أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - صادق غانم الاسدي - عماد جاسم ...رجل صنع من العمر منصة الانتصار














المزيد.....

عماد جاسم ...رجل صنع من العمر منصة الانتصار


صادق غانم الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 16:27
المحور: عالم الرياضة
    


عماد جاسم… رجلٌ صنع من العمر منصةً للانتصار

اختلفتُ هذه المرة عمّا اعتدتُ كتابته سابقًا؛ فلم أضع أمام القارئ العزيز حصيلة عمرٍ من الجهاد والعطاء الرياضي التي أثمرت تفوقًا وإنجازًا. وقبل الخوض في تفاصيل الشخصية الرياضية الفذّة للبطل العالمي عماد جاسم، أسطورة الرياضة العراقية وسفيرها الذي لا يهدأ عطاؤه لحظة، أجد لزامًا أن أتوقف عند قضيةٍ تستحق الوقوف .إن لعبة كمال الأجسام ليست مجرد رياضة عابرة، بل هي واحدة من الألعاب العالمية التي تحمل سمعة واسعة وقاعدة جماهيرية كبيرة، لا في العراق فحسب بل في العالم أجمع. ومع ذلك، يبرز تساؤل مشروع: لماذا لا يُكرَّم هذا البطل بما يليق بتاريخه، كما يُكرَّم لاعبو المنتخب الوطني لكرة القدم؟أليس العطاء والمثابرة وبذل الجهود سيّان؟ فكلاهما رفع اسم العراق عاليًا في المحافل الدولية، وكلاهما مثّل الوطن خير تمثيل. ومن هنا، أوجّه سؤالي إلى رئيس الوزراء العراقي الجديد: ألا يستحق أمثال هؤلاء الأبطال التفاتة إنصاف وتقدير؟إن صوت الصحافة ليس مجرد كلمات، بل هو حلقة وصل بين أبناء الشعب وعيون المسؤولين، فلا ينبغي أن يُتجاهل، بل يُفترض أن يكون دافعًا لإعادة النظر وإنصاف من يستحق. لم يكن عماد جاسم مجرد رياضي عابر في تاريخ اللعبة، بل كان مشروع إنجاز متكامل واسمًا صنع مجده بعرق السنين وإرادة لا تعرف الانكسار.حصل على وسام رفيع من الاتحاد الدولي لكمال الأجسام، تمثّل بالقلادة الذهبية وهي ليست مجرد جائزة تُمنح، بل تكريم نادر لا يُمنح إلا للشخصيات المؤثرة التي تركت بصمة واضحة وتاريخًا ممتدًا في هذه الرياضة.وبعد سقوط النظام، حين تعلّقت عضوية الاتحاد العراقي لكمال الأجسام، لم يقف متفرجًا، بل تحرّك بجهوده الفردية وعلاقاته الدولية الواسعة، مستندًا إلى سمعته المرموقة، حتى أعاد للاتحاد مكانته الطبيعية بين دول العالم. ولم يكن ذلك إنجازًا شخصيًا فحسب، بل موقفًا وطنيًا يُحسب له في سجل العراق الرياضي.كما شغل عضوية اللجنة العليا للحكام التابعة للاتحاد العربي لبناء الأجسام، وكان لصوته وزنٌ واحترام، إذ قدّم مقترحات تطويرية حازت قبول جميع الحكام، ما دفع رئيس اللجنة إلى توجيه كتاب شكر وتقدير له، اعترافًا بدوره في الارتقاء باللعبة.أما على صعيد البطولات، فقد كان اسمه حاضرًا بقوة في المحافل الآسيوية:1. بطل آسيا عام 1984 في كوريا الجنوبية2. بطل آسيا عام 1985 في سريلانكا3. بطل آسيا عام 1986 في تايوان4. بطل آسيا عام 1987 في ماليزيا5. بطل آسيا عام 1988 في سنغافورة6. بطل آسيا عام 1989 في اليابان7. بطل أبطال آسيا عام 2002 في ماليزياوعالميًا، شارك في:1. بطولة العالم عام 1978 في إسبانيا2. بطولة العالم عام 1989 في فرنسا ، وُلد هذا الرجل من رحم المعاناة، واختار طريق كمال الأجسام بإرادته الحرة، فصنع منه مجدًا وحضورًا استثنائيًا. لم يكن بطلاً في المنصات فقط، بل في أخلاقه وسلوكه؛ قلبٌ طيب، وابتسامة تسبق كلماته، ويدٌ ممدودة لكل محتاج.وأنا شخصيًا عاصرت هذا الرجل منذ عام 1980 حين كنت طالبًا في الجامعة، فوجدت فيه إنسانًا قبل أن يكون بطلاً؛ يحث على الخير، ويقف إلى جانب الرياضيين في بداياتهم، توجيهًا وتدريبًا ودعمًا.تميّز عماد جاسم بذكاءٍ حاضر وثقافةٍ واسعة، وكان قارئًا جيدًا، ملمًّا بأدبيات التاريخ، خاصة ما يتعلق بسيرة أهل البيت عليهم السلام، ما أضفى على شخصيته عمقًا إنسانيًا وفكريًا.لقد كان مثالًا يُحتذى به في رياضة كمال الأجسام؛ عطاءٌ متواصل لعقود، دون كلل أو ملل، مع محافظة دائمة على مستواه البطولي ومواكبة مستمرة لتطورات اللعبة. وما كُتبت هنا ليس من باب المجاملة او مكلف من مجلة او صحيفة إن واجبي كصحفي أن أسلط الضوء بصدق وأمانة على هذا التاريخ الطويل الممتد عبر عقود، وهو تاريخ لا يوازي حجم العطاء الرياضي الكبير، لكنه يبقى أقل ما يمكن تقديمه وفاءً لما قدمه من خدمة لسمعة الوطن وما كتبته هنا يعد جزءًا من الحقيقة؛ فما حققه من إنجازات مشرفة هو تاريخ يُنقش بماء الذهب في صفحات الرياضة العراقية، بفضل عزيمته الصلبة وإصراره الذي لم ينطفئ يومًا. وهي شهادات عن أمور عامة وملموسة شهد بها القاصي والداني خلال فترة تجربتي الشخصية معه، بينما يبقى الكثير من المواقف والعطاء أكبر مما تسعه السطور. إن عماد جاسم يستحق أن تُكتب عنه مجلدات لا مجرد مقال، فهو مدرسة في الإصرار، وقصة نجاح عراقية تستحق أن تُروى للأجيال، وأن تُؤلف عنها الكتب لتخلّد سيرته في المكتبات العربية، لرجل شقّ بطولاته بعنفوان ومجد، وتجسدت في مسيرته معاني الرجولة والنجاح حين اتحدت الإرادة مع الاستمرار والمواصلة رغم كل التحديات. ويبقى هذا كله مطروحًا أمام المكتب الإعلامي ودولة رئيس الوزراء، من باب الإنصاف والاعتراف بالجهود، حتى لا يُبخَس حق من قدّم إنجازًا للعراق، وأسهم في رفع اسمه في المحافل الرياضية الدولية، فالتكريم الحقيقي هو وفاء الدولة لأبنائها الذين صنعوا المجد بصمت وعطاء مستمر..



#صادق_غانم_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت الانتصار من طهران الى بيروت شرف لاينكسر
- العراق بين الثقافة والفوضى الرقمية
- العرب خذلت غزة في الجهاد والماء والغذاء
- اذا كنت ترضى العيش بالذل فاطلب العون من الامة العربية !!
- يوم نصر وفجر جديد على العراق
- من الذي أفسد التعليم
- اسوء الوحوش في العصر الحديث هي الحروب
- محمد (ص ) حلقة الوصل بين الدنيا والأخرة
- اخطاء في عمر الحكومات السابقة لاتغتفر
- الاعلام بين الممارسة والفكر
- صمود الفلسطينيين والمقاومة أسطوري
- حي على خير العمل مساحة واسععة من العبادات
- محي الدين ابن العربي فيلسوف من المجتهدين أم من الضلالة ؟
- لماذا لايعطينا الله ما سألته
- ياليتني لم أدرس وشهادتي عديمة الفائدة
- السياسة تدار بمركب الاعلام


المزيد.....




- مباحثات سعودية بريطانية تركز على التنسيق لمواجهة التحديات با ...
- بشرى لجماهير 5 منتخبات في المونديال.. إلغاء -شرط تعجيزي-
- تجمعات حاشدة في ميدان الثورة في طهران ترحيباً بحضور المنتخب ...
- شاهد.. سان جيرمان بطلا للدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا
- سيد إيطاليا هذا الموسم.. إنتر يحقق الثنائية بعد تتويجه بلقب ...
- مانشستر سيتي يشدد الضغط على أرسنال في أمتار الدوري الأخيرة
- باريس سان جرمان بطل الدوري الفرنسي للمرة الخامسة على التوالي ...
- باريس سان جيرمان يحقق لقب الدوري الفرنسي للمرة الـ14 في تاري ...
- بقميص -الحرية لمروان-.. الأسطورة كانتونا ينتصر مجددا للأسرى ...
- قبل نهائي الكونفدرالية.. -فيفا- يصدم الزمالك بإيقاف القيد لل ...


المزيد.....

- مقدمة كتاب تاريخ شعبي لكرة القدم / ميكايل كوريا
- العربي بن مبارك أول من حمل لقب الجوهرة السوداء / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - صادق غانم الاسدي - عماد جاسم ...رجل صنع من العمر منصة الانتصار