أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رزكار نوري شاويس - مبادئ حقوق الأنسان .. الى الوراء درّ!














المزيد.....

مبادئ حقوق الأنسان .. الى الوراء درّ!


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 02:53
المحور: حقوق الانسان
    


في عام (1948) بعد مآسي و كوارث الحربين العالميتين التي المّت بالبشرية في النصف الأول من القرن العشرين ، و من منابر الجمعية العامة للأمم المتحدة (كمنظمة دولية تمثل غالبية دول عالم ما بعد الحربين ) تم اعتماد (الاعلان العالمي لحقوق الانسان) كأول وثيقة قانونية تحدد حقوق الانسان الأساسية و اعتبار بنود هذا الإعلان حقوقا اصلية يلزم بها الجميع و التي يجب حمايتها عالميا ، و يشكل الإعلان العالمي لحقوق الانسان و الى جانبه (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية )، ومعه ( العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية ) ، ما يعرف بـ (الـشرعة الدولية لحقوق الانسان ) .
ومر القرن العشرين و خلف ورائه آثار ندب و جراح كل فواجعه و صراعاته لألفية القرن الحادي و العشرين الذي تطلعت اليه مجتمعات البشر ( خصوصا المحرومة منها من غالبية حقوقها المشروعة في الحياة ) بأمل دخول حقبة جديدة من التأريخ تنعم فيها والإنسانية جمعاء بضمان و تعزيز حقوقها ( افرادا و جماعات ) في عالم يسود فيه السلام و العدل و المساواة وتوفير الحريات و التعايش السلمي بين الأمم و الشعوب ..
مرّ (25) عاما من القرن الجديد لكن معظم هذه الامال في تحقيق تقدم واقعي و مؤثر و على مستوى العالم تراجعت ، بتراجع غالبية مجالات و تطبيقات حقوق الانسان و شرعتها و ضمان حماية الحريات المرافقة لهما ..
ان التقرير الرسمي لـ (مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان - بـ OHCHR) , يؤكد هذا الواقع المؤسف ، لكن على من يقع اللوم ..؟ فبلا أي شك فإن لكافة الدول الموقعة على لائحة حقوق الانسان خصوصا العظمى منها دخل في ذلك ،فمسؤولية (كل الاضطرابات و الصراعات و الحروب و مضاعفاتها و الازمات الاقتصادية و تأسيس و استثمار نشاطات المنظمات الإرهابية بل وحتى دعمها و توجيهها ..) تقع على عاتقها ، فهي و كما هو واضح من سجل احداث الـ(25) عاما الماضية ، اولت و تولي ظهرها لاي بند من بنود حقوق الانسان و فقا لمصالحها و المنافسات بينها ، و بدلا من ان تؤكد الدول التي تدعي انها الحامية للعالم الحر و الداعمة للديمقراطية و الحريات في العالم ، إنها فعلا كما تقول ، تكون هي المنتهكة الأولى و المتسببة في الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان التي تحدث على مستوى العالم .. فعلى مدى الـ(25) عاما الماضية ، تراجعت الديمقراطية و معها ضوابطها و الياتها كالمحاكم المستقلة و الاعلام الحر و مؤسسات المسائلة التي تلعب دورا مهما في الحد من انتهاكات حقوق الانسان ، و بالتالي تراجع الالتزام السياسي و المعنوي الأخلاقي ببنودها كقيمة حضارية لتحقيق العدالة و الامن وحفظ الكرامة الإنسانية و محاسبة المخالفين و المقصرين أيّ وأينما كانوا .. و كما ذكرنا فإن الجانب الأعظم من مسؤولية الالتزام و المحاسبة و الرقابة تقع على عاتق الدول العظمى المتحكمة بكافة قرارات الأمم المتحدة .. لكنها و كما يؤكده واقع الاحداث و تطوراتها في مناطق الازمات و الصراعات ، فإن هذه لدول القادرة على القرار و التنفيذ متهمة بالعديد من الخروقات الفاضحة ( ضمن كياناتها و خارج حدودها ) لبنود أساسية تعد عمادا لمبادئ حقوق الانسان ، منها الاستخفاف بالقانون الدولي و التراجع عن تقديم المساعدات الإنسانية لمنظمات الإغاثة الدولية و الصحة وشؤون اللاجئين و التربية و التعليم و حقوق المرأة و الأطفال و تنامي و تشجيع التمييز العنصري و العرقي و المذهبي و ترهيب المعارضين السياسيين و قمعهم بل ان الترهيب طال في بعض الحالات الهيئات و المؤسسات الإنسانية الدولية التابعة للأمم المتحدة أيضا و بلغ الامر ببعض هذه القوى العظمى و حلفائها الى بنائها لعلاقات مع أنظمة قمعية و استبدادية و منظمات إرهابية او شخصيات ذات سوابق إرهابية ، ناهيك عن التنافس الشرس فيما بينها لتعزيز و توسيع نفوذها في أرجاء العالم و السعي الجشع للاستحواذ على المزيد من المكاسب الاقتصادية و الهيمنة على مصادر الطاقة و المعادن النادرة و التلاعب بأسواق البورصة و المال .. وهذا التنافس و بمخاطره الجمة بلغ حدا ينذر بعودة القوى العظمى الى سباق تسلح لا يحمد عقباه الامر الذي يشكل ضغطا نفسيا على سائر افراد المجتمع الإنساني مزيجه الإحساس باللاامان و عدم الاستقرار و ترقب المستقبل بخوف و تشاؤم و فقدان الامل بتغير الأحوال نحو الافضل ..
خلاصة القول فأن قضية الالتزام الدولي بمبادئ حقوق الانسان و تعزيز ضوابط عدم خرقها يمر بحالة تراجع سريعة امام تصاعد تنافس عنيف بين القوى العظمى يكاد يأخذ شكل إعادة رسم خارطة العالم و فق مصالح و قدرات كل قوة قادرة على تحقيق ما تريد على حساب مصالح و حقوق الشعوب المغلوبة على امرها .. فمن المعلوم إن حماية حقوق الانسان ليست مسؤولية قوة واحدة من قوى هذا العالم ، هي مسؤولية دولية مشتركة ، لكن وسط أجواء و تقلبات عواصف التنافس الدولي الذي يشهده العالم و تشرذم قواه فقدت هذه الحقوق حمايتها و بالتالي تراجعها بخطى سريعة الى وراء ..



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجيوش تكشف عن طباع أنظمة الحكم - النظام السوري نموذجا ..
- ايران الآن - نظام حكم أمام خيارات صعبة
- (30) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- سوريا أمام اتجاهين : إتجاه دكتاتوري شوفيني ، أو ديمقراطي تعد ...
- (29) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- عام آخر يمر و البشرية لا تزال ليست بخير ..!
- عندما يردى الحلم قتيلا ..!
- ثلاث حكايات الأخيرة منها شائعة ..!!!
- (28) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخ ...
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 27 ) حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- و الطباع غلّابة ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 26 ) : شيء عن العاطفة و المشا ...
- في انتظار نتائج التحقيق في جريمة استهداف ( كورمور )الأرهابية ...
- كورمور ومذهب ( إذا متٌّ ظمآنا فلا نزلَ القطر ) ..!
- هناك ..!
- في محراب هناك .. !
- السودان - شعب أعزل امام حراب وفوهات بنادق العسكر
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (25) - هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (24) - في هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (23) – حول الأستبداد أيضا ..


المزيد.....




- الأمم المتحدة تبدأ تركيب وحدات إسكان إغاثية ضمن برنامج -أحيا ...
- واشنطن تدين هجوما على قافلة برنامج الأغذية العالمي بالسودان ...
- عقوبات إدارة ترمب تغزو حصون الأمم المتحدة وموظفيها
- جولة ميرتس الخليجية.. شراكات تتوسع وأسئلة حقوق الإنسان لا تغ ...
- أسفر عن مقتل سفيرها و3 مواطنين.. أمريكا تعلن اعتقال المتهم ا ...
- الأمم المتحدة تحذّر بريطانيا وفرنسا: اتفاق اللجوء بين البلدي ...
- الأمم المتحدة ترفض عقوبات ترامب على مسؤوليها وتؤكد: ألبانيزي ...
- ترمب يواجه اتهامات بالعنصرية بعد نشر فيديو يصور أوباما وزوجت ...
- مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ينتقد أحدث أنشطة استيطان إس ...
- مقترح جديد يقضي بمنع طالبي اللجوء من اختيار سكنهم بأنفسهم


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رزكار نوري شاويس - مبادئ حقوق الأنسان .. الى الوراء درّ!