حيدر عاشور
الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 17:08
المحور:
الادب والفن
قصة قصيرة
قرر الحمار أن يحرن (أي يتوقف عن ممارسة الإنسانية ويرفض السلم والسلام) بعد عودته للحكم وفوزه على سائر الحمير بمختلف ألوانها وصنوفها. وما يميز هذا الحمار لونه الأصفر وتكشيرته التي تبرز أسنانه المصبوغة بالدماء. يزداد وحشية حين تضربه زوجته، ويتحول إلى مجرمٍ حين تصفعه فتاة لم تبلغ الحلم بعد؛ فيزداد حروناً، مما يضطر الفتاة إلى تركه يمارس ساديته لكي لا يقطعها أوصالاً. لقد صار هذا الحمار الأصفر فريداً في قسوته ودمويته وجبروته، مستمداً ذكاءه في الخداع من ثروته الطائلة. وبدعم من الحمار اليهودي الذي يكمل شخصيته الحمارية ، تداخلت مصالحهما في السيطرة على الذهب الأصفر والأسود. وأدركا وجود أسود في المنطقة لا يمكن تجاوزهم، فخططا لإخضاعهم ليتفردا بالسيطرة على المنطقة بأكملها. اقترح الحمار اليهودي، بعد أن ظن الحمار الأصفر أنه نال سيادة العالم، أن يعقد صفقات الدم مقابل الذهب مع حمير البترول الغارقين في وهم أنهم أسمى الخلق في السلام والتوحيد، وأن من عداهم كفرة لا قيمة لهم. والحقيقة أن هؤلاء، بذهبهم الأسود والأصفر، لا دين لهم ولا إسلام. واتيحت لهم الفرصة للقضاء على معقل الإسلام الحقيقي في أقاصي الأرض، خوفاً من مدّه وقوته وتأثيره السياسي، فاندلعت حرب بين الكفتين؛ الإسلام (بمفهومهم اليهودي والنصراني) والإسلام الحقيقي. والمفاجأة أن كل قوة اليهود لم تجدِ نفعاً أمام بأس الإسلام الحقيقي، فباتوا يتناقشون في خبر الموت، وتفرقت الحمير وتضاربت، بينما ظل الحمار الأصفر يدعو الجميع لتقبيل مؤخرته طمعاً في رضاه. اختلطت الأوراق، وانكشفت المصادر، فانقلبت الموازين؛ صار الكافر بطلاً مضحياً، بينما ظهر الحمار العالمي والحمير العربية بمظهر خونة الأرض منذ ولادتهم، وانفضح أمرهم أمام العالم الذي أدرك أخيراً من كان على الحق فاتبعه.
#حيدر_عاشور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟