أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد وهاب عبود - التنفس عبر فوهات المدافع














المزيد.....

التنفس عبر فوهات المدافع


محمد وهاب عبود

الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمكن للمتابع النبيه أن يرصد ظاهرة فريدة في الشرق الأوسط تتمثل في "كيان إسرائيلي" لا يهدأ له بال إلا تحت وقع الانفجارات، إذ إن فلسفة الحرب في (إسرائيل) تحولت من وسيلة للدفاع إلى طقس يومي وحالة إدمان مركبة تربط شهوة الانتصار عند رسم خريطة جديدة بدماء الضحايا. وهذا الارتباط المرضي بين الوجود الإسرائيلي وسفك الدماء يشكل جوهر الأزمة.

منذ اللحظة الأولى لتأسيسها على أرض غير أرضها اختارت (إسرائيل) منطقاً غريباً: اقتل اقتل حتى يطيعك الناس، ففي غزة وحدها شن الكيان 15 حرباً وعدواناً خلال عقدين فقط. هذا الرقم نتاج عقيدة متطرفة تخلط بين نصوص تاريخية بالية وتعطش للدماء، كما أن قادة (إسرائيل) لا يخفون حبهم للقتل حيث تصبح إراقة دم الفلسطيني عملاً مقدساً ويصبح الجندي الذي يقتل أكثر بطلاً قومياً يستحق التمجيد.

تطمح (إسرائيل) إلى ما هو أبعد من غزة، فمشاريعها لـ"تغيير الخرائط الدولية" ليست خيالاً بقدر ما هي مخططات مرسومة بالتفصيل على مكاتب هيئة الأركان، من استيطان قلب الضفة الغربية إلى محاولات تهويد القدس وطمس هويتها العربية، وصولاً إلى مشاريع ربط الجولان المحتل بسيادة إسرائيلية كاملة. كل هذه الخطوات ترسم شكلاً جديداً للشرق الأوسط لا يعترف بالقانون الدولي ولا بالقرارات الأممية.

في المقابل تدفع (إسرائيل) ثمناً باهظاً لهذا الجنون التوسعي، فالعزلة الدولية تخنقها أكثر من أي وقت مضى، وأوروبا المؤسس لها لم تعد ذلك الحليف الأعمى لا سيما دول الجنوب الأوروبي إسبانبا وإيطاليا، فيما تخرج تقارير حقوق الإنسان تباعاً لتتهم قادتها بارتكاب جرائم حرب، حتى داخل أمريكا يعلو صوت رافض لدولة توصف بأنها "فصل عنصري". لقد أصبحت إسرائيل وكأنها سفينة تشق بحراً من الكراهية دون أن تجد موانئ ترحب بها.

تظل (إسرائيل) في النهاية رهينة السلاح الذي صنعته بيديها، فلم تتعلم كيف تعيش بسلام لأن فكرة السلام ذاتها تبدو غريبة على من يرى في الآخر عدواً يجب محوه. ولطالما ظل منطق الحرب كعبادة سائداً في المؤسسة الإسرائيلية، فسيظل الشرق الأوسط مسرحاً مفتوحاً للدمار وستبقى (إسرائيل) تعيش على حافة سيفها الحاد، تقطع به الجسد العربي مرة وتجرح به يدها في كل مرة.
دكتور محمد وهاب عبود / باحث وأكاديمي



#محمد_وهاب_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة -أبو خليل-
- مواقع تتربح وطفولة تُستباح
- المنطقة الرمادية بين النصر والهزيمة
- الإبادة المنسية.. مليون طفل عراقي ضحية الحصار الأمريكي
- ماذا بعد انقشاع غبار المعركة؟
- إبستين وشراء البراءة من الإعلام
- قصة السومريين والمجلس الوزراي للاقتصاد
- لماذا هذه الكراهية للشعوب؟
- انتخابات العراق 2025.. لا جديد يُذكر والقديم يُعاد
- القابضون على الذكاء الاصطناعي
- شيطنة فنزويلا
- جائزة نوبل.. تكريم الغرب لنفسه
- البودكاست وثقافة الثرثرة
- سلطة النهب
- ال -ترند- والانجراف الجمعي
- فرنسا القديمة وكاليدونيا الجديدة
- الأجيال وجدل الأفضلية المزمن
- كورونا العادل في زمن الظلم
- كورونا_من زاوية اخرى
- قوى الامن في مستنقع السياسة


المزيد.....




- خمس تقنيات تنفّس قد تساعدك على تقليل التوتر في دقائق
- بنعبد الله يعزي الرفيق عبد الهادي خيرات وعائلته في وفاة والد ...
- أم ماهر.. مسنة لبنانية تعيش آلام الفقد وحلم السفر إلى الحج
- رصد سفن مجهولة الهوية بالقرب من أسطول الصمود المتجه لغزة
- -رواد الباشان-.. إسرائيليون يقتحمون الأراضي السورية ويطالبون ...
- السعودية تعلن اعتراض مسيرات دخلت أجواءها من العراق
- ألمانيا: تنامي المخاوف الأمنية مع صعود حزب -البديل- ودعوات ل ...
- بقسم شرعي وإذن رسمي.. كيف كان قاضي القدس ينظم رحلة الحج بالع ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب ونتنياهو يبحثان استئناف القتال وإسرائ ...
- بين لوعة الشوق وضيق اليد.. رحلة الحج -حلم صعب المنال- للبنان ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد وهاب عبود - التنفس عبر فوهات المدافع