أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - إيران و جدية الخيار بين السلام و الحرب














المزيد.....

إيران و جدية الخيار بين السلام و الحرب


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 00:47
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بعد التمديد غير المحدد زمنيا لوقف اطلاق النار بين اميركا و ايران ، يترقب العالم بقلق الجهود الباكستانية لحث طهران على العودة الى طاولة المفاوضات مع واشنطن ..
باكستان متفائلة بخصوص عودة الوفد الإيراني لإسلام آباد وتأمل ان تثمر وساطتها عن وضع مسار راسخ نحو السلام ، لكن اوساطا كثيرة تحذر من نفاذ الأفق الزمني للعودة للتفاوض و تشكك في إمكانية التوصل قريبا الى اتفاق على بنود تكون أساسا للتفاوض بشأنها .
الوساطة بين واشنطن و طهران مستمرة ، لكنها لا تزال تواجه الكثير من العقبات ، فواشنطن لا تزال متمسكة بمطالبها كبنود ثابتة غير قابلة للتغيير و أهمها البرنامج النووي الإيراني و اليورانيوم المخصب و تفكيك صناعاتها السكرية للصواريخ ومصير اذرعها في العراق و لبنان و اليمن ، و العودة لاعتبار مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا حسب قانون البحار غير خاضع للنفوذ الإيراني .
أما ايران ، فلاتزال تمارس أسلوب المماطلة و محاولة توجيه المفاوضات بعيدا عن بنودها الأساسية ( شبه المتفق عليها ) بإثارة نقاط خلاف جديدة ، الامر الذي يعده المراقبون وضعا للعصي في دواليب تقدم عربة التفاوض بسلاسة و إيجابية ..
الرئيس الأميركي ( دونالد ترامب ) قال بخصوص إعلانه تمديد وقف اطلاق النار مجددا و من دون تحديد سقف زمني ( فجر الأربعاء 22نيسان 2026) ، انها من أجل منح ايران فرصة أخيرة للتفاوض و قبول الشروط الأميركية ، و هو بهذا التمديد يضيف ضغطا إضافيا على ايران لحثها على الدخول ( بجدية ) في العملية التفاوضية .. لكن رد الفعل الإيراني على هذا التمديد كان امتناعها عن ارسال و فدها التفاوضي للقاء الوفد الأمريكي في اسلام آباد و ذلك بحجة فرض واشنطن الحصار على الموانيء الإيرانية و كأنها لم تكن البادئة في فرض الحصار على مضيق هرمز و فرض رسوم على السفن التي تسمح لها بالمرور ..
حجج طهران و اسلوبها (التماطلي ) في التفاوض و ترددها في قبول و أيضا في تقديم مقترحات جديدة مردها أسباب عدة منها الظهور بمظهر الدولة القوية الصامدة في الحرب امام الجميع و خصوصا في المنطقة و امام الشعب الإيراني ، و إلباس نواياها بخصوص مواصلة الحرب أو التوجه للسلام بشيء من الضبابية و الغموض ، لكن ما يؤكده هذا النهج الإيراني في التفاوض هو وجود خلافات عميقة بين رجالات السلطة الحالية في ايران ، بين تيار متشدد يقوده قادة الحرس الثوري باللجوء للتصعيد كمحاولة للحصول على اكثر من ما قد يحصل عليه الوفد المفاوض ، و بين تيار من رجالات السياسة المدنيين يفضل الحل الدبلوماسي و التفاوض لإنقاذ ايران من محنته ..
و من الطبيعي ان يلقي هذا الخلاف و الشقاق الإيراني الداخلي بظلال قاتمة على تنفيذ أي اتفاق قد يصل اليه أي وفد إيراني مفاوض ، بسبب تنصل التيار المتشدد من الاعتراف به و الالتزام بتنفيذ بنوده ..
الوضع في ايران في اطاره العام يكتنفه الغموض و ما يظهر من الصورة ان النظام لا يمتلك من عناصر القوة ما يمكنه من تعزيز موقفه التفاوضي ، فمنشآتها الصناعية و العسكرية الإنتاجية و الدفاعية مدمرة و اقتصادها في أسوأ حالاتها ، و اغلب قادتها السياسيين و العسكريين المحنكين من ذوي الخبرة و التجارب اغتيلوا ، و علاقة السلطة بالشعب غامضة و لا يمكن وصفها بالودية ، يشوبها التوتر و الحذر و عدم الثقة ، فبرغم ان المواطن الإيراني بطبعه و ثقافته يرفض كل اشكال التدخل الأجنبي سواء كان عسكريا او سياسيا في شؤون بلاده ، إلاّ انه يحمّل النظام مسؤولية كل ما أصاب ايران و شعوبها من أهوال و خراب ..
و على صعيد علاقاتها مع دول العالم و منها الرافضة لحرب اميركا على ايران ، فإن طهران تقف الان امام ضغوطها و نصائحها للجوء الى حلول دبلوماسية و الدخول في مفاوضات جادة و الكف عن التناور و المماطلة اللذان لا يؤديان لنتائج تفيد الشعب الإيراني .
الأسلوب التفاوضي لطهران لا يزال يبحث عن ما تستند اليه السلطة للإعلان عن انتصارها في الحرب و الحاقها الهزيمة بأميركا و حليفتها إسرائيل ، لكن افضل انتصار واقعي و براغماتيكي لإيران في وضعها الحالي هو وضع نهاية للكارثة التي حلت بالبلاد و حسم امر عدم تكرارها مرة أخرى و تجنيب الشعب الإيراني المزيد من القتل و خراب البيوت و إعادة اعمار البلاد و بناء اقتصادها و علاقاتها الإيجابية مع دول المنطقة و العالم و احترام و تقبل حقوق أبناء الشعوب و الأقليات العرقية الإيرانية و طي ملف تصدير الثورة الإيرانية و ايداعها درج النسيان ..
إيران الان أمام اتخاذ قرار حاسم ، فهل تبقى على مسار التردد و العناد و العودة لحرب نتائجها معروفة سلفا ، أم انها ستخطو بشجاعة و إصرار نحو السلام و التصالح مع العالم .. و السؤال الان هو هل تفلح حركة ترامب الأخيرة بتمديد وقف اطلاق النار ، في إقناع طهران بالعودة الى المفاوضات و تجنب الدخول مرة أخرى في دوامة حرب اشد قسوة و فتكا من سابقتها ..؟ أم ان ايران سترى في موقف ترامب هذا ضعفا لترامب و خطوة تراجع لواشنطن عن مطاليبها و شروطها ..؟ في وقت يرى فيه غالبية المراقبين و الخبراء الستراتيجيين للشأن الإيراني ، ان خطوة ( ترامب ) هذه ليست إلا إنذارا أخيرا لإيران و انها معرضة للهجوم عليها في اية لحظة بسبب عدم تحديد الفترة الزمنية لتمديد وقف اطلاق النار ..



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول جرائم (الأنفال) وبقايا اخلاقيات الشوفينية و التعصب
- و للصبر حدود ..
- حرب هرمز و مضيق ترامب ..!
- (35) هوامش على حواف زمن الثرثرة – قصاصات مبعثرة
- (34 ) هوامش على حواف زمن الثرثرة - في الحرب أيضا
- البعبع الكوردي ..!
- (33 ) هوامش على حواف زمن الثرثرة: حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- إيران إلى أين .. سلام مع العالم أم حرب جديدة ؟
- ( 32)هوامش على حواف زمن الثرثرة: حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- ( 31)هوامش على حواف زمن الثرثرة: حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- مبادئ حقوق الأنسان .. الى الوراء درّ!
- الجيوش تكشف عن طباع أنظمة الحكم - النظام السوري نموذجا ..
- ايران الآن - نظام حكم أمام خيارات صعبة
- (30) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- سوريا أمام اتجاهين : إتجاه دكتاتوري شوفيني ، أو ديمقراطي تعد ...
- (29) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- عام آخر يمر و البشرية لا تزال ليست بخير ..!
- عندما يردى الحلم قتيلا ..!
- ثلاث حكايات الأخيرة منها شائعة ..!!!
- (28) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخ ...


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - إيران و جدية الخيار بين السلام و الحرب