أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - بنت جبيل.. الجرح الذي يرى














المزيد.....

بنت جبيل.. الجرح الذي يرى


منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين

()


الحوار المتمدن-العدد: 8699 - 2026 / 5 / 6 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


على صخرِ الجنوب
هل رأيتَ رصاصةً
تبحثُ عن معناها
قبل أن تستقرّ في الجسد؟
لم تكن هناك
سوى فكرةٍ حادّة
تتعلمُ كيف تصيرُ قدراً
وكيف تكتبُ اسمكَ
بلغةٍ لا تُمحى
وفي راحةِ الموت
أما شعرتَ
أن شيئاً صغيراً
كان يراقبهُ؟
عينٌ من وجعٍ
تمنعهُ من أن ينتصر
هنا…
هل تناديها مدينة؟
أم رجفةً في عصبِ الضوء؟
"بنتُ الجبيل"
ليست اسماً يا صديقي
بل ذاكرةٌ
كلما حاولتَ نسيانها
نادتكَ من داخلك
تمدُّ من أضلاعها سلّماً
فهل تصعد؟
أم تخافُ أن ترى نفسك
كما كنتَ قبل الخوف؟
حين يشربُ التراب
أتعرفُ ماذا يشرب؟
هل هو الدم…
أم ما تبقّى منك؟
شيءٌ ما يتسرّبُ إلى الأعماق
ينمو كسرٍّ
كجذرٍ لا يُرى
ثم يعودُ فجأةً
شجرةً من معنى
والغزاة؟
هل رأيتهم حين ينسحبون؟
كيف يذوبون
ككلمةٍ زائدة
في جملةٍ اكتملت؟
من تحت الركام
هل خرجتَ يوماً
أم أنك ما زلتَ هناك؟
هم لم يخرجوا
بل انزلقوا من شقٍّ في الزمن
كأنّ الجبال
تعبت من الصمت
فقررت أن تمشي
في أيديهم
هل كانت البنادقُ بنادق؟
أم قلوباً إضافية
تتدرّبُ على الخفقان
حين يضيقُ صدرُ العالم؟
وحقولُ التبغ
هل شممتَها؟
لم تعد رائحةً
بل ذاكرةُ احتراق
تكتبُ نفسها
على مهل
أخبرني…
هل يمكن للإنسان
أن يكون خللاً جميلاً؟
هم كذلك
كلما حاول العالمُ ترتيبهم
تفكّك
كساعةٍ ترفضُ الزمن
صهروا الطين
حتى صار مرآةً
فهل تجرؤ أن تنظر؟
فتحوا في خاصرةِ الموت باباً
لكن…
هل ستعبر؟
أم ستبقى واقفاً
تعدُّ احتمالات النجاة؟
الأشجارُ التي سقطت
هل رأيتها تسقط حقاً؟
أم أنها انحنت
لتسمع الأرض
وهي تهمس؟
والدماء…
هل تخيفك؟
أم تراها جذوراً
تبحثُ عن سماءٍ أخرى؟
في الليل
حين يغيب كل شيء
هل تشعر أنهم غابوا؟
أم أنهم
تبدّلوا فقط
كي لا يعتادهم الظلام؟
جراحهم
هل تبدو لك ضعفاً؟
أم خرائط
لو عرفتَ قراءتها
لوصلتَ إلى شيءٍ
لا يُقال؟
كأنّ الألم
لغةٌ قديمة
فهل تتقنها؟
أم ما زلتَ
تخافُ من ترجمتها؟
ألم ترَ الزيتون
كيف يصبر؟
ليس لأنه عاجز
بل لأنه يعرف
متى ينمو
والفجر…
هل يأتي فعلاً من الضوء؟
أم يولدُ
حين تختنقُ العتمة
بنفسها؟
سنَبقى هنا
لكن…
هل تفهمُ معنى البقاء؟
ليس حجراً فقط
بل ذاكرةُ بحرٍ قديم
تصلّبَ
كي لا يضيع
ونخلاً
يرفع رأسه
ليس تحدّياً
بل ليعيدَ للسماء توازنها
"بنتُ الجبيل"
قل لي…
هل تراها مدينة؟
أم جرحاً
كلما اتّسع
صار أكثرَ وضوحاً؟
وصوتها—
ذلك الذي حاولوا خنقه—
هل تسمعه الآن؟
إنه لا يصرخ
بل يتغيّر
يتحوّل…
إلى شفرةٍ دقيقة
معلّقة
على رقبة المعنى
فاحذر…
حين تفهم



#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلخ .. قصص قصيرة جدا
- الق صخرتك وامض .. سيزيف
- الشرق الأوسط 2026: حين يختبر العالم حدود قوته
- المقهى العالمي أم المصيدة الرقمية؟ تشريح لظاهرة وسائل التواص ...
- سؤال الأرض
- وأزرع ثورتي فيكم
- صافرات الموت في ليل المرافئ
- عندما ينام البرق في الجبال
- شيء اسمه الشمس
- وعد الشرق
- جغرافيا -الديكور-: حينما يرحل السيد ويبقى الصراع على الفتات
- مقبرة الضوء
- طبول الحرب في الشرق الأوسط استراتيجية -الضغط الأقصى العسكري- ...
- على حافة الانفجار: مغامرة ترامب أم رهان طهران على الزمن؟
- ليل طويل .. وقصص اخرى
- جرينلاند: جزيرة الجليد التي أشعلت صراع القوى الكبرى
- انت .... مرة أخرى
- افول عصر الورق : من الكيان العضوي الى المكتبة الكونية
- مدن الماء
- ما روته الظلال


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - بنت جبيل.. الجرح الذي يرى