أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - اناشيد لن يرتلها احد














المزيد.....

اناشيد لن يرتلها احد


منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين

()


الحوار المتمدن-العدد: 8335 - 2025 / 5 / 7 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


في المساءِ الذي انتحرَ فيه الظلُّ
وتقيّأتِ الكواكبُ
أجنّةَ الضوءِ من فمها المُتقيّح،
سمعتُ الريحَ
تلعقُ آهاتِ المدنِ المتعفّنة،
والزمنُ
كانَ كلبًا عجوزًا
يبولُ على أعمدةِ المعنى.

جلستُ على رصيفٍ من الغيبْ
أشربُ قهوةً سوداءَ
تُسكبُ من قلبِ مجرّةٍ مكسورة،
وبينَ أصابعي
تتثاءبُ الأرواحُ
كفراشاتٍ أُحرقتْ قبل أن تفهمَ الطيران.

كانوا بشرًا…
أو أشياءَ نُسجتْ من لعابِ المرآة،
يتجوّلون بأقنعةٍ مصنوعةٍ
من جلدِ النوايا،
يضحكونَ بأسنانِ الجُثثِ
ويُغنّون: “الحبُّ… نورٌ”
لكنّ النورَ
كانَ يُشبهُ صراخَ الدمى
حين يُقطَّعُ وترُها.

الحياةُ…
نوتةٌ نُسيتْ في جيبِ مجنونٍ،
تُعزَفُ بالمقلوب
على وترِ قفصٍ صدريٍّ
لرَجُلٍ نَسِيَ كيفَ يبكي.

قالوا لي:
ارسمْ وجهكَ بالحبرِ الأبيض،
واختبئْ تحتَ ظلِّ النفاقْ،
دعِ الدمعةَ تضحكُ،
وابتسمْ للسكّينِ
إن جاءتْك بوجهِ أمٍّ.

همُ الآنَ
يذوبونَ في أكوابِ المواعظِ
كأقراصِ سمٍّ مغلّفْ،
ويرقصونَ على نصلِ الوقتِ
وهم يُلقّنون الضحايا صلاةَ البلاهةْ.

كلُّ ما كنتُ أؤمنُ به
تحوّلَ إلى نافذةٍ
تُطلُّ على جدار،
وكلُّ سؤالٍ
صارَ سلّمًا
يصعدُ نحوَ سقفٍ
من بخارِ الأكاذيب.

أنا الآنَ
أفهمُ كيفَ تنكسرُ النجمةُ
في المرآةِ
حينَ ترى وجهي،
وكيفَ يختنقُ الضوءُ
من رائحةِ قلوبٍ
تُنبتُ وردًا
في مزبلةِ القصدْ.

إنه العالمُ…
حلمٌ أعمى،
يرسمُ غدَه
بممحاةٍ مبلّلةٍ بلُعابِ السياسيين،
ونحنُ…
ظلالٌ لحائطٍ لم يُبْنَ بعدْ.



#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كؤوس الصور اللا مرئية
- اراهن على الغيم
- تصير الريح أما للحزن
- انشودة الأسئلة الأخيرة
- يوم في يافا
- براءة
- الموت ضحكا .. وقصص اخرى
- مما تنبأ به العراف العجوز
- هذا زمانك .. قد مضت ازمانهم
- كي تبصر .. وخفقات اخرى
- وجوه وأقنعة
- حيرة الشمع
- الثورة والقطيع .. وقصص اخرى
- مثل سرب من طيور في اخاديد السحاب
- محض وهم وعرب
- بهتت جموع الخانعين
- ولنا نصيبنا من الفرح ايضا
- من القاصي الى الداني
- اهادن غيم ايلول
- لؤلؤة الشمس


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - اناشيد لن يرتلها احد