أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - جميل السلحوت رواية-عودة ستّي مدلله- والحقوق الواجبة














المزيد.....

جميل السلحوت رواية-عودة ستّي مدلله- والحقوق الواجبة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 8503 - 2025 / 10 / 22 - 15:13
المحور: الادب والفن
    


رواية"عودة ستّي مدلله" والحقوق الواجبة
عن مكتبة كل شيء في حيفا صدرت عام ٢٠١٥م رواية"عودة ستّي مدللة" للأديب مصطفى عبد الفتاح، وتقع الرّواية الّتي صمّم غلافها الفنّان فوزي حاج في ١٩٢ صفحة من الحجم المتوسّط.
تتحدّث الرّواية عن نكبة العام ١٩٤٨م من خلال قرية صفّورية القريبة من مدينة النّاصرة، وعلي ألسن الجدّة "مدللة" وابنها أمين وزوجته فاطمة، والحفيدة" فتحية" الطّّفلة الصّغيرة بنت أمين وفاطمة.
ومع أنّ الكاتب لم يعاصر المرحلة الّتي كتب عنها بحكم العمر، إلّا أنّه اعتمد على الرّواية الشّفويّة من خلال الآباء والأجداد، والّتي انعكست عواقبها الوخيمة على جيله وجيل أبنائه. وقرية صفورية في الرّواية تمثّل كلّ القرى والبلدات الّتي جرى هدمها وقتل وتشريد مواطنيها، تمام مثلما تمثّل الجدّة "مدلله" كل جدّ وجدّة ممّن عاشوا مأساة النّكبة، ويمثّل الإبن "أمين" وزوجته
" فاطمة" جيل الأبناء وابنتهما "فتحيّة" جيل الأحفاد.
وواضح في الرّواية أنّ الكاتب استعمل أسلوب السّارد العليم، الّذي يسرد الأحداث على لسان شخوص الرّواية.
تحدّثت الرّواية عن تشريد مواطني الجليل الفلسطينيّ في مأساة العام ١٩٤٨م، وكيف قتل العديد منهم، وشرّد الآلاف من ديارهم إلى لبنان، وهو أقرب منطقة لهم. وتتحدّث أيضا عن تمسّك الفلسطينيّ بأرضه ودياره ووطنه، من خلال عودة الكثيرين منهم "متسلّلين" عبر الحدود المصطنعة بين فلسطين ولبنان، وكيف عانوا وتعرَضوا للجوع والعطش والقتل والإرهاق أثناء خروجهم وأثناء عودتهم.
لاجئون في وطنهم
من خلال الجدّة "مدلّله وأسرتها ومثلهم كثيرون، تطرح الرّواية قضيّة أخرى لا يعلمها كثيرون، ففيما بين السّطور نرى أنّ هناك لاجئين وهم عشرات الآلاف تركوا قراهم وديارهم، تحت ويلات الحرب، ولم يخرجوا من حدود وطنهم، بل لجأوا إلى قرى ومدن أخرى، ولم يتمكّنوا من العودة إلى قراهم الّتي جرى هدمها، وهم من يُطبّق عليهم القانون العجيب" الحاضر الغائب".
حلم العودة ومفاتيح البيوت
ويلاحظ في الرّواية أنّ من أصبحوا بين ليلة وضحاها لاجئين خارج حدود وطنهم، أو داخله، لم يتخلّوا عن حقّهم في العودة إلى ديارهم، فالجدّة" مدلله" ماتت وهي تحاول العودة إلى بيتها في صفورية. وعندما أحسّت بقرب أجلها قلّدت حفيدتها" فتحيّة" مفاتيح بيتها المهدّم في صفّورية، وكأنّي بها تقول بأنّها إن لم تعد إلى بيتها، فإنّ ابنها أو حفيدتها سيعودون، وما تعليق مفتاح البيت برقبة الحفيدة إلّا وصيّة يجب الحفاظ على تنفيذها.
أمّا الإبن أمين فقد حقّق عودة رمزيّة لوالدته عندما أحضر ترابا وماء من عين القسطل في صفورية؛ ليضعه على جثمان والدته المتوفّاة. وواضح من خلال مسيرة أمين ومكابداته، والمفتاح المعلّق في رقبة ابنته فتحيّة إلّا تذكير ببطلان مقولة " الآباء سيموتون، والأبناء والأحفاد سينسون". فالحقوق الشّخصية لا تنتهي بالتّقادم.
ملاحظة: حبّذا لو تمّت مراجعه الرّواية قبل نشرها؛ لتصحيح الأخطاء الّلغويّة والإملائيّة والمطبعيّة.
٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -بستان حسام- قصّة أطفال تدعو لزراعة الأرض
- يرة الذّاتيّة والغيريّة في- لمّا تحكي إمّ سمير أبو الهيجا-.
- بدون مؤاخذة-سلام القوّة والفرصة الضائعة
- الشاعر فوزي البكري وداعا
- رواية عين الزيتون وما خفي أعظم
- قصّة الأطفال -وارفة الظّلال- لروز شعبان تعليمية تربويّة
- كيفية التعامل مع التراث
- الصّراع الطبقيّ في تراثنا الشّعبيّ
- عندما نهدم تراثنا الحضاريّ بأيدينا
- التراث الشعبي والتربية
- محمود شقير الأديب المتجدّد والمتميّز دائما
- أمثال خاصة بعرب السّواحرة قضاء القدس الشّريف
- التّراث الشّعبيّ والهويّة
- تدوين التّراث الشّعبيّ
- يوم مولدي ومأساة شعبي
- روز اليوسف شعبان تدخل عالم الرواية كفارسة
- رواية- خريف آخر- لمحمود شقير وزمن الضياع
- بدون مؤاخذة-النّصر المبين
- بدون مؤاخذة-التّكيّف والتّهجير
- بدون مؤاخذة- نحن سدنتها


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - جميل السلحوت رواية-عودة ستّي مدلله- والحقوق الواجبة