أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غارسيا ناصح - النقد الفني














المزيد.....

النقد الفني


غارسيا ناصح

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


عندما يحطّم الإبداعُ الإبداع:
جدليّة "كسر" الفنان لزميله،
في أروقة الفن وتاريخه الطويل، لا يسير الإبداع دائماً في خطوط متوازية هادئة، بل كثيراً ما نشهد اصطدامات فكرية وجمالية، قد تبدو وكأنها تحطيم لما بناه الآخرون. غير أن هذا "الكسر" لا يكون موجهاً للأدوات أو الخامات، بل للمعايير والأنماط التي رسّخها فنانون سابقون أو معاصرون.
إن كسر فنان لأسلوب فنان آخر ليس بالضرورة فعلاً عدائياً، بل هو في جوهره لحظة ولادة جديدة للفن؛ حيث يتحول الأسلوب السابق إلى جدار يقفز فوقه الفنان المجدد ليؤسس رؤية مختلفة.
الصراع كوقود للتغيير
لطالما كان التنافس أحد المحركات الخفية للتطور الفني. فعندما يظهر فنان جديد، يجد نفسه غالباً محاطاً بأسلوب سائد فرضه أساتذة عصره. وهنا يبدأ فعل "الكسر"، الذي يتمثل في:
التمرد على الأسلوب: كسر القواعد الأكاديمية أو الجمالية التي اعتاد عليها الجمهور.
إعادة تعريف القيمة: تحويل ما كان يُعدّ قبيحاً أو غريباً إلى تعبير فني مقبول بل ومؤثر.
إزاحة المركز: تقويض هيمنة الأساليب المألوفة لصالح رؤية جمالية جديدة.
الفن بوصفه مساحة مواجهة
الفنان الذي يختار البقاء في منطقة الراحة يكرر ما سبق، لكنه لا يضيف شيئاً إلى مسيرة الفن. أما الفنان الحقيقي، فهو الذي يجرؤ على تجاوز التأثيرات الثقيلة لمن سبقوه.
فالفن لا يتطور بالتقليد، بل بتجاوز التقليد. والفنان الذي يهدم القوالب القديمة لا يفعل ذلك بدافع العداء، بل رغبة في فتح أفق جديد للرؤية والتعبير.
الكسر: هل هو إنهاء أم اعتراف؟
المفارقة أن فعل "الكسر" يحمل في داخله نوعاً من الاعتراف.
فنحن لا نحاول تجاوز ما هو ضعيف أو هامشي، بل نسعى دائماً إلى تخطي ما هو قوي ومؤثر.
الكسر بوصفه منافسة: صراع رمزي على البقاء في ذاكرة الجمهور.
الكسر بوصفه تجاوزاً: محاولة الارتقاء بما بدأه الآخرون، حتى لو كان ذلك على حساب الأسلوب القديم.
خاتمة: البقاء للأكثر جرأة
في النهاية، يبقى التاريخ هو الحكم الأخير. فالفنان الذي ينجح في تغيير قواعد اللعبة، ويفتح أفقاً جديداً للتجربة الجمالية، هو الذي يكتب اسمه في سجل الفن.



#غارسيا_ناصح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيرت المقهى
- لا تزعلي
- اخجل
- دع الايام
- حين تتحوّل الإشاعة إلى أداة سلطة
- الحقيقة التي لم يتكلم بها احد
- سيكولوجية الاستفزاز
- تحت سقف الحرية
- العُزلة خيار الوعي
- التناقض في التضامن الإسلامي
- ميلاك
- انا لست تاجر حب
- انا ابن الريشة
- نعم أنا كوردي،
- الاخلاق
- ها انا ابتعد حبا
- وطن لا يساوم عليه
- ساشرب
- لم اغدر بك يوما
- نحن


المزيد.....




- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غارسيا ناصح - النقد الفني