منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين
()
الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 16:16
المحور:
الادب والفن
تقفُ هناكَ…
لا كدولةٍ في نشرةِ الأخبار،
بل كجبهةٍ من تعبِ التاريخ،
وذاكرةٍ تتقنُ الصبرَ
كما يتقنُ الجبلُ حملَ الثلج.
وحيدةً؟
ربما.
لكنّ الوحدةَ أحيانًا
تكونُ امتحانَ المعادن.
ريحٌ عاتيةٌ
تعبرُ البحارَ
وترفعُ في وجهها
أعلامًا من نارٍ وبوارجَ من فولاذ،
فتبتسمُ الأرضُ
وتقول:
“كم مرّت عليَّ جيوش،
وبقيتُ.”
ليست المسألةُ راياتٍ
ولا خرائطَ تتبدّلُ بالحبرِ والدم،
بل سؤالٌ أقدمُ من الحدود:
من يملكُ القرارَ؟
ومن يكتبُ المصير؟
تُحاصرها العقوباتُ
كما يُحاصرُ الليلُ قنديلاً صغيرًا،
لكنّ القنديلَ
يعرفُ أن مهمته
ليست أن يبتلعَ الظلام،
بل أن يقول له:
“لن تنطفئ.”
في شوارعها
أطفالٌ يحلمون
بسماءٍ بلا طائرات،
وبغدٍ لا يُقاسُ بسعرِ النفط،
ولا بعددِ الصواريخ.
وفي قلبها
نارٌ قديمة،
لا تطلبُ حربًا
ولا تفرُّ من مواجهة،
بل تقفُ
كشجرةِ سروٍ
تعرفُ أن الريحَ
ستتعبُ قبلها.
يا أرضَ العنادِ الجميل،
ليس المجدُ أن تهزمي العالم،
بل أن تبقي واقفةً
حين يريدُ لكِ العالمُ الركوع.
فالجبروتُ
مهما طالَ زمنُه
ظلّ زمنًا،
والأرضُ
مهما اشتدّ حصارُها
تبقى أرضًا.
#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)
#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟