لقبولنا او رفضنا لذلك.
لذا علينا ان نبحث عن الانظمة والقوانين واللوائح والاطر التي تكون لديها القدرة على ضبط وتنظيم وكبح تصرفات الافراد والكوادر والقادة،وان تجعلهم يعرفون حدود ما لهم وما عليهم...وبعيدا عن الاستفراد بما وضعه الوطن والشعب بين ايديهم ان كان ذلك قوة عسكرية او قوة سياسية او قوة مالية فهي ليست ملكا لفرد، بل هي جميعها للثورة وللحركة وللشعب...وان اخواننا وكوادر هذه الحركة امانة وضعها الوطن بين ايدي البعض منا ليوظفوها لخدمة الوطن ولخدمة الشعب بما يجعل كل هذه الجداول الصغيرة تصب في البحر الكبير ، وهذا جوهر فلسفة فتح ، فلا تغييب لراي معارض ولا اقصاء لمخالف تحت سقف فتح ، وان ابتداع نظريات جديدة في العمل الثوري كمافحة ظاهرة التجنح عمل متجنح اصلا ،فالاولى ان نعالج ظواهر التجنح في المجتمع الفلسطيني والعربي ككل هذا اذا اردنا ان يبقى الشعب والجماهير هي الحاضنة لهذه الثورة ،اما اذا اعتقدنا ان التجنح هو في الكادر وليس في الجماهير وباقي اصناف المجتمع ،فاننا نسلم بان الشعب ليس من ينجب الكادر وانما الكادر هو من ينجب الشعب ، وهنا تحديدا تبرز ظاهرة الاستزلام والابوات والتبع وهذا كله يدفع بالقائد او الكادر الطليعي للتجنح.
لذا علينا ان نصبر على بعضنا البعض ،ونفكر بصوت عال لتنتصر فينا قوة الراي العالي وليس الصوت العالي .وان لا نعود لديمقراطية تستخدم فيها قوة المؤثر الخارجي،اقليميا كان او عالميا،لتعزيز من وضعية التكتلات هنا او هناك داخل الحركة الثورية.والعودة الى صناديق الاقتراع التي تعيدنا الى الصوت الفلسطيني دون غيره ، هي الحل الامثل على الصعيد الحركي والوطني.
#مهند_طلال_الاخرس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟