أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء سامي - الشعراوي؛ إمام الدُّعاة أم عرّاب التغييب!














المزيد.....

الشعراوي؛ إمام الدُّعاة أم عرّاب التغييب!


علاء سامي
كاتب وباحث

(Alaa Samy)


الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 10:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لَيسَ هَذَا نَهج صَاحِب السِّر مُحَمَّد ﷺ ولَا تِلك تَعَالِيم كُتُب الله الحَيّ.

فَمَاذا نَنتَظِر مِن مُجتَمعٍ ومَا الَّذي يُرتَجَىٰ مِن وَعيٍ جَمعِي يَتَّخِذ "محمد متولي الشعراوي" مَرجِعِيَّته الأُولَى والأَخِيرَة! ويَعتَبره رَكِيزَته المَعرِفِيَّة المُطلَقة؟
فَحِين نُشَرِّح مَقَالَه بَعِيدًا عَن عَبَاءَة القَدَاسَة الَّتِي أَلصَقَها بِه العَوَام وصَخَب التَّبجِيل ونُعَرِّي خِطَابَه مِن الشَّعبِية البَاطِلة ونَضَعه على مشرَحَة النَّقد والفَحص والتَّمحِيص؛ تَكُون المُفَارقَة.. ونَجِد أنفُسَنا أمَام مَنظُومَةٍ فِكرِيَّة وبِنيَةٍ شَيطَانِيَّة تَتنَاقَض فِي جَوهَرهَا مَع العَقل والإنسَان وكُتُب اللَّه فِي آنٍ وَاحِد.
ومَا يَرَاه العَوَام يَقِينًا وإمَامًا؛ يَتبَدَّىٰ عِند التَّحلِيل كَمَذهَب يُقَوِّض قِيَم العَقل ويَصطَدم حَتمِيًا مع الإنسَانِيَّة.

مَا يُلقِّبُونَه "إمام الدُّعَاة!" لَم يَكُن سِوَى مُرَوِّجٍ لمَنهَج التَّكفِير المُستَتِر والمُعلَن أَحيَانًا وأَدَاةٍ بِيَد إِبلِيس لتَمرِير الوَصَايَة القَمعِيَّة؛ ولَقَد نَفَذَت تِلكَ السُّمُوم فِي فَتَاوَاه الَّتِي استَقَرَّت فِي وَعي المُجتَمَع كأَنَّهَا نُصُوصٌ مُقَدَّسَة!
وبَاتَت مَقَالاته أصنَامًا؛ والمُرِيب أنَّ العَوَام -بِرَغم أنَّهُم لا يَقرَأُون ولَا يَتدَبَّرُون ولَا يَتفَكَّرُون ولَا يَعقِلُون- يَستَمِيتُون فِي الدِّفَاع عَن كيَانِه بِصُورَةٍ تُثِير الرِّيبَة ويُطلِقُون العَنَان للسِّبَاب واللَّعن وإطلَاق تُهَم الجَهل والِادِّعَاء وَيَسعَون جَاهِدِين للِانتِقَاصِ مِن شَخصِ المُتَحَدِّث فِي أمرِه.

وبَينَمَا يَقول الخَالِق: ﴿..لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ..﴾ ﴿..فَمَن شَاءَ فَليُؤمِن وَمَن شَاءَ فَليَكفُر..﴾ وكُلّ الآيَات والنُصوص بالكِتَابين الَّتي تَحمِي اعتِقاد الإنسان وحُرِّيته وفِكره واختِياره وكَرَامته..،
نَجِد هَذَا الشعراوي ضَارِبًا عَرض الحَائِط بِكُل كُتُب اللَّه؛ يُشَرِّع وكَأَنَّه الإلٰه ويُفَسِّر وكَأَنَّه الإِمَام المَعصُوم!؟

«-- بَعضٌ مِن خُزَعبَلاتِه --»
* اعتَقَد فِي قَتل المُرتَدِّ وحَرَّض على تَكفِيرِه ووُجُوب قَتلِه!
* اعتَقَد فِي قَتل تَارِك الصَّلَاة بَعد الِاستِتَابَة!
* دَعَا لِتَعزِير المُجَاهِر بِالإفطَار فِي رَمَضَانَ! مُعتَبِرًا إِيَّاه مَعصِيَةً تَستَوجِب عُقُوبَة وَلِيِّ الأَمر؛ مِمَّا يَفتَح البَاب للتَّكفِير الِاجتِمَاعِي.
* اعتَقَد فِي خِتَان الإِنَاث (المُجَرَّم والمُحَرَّم) مُعتَبِرًا إيَّاه صِيَانَةً لعِفَّةِ المَرأَة! وهِيَ مُوَازَاةٌ شَيطَانِيَّةٌ صَرِيحَة لِأمر الخَالِق بِخِتَان الذَّكَر وهِي عَلَامَةُ أتبَاع "الحَيِّ" عَبر الأَب والإمَام إِبرَاهِيم ﷺ خَلِيل اللَّه.
* اعتَقَد فِي ضَرب الزَّوجَة كَحَقٍّ أَصِيلٍ لِلرَّجُل! بَل وبَرَّر صَمت المَرأَة بأَنَّ الزَّوج اطَّلَع على عَورَتِهَا فَلَا يَحَقُّ لَهَا الِاعتِرَاض!
* وفِي قِمَّة الِانحِدَار الإِنسَانِي اعتَبَر أنَّ المَرأَةَ المُغتَصَبَة سَاهَمَت بِإرَادَتِهَا فِي الحَادِث!
* اعتَقَد فِي زِينَة المَرأَة تَبَرُّجًا وإلحَاحًا فِي عَرض نَفسها!
* وَصَف المَرأَة بِأَنَّهَا مُجَرَّد "مَصرف" لِهِيَاج طَبِيعَة الذَّكَر! مُجَرِّدًا العَلَاقَة مِن أَسمَىٰ المَعَانِي.
* أفتَى بتَحرِيم نَقل الأَعضَاء بِدَعوَى أنَّ الجَسَد أَمَانَةٌ لَا نَملِكُها! واعتَرَضَ على إنقَاذ المَرِيض مِن المَوت بِدَعوَى أنَّ هَذَا تَأجِيلٌ للِقَاء الخَالِق!
* ادَّعَى قُرآنِيَّة "النِّقَاب/البُرقُع" لفَرضِ حِجَابٍ بَصَرِي وفِكرِي على المُجتَمَع.

الشعراوي استَخدَم مُسَمَّى "خَوَاطِر" ليَهرب مِن ضَوَابِط التَّفسِير والمَنهَج العِلمِي؛ وفِي طَيَّات صَفَحَات مُؤلَّفَاتِه وكُتُبه بَل وحتَّى لِقَاءاتِه الَّتي صَارَت مَلَاذًا للجِيل السَّرِيع، دَسَّ مَضَامِين التَّشَدُّد ومَرَّر الفِكر المُتَطرِّف وحَقَن الوَعي الجَمعِي بِنَزعاتِه في قَالَبٍ لُغَوِي عَامِّي ليَستَقطِب مَشَاعِر بُسَطَاء النَّاس (مُحِبِّي شُيُوخ المَصطَبَة) حتَّى تَحَوَّلَت خَوَاطِرُه تِلك إلى دِينٍ مُوَازٍ لا يَقبَل النِّقَاش.

الشعراوي كَان حَائِط صَدٍّ أَمَام حَقِّ الإسلَام وسَدًّا مَنِيعًا حَالَ بَين النَّاس وجَوهَر الحَقِيقَةِ؛ غَرَس فِي العُقُول أنَّ التَّدَيُّن يَبدَأ مِن القَمع ويَنتَهِي بِالِاحتِقَار؛ فَهَل تَلُومُون المُجتَمَع على انحِدَارِه!؟ وقَد جَعَل مِن هَذَا المَنهَج الخَبِيث وصَاحِبِه بُوصَلَتَه وقَدَّسُوه، بَل مِن الجَدِير بالذِّكر أنَّهُم يَكَادُون يَعبُدُونَه شَخصِيًّا؛ وكَأَنَّه هو الإلٰه نَفسُه المُشَرِّع، والنَّبِيُّ المُرسَل، والإِمَام المَعصُوم!

ومَا هو إلَّا مِثَالٌ لتَمَاهِي شَخصِيَّة الشَّارِح "البَاطِل" مَع الذَّات العُليَا والرَّسُول حَتَّى استَبدَلُوا بَصِيرَة الوَحي بِبَصمَة البَشَر.



#علاء_سامي (هاشتاغ)       Alaa_Samy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
- احتجاج الحقيقة ورؤياها عبر مرايا العدم
- تجريد التوحيد من حبال التقليد
- خمر الروح: ترياق التسامي في حانة الخيَّام
- إشراق الهوية القبطية بأسرار القومية المصرية
- سيادة الوعي: اعتزال الفوضى والضجيج
- تحرر المعنى من صنمية النص
- صرخة فوق هياكل الحروف
- جدلية اللوغوس وطواف العارفين
- قيامة الروح في ملكوت الباطن
- فردوس الاعتقاد وجحيم الإكراه


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن استهداف طائرة أمريكية ثاني ...
- المقاومة الاسلامية في العراق تنفذ 6 عملياتٍ نوعية استهدفت قو ...
- -جماليات صلاة الجمعة-..مشروع يتناول ما يرتديه مسلمو بريطانيا ...
- جيش ايران يجدد العهد والميثاق مع القائد المعظم للثورة الإسل ...
- الولايات المتحدة: مقتل رجل برصاص الأمن بعد اقتحامه كنيسا يهو ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن عن تنفيذ 31 عملية بالعراق ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن إسقاط طائرة امريكية غربي ا ...
- تصنيف الإخوان -جماعة إرهابية- يربك حسابات الجيش السوداني
- إف بي آي: الهجوم على كنيس ميشيجان كان عملا عنيفا موجها ضد ال ...
- أميركا.. مقتل شخص اقتحم كنيسا يهوديا في ميشيغين بشاحنة


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء سامي - الشعراوي؛ إمام الدُّعاة أم عرّاب التغييب!