أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد خالص - الغضّاب














المزيد.....

الغضّاب


خالد خالص

الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 20:54
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في كل حي، في كل مكتب، في كل عائلة…
هناك ذاك الكائن الذي يعيش دائما في وضعية الطوارئ،
المتأهب أبديا للانفجار، وصاحب الشعار التاريخي:
"آش قلتي؟! عاودها… إن كنت جريئا!"

الغضاب في الفصحى: الغضبان، السخوط، المغتاظ، الحانق، الثائر، الهائج.
وفي الفرنسية: le coléreux (كثير الغضب)، l’irascible (سريع الانفعال)، le furieux (هائج)، l’emporté (مندفع في غضبه)، le courroucé (غاضب بأسلوب أدبي).

من هو الغضّاب؟
هو شخص إذا لم يغضب ثلاث مرات في اليوم على الأقل… يشعر أن قلبه "بارد" وضغط دمه غير وطني!
تكلمه برفق؟ يغضب لأنك "تستهين به".
تعاتبه بلطف؟ يغضب لأنك "تهاجمه".
تصمت؟ يغضب لأنك "تتجاهله".
تضحك؟ يغضب لأنك "تضحك عليه".
مزاجه "سخان"، وصدره "ضيق"، وفتيله أقصر من رمش عينه.

الغضّاب في الحياة اليومية:
في الطريق: يسب كل السائقين… بمن فيهم السائق الذي يقله.
في المقهى: يغضب من النادل، من الملعقة، ومن طريقة جلوس الكراسي!
في العمل: يثور إذا كان "الجروب" صامتا… ويستشيط إذا كان نشيطا!
في البيت: يغضب من التلفاز، من الزوجة، من القطة… وحتى من الكوسكوس إذا تأخر عشر دقائق!
ملامحه:
حاجبان مقطبين في حالة "حرب أهلية".
عروق نافرة كأنها إعلان طوارئ.
صوت أعلى من كل المنبهات، وجمل جاهزة من نوع:
"ماشي سوقك!"
"دابا نوريك!"
"أنا ما كنطيقش الحكرة!"
علميا...

الغضّاب لا يحتاج لعدو… هو يصنع الأعداء بنفسه.
ولا يحتاج لسبب للانفجار… يكفي أن "تتنفس بقربه"!
هو لا يمرض… بل يُمرض محيطه!
نصيحة للبقاء حيّا:
إذا رأيته… غير الطريق.
وإن لم تستطع، تمسك بأعصابك، وقل له بابتسامة دبلوماسية:
"الله يرضي عليك… راك محبوب، غير نقص شوية من الهجوم!"

خاتمة مفخخة:
الغضب شعور طبيعي…
لكن عند الغضاب، هو هواية يومية، وسلاح استراتيجي، ورياضة قلبية.
قلبه في سباق دائم مع عقله… وفي الغالب، القلب يفوز بالضربة القاضية!

د. خالد خالص (ساخرا، لا مستفزا)



#خالد_خالص (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الفيسبوك إلى قاعة المحكمة: ابتسام لشكر وحدود حرية التعبير ...
- حين يغيب الحياد…
- مهزلة القرن - لجنة التقويم أم لجنة التقزيم؟ - -السويسي- على ...
- المحاماة بين التوصيف القانوني والخلط الاصطلاحي: هل هي مهنة ق ...
- هل يمنع المحامي من الاستثمار؟ قراءة متوازنة لمشروع القانون 2 ...
- حين تتحول المدرسة إلى مصنع للكراهية
- 8 دجنبر 1975: تهجير المغاربة من الجزائر ومقتضيات الذاكرة وال ...
- تقاعس القضاة عن مساندة المحامين في المغرب
- الضيافة بين الكرم والكرامة : قراءة سوسيولوجية وأنثروبولوجية ...
- قراءة نقدية لقسم المحامي المنصوص عليه بالمادة 8 من مشروع الق ...
- أي مشروعية لمشروع قانون ينظم مهنة المحاماة دون دراسة أثر مسب ...
- هل يراد إخضاع هيئات المحامين لوصاية السلطة التنفيذية؟ قراءة ...
- حدود المجال التشريعي والمجال التنظيمي في مشروع قانون تنظيم م ...
- مجزرة تشريعية
- قراءة نقدية في حدود الوظيفة التفسيرية لمذكرة تقديم مشروع الق ...
- عن التعريف بمهنة المحاماة
- الضيافة بين الكرم والكرامة : قراءة سوسيولوجية وأنثروبولوجية ...
- كأس إفريقيا 2025 بطعم البلطجة
- النخالة
- النسبية


المزيد.....




- ألسنة اللهب تلتهم مبنى محكمة تاريخية في جورجيا
- واقعة تعود لعام 1972.. إدانة بيل كوسبي باعتداء جنسي وتعويض ي ...
- تفاصيل -مكالمة سرّية- بين ويتكوف وعراقجي.. ومصدر إيراني يكشف ...
- -ليس مجتبى خامنئي-.. مع أي شخصية إيرانية غامضة تتحادث مع واش ...
- حرب إيران قد تؤدي إلى موجة غلاء عالمية
- -وأنت كيف حالك؟-: تسجيل تفاصيل الحرب في لبنان بالرسم والكلما ...
- كيف تحوَّل العراق إلى -مركز ثقل- لإيران في الحرب؟
- -ناسا- تخطط لإنفاق 20 مليار دولار لبناء قاعدة على سطح القمر ...
- فولكسفاغن تحول أحد مصانعها من السيارات لأنظمة القبة الحديدية ...
- أميركا تصعد عسكريا في إيران وتفتح باب التفاوض


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد خالص - الغضّاب