أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - حيرة الشمع














المزيد.....

حيرة الشمع


منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين

()


الحوار المتمدن-العدد: 7952 - 2024 / 4 / 19 - 18:49
المحور: الادب والفن
    


في آخر الليل
في الضوء الرمادي الذي يشبه
رائحة العتمة..
يتئاءب تمثال في الصالة الباردة..
هادئ متحف الشمع..
وليس في الهواء هنا
سوى ما تنقله الريح
من اصداء مدينة لا تنام..
في الركن يسعل تمثال ويخطو خطوتين
ثم يسأل بحياد عن عود ثقاب..
ليشعل سيجارة شمعية بين اصابعه..
تسرح سيدة شمعية شعرها
قرب مرآة تستند على الجدار
وشيئا فشيئا تدب الحياة في القاعة
الرمادية الباردة..
يتعالى الهمس.. يسير الجميع
بما يشبه الحياة
في كل الجهات..
ثم يعلو صوت احد التماثيل معلنا
احتفاله بالحياة..
ودونما اتفاق يشاركه الجميع بهجة الاحتفال..
ويبدأون الرقص والغناء
كم انتم بؤساء..
قال تمثال حكيم عتيق..
ولكن لم يلتفت اليه احد
كم انتم بؤساء..!
لكن يدا باردة تمسك كتفه..
ويهمس تمثال حزين النظرات
دعهم يعيشون وهم الحياة يا صديقي ...
فكلنا في رماد الضوء سواء ...
وشيئا فشيئا..
يندمجان في الرقص والغناء..
قرب الباب كان حارس عجوز يتأمل بصمت
حائرا..
ويسأل كما يسأل في كل ليلة
كيف اعرف ان كنت انا احدهم ام لا ..؟
كيف اعرف انني لست سوى تمثال شمعي بارد
فاقد للذاكرة..!!



#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة والقطيع .. وقصص اخرى
- مثل سرب من طيور في اخاديد السحاب
- محض وهم وعرب
- بهتت جموع الخانعين
- ولنا نصيبنا من الفرح ايضا
- من القاصي الى الداني
- اهادن غيم ايلول
- لؤلؤة الشمس
- نافذة لا تصد الريح
- الحكايات والاماكن
- نشوة الحزن المعتق
- اتراه يأتي ؟
- حياة معلبة
- وحيدان .. كنجمتين
- رسل الغيم
- مساء بارد
- صرخة للبحر
- وحدك
- العصفور الزجاجي وقصص اخرى
- التماثيل لا تشرب القهوة


المزيد.....




- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - حيرة الشمع