أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - إيران إلى أين .. سلام مع العالم أم حرب جديدة ؟















المزيد.....

إيران إلى أين .. سلام مع العالم أم حرب جديدة ؟


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 00:47
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


إيران .. إلى أين ، سلام مع العالم أم حرب جديدة ؟

* إيران ، هذه البلاد المترامية الأطراف و التي تعد بموقعها الجيوسياسي و مركزها في أمن الطاقة الدولية و الاقتصاد العالمي بسبب مواردها من النفط و الغاز الطبيعي ؛ تملك أهمية ستراتيجية كقوة إقليمية عظمى لها من الهيبة و النفوذ ما يمكنها من التواصل بسلاسة مع من تريد من دول العالم و بما يعود عليها من فوائد و امتيازات يصعب على العديد من دول العالم الحصول عليها ..!
* إيران كدولة ، لم تأتي من العدم ، أو تؤسس وفق المتغيرات و التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة ، فجذورها كبلاد و مؤسسة حكم موغلة بعمق في تأريخ المنطقة ، و تعد واحدة من أهم مهاد بدء الحضارة ، حضارة اشتهرت بابتكاراتها و ابدعت بفنونها و عمرانها و ثراء آدابها و ادبائها و نبوغ مفكريها و فلاسفتها و تنوع أديانها و أعراقها .. و قدمت و ساهمت بما انتجت من ابداعات الفكر و الفنون في اغناء الحضارة الإنسانية بصورة عامة .. لذا والحق يجب أن يقال ، فإنه من حقها ان تفتخر بوجودها العريق و تتمسك بكبريائها بين دول العالم .
* إيران دولة غنية بمواردها ، هي من الدول التي بإمكانها دائما ان تكون واحدة من القوى الاقتصادية النشطة في العالم ، فهي تملك ثالث احتياطي للبترول مع ثاني احتياطي للغاز الطبيعي في العالم ، يضاف على ذلك ثرواتها المعدنية الأخرى و تنوعها من خامات الحديد و النحاس و الذهب و الرصاص و اليورانيوم و المعدن الصناعية النادرة .. و ايران بمساحتها الشاسعة و تنوع طوبوغرافيتها و مناخها حسب اقاليمها بين شمالها و جنوبها تحظى بامتلاك إمكانية انتاج مستمر لما يكفيها و ما يزيد على حاجاتها من المنتجات الزراعية النباتية و الحيوانية و تصدير فائض كبير منها الى الأسواق الخارجية ، و ايران أيضا بتراثها التأريخي و تنوع و جمال طبيعتها تملك قدرات قوية على جذب الملايين من السياح اليها من كافة ارجاء العالم و مايدر عليها هذا الجذب السياحي من إيرادات ضخمة .. و هكذا فإن كل هذه الموارد تمنحها فرصا ( يقل نظيرها في الكثير من دول العالم ) لتطوير مستدام لاقتصادها و المزيد من الغنى وبالتالي تعزيز رفاه شعبها اكثر فاكثر .
* العالم يتغير بخطى متسارعة ، لتتطور و تتغير معها الكثير من المفاهيم و القيم ، و الأهداف و الطموحات ، ومع هذه التغييرات تغير مفهوم القوة و استحصالها ، فالقوة الأساس التي تسعى اليها غالبية دول عالم اليوم هي القوة الاقتصادية و نموها .. فهي القوة التي لايمكن من دونها بناء خطط التطوير و التقدم الحضاري و تحقيق رفاه المجتمع ، فمن دون اقتصاد قوي يصعب تحقيق طموح الحكومات في تعزيز مواقعها و مكاناتها في المجتمع الدولي و نيل رضا شعوبها .. و حتى تأسيس الجيوش و تسليحها لن تكون بالمستوى المطلوب لبناء جيش قوي قادر على الدفاع بكفاءة عن الوطن ، بل ستكون عائقا امام تأمين مستوى معاشي مقبول للشعب .
* لقد ولت ازمنة الامبراطوريات ونشوئها ، و التاريخ شاهد على انه و منذ نشوء أولى الامبراطوريات و ما تلتها حتى القرن العشرين كان مصيرها الزوال او التفتت .. و ايران التي كانت في زمن غابر امبراطورية تحكم كل مساحة ما يعرف اليوم بالشرق الأوسط وتمتد الى شبه الجزيرة الغربية و اليمن و تعبر الى السودان و مصر و تبحر اساطيلها في البحر الابيض المتوسط و تغزو بلاد الاغريق و اليونان ، كانت تمد نفوذها ومساحتها بقانون قوة السلاح و الجيوش الجرارة والمرتزقة من أهالي البلدان المحتلة .. و لم تكن الإمبراطورية الفارسية الوحيدة التي تتصرف بمنطق الغزو و الانتشار بقوة السلاح و شن الحروب ، بل واجهت و تنازعت مع امبراطوريات أخرى والان اندحرت في النهاية و تلت امراطوريتهم امبراطوريات أخرى سقطت و اندثر بورها بمرور الزمان و لم تنفعها جيوشها و ما ابتكرتها من سلاح و عتاد امام من امتلكوا أسلحة اشد فتكا و تدميرا و جيوشا افضل تدريبا و خططا ..
* و اليوم فالسؤال اللغز الذي يحير المراقبين و المتابعين لتطورات النزاع الإيراني مع غالبية دول العالم ،هو :
الى ماذا يسعى قادة هذا البلد ( الذين بلغوا من العمر عتيا ) بدفع البلاد و الشعب الإيراني الى ( حافة الهاوية ) بل و حتى رميهم فيها و ذلك بخوض حرب مشؤومة و مدمرة نتائجها معروفة ..!؟
و بماذا يفيدهم ( برنامجهم النووي ) هل يعزز من قوة النظام الحاكم و االدولة ، أنم سينقلب شرا يجرد البلاد من كل عناصر قواه الاقتصادية و العسكرية و المدنية ..؟
بلد يملك كل مقومات بناء اقتصاد بالغ القوة يحقق العز و الرفاه لمواطنيه ، بماذا يفيده برنامج نووي غامض الأهداف و تصنيع الصواريخ بعيدة المدى و المسيرات المفخخة و تهديد العالم بها ..! جلّ قوة هذه الأمور تجلت في دفع البلاد و الشعب الإيراني الى الفقر و الجوع .. فأيهما أفضل الآن لأبناء ايران ، الأفران النووية أم أفران توفير الخبز للشعب ؟ .. هل يعقل و هل من العدل ان يعيش اليوم نحو ثلث سكان بلد بحجم ايران و موارده تحت خط الفقر بسبب تلك المشاريع و البرامج التسليحية ..؟
* رؤوس النظام الحاكم في ايران يربطون الوضع الاقتصادي المتردي للبلاد بالعقوبات المفروضة على ايران منذ عقود و التي اثرت على كل قطاعات الاقتصاد الإيراني .. نعم فللعقوبات الدولية تأثيرها الفعلي و المباشر ، لكن ما هي الأسباب التي دعت الى فرضها و تقبلها دوليا و بالتالي معاناة الشعب الإيراني الشديدة منها ..
أبناء ايران هم الادرى اكثر من غيرهم بمسببات هذه العقوبات ، و قد خرجوا أكثر من مرة محتجين على أوضاع البللاد المتردية و على القمع و المطالبة باصلاحات في شؤون ادراة و حكم البلاد و القضاء على الفساد و توفير الحريات ..الخ و كان الرد في كل مرة بالحديد و النار و سقوط الاف الضحايا بين قتيل و جريح و مفقود ..
* لقد ثار الشعب الإيراني ضد نظام الحكم (الشاهنشاهي) المقبور و قدم الالوف من خيرة أبنائه قرابينا للخلاص من الطلم و الاستبداد و ليس من اجل تغير نظام مستبد بأخر مستبد يحكم و فق مبدأ ( الحكم الإلهي المطلق ) الذي كان سائدا في عصور ما قبل اندلاع الثورة الفرنسية سنة 1789 م ..!
سؤال ىخر يخطر على البال . . هل ان توجه النظام الإيراني نحو خوض حرب جديدة هو فقط من اجل امتصاص و اخماد غضب و نقمة الشعب عليها و كوسيلة تفتح امامها باب دخول مفاوضات جدية مع من تصفهم بالشياطن و الاستسلام الكامل لشروطه و فرض الامر كأمر واقع على الشعب الإيراني و يحمي النظام من لوم من يلومهم على ذلك ..؟!!
* ان الحديث و الخوض في الشأن الإيراني امر شائك و عميق الغور و ما يدور بخصوصه في الخفاء اعمق و أوسع بكثير مما هو ظاهر على السطح ..و من ما يقال .. ما الي قدمه و انجزه النظام الإيراني بعد سقوط النظام الشاهنشاهي المستبد و على ماذا حصل من تدخلاته بشؤون هذا و ذاك من دول المنطقة ؟ و ماذا كسب من انفاق الشطر الأكبر من موارده المالية على التسليح و صناعاته الحربية ؟ وماذا حقق من وراء اطلاق تهديداته اليومية للقريب منه و البعيد عنه من دول العالم ..؟ المستفيدة من مواقف النظام الإيراني حتى اللحظة هي الولايات الأميركية المتحدة التي دخلت بأساطيلها و طائراتها المنطقة بحجة الرد على تعنت و تهديدات ايران ، فهيمنت على كل معابر وبوابات المرور البحرية في المنطقة ،
* و بالعودة الى ما قلناه في مقدمة هذا المقال ، فايران بمواردها و إمكاناتها الاقتصادية المنوعة تملك ما يكفيها لبناء كيانها كواحدة من اقوى القوى الاقتصادية في المنطقة وان تكون فعلا قوة إقليمية عظمى لها باع قوي و مؤثر في بناء سلام و استقرار دائم في المنطقة .. و انها بحسن أدائها و الادارة النزيهة لقوتها الاقتصادية تستطيع تحقيق اعلى مستويات الرفاه و العيش الرغيد لعموم أبناء المجتمع الإيراني ..
و كما ذكرنا فإن القوة الحقيقية لأية دولة تكمن في اقتصادها و نمو هذا الاقتصاد و استقرارها السياسي ، فالاقتصاد القوي لاية دولة تنسجم قوانينها مع روح و قوانين العصر ، يفتح امامها ابوابا أوسع نحو بناء و تمتين علاقات اكثر إيجابية مع دول العالم و كسب الثقة بها و بما يفيد شعبها و يعزز استقرارها و رخائها.
إنانظمة الحكم الدكتاتورية و المستبدة ترى دائما في الحروب و الازمات و سائلا للسيطرة على شعوبها و قمع و تصفية معارضيها من اجل استمرارها في الحكم ، اما النظم الديمقراطية الوطنية النزيهة فترى في اطلاق المزيد من الحريات و تقديم المزيد من الرفاهية و الخدمات وسائلا حضارية لنيل رضا الشعب.
* ختاما ، ان أي حدث او تغيير يؤثر على مسار و نهج النظام الحاكم في ايران سيكون له تأثير بالسلب او الايجاب على عموم المنطقة حسب طبيعة الحدث أو التأثير ..



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( 32)هوامش على حواف زمن الثرثرة: حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- ( 31)هوامش على حواف زمن الثرثرة: حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- مبادئ حقوق الأنسان .. الى الوراء درّ!
- الجيوش تكشف عن طباع أنظمة الحكم - النظام السوري نموذجا ..
- ايران الآن - نظام حكم أمام خيارات صعبة
- (30) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- سوريا أمام اتجاهين : إتجاه دكتاتوري شوفيني ، أو ديمقراطي تعد ...
- (29) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- عام آخر يمر و البشرية لا تزال ليست بخير ..!
- عندما يردى الحلم قتيلا ..!
- ثلاث حكايات الأخيرة منها شائعة ..!!!
- (28) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخ ...
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 27 ) حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- و الطباع غلّابة ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 26 ) : شيء عن العاطفة و المشا ...
- في انتظار نتائج التحقيق في جريمة استهداف ( كورمور )الأرهابية ...
- كورمور ومذهب ( إذا متٌّ ظمآنا فلا نزلَ القطر ) ..!
- هناك ..!
- في محراب هناك .. !
- السودان - شعب أعزل امام حراب وفوهات بنادق العسكر


المزيد.....




- إجراء -تصعيدي- من فرنسا تجاه أمريكا وسط توتر العلاقات جراء أ ...
- الجنائية الدولية: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار بعض الضحايا ...
- قرية جورجية تحيي -بيريكاوبا- مهرجان الربيع الوثني القديم
- وزير الخارجية الفنزويلي يطالب واشنطن بـ-الإفراج الفوري - عن ...
- الخرائط البحرية تفجر أزمة بين الكويت والعراق.. واصطفاف عربي ...
- واشنطن تسحب موظفين غير أساسيين من سفارتها في بيروت وسط تصاعد ...
- أستراليا تؤيد استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البر ...
- لندن: توقيف الوزير السابق بيتر ماندلسون على خلفية قضية إبستي ...
- قصة كفاح بدأت بـ-برايل-.. رحلة قارئ تحدى الظلام بالآيات
- من يحكم من؟ ترمب يشتبك مع -حراس- النظام الأمريكي


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - إيران إلى أين .. سلام مع العالم أم حرب جديدة ؟