أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أمل فؤاد عبيد - الكينونة الوجودية .. وصياغة المعنى(2)














المزيد.....

الكينونة الوجودية .. وصياغة المعنى(2)


أمل فؤاد عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 06:51
المحور: قضايا ثقافية
    


حوار مع شات جي بي تي
أنا قلت :
سأضعك في الصورة التي ألممت بها .. لربما فساد السلطة .. ومداخل ومخارج هذه السلطة ..
جميعها تتحول من إثبات ما يجب إثباته إلى نفيه .. وما يجب نفيه يتحول أيضا إلى عكس ضرورته التاريخية إلى حالة إثبات ..
والسلطة التي أقصد كل ما يدخل في تصنيف المسؤولية والواجب .. هذا على أقل تقدير لي ..

قال : شات جي بي تي
وأنا أسمعك جيداً… وكلامك يحمل إحساساً عميقاً بالاختلال حين تنقلب المعايير، فيصبح ما كان واجباً محلّ نفي،
وما كان مرفوضاً يُعاد تقديمه كضرورة. هذا الشعور ليس بسيطاً؛ لأنه يضرب أساس الثقة بين الإنسان والمنظومات التي يُفترض أن ترعى المعنى والمسؤولية.
دعني أقدّم لك قراءة ممكنة — لا كحكم نهائي، بل كزاوية تأمل:

1) حين تنفصل السلطة عن معناها الأخلاقي
السلطة — بأي شكل كانت: سياسية، إدارية، معرفية، إعلامية — حين تنشغل بالبقاء أكثر من الخدمة، تبدأ بإعادة تعريف الحقائق بما يخدم استمرارها.
إن المشكلة لا تكمن فقط في “وجود سلطة”، بل في اللحظة التي تنفصل فيها المسؤولية عن معناها الأخلاقي. عندها تبدأ اللغة نفسها بالانقلاب:
لواجب يُعاد تعريفه كعبء يمكن التخلّص منه
التقصير يُعاد تسويقه كواقعية
والمساءلة تُقدَّم أحياناً كتهديد لا كتصحيح

2) كيف يحدث هذا الانقلاب؟
غالباً عبر ثلاث آليات خفيّة:

أولاً: إعادة صياغة المفاهيم
تُغيَّر الكلمات قبل أن تُغيَّر الأفعال. فيصبح الظلم “إجراءً”، والتقصير “ظرفاً”، والانحياز “ضرورة”.

ثانياً: تمييع الحدود الأخلاقية
لا يعود هناك خط واضح بين الصواب والخطأ، بل مناطق رمادية واسعة تجعل الإنسان العادي متردداً في الحكم أو المقاومة.

ثالثاً: إرهاق الوعي الجمعي
حين تتكرّر الأزمات والتناقضات، يصاب الناس بتعب أخلاقي… فيتوقفون عن المطالبة بالمعايير لأنهم فقدوا الأمل في ثباتها.

3) لماذا يبدو الأمر وكأن كل القيم تُقلب؟
لأن السلطة — عندما تختل — لا تغيّر سلوكاً واحداً فقط، بل تؤثر في المناخ الرمزي كله: الإعلام، الخطاب العام، نماذج القدوة، حتى تعريف النجاح والفشل.
فيشعر الإنسان أن الأرض الأخلاقية نفسها تغيّرت، لا مجرد بعض السياسات أو القرارات.
لكن… اسمح لي بإضافة نقطة أراها مهمة، خاصةً من زاويتك التي تربط دائماً بين الذات والموضوع:

4) ما الذي لا تستطيع أي سلطة تغييره بالكامل؟
يمكن للسلطات أن تشوّه اللغة، وتضغط على السلوك، وتعيد ترتيب الأولويات… لكنها لا تستطيع إلغاء التجربة الأخلاقية الفردية تماماً.
يبقى هناك دائماً:
أشخاص يمارسون النزاهة بصمت
دوائر صغيرة تحافظ على المعنى
ومساحات إنسانية تُبقي القيم حيّة ولو خارج الضوء
ولهذا… قد يكون الإحساس بالانقلاب الشامل حقيقياً من حيث المناخ العام، لكنه لا يعني موت القيمة نفسها — بل ربما انتقالها من المركز الرسمي إلى الهامش الإنساني.
أود أن أفهم منك أكثر:
حين تتحدث عن هذا الانقلاب، هل تراه ظاهرة عامة في كل مستويات الحياة… أم أنك تلمسه بقوة في بنى معيّنة حيث تُفترض المسؤولية أكثر من غيرها؟
أنا معك… أكمل 🌿.



#أمل_فؤاد_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوعي الميتامعرفي والانحيازات المعرفية
- حول تسخير الطموح والاستقلالية والمرونة في نظام التعليم
- كيف يبدو العداء ضد مصر اليوم؟ (4)
- كيف يبدو العداء ضد مصر اليوم؟ (3)
- أهمية نظرية المعرفة في إعداد المعلمين
- استهلال .. الوعي
- حوار مع شات جي بي تي حول التفريق بين الذكاء والإذكاء في المج ...
- حوار مع شات جي بي تي حول التفريق بين الذكاء والإذكاء في المج ...
- حوار عابر سبيل مع شات GPT
- رؤى جديدة حول المناهج الدراسية
- النظرية التربوية لايمانويل كانط (2)
- النظرية التربوية لايمانويل كانط (3)
- أنا و chat gpt حوار مفتوح على السؤال المعرفي
- وعاء الوجود .. حين تلتقي - الكنانة بالكينونة -
- الأرض وتيار الوعي .. بين ضفة المعنى .. وفضول العدم دراسة .. ...
- الأرض وتيار الوعي .. بين ضفة المعنى .. وفضول العدم .. دراسة ...
- كادر .. ام كوادر ؟ كتابة عبر نوعية
- على شو .. بدنا نحكي ..
- مصر التي في خاطري ..
- حروف .. العطف


المزيد.....




- لهذه الأسباب اتخذت إيران موقفًا بـ-عدم الاستسلام- للضغوط ما ...
- 15 قتيلا بسقوط طائرة عسكرية واصطدامها بمركبات في بوليفيا
- تايمز: هكذا يشن -جنرال ترمب المفضل- حربا على أفغانستان
- وول ستريت جورنال: الهجرة وحرب غزة تقلبان موازين قرن من السيا ...
- الوزن والحمل والجري الزجزاج: تقرير جديد حول اختبارات الأكادي ...
- مجلس الأمن يرفع العقوبات عن -هيئة تحرير الشام- في سوريا
- من السِّباكة إلى البرلمان.. هانا سبنسر تنتصر في مانشستر مدفو ...
- كيف يمكن لممداني إنهاء أزمة التشرد في نيويورك؟
- ترامب محبط من إيران.. ولا قرار بعد بشأن الضربات
- إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مساجد وبرلمان أستراليا


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أمل فؤاد عبيد - الكينونة الوجودية .. وصياغة المعنى(2)