أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - زياد خداش المبدع المتجدد














المزيد.....

زياد خداش المبدع المتجدد


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


عرفت الأديب زياد خدّاش مدرّسا ومبدعا متميّزا منذ بداياته، كتب القصّة القصيرة والرّواية والمقالة، فهو لا يكرّر غيره، وأثناء عمله في التّدريس عامل تلاميذه بطريقة حضاريّة، لم يسبقه إليها سابقوه، ولم يستعملها معاصروه من المدرّسين، استغربها كثيرون وأدهشت كثيرين أيضا، وقد حظي بحبّ تلاميذه الّذين بادلهم حبّا بحبّ، فقد كان مدرّسا نموذجيّا ومختلفا عن أقرانه الآخرين، وقد تميّز زياد خدّاش في كتابة القصّة من بداياته، فلفت انتباه من يكبرونه عمرا من زملائه الكتّاب بأسلوبه الأدبيّ المتميّز، وبالمضامين القصصيّة الّتي تمرّد فيها على الجميع، واللافت في الأديب خداش أنّه شخصيّة اجتماعيّة مرحة، وهذا نتاج ثقافته الواسعة الّتي عكست حياة وهموم شعبه، وتبلغ إنسانيّته مداها عندما يتعامل مع إنسان بائس كأن يكون ذا إعاقة معيّنة، أو مع متسوّل ضاقت به سبل العيش الكريم، فيكتب عن هذه الفئات المسحوقة والبائسة والمهمّشة ويقدّمها إلى المتلقّي بلغته الأدبيّة البليغة الجميلة داعيا بين السّطور إلى انصافهم.
ليلة أمس شاهدت" يوتيوب" يتحدّث فيه زياد عن طفولته البائسة، حيث ولد في أسرة لاجئة فقيرة في مخيّم الجلزون شمال مدينة رام الله، فيتحدّث الأديب خدّاش وتعلو وجهه ابتسامة عذبة، وبأريحيّة تامّة كيف كان أقرانه في المدرسة يتنمّرون عليه، ولم يكن قادرا على الدّفاع عن نفسه، فوجد ضالّته في الكتابة، ورأى الكتابة هي طريقه التّي اختطّها في الدّفاع عن نفسه أمام المتنمّرين عليه. شاهدت" اليوتيوب أو الفيديو" الّذي لا تتجاوز مدّته الدّقيقتين، ووقفت بإعجاب أمام هذا المبدع الّذي تكلّم بانسياب وبابتسامة وبعفويّة عن هذه المرحلة البائسة في طفولته، والّتي تكلّم عنها وكأنّه معجب بها، وهذا دلالة على قوّة شخصيّته وعلى صدقه في الحديث عن طفولته، وما ورد في هذا" الفيديو" ينبئنا عن موهبة خدّاش الأدبيّة المبكرّة، وهذا "الفيديو" يلفت انتباه من يشاهده دون قصد من خدّاش، أنّنا أمام إنسان قدوة تغلّب على من تنمّروا عليه بهروبه إلى الكتابة، وواصل تعليمه المدرسيّ والجامعيّ وعمل في التّدريس وفي غيره وأصبح مبدعا يُشار إليه بالبنان، وترفع أمامه القبّعات، في حين أنّ من تعرّضوا للتّنمّر في طفولتهم، في غالبيّتهم هربوا من المدارس؛ ليحموا أنفسهم، وجزء منهم عاش حياته فاشلا. ومع أنّ خدّاش تحدّث بعفويّة إلّا أن هذا الفيديو يبعث رسائل ترويّة وتعليميّة واجتماعيّة، وتؤكّد من جديد أنّنا أمام مربّ ومبدع غزير الثّقافة ويؤكّد أنّه قدوة تُقتدى.
9-3-2026



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدور ترجمة روايتين إلى الإنجليزية لجميل السلحوت
- قصص- القنديل-والحنين الى الموروث
- بدون مؤاخذة- ترامب وجنون القوّة
- الشاعر عبدالناصر صالح مع الخالدين
- بدون مؤاخذة- مجلس السلام لتتويج ترامب ملكا للعالم
- محمود شقير في روايته رنين الأسماء يحاكي دون كيشوت
- وداعا جمعة السمان
- بدون مؤاخذة- الأعياد الإسلاميّة والمسيحيّة
- ألفاظ بادية القدس معجم غير مسبوق
- جمال أسدي يستخرج لآلئ محمود شقير
- سرديّة- الخليفة- تسرد مسيرة شعب
- حقّ الخصوصية في قصّة- أريم والكتاب الأزرق-
- قصّة الأطفال- وعد سامر- تربويّة بامتياز
- رواية-غربة نفسي- وحياة التّيه
- جميل السلحوت رواية-عودة ستّي مدلله- والحقوق الواجبة
- -بستان حسام- قصّة أطفال تدعو لزراعة الأرض
- يرة الذّاتيّة والغيريّة في- لمّا تحكي إمّ سمير أبو الهيجا-.
- بدون مؤاخذة-سلام القوّة والفرصة الضائعة
- الشاعر فوزي البكري وداعا
- رواية عين الزيتون وما خفي أعظم


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - زياد خداش المبدع المتجدد