أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سيف الرعيني - ان تزرع فكرة في ارض قاحلة!!














المزيد.....

ان تزرع فكرة في ارض قاحلة!!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


في عالم اليوم المتعب يقف الإنسان كغصن أخضر في مهبّ ريحٍ لا تهدأ يتشبث بالحياة لا لأنه يجهل قسوتها بل لأنه يعرف تماما أن الاستسلام موتٌ آخر، أكثر وجعًا من كل ما مرّ به. وبينما تتفكك المعاني من حوله، وتنهار القيم كجدرانٍ قديمةٍ أكلها الإهمال، يظل في داخله شيءٌ صغير، عنيد، يرفض أن ينطفئ
ليس التمسك بالحياة فعلًا ساذجًا كما قد يبدو، بل هو مقاومة صامتة شجاعة لا تحتاج ضجيجا. حين ينهض الإنسان كل صباح، رغم ثقل الخيبات، ورغم الأصوات التي تخبره أن لاجدوى، فإنه يعلن انتصارًا خفيًا، لا يُرى بالعين، لكنه يُحسّ في عمق الروح. ذلك الإصرار هو ما يصنع الفرق بين من يذوب في الفوضى، ومن يعيد ترتيبها داخله ليخلق منها معنى جديدا
في عالمٍ يتشظى إلى أشلاء، لا تكون النجاة دائمًا بالهرب، بل أحيانًا بالبقاء رغم كل شيء. أن تبقى وفي قلبك فسحة للأمل، أن تزرع فكرة في أرضٍ قاحلة أن تبتسم رغم أن العالم لا يمنحك سببًا واضحًا لذلك—هذه كلها أشكال من البطولة اليومية التي لا تُكتب في الكتب، لكنها تُخلّد في وجدان من يعيشها.
أما الصمت، ذلك الصمت الثقيل الذي يلفّ كل شيء، فهو ليس دائمًا فراغًا. أحيانًا يكون مساحة لإعادة البناء، فسحة لالتقاط الأنفاس، أو حتى لغة أخرى لا يفهمها إلا من جرّب الانكسار. في هذا الصمت، يتعلم الإنسان كيف يسمع ذاته، كيف يفرّق بين ما يُفرض عليه وما ينبع منه، وكيف يعيد تشكيل نفسه بعيدًا عن ضجيج العالم.
الإنسان، في جوهره، ليس كائنًا هشًا كما يبدو. هو كائن قادر على إعادة خلق نفسه مرارًا، على النهوض من تحت الركام، وعلى تحويل الألم إلى معنى. وبين كل هذا التفكك، يظل التمسك بالحياة فعل إيمان—إيمان بأن خلف هذا الليل الطويل، هناك فجرٌ ينتظر من يؤمن به.
وهكذا، لا يكون التمسك بالحياة مجرد رغبة في البقاء، بل اختيارًا واعيًا بأن نصنع من هذا العالم المتشظي حكايةً تستحق أن تُروى، حتى وإن كُتبت بحبر الألم، وخُتمت ببصمة أمل !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان بين هدنةٍ معلنة ونارٍ مستعرة: مفارقة المشهد وتعقيدات ا ...
- إعلان الهدنة نقطة إرتكازنحوسلام دائم !!
- هجرالمكان والسيربنصف قلب !!
- بين السفروالرجاء!!
- الكتابة لحظة صدق!!
- مشهد الحرب المتصاعد: قراءة تحليلية في صراع الإرادات بين الول ...
- يوم مثقل بالخذلان !!
- في قلب العاصفة !!
- فلسطين حضورا وخلود !!
- الكتابةرحلة داخلية !!
- المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!
- الإنسان:قصةكفاح يصنعها !!
- أي عالم هذاإذا أصبح قتل الأسيرأمرا قابلاًللنقاش!
- صخرة الاستبداد وكائناتها
- مقتطفات لشاعرمن اليمن
- المشاعر والخفوق
- ألملم الاشواق
- الالتفات إلى بناء وتنمية الانسان كفيل بالتنمية والنهضة
- في ربى المضبيةغانية
- قلبي عنك لم يتوبا


المزيد.....




- السيد الحوثي: الفارق بين وسائل إعلام باسم حكومات عربية وبين ...
- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سيف الرعيني - ان تزرع فكرة في ارض قاحلة!!