أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غارسيا ناصح - العُزلة خيار الوعي














المزيد.....

العُزلة خيار الوعي


غارسيا ناصح

الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 11:39
المحور: الادب والفن
    


العُزلة… خيار الوعي لا هروب الضعف.

كثيرًا ما نرى بعض الناس يبتعدون عن التجمّعات، ينسحبون بهدوء من ضجيج المجالس، ويتوارون عن صخب العلاقات اليومية.
يسارع البعض إلى تفسير ذلك بالضعف، أو الخوف، أو الشعور بالنقص، وكأن الإنسان لا يكون كاملًا إلا إذا كان محاطًا بالحشود.
غير أن الحقيقة أعمق من هذا الحكم السريع.
فالعُزلة، في كثير من الأحيان، ليست انسحابًا من الحياة، بل إعادة تعريف لها. ليست رفضًا للناس، بل إعادة ترتيب للمسافات. هناك من جرّب الضجيج حتى ملّ تكراره، وخاض العلاقات حتى اكتشف هشاشتها، ووقف طويلًا في ساحات النقاش حتى أدرك أن كثرة الأصوات لا تعني كثرة المعاني.
بعض المنعزلين ليسوا باردين ولا متعالين، بل هم أناس خاضوا تجارب كثيفة، تعلّموا من الخيبات أكثر مما تعلّموا من التصفيق، واكتشفوا أن السلام الداخلي لا يُمنح في الأسواق، ولا يُوزّع في الولائم الاجتماعية.
العزلة قد تكون مرحلة نضج.
حين يدرك الإنسان أن الحضور الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارف، بل بعمق العلاقة. وأن الصمت أحيانًا أصدق من ألف حديث عابر.
هناك فرق بين الوحدة القسرية والعزلة المختارة.
الوحدة ألم حين تُفرض على القلب،
أما العزلة فصفاء حين يختارها العقل.
في العزلة يولد الفكر.
في العزلة يراجع الإنسان نفسه دون مرايا الآخرين.
في العزلة تُرمَّم الروح من ضجيج المقارنات والتوقعات.
ولعلّ أكثر الناس فهمًا للحياة هم أولئك الذين عرفوا متى يقتربون… ومتى يبتعدون.
ليست كل مسافة جفاء،
وليست كل عزلة حزنًا.
أحيانًا يكون الابتعاد فعل احترام للنفس، ومحاولة للحفاظ على ما تبقّى من نقاء داخلي.
العزلة ليست إعلان هزيمة،
بل قد تكون إعلان استقلال.
بقلم:غارسيا ناصح



#غارسيا_ناصح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التناقض في التضامن الإسلامي
- ميلاك
- انا لست تاجر حب
- انا ابن الريشة
- نعم أنا كوردي،
- الاخلاق
- ها انا ابتعد حبا
- وطن لا يساوم عليه
- ساشرب
- لم اغدر بك يوما
- نحن
- أَغْلَى فِنْجَانِ قَهْوَةٍ
- فارْحَلْ كَمَا شِئْتَ.
- كَيفَ؟
- مُسَكِّنَاتِ الشَّوْقِ
- حينَ يرسُمُني المنفى
- تَهرُبينَ
- ,,لا خَريطَةَ بَعدَكَ,,
- سِجالُ اللِّئامِ
- أخر أمراة في الشعر


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غارسيا ناصح - العُزلة خيار الوعي