أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غارسيا ناصح - استقلال الذائقة.














المزيد.....

استقلال الذائقة.


غارسيا ناصح

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


استقلال الذائقة بين سطوة الشهرة وحرية الاختيار.
ليس من الضروري أن يعجبنا ما يعجب الفنانين المشهورين، ولا أن نتبنى ما يُعرض علينا عبر الشاشات باعتباره المعيار الأعلى للذوق أو الحقيقة. فالشيوع لا يعني الصواب، والانتشار لا يمنح الفكرة حصانة من النقد. في عالمٍ تتزاحم فيه الأسماء اللامعة وتُفرض فيه الاتجاهات عبر الإعلام، يصبح من السهل أن يختلط الإعجاب الحقيقي بالتأثر القسري.
الفن، في جوهره، تجربة ذاتية قبل أن يكون ظاهرة جماعية. وما يحرّك روح إنسان قد يمرّ عابرًا في وجدان آخر دون أثر. لذلك، فإن محاولة توحيد الذائقة الفنية أو فرض نمطٍ واحدٍ من التلقي، تُعد نوعًا من الاختزال القاسي لتجربة إنسانية ثرية ومتنوعة.
هناك من يجد الجمال في الكلاسيكية، في الانضباط والتوازن والعودة إلى الأصول، بينما يرى آخرون أن الحداثة والعصرية تعبيرٌ أكثر صدقًا عن روح العصر وتحولاته. وبين هذين الاتجاهين، تتشكل آلاف المساحات الرمادية التي تعبّر عن اختلاف الأفراد، لا عن خطأ أحدهم.
المشكلة لا تكمن في اختلاف الأذواق، بل في الاعتقاد بأن الشهرة تُكسب الرأي صفة اليقين. فكم من فكرة لاقت رواجًا واسعًا، لكنها مع الزمن تلاشت، وكم من رؤية مهمّشة أصبحت لاحقًا علامة فارقة. إن التاريخ الفني نفسه شاهد على أن القيمة الحقيقية لا تُقاس بعدد المتابعين، بل بعمق الأثر واستمراريته.
إن الدفاع عن الذائقة الفردية ليس تمردًا على الفن، بل هو دفاع عن روحه. فالتنوع هو ما يمنح الإبداع حياته، والاختلاف هو ما يحفظه من الجمود. لذلك، من حق كل إنسان أن يرى الجمال بطريقته، وأن يختار ما يلامس روحه دون وصاية أو تقليد.
في النهاية، الفن ليس امتحانًا له إجابة واحدة صحيحة، بل هو سؤال مفتوح، لكلٍ منا أن يجيب عليه بطريقته الخاصة.



#غارسيا_ناصح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخيانة
- لا طعمَ
- خيانة الوطن
- الغباء السياسي
- انت والمقهى
- لا أحبك
- هل المشكلة فينا أم في وعينا السياسي؟
- النقد الفني
- غيرت المقهى
- لا تزعلي
- اخجل
- دع الايام
- حين تتحوّل الإشاعة إلى أداة سلطة
- الحقيقة التي لم يتكلم بها احد
- سيكولوجية الاستفزاز
- تحت سقف الحرية
- العُزلة خيار الوعي
- التناقض في التضامن الإسلامي
- ميلاك
- انا لست تاجر حب


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غارسيا ناصح - استقلال الذائقة.