أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غارسيا ناصح - التناقض في التضامن الإسلامي














المزيد.....

التناقض في التضامن الإسلامي


غارسيا ناصح

الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 23:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التناقض في التضامن الإسلامي: نصرة الخارج وإهمال الداخل
يشهد العالم العربي والإسلامي عادةً ردود فعل قوية عندما يُقتل مسلم في دول الغرب، أو عندما تقع حرب في دولة مسلمة، سواء كانت عربية أو غير عربية، مثل الشيشان وباكستان. حينها تتحرك الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، فتتصاعد التغطيات الإعلامية، وتتصاعد المظاهرات، ويظهر نوع من "القيامة الجماهيرية" نصرةً لأشقائنا في الخارج.
لكن اللافت أن هذا التضامن القوي لا يظهر دائماً مع الأقليات المسلمة التي تعيش بين دول إسلامية. مثال واضح على ذلك الأكراد المسلمون، الذين يعيشون بين أربع دول إسلامية، ويواجهون فيها التهميش والاضطهاد، ويُعاملون أحياناً كأقلية بلا حقوق، رغم أنهم جزء من النسيج الإسلامي نفسه. ففي هذه الحالة، لا نشهد المظاهرات العارمة، ولا تغطية إعلامية واسعة، ولا ندية رسمية أو شعبية تُطالب بحقوقهم.
هذا التناقض يطرح سؤالاً مؤرقاً: لماذا يشتعل الرأي العام العربي والإسلامي نصرةً لمسلمين في الخارج، بينما يُغفل أبناء الدين نفسه في الداخل؟ وكيف يمكن للمجتمعات الإسلامية أن تظهر تضامناً حقيقياً إذا استمر هذا التمييز بين الداخل والخارج؟
قد يعود السبب جزئياً إلى التأثر الإعلامي والاهتمام بالقضايا التي تقع في مناطق تحت المجهر العالمي، بينما تُغفل القضايا الداخلية الأقل ظهوراً. لكن الحقيقة أن هذا التمييز يضعف الوحدة الإسلامية، ويزيد من الفجوة بين الشعوب المسلمة، ويجعل بعض الأقليات يعيشون حياةً من الحرمان والتمييز، رغم أنهم من أبناء الدين نفسه.
إن معالجة هذه الفجوة تتطلب وعيًا جماعيًا وإعادة ترتيب الأولويات. يجب أن يكون التضامن الإسلامي شاملاً، لا يقتصر على نصرة الأقليات في الخارج، بل يشمل الدفاع عن حقوق كل مسلم، أينما كان، في الداخل والخارج، بلا تمييز أو تجاهل. فالمسلم الذي يعاني في وطنه أو بين بلدان إسلامية، هو ذاته الذي يستحق الوقوف بجانبه والدفاع عن حقوقه، كما نقف مع أي مسلم في أي بقعة من العالم.
وختاماً، على الشعوب العربية والإسلامية أن تسأل نفسها: هل تضامننا صادق إذا كان انتقائيًا؟ وهل يمكن أن نكون مجتمعًا موحدًا إذا تجاهلنا حقوق بعضنا بعضًا؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب الشجاعة لمراجعة مواقفنا، والعمل بلا كلل لضمان العدالة والمساواة لكل مسلم، دون تمييز أو استثناء.



#غارسيا_ناصح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميلاك
- انا لست تاجر حب
- انا ابن الريشة
- نعم أنا كوردي،
- الاخلاق
- ها انا ابتعد حبا
- وطن لا يساوم عليه
- ساشرب
- لم اغدر بك يوما
- نحن
- أَغْلَى فِنْجَانِ قَهْوَةٍ
- فارْحَلْ كَمَا شِئْتَ.
- كَيفَ؟
- مُسَكِّنَاتِ الشَّوْقِ
- حينَ يرسُمُني المنفى
- تَهرُبينَ
- ,,لا خَريطَةَ بَعدَكَ,,
- سِجالُ اللِّئامِ
- أخر أمراة في الشعر
- يسكن الزمان


المزيد.....




- تحت ضغط الانتقادات.. إيهود باراك يعترف بعلاقته مع إبستين ويع ...
- بنغلاديش.. الحزب الوطني والجماعة الإسلامية يتقدمان في الانتخ ...
- شيخ الأزهر يحذر من منشورات -إنكار السنة النبوية-
- اعتقل بغزة.. وفاة ضابط إسعاف فلسطيني بسجن إسرائيلي
- تحذيرات من حملة انتخابية إسرائيلية -وحشية- تعيد شبح الصراعات ...
- أردوغان: ربط شبكات النقل في الدول الإسلامية يعزز التجارة وال ...
- قائد الثورة الإسلامية يثني على الحضور الواسع للشعب الايراني ...
- إيران تُحيي الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية: هل مازال النظام ا ...
- قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منزلين في حي الكنيسة وحي المقبرة ...
- مستقبل الدراسات الإسلامية بين مطرقة التاريخانية وسندان الوحي ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غارسيا ناصح - التناقض في التضامن الإسلامي