منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين
()
الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 14:04
المحور:
الادب والفن
رحيل
جلس على الشرفة يراقب الغروب.
كل شيء بدا كأنه يودّعه: الطيور، الريح، حتى ألوان السماء.
أغلق الباب خلفه ورحل بصمت، تاركًا البيت يعجّ بالذكريات التي لم يعد يحتملها.
لقاء
في محطة القطار، كانت تحدّق في وجهه وهي تبحث عن الكلمات.
ابتسم وقال: "كنت أعرف أنك ستأتين."
ثم غادر القطار، تاركًا وراءه حقيبة مليئة بالرسائل التي لم يُرسلها أبدًا.
المجزرة
كان الهدوء يلفّ المدينة كغطاء ثقيل. فجأة، تصاعد الدخان من البيوت، وملأت السماء أصوات لا تُنسى.
عندما حلّ الصباح، لم يبقَ سوى الأطلال، ودمية صغيرة تحتضنها الأرض بحزن.
ليل طويل
جلست تكتب رسالة على ضوء مرتعش لشمعة وحيدة. كلمات تلو كلمات، تسكب فيها ألمها، خوفها، وأملها الصغير.
مع كل كلمة، شعرت بأن الليل يزداد طولًا، وكأن الشمس نسيت أن تزورها.
رسائل عتيقة
فتح الصندوق الخشبي وبدأ يقرأ.
رسائل قديمة بخط اليد، مليئة بالوعود والأحلام.
كل كلمة كانت تُعيده إلى زمن بعيد، لكنه أغلق الصندوق سريعًا.
لم يحتمل فكرة أن الزمن لا ينتظر أحدًا.
#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)
#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟