أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر عاشور - قراءة انطباعية لكتاب (لكي لا تنكسر مساحة البياض-نصوص المدينة-) للاديب جاسم عاصي وقائع مختزلة في ذاكرة عاصي لشخصيات استثنائية من مدينته الأم















المزيد.....

قراءة انطباعية لكتاب (لكي لا تنكسر مساحة البياض-نصوص المدينة-) للاديب جاسم عاصي وقائع مختزلة في ذاكرة عاصي لشخصيات استثنائية من مدينته الأم


حيدر عاشور

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 10:13
المحور: الادب والفن
    


(جاسم عاصي) الإنسان المتيقظ الفكر دوماً في كل فنون الأدب وتصانيفها الجمالية، يشرق أكثر إنسانية ووداعة، وهو يجوب أرجاء ذاكرته الصبورة على البوح الناصع البياض عبر فرار الزمن ليعيد الحياة لرموز لها تأثيرها الواقعي في حياته الممتلئة بالمغامرات، مجبولة مع عجينته الفكرية بحب وتواضع، بقي محافظاً عليها وعلى منبع جذوره التي لم ينتزع يوما أثرها من قلبه الإنساني، بل تشرب من ذات الأرض التي غذت تلك الجذور، فلم يحد ببصره عنها، جاعلها كرسالة يحمل كاهلها كمفكر، لإيصال ما لا يمكن إدراكه في المجتمع والوسط المعرفي والأدبي. ما هي إلا دروس إنسانية لوصف وسرد عذابات مخلوقات استحقت إيقاظ الذاكرة لها، وتقديمها كإرث تاريخي استثنائي لمدينة تعج بالمبدعين والمخلدين، ولا تلد سوى المثقفين والأدباء والسياسيين. رغم الإشارة التي بدأ بها مستهل الكتاب، لم يشر إلى المدينة بالاسم الصريح (الناصرية)، بل أشار إليها "بالمدينة المسوّرة بالمياه" ورمز إلى أربعين شخصية من ذوي التاريخ الاستثنائي بمختلف مستوياتها الثقافية. جميعهم شكلوا نبض المدينة المثقفة وإرث تاريخ حضارتها بـ(حاضرها وماضيها ومستقبلها)...
على هذا الأثر أطلق (جاسم عاصي) للساحة الأدبية العراقية كتاب (لكي لا تنكسر مساحة البياض) ضمن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق لعام 2018. لنقرأ هذا الكتاب ونتأمل منه لغة السرد التي لم تختلف عن المنجزات الإبداعية لـ(جاسم عاصي) كـ(مساقط الضوء) مجموعة قصصية من منشورات اتحاد الكتاب العرب عام 1999 وروايته (مستعمرة المياه) من إصدارات دار الشؤون الثقافية 2004. لم يغادر منهما مدينته المائية (الناصرية)، إن العودة إليها تؤكد حقيقة واحدة هي سعيه الجاد في إثراء وإسهاm الحقول الثقافية والمعرفية بجليل هذه المدينة المعطاء والثرية بالرموز الإبداعية على مختلف مشاربهم.
• محتوى الكتاب
احتوى متن الكتاب ثلاثة أقسام، الأول (نُخب القاع)، والثاني (نُخب الوسط)، والثالث (نُخب السطح)، سبقتها صفحة إشارة "هؤلاء في هذا الكتاب" بمثابة تقديم وتمهيد للشخصيات التي استحقت قلمه في مساحات بيضاء جديرة بالقراءة والتحميص فيها. ومن ثم تناول تاريخ المدينة المائي، عبر "المنتفك.. ذاكرة الماء والطين والشجر" بخصوصية حساسة ومحاولة من مبدع مقتدر تجاوز عن طريق السرد تجسيد كل تاريخ المدينة، وهي تحفز المتلقي على التفكير وطرح الأسئلة والبحث عنها بين السطور الناضجة بالحوار السردي الحكائي، وهو يسوق ذكريات وأسرار وصور تلهب الحس النقدي، جاهداً على تبسيط العمل وتذليل الصعب في التلقي ليتمكن من نقل الحدث بجمالية تنتمي إلى مرجعية ثقافية وتاريخية دمجت بالثالوث (القصة والحكاية والسر). يقول عنها (جيرار جنيت) في كتاب "عودة إلى خطاب الحكاية" إن متغيرات هذا الثالوث هو ترتيب عرضه الذي لا يوافق الحقيقي أو الخيالي. فالترتيب الحقيقي في الحكاية غير الخيالية (التاريخية) مثلاً هو طبعاً قصة، أي الأحداث التي وقعت – هو سرد، أي الفعل السردي للقاص.
هذا هو الفعل السردي الذي عمل عليه في "المنتفك" بالتحديد، كان مدخل النص بعيدًا عن صوت السرد، باستعمال أداة النهي عن الغفلة، وهي توحي بأدبية الحكاية خارج دائرة المتخيل بضمير المتكلم هو. فتتخذ بتوسع الشكل إلى سيرة ذاتية وذكريات بين الشيخ والفتى وهما يؤرخان للمكان والإنسان. يقول: "حيث يذكر الشيخ للفتى واجب الإصغاء والانتباه إلى ما كَمُنَ من السر، فيسأل التاريخ: كم مرة كان الفرات وبالًا على المدينة..." أود الوصول هنا إلى نتيجة عن بعض الحكايات غيرية القصة التي تشير إلى إشارات. لذا استطاع السارد أن يدخل مدخلاً قصصيًا مثاليًا إن صح التعبير، وهو يضع المتلقي في موقف معاصر وشاهد إلى حد ما، وهو يتنقل بين الأوضاع السردية بأوسع مفهوم، وهو ينصب نفسه بتلك الانتقالات مؤرخًا، ليجعل النص مفتوحًا ليكون شاهدًا لاحقًا لبقايا الأحداث، بعد أن ختم "المنتفك" بتأسيس قرية فرحان، سيروي تفاصيلها في قابل الزمان.
• القسم الاول - نُخب القاع-
تناول في هذا القسم شخصيات عاشوا في قعر الهامش ومتاهات الحياة التي فرضتها الأزمنة على سلوكهم وهم يفترشون الأرض ويحتضنون الفراغ.. وهم صور من المدينة المائية المنتجة للشرفاء الذين طالب صاحب الكتاب في توطئته الحكومة والدولة بخلق نظام يحميهم ولا ينكل بهم.. من شخصيات القاع (شنيشل وعمي جوعان وكريم الريبلي وكريم الزهيري وأبو صدام وجليل المتحطم والإنسان الآلي وجواي) كل من هؤلاء له حكاية مشبعة بالضيم والوجع والحرمان، نخبة من مساكين مدينة الناصرية المحصورة بين مصدرين مائيين (نهر الفرات وأبو جدّاحة)..
يقول تولستوي في مذكراته: "ليس هناك ما يترك في النفس انطباعًا أعمق، ويوجد بين الناس في عاطفة واحدة بصورة أمْتن، مثل نتاج حياة إنسان كاملة، وبالنتيجة مثل هذه الحياة نفسها".
هذا القلق الذي اجتاح حكايات نُخب القاع هو ضمير السارد الحقيقي الذي يصرخ: لِمَ الحياة قاسية ونحن لا نستطيع أن نغير شيئًا؟ لِمَ الكتابة إذا كان الكاتب لا يغير من معاناة المهضومين والمحرومين؟ هي صرخة سردية لثنائية الخير والشر التي يشعر بها كمواطن ينتمي إلى الأرض والإنسان. وهذا، كما نراه، إنساني. أما البناء الفني، فهو يمتلك ناصية من الحشد الذهني للمفردات، يحولها بتجربته الثرية إلى لغة العصر التي تعتمد على التركيبة المنطقية في البناء السردي واستدلالاته لكل ما هو حسي أو ملموس منسجم مع روح العصر، فإنه يؤثر بشكل أو بآخر على قضية الإبداع أو الخلق الأدبي. إن نُخب القاع صوت يدين الجهات المعنية بحقوق الإنسان وإدامة حياته المعيشية. وفكّر جاسم عاصي الثري في سرد حياة المهمشين والمسحوقين، إخلاصًا منه لأهل مدينته، وهو بنقده المبطن والساخر لمختلف المؤسسات التي يعتمدها المجتمع.
• القسم الثاني –نُخب الوسط –
أشار الكاتب إلى شخصيات دأبها خدمة الناس في المدينة ولهم شهرة باستحقاق إنساني، ولا يخرجون أيضًا من وسط القاع وهم (حسين جني، ومسلم بلدية، وأبو أحمد في مقهاه، والحاج ناصر أبو الأعشاب، وفالح محطة، والسيد كاظم –طبيب، وكوزان (إسماعيل)، والفتى السماوي، وطالب هوبي، وتوفيق السراج). لو أمعنا في قراءة نُخَب الوسط نرى تكوينات إنسانية للمجتمع البشري لها قوة فاعلة في النفوس. إن هذا الإيمان بالأشخاص وهذه الصياغة السردية بأسلوبها الجمالي جسدت أناسًا منعزلين يعيشون على الهامش يتحركون كأحجية في قلب المدينة. وحين يقوم السارد بوصف شخصية مثل (مسلم بلدية) كإنسان من المدينة –ن– ينم عن بسالة حقيقية وبسيطة في عمله، لا يعتبر سوى مُعطٍ مثير للاهتمام واختفاؤه في قلب الحياة اليومية لا يشير إلى أهمية وجوده، ولكن كان يعلن عن وجوده بأن يُسمِع الجميع حركة عربة النفايات.
يبدو أن السارد في هذا القسم يدور حول مسألة السرد والتناسب الفني للقصة: تارة حول التناسب في البناء الفني بين حركات الشخصيات، وتارة حول قضية السرد. وفي الحالتين هي قصص زمكانية تكشف الغطاء عن نظرة الكاتب (السارد) إلى عالم خاص يرتبط بواقع حياته الشعبية ارتباطًا وثيقًا. وما طرحه إلا عينة صادقة وحية وعميقة توجَّهت بهذه الأحداث السردية الشيقة.
• القسم الثالث –نُخبْ السطح-
لم يُكتب في هذا القسم أي إشارة حول هذه الشريحة، ولكن عنوانها يدل على الوعي الثقافي الذي تتمتع به. من شخصيات نُخبة السطح (قاسم أفندي، والست لُندة، وطاهر غفوري، وجبر غفوري، والخال نوري خضير، وأبو سلام، والشاعر عقيل علي، وعزيز القهوجي، وبدري قمر، والشاعر قيس لفته مراد، واليك فقد حان الوقت الآن، وصورة الصف، والملا جاسم، والملاية زهرة، وأم عبد الرضا، وديوان الشيخ عباس، ......) أسماء لها أسرار بحر وعمق فكر. في سرد حكاياتها يتصاعد شيئًا فشيئًا، سواء عبر شخصيات نُخبة السطح أو عبر الذات المشبعة بالهم الاجتماعي من خلال عرض الحدث الرئيسي والأحداث الفرعية التي كان لها الأثر المساند في سيرته الإبداعية وصراعاته الحياتية. والكاتب في تصوري يرغب دائمًا في أن يكتب حكايته بضميره المطلق. وحكاية (اليك.. فقط حان الوقت الآن) نموذج مرموق احتل ذات السارد. فكلما كان تأثير الواقع على الكاتب أعنف وأضخم تمكّن من أن يبدع أكثر وأكبر وأعمق. ونحن حين نقرأ حكاية (اليك.....فقط حان الوقت الآن) لا يُغادرنا الشك أن صورة الأم عالقة في ذهنه وتمتلك حضورًا إنسانيًا كاملًا، ساهمت في خلق الحدث مع الشخصيات الإنسانية، خاصة في سرده الأهم في "بلاغة الدرس": أربعة دروس مختصرة لسيرة نضالية تكوينية في بناء شخصه كمثقف وأديب. كل درس من هذه الدروس في الواقع هو حجة روحية تعطي لكل معنى في السرد تجربة تعطينا ونحن نقرؤها إحساسًا بروح الكاتب التي لم تهرب من الحياة التي كان يحياها، بذلك يظل متجددًا بالنسبة للأجيال التي تليه.
نتاج نُخب السطح ذاكرة بشرية خصبة توضح انساقًا من المعايير والقيم، وتضيف طابعًا من المعتقدات الأيديولوجية عن طبيعة بعض الحكايات بكفاءة سردية، عالج بها طائفة من القضايا التي لها مساس بالاهتمامات الثقافية والأدبية، والتي لها علاقة بالفلسفة والواقع المعيشي. وفي خضم كل هذه الإرهاصات، هناك نقطة بالذات يمثل بها صورته تمامًا، وهو يقدم عصارة الأهداف السامية التي سعى إلى تحقيقها من خلال إطلاق هذا المنجز السردي، لإبراز الهم الشخصي في عصر تجمعت فيه كل التقاليد الاجتماعية والآراء والمعتقدات. في سبيل ذلك، قدم للساحة الأدبية والاجتماعية عرضًا رائعًا وحكمًا منصفًا محايدًا لكل وجهات النظر.
نقطة ضوء...
• الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
جمال طباعة كتاب (كي لا تنكسر مساحة البياض) في قمة الأناقة التصميمية التي توازي وتفوق الطباعات الأخرى عالمياً ومحلياً وعربياً. ولكن أرقام الفهرس لا تطابق أرقام الصفحات وهذا خلل طباعي. بدءاً من صفحة (فتى الماء) داخل الكتاب تقرأ (ص184) وفي الفهرسة تقرأ (ص 189).. ويستمر الخطأ إلى النهاية. نتمنى الانتباه إليه مستقبلاً لأنكم أصل الجمال.



#حيدر_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صابون روحي
- كاظم الحجاج تحت القصف قراءة في كتاب (المدينة .. والمدافع )
- نوفل الحمداني في نصوص(هل يعود البنفسج) ... يترجم الحرب والحب ...
- (سقوف ) هادي الناصر الباحرة في عالم الخوف والرعب والوجع..!
- الوعي المتخيل في رواية ( تراب ادم) للروائي الكربلائي طالب عب ...


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر عاشور - قراءة انطباعية لكتاب (لكي لا تنكسر مساحة البياض-نصوص المدينة-) للاديب جاسم عاصي وقائع مختزلة في ذاكرة عاصي لشخصيات استثنائية من مدينته الأم