أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء سامي - سَكِرتُ بالبَاطِن خَمر المَعنى والبَيان














المزيد.....

سَكِرتُ بالبَاطِن خَمر المَعنى والبَيان


علاء سامي
كاتب وباحث

(Alaa Samy)


الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 14:30
المحور: الادب والفن
    


سَكِرتُ بالبَاطِن خَمرَ المَعنَىٰ والبَيَان
شَرِبتُ مِن كَأسِ العَدَمِ نَبِيذًا لا يَعصِرُهُ الزَّمَان

وسَكرتُ برَحِيلِي والنَّاسُ فِي حَانَاتِ البَقَاءِ نِيَام
أيَا فَقِيهَ الرُّسُومِ إنَّ خَمرِي بَاطِنٌ ضِدُّ الظَّوَاهِر للأنَام

ويَا أدِيبَ اللَّفظِ مَعَانِيَّ فَوقَ الحَرفِ والتِّبيَان
سُقرَاطِيُّ الأنَا؛ أعلَمُ أنِّي فِي العَمَاءِ بَلَغتُ التَّمَام

أجرَعتُ نَفسِي سُمَّ الحَقِيقَةِ فَصَارَ الخُلُودُ لِي وِسَام
رُشدِيُّ العَقل؛ أرَىٰ الوَحيَ نُورًا فِي مِشكَاةِ الأفهَام

لَكِنَّ خَيَّامِيَّ الرُّوح فِيَّ؛ يَرَى الوُجُود هَبَاءً وغَمَام
كَيفَ أُقِيمُ فِي دَارٍ سَقفُهَا الفَنَاءُ وجُدرَانُهَا الأوهَام!

رَأَيتُ المَوتَ قَبلَ المَمَاتِ فَكَانَ لِي فِيهِ الِالتِئَام
أنَا المُسَافِرُ فِي ذَاتِي والرِّحلَةُ فِي الأصلِ اقتِحَام

لَيسَ الرَّحِيلُ تَركَ المَكَانِ بَل خَلعَ رِدَاءِ الأجسَام
سَكرتُ بِوَعيِي فَغَابَ عَنِّي "أنَا" وبَقِيَ العَلَّام

فِي حَانَةِ الغَيبِ صَبَّ لِي السَّاقِي كَأسَ الِاستِسلَام
خَمرَةٌ تَمحُو رُسُومَ النَّفسِ وتُبدِي جَوهَرَ الإعظَام

عَجِبتُ لِمَن يَطلُب الحَقَّ فِي السُّطُورِ ويُهمِل الإلهَام
الحَقِيقَةُ وَعيٌ سَرمَدِيٌّ وصِرَاطُ الحَيِّ لَا يُضَام

لا تَلُمنِي إِن رَأَيتَنِي مُرِيدًا مُحِبًّا فِي التَّورَاةِ والإنجِيلِ والقُرآن
قَد أَبصَرتُ العَقلَ الفَعَّالَ فتَلَاشَت فِي سُطُوعِهِ الأصنَام

ويَا مُدَّعِي العِلم؛ هَل عَايَنتَ تَجرِبَةَ النُّورِ والظَّلَام؟
أم أنَّكَ فِي قَيدِ التَّقلِيد والظَّنِّ تَرقُب يَقَظَةَ النِّيَام؟

رَحَلتُ عَنِّي إِلَيَّ؛ فوَجَدتُ الكَونَ فِيَّ قَد استَقَام
سَأَلتُ نَفسِي: مَن السَّاقِي؟ فقَالَت: أنتَ المَشهَدُ والمَقَام

وَحدَةُ شُهُودٍ تُفَتِّتُ الصَّخرَ وَتَجمَعُ حُطَامَ الآثَام
لا جَحِيمَ إلَّا الجَهل ولَا فِردَوسَ إلَّا كَمَالُ الإحكَام

فَلسَفَتِي بَحرٌ اتَّخَذَت فِيهِ الرُّوح عَرشَ الحِكمَةِ والأمَان
أدُورُ مَعَ الأفلَاكِ ونُقطَة السُّكُون فِيَّ هِيَ الخِتَام

سَكرتُ قَبلَ الأوَانِ لِأنَّ الأوَانَ وَهمٌ فِي الزِّحَام
الوَقتُ سَيفٌ ونَبِيذِي دِرعٌ مِن فَيضِ الإكرَام

يَا مَن تَرُومُ وَصلِي؛ انزع عَن بَصِيرَتِكَ الغَمَام
فالرَّحِيلُ كَشفٌ والوُصُولُ مَحوٌ والبَقَاءُ انعِدَام

هَذِهِ حُرُوفِي قُبُورٌ لِأسرَارٍ لا تَحكِيهَا الأقلَام
شَرِبتُ حَتَّى سَكرتُ مِن الغَيبِ فسَلَامٌ عَلَيَّ يَومَ القِيَام



#علاء_سامي (هاشتاغ)       Alaa_Samy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَراتِيل التَّنوير: عن العقل الباحث في زحام النقل
- مَرايا الجهل ومُحاكمة السؤال باليقين
- الشعراوي؛ إمام الدُّعاة أم عرّاب التغييب!
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
- احتجاج الحقيقة ورؤياها عبر مرايا العدم
- تجريد التوحيد من حبال التقليد
- خمر الروح: ترياق التسامي في حانة الخيَّام
- إشراق الهوية القبطية بأسرار القومية المصرية
- سيادة الوعي: اعتزال الفوضى والضجيج
- تحرر المعنى من صنمية النص
- صرخة فوق هياكل الحروف
- جدلية اللوغوس وطواف العارفين
- قيامة الروح في ملكوت الباطن
- فردوس الاعتقاد وجحيم الإكراه


المزيد.....




- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء سامي - سَكِرتُ بالبَاطِن خَمر المَعنى والبَيان