أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام عبد الحسين - اجابة على مقال السيد السوداني بجزأيه الاول والثاني الذي نشر في مجلة نيوزويك الأمريكية














المزيد.....

اجابة على مقال السيد السوداني بجزأيه الاول والثاني الذي نشر في مجلة نيوزويك الأمريكية


حسام عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اطلعت على مقال رئيس الوزراء في مجلة نيوزويك الامريكية بتاريخ 17 نيسان 2026، والذي يقدم صورة "العراق الجديد" المستقر والجاذب للاستثمارات. وأجد في هذا الخطاب ما يستدعي تحليلا ماديا للعلاقات الطبقية والاقتصادية التي تحكم واقع العراق.

أولا: (التفويض الشعبي المزعوم).
الانتخابات في العراق لا تعكس إرادة شعبية حرة، بل تعكس موازين القوى الطبقية. العملية السياسية القائمة على المحاصصة ليست سوى غطاء لتقاسم الريع النفطي بين نخب مهمتها تسهيل اندماج الاقتصاد العراقي في دورة رأس المال العالمي. لذا سواء شارك الشعب فيها او لم يشارك فالنتيجة واحدة. والواقع المرير يثبت ذلك.

ثانيا: (عودة الشركات الأجنبية دليل تبعية لا سيادة).
افتخار السيد السوداني بعودة شركات إكسون موبيل وشيفرون وبي بي وتوتال ليس علامة سيادة وطنية، بل دليل على استمرار نهب الثروات. عقود الخدمة النفطية تبقي العراق منتجاً للنفط الخام بأجور ضعيفة، بينما يذهب فائض القيمة الحقيقي لخزائن الاحتكارات العالمية. الاستثمارات المعلنة ليست سوى الشكل المعاصر للامتيازات النفطية التي ناضل الشعب العراقي لعقود لإنهائها.

ثالثا: (الاستقرار البرجوازي المزيف).
"الاستقرار" الذي تتحدث عنه الحكومة يقوم على ثلاثة أعمدة: قمع التناقضات الطبقية الداخلية بينما يعيش ربع العراقيين تحت خط الفقر، وضمان بيئة آمنة لرأس المال لا للمواطنين، والتحول إلى ساحة لتصفية التناقضات بين القوى الإمبريالية على حساب السيادة الحقيقية. العلاقات المتوازنة مع واشنطن وطهران والرياض وأنقرة تصف بدقة وضع العراق كحلقة في سلسلة التبعية الإمبريالية العالمية وباي لحضة خلاف يصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات.

رابعاً: (تنويع الشراكات تعميق للتبعية).
التنويع الذي يتحدث عنه السيد السوداني ليس تحرراً، بل توزيع للتبعية على أكثر من قطب عالمي؛ النفط للصين، والغاز لتوتال، والكهرباء ل GE، والأمن لواشنطن. مشروع "طريق التنمية" يخدم مصالح رأس المال العابر للحدود لا مصالح العراقيين، ويجعل الأراضي العراقية ممراً للبضائع بينما تبقى قوى الإنتاج الداخلية متخلفة وفقيرة.


يخاطب السيد السوداني النخب الأمريكية بلغة الاستقرار والشراكة والفرص الاستثمارية، وهذه هي المشكلة تحديداً، لان العملية السياسية ما بعد 2003 بُنيت لتكون وسيطا بين رأس المال العالمي والثروات الوطنية. العمال والفلاحون والشباب العاطلون عن العمل وعامة المجتمع هم من يصنعون الاستقرار الحقيقي بجهدهم، بينما تُنهب ثرواتهم. الباب الذي تحدث عنه السيد السوداني ليس باب الشراكة مع الاحتكارات الاجنبية، بل باب التاريخ الذي تطرقه الجماهير الجائعة والمهمشة، وبراكين الغضب الطبقي تتحرك تحت رماد "الاستقرار" البرجوازي.



#حسام_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن امريكا ولكن خلسةً
- تناقض الادارة الامريكية من القصف الى الغزو في مستنقع ايران ا ...
- حسن الشيوعي وحسن الاسلامي حكاية وطن في اسمين على شمس الحرية
- امريكا.. الصين.. وحرب النفط الخفية في طهران وكراكاس
- هدنة عارية
- جوائز -جوي- واستعمار الفن العربي: قراءة في تحويل الفن إلى سل ...
- احتفالٌ بالحرية
- تجاعيد وخُصل بيضاء
- الحب في ظل الرأسمالية: عندما تتحول المشاعر الى سلعة
- الوظيفة ليست تهمة. قراءة في تحميل الموظف العراقي وزر نظام اق ...
- المنافسة مرض وليست فضيلة
- الأمن مشروط في العراق، السليمانية أنموذجا
- عندما تصبح الثقة بالنفس تهمة التكبر
- بالسلاح والسيادة تركيا تحول الماء الى سعلة
- اجتماعات ستوكهولم بين حروب الدول القادمة والنزاعات المسلحة ا ...
- مخطط واحد بين قناة بنما والعراق
- توحيد الاقتصاد واختلاف الشعار، الجمهوري والديمقراطي الامريكي ...
- وغدا تنتهي الحياة
- ليل غير مؤدب
- أغلال مبعثرة


المزيد.....




- هدمت مبانٍ وجرفت سيارات.. العاصفة الاستوائية -سوديل- تضرب ال ...
- بعد الإفراج عن أحدهم، ماذا نعرف عن المحتجزين اللبنانيين في إ ...
- ألمانيا تخصص 250 مليون يورو إضافية لإصلاح بنية الطاقة في أوك ...
- جورج كلوني يفتح النار من البندقية على ترامب
- بن غفير يطرح خطة -تطهير عرقي- لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غ ...
- أوروبا تدق ناقوس الخطر.. صيف 2026 في فرنسا يسجل أعلى درجات ح ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة النرويج على خلفية احتجاز سفينة ...
- القوات الروسية تواصل ضرباتها البحرية وتستهدف سفينتي شحن للعد ...
- سوريا تعلن بدء تدمير مواد كيميائية على أراضيها لأول مرة منذ ...
- -فورين بوليسي- تكشف سبب فقدان زيلينسكي للدعم الشعبي في أوكرا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام عبد الحسين - اجابة على مقال السيد السوداني بجزأيه الاول والثاني الذي نشر في مجلة نيوزويك الأمريكية