أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - هاني عبيد - العلاقات المسيحية الإسلامية منذ بداية الدعوة وحتى فتح بلاد الشام والعراق-الجزء الثاني















المزيد.....



العلاقات المسيحية الإسلامية منذ بداية الدعوة وحتى فتح بلاد الشام والعراق-الجزء الثاني


هاني عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 12:13
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


العلاقات المسيحية الإسلامية
منذ بداية الدعوة وحتى فتح بلاد الشام والعراق-الجزء الثاني
الأوضاع الدينية
ظهرت المسيحية في فلسطين في وسطٍ يهودي؛ فقد وُلد المسيح في بيت لحم، وتعمد في نهر الأردن، ونشأ وعلّم في فلسطين. وكانت دعوته في بدايتها موجّهة إلى اليهود، إذ عدّها بعض الباحثين حركة إصلاح يهودية. ويظهر ذلك في العديد من الآيات والحوادث الواردة في الأناجيل.
فعندما أرسل يسوع تلاميذه الاثني عشر قال لهم: «إلى طريق الأمم لا تمضوا، وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحري إلى خراف بيت إسرائيل الضالة (متى 10:5–6). وكذلك حين جاءت إليه المرأة الكنعانية — وهي غير يهودية — تطلب شفاء ابنتها، قال لها يسوع: لم أُرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة (متى 15:24).
هذه هي المرحلة الأولى في تاريخ المسيحية، وقد كانت دعوةً موجّهة إلى المجتمع اليهودي، واستمرت نحو عشر سنوات (30–40م).
لقد شكّل صلبُ المسيح وموته وقيامته علامةً بارزةً على انفصال الديانة المسيحية عن اليهودية، وبذلك بدأت المرحلة الثانية من تاريخ المسيحية. وقد انطلقت هذه المرحلة بعد عيد العنصرة، حين قال يسوع لتلاميذه: فاذهبوا وتلمذوا جميعَ الأمم، وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وهنا أصبحت الدعوة موجّهة إلى جميع الشعوب، ولم تعد مقتصرة على المجتمع اليهودي كما في المرحلة الأولى.
ومن أهم الإشارات على انفصال المسيحية عن اليهودية أن المسيحيين لم يشاركوا اليهود في ثورتهم ضد الرومان عام 70م، إذ تركوا القدس وهاجروا إلى عبر الأردن، إلى مدينة فحل الواقعة جنوب بحيرة طبريا. كما امتنع المسيحيون عن دفع ضريبة الهيكل المفروضة على اليهود، وبذلك تميّزوا عنهم مبكرًا.
بعد ذلك انطلق القديسان بطرس وبولس للتبشير بالدين الجديد بين جميع الأمم، خاصة اليونانيين والرومانيين. وتم لاحقًا حسمُ الخلاف الذي ظهر بين جماعة المسيحيين في القدس — الذين كانوا يرون أن الخلاص لا يتم إلا بالختان واتباع الشريعة — وبين بطرس وبولس اللذين قالا إن الإيمان بالمسيح هو طريق الخلاص. وقد أُطلق على الجماعة الأولى اسم اليهود النصارى، بينما سُمّيت جماعة المؤمنين في أنطاكية لأول مرة باسم المسيحيين.
شهدت القرون الثلاثة الأولى للميلاد انتشارًا للمسيحية في أرجاء الإمبراطورية الرومانية بشكل غير رسمي، لأنها لم تكن ديانة مُعترَفًا بها بعد. ولذلك تعرّضت الجماعات المسيحية للاضطهاد والملاحقة من قبل السلطات الرومانية، ودفع كثير من المسيحيين حياتهم ثمنًا لمعتقداتهم. ولهذا سُمّيت هذه القرون الثلاثة بـ عصر الاضطهاد الكبير للمسيحية.
وفي مطلع القرن الرابع الميلادي أصدر الإمبراطور الروماني قسطنطين عام 313م (وليس 323م) مرسوم ميلانو، الذي مثّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ المسيحية. وقد حمل هذا المرسوم مضامين دينية وسياسية مهمة بالنسبة للإمبراطورية؛ فمن الناحية الدينية أنهى عهد الاضطهاد للمسيحيين، واعترف بالديانة المسيحية ديانةً مسموحًا بها ضمن الإمبراطورية. ونتيجة ذلك استعاد المسيحيون جميع الممتلكات الكنسية المصادَرة، ومُنِحوا حرية التبشير بدينهم دون ملاحقة أو تضييق.
شهدت القرون الثلاثة الأولى للميلاد انتشار المسيحية في مختلف أرجاء الإمبراطورية الرومانية، لكن هذا الانتشار بقي غير رسمي، إذ لم تكن المسيحية آنذاك ديانة معترفاً بها من قبل السلطة. ونتيجة ذلك، تعرّضت الجماعات المسيحية لشتى أشكال الاضطهاد والملاحقة، ودفع كثير من المسيحيين حياتهم ثمناً لتمسّكهم بمعتقدهم. ولهذا السبب عُرفت هذه الفترة في التاريخ باسم عصر الاضطهاد الكبير للمسيحية.
وفي مطلع القرن الرابع الميلادي، أصدر الإمبراطور الروماني قسطنطين سنة 323م مرسوم ميلانو الذي شكّل نقطة تحول حاسمة في تاريخ المسيحية. فقد حمل هذا المرسوم مضامين دينية وسياسية بالغة الأهمية للإمبراطورية. فعلى الصعيد الديني، أنهى المرسوم حقبة الاضطهاد التي عانى منها المسيحيون لثلاثة قرون، واعترف بالمسيحية بوصفها ديانة شرعية في الإمبراطورية، الأمر الذي سمح للمسيحيين باستعادة ممتلكاتهم الكنسية المصادَرة، وممارسة شعائرهم والتبشير بدينهم بحرية من دون خوف أو تضييق.
أما على الصعيد السياسي، فقد رأى قسطنطين في المسيحية وسيلة لتوحيد الجماعات المتعددة التي تكوّن الإمبراطورية الرومانية، بحيث تصبح الديانة الجديدة أداة فعّالة في دعم وحدة الدولة. وقد أدّى هذا الاعتراف الرسمي بالمسيحية إلى بروز الدين كعامل لتعزيز سلطة الحكم، وإلى نشوء فكرة السلطان الحامي للإيمان، وترسّخ مفهوم أن الملك يستمد سلطته من الله.
لقد أدّى مرسوم ميلانو إلى تحوّلات كبرى في أوروبا على الصعيدين الحضاري والثقافي، حيث بدأت عملية "تمسيح" الحضارة الرومانية، وأصبح الفكر المسيحي جزءاً أصيلاً من الثقافة والفنون. وساهم تحويل المعابد الوثنية إلى كنائس في بروز مراكز كنسية كبرى، الأمر الذي مهّد الطريق لتحوّل أوروبا تدريجياً إلى عالم مسيحي بالكامل.
وعلى المدى البعيد، أسهم المرسوم في بروز الكنيسة كقوة مؤسسية ذات تنظيم هرمي متماسك، تمتلك موارد اقتصادية واسعة، مما أدى إلى نشوء مفهوم الدولة المسيحية وتزايد تأثير المؤسسة الكنسية في المجالين السياسي والاجتماعي.
وإذا كان القرن الرابع قد شهد الاعتراف الرسمي بالمسيحية، فقد شهد أيضاً جدلاً عقائدياً حول قضية الثالوث. ففي بدايات هذا القرن ظهر أريوس، الذي تأثر بالفكر الإغريقي وطرح رأياً مفاده أن اللوغوس (الكلمة) هو أول مخلوقات الله والوسيط بين الآب والعالم المخلوق. وقد استدعى هذا الجدل عقد مجمع نيقية عام 325م، الذي أقرّ بأن الكلمة «مساوٍ للآب في الجوهر»، وأن له ذات الأزلية والكمالات.
أما القرن الخامس الميلادي، فقد تميّز بجدال لاهوتي عميق حول سر المسيح المتجسّد، حيث برزت مدرستان لاهوتيتان كان لهما تأثير كبير في صياغة العقيدة المسيحية، هما: مدرسة أنطاكيا ذات الاتجاه التفسيري العقلاني، ومدرسة الإسكندرية ذات الاتجاه التأويلي وروحانية النص.
أما القرن الخامس فقد شهد جدالاً لاهوتياً وعقائدياً حول سر المسيح الإله المتجسد. ففي الحوار والنقاش العقائدي واللاهوتي برزت مدرستان، وهما: مدرسة أنطاكيا ومدرسة الإسكندرية.
كانت مدرسة أنطاكيا تميل في منهجها الفكري إلى الفلسفة الأرسطية، إذ اهتمت بالحقائق الملموسة والمحسوسة، وبقراءة النصوص قراءة تاريخية وعقلانية. وعلى الرغم من إقرارها بلاهوت المسيح، فإنها ركزت بصورة أوضح على ناسوته، فأعطت اهتماماً أكبر لحياته الإنسانية وتفاصيل وجوده البشري.
أما مدرسة الإسكندرية فكانت تتبع الاتجاه الأفلاطوني، وتميل إلى التفسير التأويلي والرمزي للحقائق اللاهوتية. ولذلك ركزت هذه المدرسة على لاهوت المسيح، وشددت على طبيعته الإلهية أكثر من تركيزها على ناسوته.


الوضع السياسي
كانت بلاد الشام تحت الحكم البيزنطي في بداية القرن السابع الميلادي، وتشمل سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، والتي كانت بدورها مقسمة إلى ولايات مثل فينيقيا، وسوريا، وفلسطين الأولى والثانية، والعربية البترائية. أما العاصمة الإدارية فكانت أنطاكية في الشمال، والتي كانت تُعد ثالث أهم مدينة في الإمبراطورية البيزنطية بعد القسطنطينية والإسكندرية.
ورغم الازدهار العمراني والتجاري في المدن الكبرى، كان الشعب يرزح تحت وطأة الضرائب الثقيلة، بالإضافة إلى الاضطهاد الديني الذي مارسته بيزنطة الأرثوذكسية ضد الطوائف المسيحية الشرقية مثل السريان واليعاقبة والنساطرة.
وبذلك، يمكن القول إن المسيحية في هذه المنطقة جاءت في سياق الرد المشرقي على الاحتلال الروماني، ويصح الاعتقاد أن الكنائس المسيحية الشرقية، وخصوصاً تلك التي أعلنت انتماءها إلى مذهب الطبيعة الواحدة، كانت بمثابة الإجابة المصرية والسورية على الاحتلال البيزنطي.
كانت بلاد الشام والعراق منطقة صراع دائم بين الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية، إذ كانتا تكافحان للسيطرة على الحدود الصحراوية التي كانت تتعرض لهجمات البدو. وقد جاء الحل من خلال الاستعانة بالعرب للتعامل مع هذه الهجمات. فأقام البيزنطيون سلالة حاكمة قوية عُرفت باسم الغساسنة، ومنحوا زعماء هذه السلالة لقب فيلارخ، وتمكّن الغساسنة بذلك من حفظ حدود الإمبراطورية البيزنطية وحمايتها من الغزوات البدوية.
أما في الشرق، وعلى مسافة نحو 1500 كم، فقد تواجد اللخميون وعاصمتهم الحيرة، وقد تحالفوا مع الفرس، وكانوا أكثر رقياً من الغساسنة. ورغم أن هذه التحالفات كانت تهدف إلى الحفاظ على حدود الدولتين، إلا أنّ ذلك لم يمنع قيام حروب طاحنة بينهم بسبب السيطرة على طرق التجارة والرغبة في التوسع، كما لعب الاختلاف الديني دورًا في هذه الصراعات.
ورغم أن تحالفات الغساسنة واللخميين كانت معروفة، فإن بعض هذه التحالفات تغيّرت مع مرور الوقت. فقد انشق الملك اللخمي إمرؤ القيس عن الفرس والتحق بالبيزنطيين، كما أن المنذر بن النعمان دعم بهرام غور الطامح إلى العرش الساساني خلال الحرب الفارسية-البيزنطية عامي 421 و422م. كما لعب المنذر الثاني دورًا بارزًا في قتال الروم، بينما مثّل المنذر الثالث صعود النفوذ الفارسي في الجزيرة العربية في عهد خسرو الأول (كسرى أنو شروان).
ومن هذا المنظور، يظهر أن التحالفات كانت مرنة ومتغيرة تبعًا للظروف السياسية والأطماع الشخصية للحكام المحليين.
بدأت جولة جديدة من الحروب بين فارس وبيزنطة مع مطلع القرن السابع الميلادي، وتحديدًا في السنوات من 602م إلى 610م، خلال حكم كسرى أنو شروان، الذي حققت جيوشه تحت قيادته انتصارات عديدة على البيزنطيين، خاصة بعد الفوضى التي عمت الإمبراطورية البيزنطية إثر الثورة التي قادها فوكاس ضد الإمبراطور موريس.
استمرت القلاقل في بيزنطة، وما رافقها من انتصارات فارسية، حتى قام الإمبراطور هرقل (Heraclius) بثورة مضادة في بداية حكمه، وحاول عقد سلام مع الفرس إلا أنهم رفضوا، فاندلعت حروب جديدة انتهت بسيطرة الفرس على أفاميا وأنطاكية ودمشق. وبذلك سقطت بلاد الشام بأيدي الفرس، وتبعتها مدينة القدس حيث دخلها الفرس واستولوا على خشبة الصليب المقدس.
يرجع بعض المؤرخين سهولة استيلاء الفرس على بلاد الشام وفلسطين إلى الاضطهاد الذي مارسته بيزنطة ضد أصحاب الطبيعة الواحدة، إذ أبدى هؤلاء السكان ترحيبًا بالفرس رغبةً في التخلص من الهيمنة البيزنطية. ولذلك لم يتدخل الفرس في الحياة الدينية أو الثقافية أو الاجتماعية لسكان بلاد الشام، وتركوا لهم حرية ممارسة حياتهم اليومية بلا قيود.
ونتيجة للهزائم المتلاحقة التي مني بها هرقل وجيشه، فكر الإمبراطور في اللجوء إلى إفريقيا، إلا أن بطريرك القسطنطينية سرجيوس أقنعه بعدم مغادرة البلاد، مؤكدًا أن الكنيسة ستدعمه، وقدّم له الأموال اللازمة لمحاربة الفرس. وقد أنهكت هذه الحروب فارس إلى درجة أن قباذ الثاني وقع صلحًا مع هرقل في تيسان 628م، أعاد بموجبه خشبة الصليب، والتي حملها هرقل ودخل بها القدس عام 630م.
لكن كيف كانت التركيبة السكانية في المنطقة في ظل هذه الأوضاع الدينية والسياسية عشية الفتح الإسلامي؟ تذكر بعض المصادر أن عدد السكان المسيحيين في الشرق بلغ نحو 15 مليون نسمة، منهم 9.1 مليون في العراق، و4 ملايين في سوريا، و2.5 مليون في مصر، أي ما يشكل نحو 95% من عدد السكان الإجمالي.
تشير بعض المصادر الأخرى، التي يُعتقد أنها أكثر دقة، إلى أن عدد سكان بلاد الشام (سوريا ولبنان والأردن وفلسطين) كان يتراوح بين 4 إلى 6 ملايين نسمة، بينما بلغ عدد سكان العراق ما بين 5 إلى 7 ملايين نسمة. أما في الجزيرة العربية، فقد كان يعيش نحو 0.7 إلى 1 مليون نسمة، وفي مملكة حمير ما بين 0.8 إلى 1 مليون نسمة. أما عدد سكان الإمبراطورية البيزنطية فقد بلغ بين 4 إلى 6 ملايين نسمة، في حين بلغ عدد سكان الإمبراطورية الساسانية بين 5 إلى 7 ملايين نسمة.
أما مراكز الكثافة السكانية، فكانت تتركز في المدن الرئيسية. فقد بلغ عدد سكان أنطاكية بين 200 و300 ألف نسمة، ودمشق بين 100 و150 ألف نسمة. أما مدن مثل حمص وحلب والقدس وصور وصيدا وغزة، فكان عدد سكانها يتراوح بين 20 و80 ألف نسمة. وفي العراق، بلغ عدد سكان المدائن بين 300 و400 ألف نسمة، والحيرة بين 50 و80 ألف نسمة، والبصرة القديمة بين 50 و100 ألف نسمة.
تشير بعض المصادر الأخرى، التي يُعتقد أنها أكثر دقة، إلى أن عدد سكان بلاد الشام (سوريا ولبنان والأردن وفلسطين) كان يتراوح بين 4 و6 ملايين نسمة، بينما بلغ عدد سكان العراق ما بين 5 و7 ملايين نسمة. أما في الجزيرة العربية، فقد كان يعيش نحو 0.7 إلى 1 مليون نسمة، وفي مملكة حمير بين 0.8 و1 مليون نسمة. أما عدد سكان الإمبراطورية البيزنطية فقد بلغ بين 4 و6 ملايين نسمة، في حين بلغ عدد سكان الإمبراطورية الساسانية بين 5 و7 ملايين نسمة.
أما مراكز الكثافة السكانية، فكانت تتركز في المدن الكبرى. فقد بلغ عدد سكان أنطاكية بين 200 و300 ألف نسمة، ودمشق بين 100 و150 ألف نسمة. أما مدن مثل حمص وحلب والقدس وصور وصيدا وغزة، فكان عدد سكانها يتراوح بين 20 و80 ألف نسمة. وفي العراق، بلغ عدد سكان المدائن بين 300 و400 ألف نسمة، والحيرة بين 50 و80 ألف نسمة، والبصرة القديمة بين 50 و100 ألف نسمة.
أما في الجزيرة العربية، فكان عدد سكان الحجاز (مكة والمدينة والطائف) يتراوح بين 50 و250 ألف نسمة، منهم نحو 10 إلى 20 ألف نسمة في مكة و10 إلى 15 ألف نسمة في المدينة. أما في نجد، فكان عدد السكان يتراوح بين 400 و600 ألف نسمة، وكانت مناطق اليمامة وحائل والقصيم من أكبر المراكز السكانية نظرًا لتوافر البدو والواحات. أما المنطقة الشرقية، وهي الإحساء والقطيف والبحرين، فكان يقطنها بين 100 و150 ألف نسمة، وكانت هذه المناطق زراعية وساحلية وتضم مجتمعات مستقرة.
إن هذا التوزيع السكاني يساعد في فهم طبيعة المعارك التي جرت، وعدد الجيوش المشاركة فيها، ومواقعها، وكذلك كيفية حل مشاكل التموين والتزويد لهذه الجيوش وحالة الطرق المستخدمة، رغم أن هذه التفاصيل تقع خارج نطاق هذا البحث.

موقف السكان الأصليين من الفتوحات
ذكرنا سابقًا وجود اختلاف لاهوتي بين المسيحيين في بلاد الشام والعراق من جهة، ومسيحيي الإمبراطورية البيزنطية من جهة أخرى، حيث ساد في العراق المذهب النسطوري، بينما سيطر مذهب اليعاقبة في بلاد الشام. وقد أدت هذه الفروقات إلى عمليات اضطهاد وتمييز من قبل السلطات البيزنطية، تمثلت في محاولات إعادة السكان إلى المذهب الأرثوذكسي القويم وفق مقررات مجمع خلقيدونية، بالإضافة إلى فرض ضرائب باهظة أرهقت كاهلهم، ما أثار استياء السكان.
لقد عانى السريان سواء تحت الحكم البيزنطي أو الساساني من اضطهاد السلطات الحاكمة، مما ولّد لديهم شعورًا بالغضب والنفور. وكان السكان المحليون يتهمون السلطات البيزنطية بالفساد والفجور، وأن حياتهم اليومية لا تمت للمسيحية بصلة، ويدعون الله أن يعاقب الظالمين، منتظرين الوقت الذي يُظهر فيه الله حكمته وعدله.
كما أن الناس في العصور القديمة كانوا يربطون الظواهر الفلكية بـالأحداث الجسام والكوارث، وقد شهدت بلاد الشام والعراق والجزيرة العربية عدة ظواهر فلكية في النصف الأول من القرن السابع الميلادي، ما ولّد لدى السكان اعتقادًا بأن ذلك كان عقابًا من الله على ابتعاد الناس عن الدين، وخصوصًا على البيزنطيين الذين سلط الله عليهم من غزاهم في عقر دارهم.
من بين الظواهر الفلكية التي حدثت في النصف الأول من القرن السابع الميلادي، كان هناك كسوف شمسي كلي في 27 يناير 632م، وهو عام وفاة النبي ﷺ، وقد وثقته الجداول الفلكية الحديثة. كما ظهر مذنب هالي في ربيع عام 607م، وكان مرئيًا في نصف الكرة الشمالي، وحدثت زخات شهب قوية حوالي عامي 616 و618م.
وقد وردت إشارات في حوليات أوروبا الشمالية وبيزنطة إلى أعمدة نارية في السماء أو شموس متعددة بين عامي 620 و626م، وهذه غالبًا ما كانت ظواهر ضوئية ناجمة عن انكسار الضوء في البلورات الجليدية، إلا أن الناس في حينها فسّروها على أنها علامات دينية ورمزياً أو روحانيًا. كذلك، حدث كسوف جزئي في خريف عام 603م في الشام والعراق، وتم تسجيله في سجلات بيزنطة، ووقع خسوف قمري في عام 622م وتم رصده في الجزيرة العربية، كما حدث كسوف شمسي جزئي شوهد في بلاد الرافدين والجزيرة العربية.
لقد ترافقت هذه الظواهر مع تدفق الغزوات الإسلامية، وقد فسّرها سكان بلاد الشام والعراق على أنها عقاب إلهي للبيزنطيين.
وبداية، لا بد من توضيح مصطلح "الغزوات" كما سيتم استخدامه في هذا البحث.
كان المصطلح المستخدم لوصف المعارك التي قام بها المسلمون الأوائل هو مصطلح "غزو"، وكلمة “غزوة” في كتب السيرة كانت لا تعني دائمًا “معركة كبرى”، بل تعني غالبًا الخروج العسكري الذي قاده النبي بنفسه، سواء حصل قتال أم لم يحصل.
ففي صدر الإسلام كانت كلمة غزو هي الأكثر تداولًا، إذ تشير السيرة النبوية إلى غزوة بدر وغزوة أحد، وكانت دلالة هذه الكلمة تشمل معنى الهجوم أو السطو المسلح كما يظهر في الشعر الجاهلي، وكان يُقصد بها في ذلك العصر التحرك العسكري المسلح باستخدام الأسلحة المتوفرة آنذاك، مثل السيف والرمح بشكل عام. وقد استخدم المؤرخون مثل ابن إسحاق والواقدي وابن هشام مصطلح الغزو للدلالة على الحملات التي قام بها النبي، والتي يبلغ عددها 27 غزوة. وأهم الغزوات التي حدثت في عهد النبي: غزوة بدر الكبرى وأحد وبني النضير ودومة الجندل والخندق (الأحزاب) وبني قريظة والحديبية وخيبر وفتح مكة والطائف وتبوك وحنين وغيرها.
تغير استخدام مصطلح "غزوة" في عهد الخلفاء الراشدين، فلم تعد تستخدم لخروج القائد بنفسه كما كان زمن النبي، بل تم استخدام كلمات مثل غزو وغزوات المسلمين، وعند التقدم للممالك المجاورة تم استخدام تعابير مثل "غزوة بلاد الشام" و"غزوة مصر" و"غزوة العراق".
ففي عهد أبو بكر الصديق، حدثت غزوة بني أسد وغطفان (ضمن حروب الردة) وغزوة اليمامة (أو معركة اليمامة)، ثم غزو البحرين وعُمان ومهرة، وغزو العراق بقيادة خالد بن الوليد، وبدايات غزو الشام.
أما في زمن الخليفة عمر بن الخطاب فقد حدثت الفتوحات الكبرى: غزو بلاد الشام وغزو العراق وفارس (معركة القادسية) وغزو المدائن وغزو نهاوند والتي تسمى فتح الفتوح وغزو مصر وفتح بيت المقدس.
وتميز عهد عثمان بن عفان بالتوسع البحري، فتم غزو شمال إفريقيا وغزو قبرص (وتسمى الغزو البحري الأول) وغزو أرمينيا وخراسان وطبرستان وسجستان.
وفي عهد الخليفة الرابع علي بن أبي طالب بدأت القلاقل والحروب الداخلية، وسميت في حينها "وقعة" أو "حرب، وكانت تُشير إلى أكثر من غزوة، مثل وقعة الجمل وصفين والنهروان. وقد ورد ذكر غزوة في بعض المصادر للإشارة إلى الخروج لقتال الخوارج.
وكثيراً ما أشارت بعض المصادر إلى الاحداث العسكرية التي تمت في عهد الخلفاء الراشدين باسم فتوحات أو وقائع أو أيام.
أما مصطلح "الفتح" (Conquest)، فقد بدأ استخدامه في القرن الثامن الميلادي لدى مؤرخي العصر الأموي والعباسي مثل الطبري والبلاذري، بينما استخدمت المصادر السريانية مصطلح فتح الإسماعيليين. وأصبح مصطلح الفتح يظهر بشكل واضح منذ القرن التاسع الميلادي في كتب التاريخ الإسلامي، حيث بدأ يُشير إلى معنى ديني يتمثل في خضوع الأرض لحكم الدولة الإسلامية، ودفع السكان الجزية مقابل الأمان.
وبما أننا نتحدث عن الفترة الزمنية المحددة بالقرن السابع الميلادي، فسوف نستخدم في هذا البحث المصطلح الشائع في ذلك العصر، وهو الغزوات الإسلامية.
تم غزو بلاد الشام والعراق من قبل الجيوش الإسلامية بطرق متنوعة. فبعض المدن والحصون تم فتحها بعد قتال شرس، وبعضها استسلم بعد حصار، بينما أبرمت قلة منها صلحًا لتجنب القتال. فعلى سبيل المثال، قام شرحبيل بن حسنة بفتح الأردن عنوة، ما عدا طبريا، حيث صالح أهلها المسلمين على أنصاف منازلهم وكنائسهم، وقد حدث شيء مماثل في بعلبك وحماة. أما بعض المدن والحصون الأخرى، فقد تم إخلاؤها من السكان، مثلما حدث في غزوة عمورية بقيادة معاوية، إذ وُجدت الحصون بين أنطاكية وطرطوس خالية. وبالنسبة إلى حلب، تذكر عدة روايات أن أهلها انتقلوا إلى أنطاكية، وصالحوا المسلمين عن مدينتهم وهم هناك.
لم تكن الشروط متساوية في جميع الحالات، لكنها كانت ترتكز على أحد الخيارات الثلاثة: الإسلام، دفع الجزية، أو الرحيل. فقد فضل جبلة بن الأيهم الرحيل إلى بلاد الروم عندما دعا عمر بن الخطاب السكان إلى الإسلام أو دفع الجزية. ومن هنا، نجد أن أهم شروط الصلح كان دفع الجزية. وقد حددها عمر بن الخطاب في كتاب له إلى أمراء الجزية، حيث أمرهم: "إن لا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى، وجعلها على أهل الذهب أربعة دنانير، وجعل عليهم لأرزاق المسلمين من الحنطة لكل رجل مديين، ومن الزيت ثلاثة أقساط بالشام والجزيرة مع إضافة من نزل بها ثلاثاً".
لم يلتزم بعض القادة بالنص الصريح الذي حدده عمر بن الخطاب، فمثلاً، كانت شروط شرحبيل بن حسنة على أهل طبريا بأخذ نصف منازلهم وكنائسهم. بينما اختلف صلح بعلبك، حيث نص كتاب الأمان على ما يلي:
"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب أمان لفلان بن فلان وأهل بعلبك: رومها وفرسها وعربها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ودورهم... فإذا مضى شهر ربيع وجمادى الأولى ساروا إلى حيث شاءوا، ومن أسلم فله ما لنا وعليه ما علينا، وعلى من أقام منهم الجزية والخراج."
وقبل أن نستعرض العلاقات المسيحية–الإسلامية خلال الغزوات، لا بد من الإشارة إلى شخصية عمر بن الخطاب كرجل دولة وسياسي. فعندما تولى الخلافة، تصرف كرجل دولة وليس كرجل دين، كما توضح المصادر في كيفية تعامله مع قبيلة تغلب التي رفضت الدخول في الإسلام ورفضت دفع الجزية، حيث طبّق الحلول السياسية والعسكرية بما يخدم مصالح الدولة ويضمن النظام والاستقرار.
ويذكر قدامة بن جعفر في كتابه المنفى علاقة عمر بن الخطاب ببني تغلب، فيقول:
"وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: هؤلاء حمقى، رضوا بالاسم وأبَوا المعنى."
ويُضيف قدامة موضحًا أصل القضية:
إن بني تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار، وكانوا قد انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية. فدعاهم عمر إلى بذل الجزية، فأبوا وأنِفوا وقالوا: "نحن عرب، خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض باسم الصدقة"، فقال عمر: "آخذ من مُشرِك صدقة؟!" فهرب بعضهم إلى بلاد الروم.
عندها قال النعمان بن زرعة لعمر:
"يا أمير المؤمنين، إن القوم لهم بأس وشدة، وهم عرب يأنفون من الجزية، فلا تُعِنْ عليك عدوّك بهم، وخذ منهم الجزية باسم الصدقة."
فرأى عمر الرأي، فأرسل في طلبهم، فردّهم، وفرض عليهم ما يلي مضاعفًا:
من كل خمسة من الإبل: شاتان،
ومن كل ثلاثين بقرة: تبيعان،
ومن كل عشرين دينارًا: دينار،
ومن كل مئتي درهم: عشرة دراهم،
وفيما سقت السماء: الخُمس،
وفيما سُقي بنَفْح أو غرب أو دولاب: العُشر.
وقد استقرت هذه الأحكام عن عمر، ولم يُخالفه أحد من الصحابة، فصار ذلك إجماعًا عمليًا، وأخذ به الفقهاء بعدهم.
ويذكر بعض المؤرخين أن عمر اشترط على بني تغلب ألا يُنصِّروا أبناءهم، ولذلك رُوي عن علي بن أبي طالب قوله:
"لَئِن تفرّغت لبني تغلب ليكوننّ لي فيهم رأي؛ لأقتلنَّ مقاتلتهم ولأسبينّ ذراريهم؛ فقد نقضوا العهد وبرئتْ منهم الذمة حين نصّروا أولادهم."
وكان همه الأول يتمثل في حماية الدولة الوليدة وتوسيعها، لذلك نجد أنه، على سبيل المثال، نقض عهد النبي ﷺ مع أهل نجران، وفي الوقت نفسه منح العهدة العمرية لأهل القدس، ليكون بذلك نموذجًا في تطبيق العدل على الدول المفتوحة.
لقد اختلفت الروايات في تفسير قرار عمر تجاه أهل نجران. بعد عشر سنوات من وفاة النبي ﷺ، قام عمر بإجلاء أهل نجران إلى مناطق في العراق، مثل نجران الكوفة، في منطقة تُعرف باسم نجران الجديدة.
فسر بعض المؤرخين هذا القرار على أساس موقف ديني، إذ نسبوا لعمر القول: "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان". أما تبريرات أخرى لنقض عهد النبي فربطتها بعض المصادر بـأن العهد كان مؤقتًا ومرتبطًا بظروف معينة، وأن إلغاؤه جاء نتيجة نقض أهل نجران للعهد بممارسة الربا وعدم دفع الجزية كما تم الاتفاق عليه.
ومع ذلك، لا أرى أن هذا التفسير مقنعًا، إذ إن تبرير القرارات السياسية بإضفاء شرعية دينية عليها لا يتوافق بالضرورة مع الظروف الواقعية والسياسية للحدث نفسه، ويجعل التحليل التاريخي أقل دقة.
لقد أدت الضرورات السياسية والأمنية للدولة الوليدة إلى اتخاذ مثل هذا القرار، فقد انطلق عمر من ضرورة تأمين الحدود الجنوبية القريبة من النفوذ الفارسي والبيزنطي حيث كانت نجران تمتلك قوة عسكرية يمكن أن تشكل خطراً عليه وخاصة إذا تحالفت مع إحدى الدولتين الفارسية أو البيزنطية. هذه هي عقلية القائد السياسي الذي يتخذ قرارته وفق رؤية إستراتيجية ولا يقلق بخلق المبررات لقرارته بل يترك تبريرها وتفسيرها للغير.
أما سياسة عمر وموقفه من الأقباط فقد كانت تتسم بالدبلوماسية وتكمن بعدم المساس بكنائسهم وحماية أموالهم وحياتهم مقابل فرض الجزية والإعفاء من الخدمة العسكرية. حرص عمر على التمسك بسياسة العدل والمساواة بين جميع المواطنين امام القانون، وقصته مع ابن عمرو بن العاص الذي ضرب قبطياً حيث استدعى عمرو بن العاص وابنه وطلب من القبطي أن يأخذ حقه بضرب ابن عمرو وحينها قال: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحرارا. قد تكون هذه القصة فيها مبالغة، فعمر في المدينة وعمرو وابنه في مصر واستدعائهم ليس بهذه السهولة، وبغض النظر عن حصول هذه الواقعة من عدمها، فهي تدل على السياسة العامة التي اعتمدها عمر في معاملاته مع الدول التي فتحها.
لقد أبقى عمر بن الخطاب الأقباط في إدارة الدولة، حيث شاركوا في الدواوين وحافظوا على لغتهم القبطية لعقود طويلة، ولم يُجبروا على الدخول في الإسلام ما داموا يدفعون الجزية. ومع ذلك، يحاول بعض الكتاب تشويه صورة عمر حين ينسبون إليه القول: "إنما الجزية عن يد وهم صاغرون". ونعتقد أن المقصود هنا ليس إهانة القبط، بل أن الجزية تُدفع للدولة بشكل منتظم، ولم يكن المقصود بها الإهانة الجسدية.
كذلك، تُنسب إليه بعض الأقوال عن عمرو بن العاص حول استخدام الأقباط في الدواوين، مثل قوله: "كيف تعزهم وقد أذلهم الله"، ونرى أن هذه الأقاويل افتراءات لا يقبلها العقل عند دراسة سياسة عمر بشكل عام. وقد تكون هذه العبارات نُسبت إلى عمر في عصور متأخرة، عندما تدهورت أحوال الأمة، لكننا لم نجد أي أثر لها في المصادر الإسلامية الأصلية مثل الطبري، البلاذري، والمقريزي، ولا حتى في أعمال المستشرقين المعاصرين مثل هيو كنيدي وباتريشيا كرونة.



#هاني_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقات المسيحية الإسلامية منذ بداية الدعوة وحتى فتح بلاد ا ...
- هل انتهى دور النقابات المهنية؟
- -إشكاليات الطاقة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. الطاقة النوو ...
- -إشكاليات الطاقة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. الطاقة النوو ...
- -إشكاليات الطاقة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. الطاقة النوو ...
- التحول الرقمي. المسار والنتائج والتحديات
- تكامل البرامج الدراسية في كليات الهندسة مع متطلبات أسواق الع ...
- الحج إلى الأراضي المقدسة
- أهمية التدريب الهندسي
- الرقمنة وتأثيرها على البيئة
- هل الجامعات منتج أوروبي؟
- ألم الشوق والحنين إلى الماضي
- الاب انستاس ماري الكرملي، سفير العربية إلى العالم
- هل لإسرائيل حدود؟
- عنبرة سلام الخالدي – رائدة الحركة النسائية في بلاد الشام
- كتاب اخي وأرضي
- انتشار المسيحية في جنوب الجزيرة العربية - الجزء الخامس والأخ ...
- انتشار المسيحية في جنوب الجزيرة العربية - الجزءالرابع
- انتشار المسيحية في جنوب الجزيرة العربية - الجزء الثالث
- انتشار المسيحية في جنوب الجزيرة العربية- الجزء الثاني


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - هاني عبيد - العلاقات المسيحية الإسلامية منذ بداية الدعوة وحتى فتح بلاد الشام والعراق-الجزء الثاني