أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - جميل السلحوت - عندما- يتشعلق- عبد السلام العطاري ذكرياته














المزيد.....

عندما- يتشعلق- عبد السلام العطاري ذكرياته


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 01:56
المحور: قضايا ثقافية
    


صدر هذا العام 2026 كتاب" شيْ يذكرني بي" للأديب الشاعر عبد السلام العطاري، عن دار الأهليّة للنّشر والتّوزيع في عمّان، يقع الكتاب الّذي يحمل غلافه الأوّل لوحة للفنّان الإسباني خوان ميرو، وصمّمه زهير أبو شايب، في 150 صفحة من الحجم المتوسّط.
عبد السّلام العطاري: ولد أديبنا الشّاعر العطّاري عام 1965 في بلدة عرّابة قرب جنين في شمال الضّفّة الغربيّة، وقد صدر له قبل هذا الكتاب ثلاثة دواوين شعريّة هي:" دوثان، عرّاب الريح، وما ظلّ منّي".
عرفت عبد السّلام العطّاري قبل حوالي ثلث قرن، عندما عمل مديرا في وزارة الثّقافة الفلسطينيّة، وقد عرفت فيه نقاء المعدن ودماثة الأخلاق وصدق التّعامل، وعرفته كإنسان يحترم إنسانيّته قبل كلّ شيء، وتتجلّى في شخصيّته البساطة والتّواضع رغم ثقافته الواسعة. وهذا ما جعله محبوبا من كلّ من عرفوه. وأسوق هذه العجالة لإيماني بضرورة معرفة الأديب أو شيئا عنه؛ ممّا يساعد المتلقّي على استيعاب وفهم ما يكتبه هذا الأديب.
وهذه الكتاب الّذي نحن بصدده" شيء يذكّرني بي"، والّذي جاءت نصوصه بلغة شعريّة وشاعريّة تحمل الكثير من البلاغة، أقنعتني من جديد بأنّ أجمل من يكتب النّثر هم الشّعراء، وتتجلّي فيه العاطفة الصّادقة بأسمى معانيها، وهذه النّصوص تؤكّد من جديد أنّ الكاتب ابن بيئته، لكنّ هذه" الذّكريات"، حملت في طيّاتها بطريقة وأخرى شيئا من السّيرة الشّخصيّة لكاتبها. فكاتبها عاد إلى طفولته الّتي اختزنها في ذاكرته، فكتب لقطات من هذه الذّكريات وكتبها، وكأنّي به يقول للمتلقّي هذا أنا، وهذه بعض من ذكرياتي عن مرحلة عشتها.
وواضح أنّ كاتبنا يبوح لنا عن المأساة الكبرى الّتي عاشها بفقدان المرحومة" آمنة" الّتي توفّاها الله وهو في العاشرة من عمره، فذاق مرارة اليُتم وهو طفل، وكما يقول مثلنا الشّعبيّ" اليتيم يتيم الأمّ". وكتابته عن والدته المتوفّاة أشعرتني أنّه يكتب عن والدتي الّتي توفّيت وأنا في السّابعة والسّتّين من عمري، وبكيتها بحرقة وشعرت باليُتم وكأنّني طفل رضيع، فما بالكم بطفل فقد والدته وهو في العاشرة من عمره. وكاتبنا الّذي اختزن أحزانه عن والدته خمسين عاما، ألحّت عليه ذكراها أن يبوح بهذه الأحزان؛ ليخفّف وطأتها على ذاكرته. وعندما توفّي والد كاتبنا قبل حوالي عامين عن عمر زاد عن قرن بعامين، بكاه ورثاه بلوعة بائنة، وعندما هاتفته معزّيا بوالده قال لي:" لقد كان المرحوم أبي وأمّي، وقد غمرني بحنانه وعوّضّني شيئا من حنان أمّي الّتي فقدتها وأنا طفل" وفي حديث لاحق قال لي:" لقد فقدت حنان أمّي مرّتين، الأولى عندما توفّيت قبل خمسة عقود، والثّانية عندما توفّي أبي." والقارئ لما كتبه كاتبنا عن والدته، لا يحتاج إلى كثير من الذّكاء؛ ليرى أنّه كتب عن الأمّهات جميعهنّ، وهذا نابع عن ثقافته الواسعة.
ملاحظة: أعتذر من الأديب العطّاري لأنّني سطوت على كلمة" تشعلقت" من إحدى نصوصه، الّتي كتبها قبل سنوات.
10-4-2026



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زياد خداش المبدع المتجدد
- صدور ترجمة روايتين إلى الإنجليزية لجميل السلحوت
- قصص- القنديل-والحنين الى الموروث
- بدون مؤاخذة- ترامب وجنون القوّة
- الشاعر عبدالناصر صالح مع الخالدين
- بدون مؤاخذة- مجلس السلام لتتويج ترامب ملكا للعالم
- محمود شقير في روايته رنين الأسماء يحاكي دون كيشوت
- وداعا جمعة السمان
- بدون مؤاخذة- الأعياد الإسلاميّة والمسيحيّة
- ألفاظ بادية القدس معجم غير مسبوق
- جمال أسدي يستخرج لآلئ محمود شقير
- سرديّة- الخليفة- تسرد مسيرة شعب
- حقّ الخصوصية في قصّة- أريم والكتاب الأزرق-
- قصّة الأطفال- وعد سامر- تربويّة بامتياز
- رواية-غربة نفسي- وحياة التّيه
- جميل السلحوت رواية-عودة ستّي مدلله- والحقوق الواجبة
- -بستان حسام- قصّة أطفال تدعو لزراعة الأرض
- يرة الذّاتيّة والغيريّة في- لمّا تحكي إمّ سمير أبو الهيجا-.
- بدون مؤاخذة-سلام القوّة والفرصة الضائعة
- الشاعر فوزي البكري وداعا


المزيد.....




- مباشر: الولايات المتحدة تستضيف محادثات بين لبنان وإسرائيل ال ...
- السودان: مقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء في شمال دارفو ...
- ميلانيا ترامب تنفي أي صلة بجرائم إبستين وتطالب الكونغرس بالا ...
- تحذير إيراني وتشكيك إسرائيلي قبل مفاوضات إسلام آباد
- روسيا تعلن هدنة مع أوكرانيا في عيد الفصح الأرثوذكسي
- عمليات تفجير وغارات إسرائيلية على بلدات في جنوب لبنان
- هل تنجح وساطة باكستان أمام تعقيدات الصراع بين واشنطن وطهران؟ ...
- -الناتو-: ترامب ينتظر من الحلفاء تعهدات -ملموسة- بشأن هرمز
- أثناء اعتقالهم برفح.. أطفال تعرضوا لانتهاكات صادمة على أيدي ...
- إيران تعلن وفاة مستشار المرشد -متأثراً بجراحه جراء غارة-


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - جميل السلحوت - عندما- يتشعلق- عبد السلام العطاري ذكرياته