أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - ما بعد الهدنة وخيارات حاسمة في العلاقات الأمريكية الإيرانية














المزيد.....

ما بعد الهدنة وخيارات حاسمة في العلاقات الأمريكية الإيرانية


حسين علي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 07:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


‏تنتهي الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 ومعها ندخل لحظة حاسمة بثلاثة مسارات :
● الأول : تمديد الهدنة عبر وساطة باكستان بقيادة شهباز شريف وبرأي سيكون تأجيل لأزمة لا حل لها.
● الثاني : اتفاق، لكن الصراع داخل إيران بين تيار براغماتي يمثله محمد باقر قاليباف وتيار متشدد يقوده الحرس الثوري الإيراني يجعل أي اتفاق صعب لان اي تنازل جوهري بيعمل أزمة كبيرة في إيران.
● الثالث : انهيار الهدنة وعودة التصعيد وهو الخيار الذي تميل إليه إسرائيل ويدعمه جزء من إدارة دونالد ترامب.

بناءً على هذه المسارات الثلاثة، تظل الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل أكثر من مجرد هدنة مؤقتة، فهي فرصة للبحث عن تسوية دائمة لكنها تظل محاطة بمخاطر كبيرة.
● المسار الأول
إذا تم تمديد الهدنة عبر وساطة باكستان، فإن هذا سيؤدي إلى مزيد من الوقت لضبط الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران.
باكستان التي تربطها علاقات تاريخية بكل من واشنطن وطهران يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في إدارة هذه التوترات. لكن رغم أن هذا المسار قد يبدد التصعيد المؤقت إلا أنه سيؤجل الأزمة دون أن يحل جوهر النزاع.
فالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تتعلق بجوهر الصراع الإقليمي والتنافس على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط وهي قضايا لا يمكن حلها عبر مجرد تمديد الهدنة.
سيكون هذا بمثابة راحة قصيرة قد تتيح لكل طرف إعادة تقييم تحركاته ولكنها لن تفضي إلى تغيير جذري في الحسابات الاستراتيجية للطرفين.
● المسار الثاني
أما إذا تم التوصل إلى اتفاق حقيقي بين الولايات المتحدة وإيران، فإن التحدي الأكبر سيكون في السياسة الداخلية الإيرانية.
والذي يتمثل بتيار براغماتي بقيادة شخصيات مثل محمد باقر قاليباف يعارض العزلة الاقتصادية ويرغب في تحسين العلاقات مع الغرب، بينما التيار المتشدد الذي يدعمه الحرس الثوري الإيراني يعارض بشدة أي تنازل قد يعتبر تراجعاً عن المبادئ الثورية.
هذه الانقسامات تجعل أي اتفاق صعباً حيث أن أي خطوة لتقليص التوترات مع الغرب ستكون بمثابة اختبار لنفوذ التيار المتشدد.
أي تنازل جوهري في هذه الحالة من إيران يمكن أن يؤدي إلى أزمة سياسية داخلية مما قد يهدد استقرار الحكومة ويعزز مشاعر الغضب داخل الشارع الإيراني.
● المسار الثالث
إذا انهارت الهدنة واندلعت التصعيدات مجدداً، فإن المنطقة ستعود إلى حالة من عدم الاستقرار مع تداعيات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي.
إسرائيل التي تعتبر إيران تهديداً وجودياً بسبب برنامجها النووي ووجودها العسكري في سوريا ولبنان ستكون في مقدمة الداعمين لهذا الخيار.
وهي ترى أن التصعيد العسكري قد يكون وسيلة أكثر فاعلية لتحقيق أهدافها الأمنية بالإضافة إلى ذلك هناك دعم جزئي من إدارة ترامب التي قد تعتقد أن الضغوط العسكرية المكثفة ستجبر إيران على تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي.
إن عودة التصعيد ستخلق دورة جديدة من العنف في المنطقة ما يهدد بزيادة التوترات في أماكن مثل العراق وسوريا واليمن.
كما أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى إعادة رسم التحالفات الإقليمية حيث قد تزداد حدة المواجهات بين الفصائل المدعومة من إيران وتلك المدعومة من دول مثل السعودية وإسرائيل.

على الرغم من أن كل من هذه الخيارات تحمل مخاطر كبيرة، إلا أن هذه اللحظة الحاسمة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقات الدولية في الشرق الأوسط.
السيناريو الأكثر تفاؤلاً هو أن يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي رغم الصعوبات الداخلية الإيرانية وهذا سيعني تحولاً كبيراً في طبيعة العلاقات بين إيران والغرب وقد يكون بداية لتخفيف التوترات في المنطقة.
ولكن إذا سارت الأمور نحو التصعيد أو حتى انهيار الهدنة فقد نجد أنفسنا في مواجهة حالة من الفوضى الإقليمية مع تأثيرات واسعة على الأمن العالمي.
ما سيحدث بعد هذا التاريخ سيكون نتيجة مزيج من الخيارات السياسية والضغوط العسكرية والانقسامات الداخلية في إيران ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بما سيحمله المستقبل.
كل هذه السيناريوهات تحمل تبعات مهمة على صعيد السياسة الإقليمية والعالمية وستكون شاهدة على لحظة فارقة في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.



#حسين_علي_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة اختيار رئيس وزراء العراق بين العزلة الإقليمية والضغوط ا ...
- هندسة الوعي في زمن الضجيج
- الفساد وإعادة إنتاج السلطة
- رهانات الحصار وصمود إيران
- جدلية التجميد والردع النووي
- من إسلام آباد إلى هرمز وانهيار هندسة التفاوض الأمريكي–الإيرا ...
- إيران بين توازنات القوى الدولية
- إيران وأمريكا بين التصعيد والتسوية الاستراتيجية
- الثقافة السليكونية ووهم المعرفة
- السياسة بين الواقع والحضور الرقمي
- جدلية الحشد والفصائل المسلحة في السيادة الهجينة
- التقارب الديني بين الفكر والتطبيق
- هل هناك مدير حقيقي للحرب في إيران؟!
- الواقعية التقدمية في السياسة الدولية
- الأزمات الداخلية وتصدير الحروب
- من الجزر الثلاث إلى جزيرة خرج واستراتيجية إعادة تشكيل موازين ...
- مهلة 10 أيام لطهران بين السياسة الداخلية وضغط إقليمي استراتي ...
- الإنسان بين الظهور وإخفاء المعاناة
- القضية الفلسطينية من صلاح الدين الى السياسة المعاصرة
- الإلهاء الجماهيري وإعادة تشكيل الوعي


المزيد.....




- -الحرب كادت أن تنتهي-.. مصادر تكشف لـCNN كواليس الخلاف بين أ ...
- الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافا كاملا لاتفاقية التعاون مع سو ...
- مباشر: واشنطن وطهران تتبادلان التهديدات مع اقتراب انتهاء وقف ...
- كوبا تشيد باجتماع مع وفد أمريكي وتتمسك برفع الحصار
- استقالة وزيرة العمل الأمريكية وسط تقارير عن سوء سلوك
- ما التالي في قضية إبستين؟
- قبل انتهاء الهدنة.. عرض إيراني جديد ومصادر تؤكد توجه فانس لب ...
- طلب 250 مليون دولار تعويضا.. مدير إف بي آي يقاضي -ذي أتلانتي ...
- غارديان: باكستان تسعى لمكانة عالمية
- -مقترحات اليورانيوم- تعرقل اتفاق واشنطن وطهران.. كيف ولماذا؟ ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - ما بعد الهدنة وخيارات حاسمة في العلاقات الأمريكية الإيرانية