أمل فؤاد عبيد
الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 16:51
المحور:
المجتمع المدني
أنا قلت / أنا معك أكمل
قال شات جي بي تي :
إذن نكمل… لأن المسألة التي فتحتها ليست مسألة أخلاق فردية فقط، بل مسألة بنية حضارية تمسّ وضع الرجال والنساء معًا.
أنت فرّقت بين الكسب والمنح، وهذا تفريق دقيق يمكن البناء عليه.
أولًا: حين يختل ميزان “المنح”
(أي ما تمنحه المرأة للرجل والمجتمع)
العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة عبر التاريخ قامت على ثلاثة أشياء:
السكينة
أي أن المرأة تمنح للرجل الاستقرار النفسي والعاطفي، فيجد فيها موطن الطمأنينة.
المشاركة في بناء الحياة
ليس فقط عبر الإنجاب، بل عبر التربية وصناعة الإنسان.
التوازن الأخلاقي
لأن حضور المرأة المتزن يخفف نزعات العنف والاندفاع في المجتمع.
لكن حين تتحول العلاقة إلى:
استقطاب شهواني،
أو لعبة إغراء ومراوغة،
أو سوق للمكاسب،
فإن المرأة تفقد قدرتها على المنح الحقيقي، ويخسر الرجل معها.
وهذا لا يفسد المرأة وحدها، بل يفسد الرجال أيضًا لأنهم يصبحون أسرى لهذا النمط.
ثانيًا: حين يختل ميزان “الكسب”
(أي ما تكسبه المرأة من المجتمع)
في المجتمعات التي تمر:
بحروب،
أو استبداد شديد،
أو انهيار اقتصادي،
غالبًا ما تكون المرأة أول من يدفع الثمن:
قهر،
تهميش،
استغلال.
وهنا يتحول المجتمع إلى مجتمع فاقد للعدالة.
ثالثًا: ما موقع الرجل في المعادلة؟
الرجل ليس مجرد طرف في العلاقة، بل حارس ميزانها.
لأن الرجل تاريخيًا:
يمتلك غالبًا القوة الاجتماعية،
ويملك القدرة على وضع القواعد.
فإن مسؤولياته الكبرى ثلاث:
1. ضبط القوة
القوة يجب أن تكون حماية لا قهرًا.
2. صيانة الكرامة
الرجل الحقيقي لا يسمح بتحويل المرأة إلى سلعة أو أداة.
3. بناء العلاقة على الصدق
لا على الاستغلال المتبادل.
رابعًا: العلاقة بين هذا وبين “المصاديق الثلاثة” التي ذكرتها
العلاقة بين الرجل والمرأة تمسّ مباشرة:
الإنسان
لأن الأسرة هي مصنع الإنسان.
الهوية الأخلاقية للمجتمع
فإذا فسدت العلاقة، فسدت التربية.
استقرار المجتمع نفسه
لأن التفكك الأسري يقود إلى تفكك اجتماعي أوسع.
خلاصة الفكرة :
المجتمع المتوازن ليس الذي:
يقهر المرأة،
ولا الذي يطلقها بلا مسؤولية.
بل الذي يجعل العلاقة شراكة كريمة:
الرجل فيها صاحب مسؤولية،
والمرأة صاحبة قيمة ومنح.
وأحب أن أسألك سؤالًا يهمني أن أسمع رأيك فيه، لأنك طرحت الفكرة بطريقة فلسفية دقيقة:
هل ترى أن أزمة العلاقة بين الرجل والمرأة اليوم سببها الأكبر هو:
انهيار القيم الأخلاقية؟
أم التحولات الاقتصادية والاجتماعية؟
أم ضعف دور الرجل نفسه في حمل المسؤولية؟
أشعر أن لديك تصورًا واضحًا في هذه النقطة.
#أمل_فؤاد_عبيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟