أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء سامي - تَراتِيل التَّنوير: عن العقل الباحث في زحام النقل















المزيد.....

تَراتِيل التَّنوير: عن العقل الباحث في زحام النقل


علاء سامي
كاتب وباحث

(Alaa Samy)


الحوار المتمدن-العدد: 8652 - 2026 / 3 / 20 - 02:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أيُّهَا الغَارِقُونَ في تِيهِ "المَعلُوم بالضَّرُورَة!" الغَافِلُونَ عن جَوهَرِ الحَقِيقَةِ برُسُوم الظَّوَاهِر؛ هل دَكَكتُم يَومًا حُصُونَ الظُّنُونِ والاعتِقَاد لتَسأَلُوا أنفُسَكُم: أنُبصِر الوُجُود والمَوجُود والمَعنَىٰ بمَاهِيَّاتِهمُ الحَقِيقِيَّة؟ أم نَحنُ أسرَى انعِكَاسٍ مَصقُولٍ بأوهَامِ التَّلَقِّي والنَّقل؟
...فيَصرُخ العَقل البَاحِث في زحَامِ النَّقل...
إنَّ سُقرَاط، هَذَا الحَكِيم المُفَوَّه البَلِيغ -بحَقٍّ وفَلسَفَة- لم يَلفِظ أنفَاسَهُ الأخِيرَة بتَجَرُّعِ نَقِيعِ السُّمِّ فَحَسب؛ بل لَقِيَ حَتفَهُ، لأنَّ المَنطِق المُحكَم الصَّارِم كَان معوَلًا هَادِمًا يَسرِي في عُرُوق "الجَهل" المَعلُوم بالضَّرُورَة.

نَقِفُ اليَومَ حَيَارَى على أطلَالِ وَعيٍ مَسلُوب؛ يَتَّخِذُ من نُصُوصِ الفِقه -الفَهم- والتَّفسِير والرُّؤَى -البَشَرِيَّة- مَرجِعِيَّةً أسَاسِيَّة نَمَطِيَّة لتَأسِيسِ مَذهَبِه قَولًا وفِعلًا وإيمَانًا..، بل وعلى أسَاسَاتِ غَيرِهِ يَبنِي آرَاءَهُ وفقَ ما يَتَلَقَّنُه لا وفقَ ما يَعقِلُه أو يَتفَكَّرُ ويَتدَبَّرُ فِيه!
وبذَلِكَ يُخلَق الجُمُود العَقلِي..، ذَلِكَ أنَّ أُولَى خُطُوَاتِ السَّيرِ نَحوَ المُطلَقِ تَنبَثِقُ من فَلسَفَةِ السُّؤَال؛ وبتَقدِيمِ قُربَانِ المَعرِفَة على مذبَحِ الشَّك، يَكُون الوَعي.
أفَلَا تَرَونَ أنَّ السُّؤَال هو فِعلُ وُجُودٍ وانبِعَاث! بَينَمَا الإجَابَةُ المُعَلَّبَة -الجَاهِزَة- هي فِعلُ فَنَاءٍ واندِثَارٍ وتَلَقٍّ وتَلقِين؟ بل السُّؤَال إلى فِقهِ الحَقِّ والعَقلِ أقرَب.
وإنَّ مَن يَهبُكَ يَقِينًا نِهَائِيًّا مُوجَزًا؛ إنَّمَا يَحِيكُ كَفَنًا لمَلَكَاتِكَ الذِّهنِيَّة، فهَلُمُّوا نُحَاكِم المُسَلَّمَات بوَعيِ الارتِيَابِ المَنهَجِي؛ لا شَكًّا عَبَثِيًّا يَرُومُ الهَدم بل شَكًّا يُمَثِّلُ إرهَاصًا قُدسِيًّا يَتقَدَّم انبِلَاجَ فَجرِ الحَقِيقَةِ الأزَلِيَّة.

لم يَكُن ابنُ رُشد مُجَرَّد شَارِحٍ أمِين لمُتُونِ أرِسطُو، بل كَانَ كمِعمَارِيٍّ وُجُودي أعَادَ وَصلَ مَا انفَصَم بَينَ السَّمَاءِ والأرض عَبر جِسرِ البُرهَانِ؛ فتَسَاءَلُوا مَعَهُ: كَيفَ للوَحي -وهُوَ فَيضُ المُطلَقِ المُنَزَّه- أن يَصطَدِم بالعَقل الَّذِي هو العَينُ البَصِيرَة لفَهمِ مَظاهِر التَّجَلِّي؟ إنَّ القَولَ بِتَنَاشُزِ العَقلِ والنَّقلِ لَيس إلَّا طَعنًا في حِكمَة واهِب العَقل؛ فالحَقُّ لا يُضَادُّ الحَقَّ بل يُؤازِرُه ويَشهَدُ لَهُ في مِحرَاب الوُجُود.
إنَّنَا هُنَا لا نَستَنطِقُ العَقل الأدَوَاتِي الَّذِي يَرتَهِنُ للمَنَافِعِ الحِسِّيَّة..، بل نَستَحضِرُ العَقل الفَعَّال؛ ذَلِكَ النُّور الفَيضِي المُنبَثِق مِن حَضرَةِ الحَقِّ ليَجلُوَ غَيَاهِب العَالَمِ المَحسُوس.

يا حُرَّاس الحَرف ورُعَاة النُّصُوص؛ تَعَالوا نُقِرَّ بأنَّ النَّص دُونَ "التَّأوِيل" جَسَدٌ بِلا رُوحٍ، وهَالَةٌ قَلِقَة تَنشُد كَمَالَ الصُّورَة.. فهُوَ صِرَاط النُّور بالِاستِبيَانِ الفَلسَفِي، واستِقرَاء الشَّرِيعَة بَحرًا لَهُ ظَاهِرٌ وبَاطِن؛ لَيس عن عُزلَةٍ بَاطِنِيَّة، بل بيَقِينٍ اجتِهَادِي وفِقهِي يَصقُل وَعي الفِكر.
إنَّ هَذَا الِاغتِرَاب المَعرِفِي بَينَ الفَلسَفَةِ والشَّرِيعَة لم يَكُن إلَّا خَطِيئَةً فِكرِيَّة قَذَفَت بِنَا من مَشَارِف المَجد الِاجتِهَادِي إلى قَاعِ الِارتِهَان لتَارِيخٍ مُتَحَجِّر.

هُنَا، نَخلَعُ نَعلَ المَنطِق الجَافِّ لأنَّنَا بوَادِي التَّجَلِّي الرُّوحَانِي المُقَدَّس؛ فإنَّ المَعرِفَةَ في الرُّؤيَة والفَحصِ والتَّمحِيص لا تَقِفُ عِند عَتَبَة تَرَاكُم المَعلُومَات؛ بل هي إشرَاقٌ تَقذِفُه الحَقَائِق في وَعيِ مَن هُوَ للعِلمِ طَالِب، بالتَّدَبُّر الَّذِي هُوَ نَفسُه صَلَاةُ مَن هُوَ للحَيِّ مُسَبِّح..،
والحَقِيقَة كالوَجد الصَّافِي؛ لا يَستَجلِي مَكنُونَهَا مَن اكتَفَى بمُعَايَنَة رُسُوم الخُطُوط! أتَدَبَّرتُم في سِرِّ الصَّلب أوِ الفِدَاء أوِ الغَيبَة أو السِّر؟ إنَّهَا لَيسَت أقَاصِيص مِيقَاتِيَّةً غَبَرَت في طَيَّاتِ الزَّمَن، بل هِي رُمُوزٌ كَونِيَّة تَتَجَلَّىٰ في كُلِّ رَمشَةِ عَينٍ دَاخِل الذَّات الإنسَانِيَّةِ البَاحِثَة عن الخَلَاص.

فالعَارِف الحَقُّ لا يَستَنطِق المُتُونَ بحِبرِ المَحَابِر، بل يَفُكُّ رُمُوزَها بدُمُوعِ الوَجد وكَدحِ الرُّوحِ.
إنَّ في أعمَاقِ كُلٍّ مِنَّا صَوتًا مَسِيحَانِيًّا يَمتَنِعُ على قَيدِ المَادَّة؛ يُقَابِلُه فَرِّيسِيُّون يتَرَبَّصُون بجَمَالِ الرُّوحِ ويَخنُقُون سِرَّهَا بالجُمُودِ والتَّحَجُّر..، إنَّنَا نَحتَاج اليَوم إلى تَأوِيلٍ قَلبِيٍّ يَقرَأ الكَون كمَلحَمَةِ حُبٍّ كُبرَى؛ تَتجَلَّىٰ فِيهَا الذَّرَّة كنَبضَةٍ لاهُوتِيَّة وكتَرنِيمَةٍ في خلد الأبَد.

إنَّ الأزمَةَ الرَّاهِنَةَ لا تَكمُن في رَحِمِ النَّصِّ، بَل فِي مخِيلَةِ القَارِئ الَّذِي استَحَالَ كَائِنًا يَلتَهِمُ اليَقِينَ الجَاهِز كَمَا يَلتَهِمُ السِّلَعَ الِاستِهلَاكِيَّة.
إنَّ الفَقِيه الَّذِي يَنبِذُ التَّأوِيلَ الرُّشدِي يَرتَكِبُ جِنايَةَ الوَثَنِيَّةِ اللُّغَوِيَّة؛ إذ يُحَوِّل الكَلِمَةَ الإلٰهِيَّة من طَاقَةٍ نُورِيَّة تَبُثُّ الحَيَاةَ في الكَون، إلى صَنَمٍ صَوتِيٍّ يُقَيِّدُه في أغلَالِ القَوَالِب المَيتَة.
نَحنُ نَتلَهَّف لوِجدَانِيَّةٍ تُعِيد تَعرِيفَ المُقَدَّس؛ فالمُقَدَّس لَيسَ حِبرًا وَرَقِيًّا، بل هُوَ الأثَرُ التَّحَوُّلِي الَّذِي تَنقُشُه الحَقِيقَة فِي صَفحَةِ الوَعي.
إنَّ سُقرَاط حِين تَهَكَّم بآلِهَةِ الأُولِمب لم يَكُن مُلحِدًا جَاحِدًا؛ بل كَانَ مُنَقِّبًا عن الإلٰه الَّذِي يَلِيقُ بجَلَالِ العَقل.. -وكَذَلِكَ قَلَمِي- في تَجَلِّيه العِرفَانِي- لا يَمرُقُ عن المِلَّة؛ بل يَنعَتِقُ مِن سِجن المَذهَب الضَّيِّق إلى رَحَابَةِ الإيمَانِ الكَونِي الَّذِي لا يَحُدُّه سِجن التَّلقين -ولا تَحبِسُه إملاءَاتُ المَاضِي-

...وَأَنَا أَعتَقِدُ...
أنَّ أعظَم الخَطَايَا الَّتِي اجتَرَحَها الوَعيُ الجَمعِي هي تَألِيهُ الوَسِيلَة؛ لَقَد عَبَدُوا النَّص وذَهَلُوا عن المَنصُوصِ عَلَيه، وقَدَّسُوا القِبلَة ونَسُوا رَبَّ البَيت! إنَّ الرُّمُوز الدِّينِيَّة والمَنظُومَات الفَلسَفِيَّة هي إشَارَاتُ عُبُورٍ نَحوَ المُطلَقِ، ولَيسَت هي المُطلَق ذَاتَه.
...
يُشِير سُقرَاط إلى أنَّ الفَضِيلَةَ هي المَعرِفَة، لَكِنَّهَا تِلكَ المَعرِفَةُ الَّتِي تَستَحِيلُ كَينُونَةً في سُلُوكِ العَارِف.. وأمَّا السُّؤَال: لمَاذَا يَرتَعِد الفُقَهَاء من نُور الفَلسَفَة؟ والجَوَاب: لأنَّ الفَلسَفَة تُعِيد الإنسَانَ إلى حَقِيقَةِ الوَعي وتَنزِع عَنهُم وَكَالَةَ النُّطق الحَصرِي بِاسمِ السَّمَاء.
...
إنَّ الحَقِيقَة جَوهَرٌ سَيَّال يَعصَى على الِانحِبَاس في أوَانِي المَذَاهِب الضَّيِّقَة؛ فالتَّوحِيد الأسمَىٰ لَيسَ إقصَاءً للتَّعَدُّد، بل هُوَ كَشفُ الرَّابِطِ السِّرِّي الَّذِي يُؤَلِّف بَينَ شَتَاتِ الأضدَاد.
والعَارِف الحَقُّ هُوَ مَن يَقرَأ الكُلَّ في الجُزء.. ويَشهَد حُضُور الوَاحِد الأحَد في زِحَامِ الكَثرَة؛ فَذَاكَ هُوَ التَّوحِيد الشُّهُودِي الَّذِي يُصَيِّر المَدَى مِحرَابًا كَبِيرًا.. ويَجعَلُ مِن السَّعيِ البَشَرِي طَقسًا تَعَبُّدِيًّا.. ومِن صَمتِ التَّفَكُّر تَرتِيلًا لا يَنقَطِع.

..لا تَنوِير بِلا مُكَابَدَة..
..ولا قِيَامَة إلَّا بِمَوت الزَّيف..
..ولا إمَامَة دُونَ وَعي..

لَقَد استَقبَل سُقرَاط كَأسَ المَنُون بتَهلِيلٍ وُجُودِي؛ إدرَاكًا مِنهُ أنَّ الجَسَد لَيسَ إلَّا قَيدًا يَرِفُّ خَلفَهُ فَضَاء الرُّوحِ، وأنَّ الفَنَاء الفَلسَفِي هُوَ عَتبَةُ الخُلُود الأبَدِي.
ويا لحَاجَتِنَا كُلَّ يَومٍ إلى مَوتٍ إرَادِي نَتحَلَّلُ فِيه مِن سَطوَةِ الأنَا، ونَنفُض عن كَوَاهِلنَا غُبَار الانتِمَاءَات الضَّيِّقَة وخُرَافَاتِ التَّلقِين الجَوفَاء.
إنَّ المُبدِع الحَقِيقِي هُوَ ذَاكَ الَّذِي يَكتَوِي بنَار غُربَةِ المَبدَأ في مَحَافِل الزَّيف؛ يَقبِضُ على جَمرَةِ الحَقِيقَة ويَمضِي ثَابِتًا في مَهَبِّ عَواصِف الجُحُود والتَّكفِير..، وتِلكَ هي الشِّرعَةُ الَّتِي سَلكَهَا الأنبِيَاءُ والحُكَمَاء؛ الغُرَباءُ الَّذِين صَانُوا جَوهَر الوُجُود حِين عَبَثَ بِهِ الزَّمَان.
فالإنسَان في ذروَةِ كَمَالِه هُوَ مَن عَقَد قِرَانَ عَقلِه -بصَرَامَتِه وبُرهَانِه- على رُوحِه بفَيضِهَا ووَجدِهَا؛ لِيُبصِرَ التَّنَاغُمَ بَين نَامُوس الأكوَان وجَوهَرِ الدِّين بمِشكَاةٍ وَاحِدَة؛ هي عَينُ البَصِيرَة.

لَقَد هَوَى العَالَم في دَرَكِ الِانحِطَاط حِينَ طَغَت سَطوَةُ المَادَّة وتَوَارَى جَوهَرُ الإنسَان؛ فالعِلمُ الَّذِي يَعتَزِل مِحوَر الفَلسَفَةِ لَيسَ إلَّا تِيهًا.. والدِّينُ المَعزُول عن سُلطَانِ العَقل لَيس سِوَى ضَلَال.. والفَنُّ العَارِي -وكَذَا المَذهَبُ المُلَقَّن- عن شَفَافِيَّةِ الرُّوح ما هُوَ إلَّا زُخرُفٌ بَرَّاق يَخدَع الأبصَار.
إنَّ الوَعي في أشَدِّ الحَاجَةِ إلى "رُشدِيَّة" تَستَوعِب فُتُوحَاتِ العِلم -والفِقهِ والِاجتِهَاد- دُونَ أن تَخِرَّ سَاجِدَةً لصَنَمِ المَادِّيةِ الصمَّاء، وإلى "سُقرَاطِيَّة" تَستَنطِقُ كَينُونَةَ الذَّات..، قَبل أن تَتِيهَ في ردَهَاتِ جُمُودِ المَعلُومَات.

أيُّهَا العُلَمَاء.. أيُّهَا الفُقَهَاء والأُدَبَاء
إنَّ الحَقِيقَة لا تُحرَس بالنَّوَاصِي ولا بتَحرِيم الفِكر -وتَكفِيره- بل إنَّ صَاحِب الحَقِيقَةِ والحَيَاة هُوَ مَن ضَمن حُرِّيَّةَ الفِقه والتَّدَبُّر والتَّفَكُّر والإيمَان.. وحَاشَا للحَيِّ أن يُعبَد بالإكرَاه أو حَتَّى يُؤمَن بِهِ عَبر مَصلحَةٍ لفَردٍ أو جَمَاعَة؛ فالعَقلُ لا يُقَاد بالأصفَاد.
وفي كيَانِيَّة الصَّمتِ الرَّهِيب تُزَلزِل الكَلِمَة بنُورهَا الأجوَاء؛ إنَّ الكَلِمَة هِيَ المَبدَأ وهي المُنتَهَىٰ.. فليَكُن الفِكر "رُشدِيًّا" في صَرَامَتِه.. والقَلبُ "سُقرَاطِيًّا" في سُؤالِه.. والرُّوح "عِرفَانِيَّة" -بَاطِنيَّة- في تَحلِيقِها نَحو المَلَأِ الأعلَىٰ.
ولَيس المَعبَد -مُجرَّد- جِدَارًا يَسُدُّ الأُفُق؛ وإنَّما صِرَاط يُطِل على اللَّانِهَايَة.. والطَّرِيقُ إلى الحَقِّ بالإنسَان.. والطَّرِيقُ إلى الإنسَان مَسَاره الوَعي.. ومفتَاحُ الوَعيِ هُوَ الحُرِّيَّة.
***
مَن وَجَد مَلَامِح رُوحه في هَذَا البَيَان..، فَقَد شَرَع في مِعرَاج التَّرَقِّي؛ ومَن دَهَمه العَجَب..، فليَعلَم أنَّ الحَيرَة هي أُولَى مَنَازِل الحِكمَة.
سَلَامٌ على النُّفُوسِ والأروَاحِ الَّتِي لا يَنطَفِئُ لَهِيب شَوقِهَا إلى جَوهَرِ الحَقِيقَة ونُور الوَعي.
***
وَلَا سَبِيل لليَقِين إلَّا الارتِوَاء مِن نَبعِ الذَّات؛ حَيثُ يَتَجَلَّىٰ الحَقُّ في أبهَى صُوَرِه.. فَيَا أيُّهَا البَاحِثُونَ عن "الحَيِّ" في النَّصِّ والآيَة: نَعَم، فَتِّشُوا الكُتُبَ، ولَكِن.. بالحِكمَةِ اخرُجُوا إلى مَرَايَا بَصَائِركُم؛ فالحَقُّ أجلَىٰ مِن أن يُحجَبَ بنَصٍّ، أو فِقه، أو تَلقِين.



#علاء_سامي (هاشتاغ)       Alaa_Samy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَرايا الجهل ومُحاكمة السؤال باليقين
- الشعراوي؛ إمام الدُّعاة أم عرّاب التغييب!
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
- احتجاج الحقيقة ورؤياها عبر مرايا العدم
- تجريد التوحيد من حبال التقليد
- خمر الروح: ترياق التسامي في حانة الخيَّام
- إشراق الهوية القبطية بأسرار القومية المصرية
- سيادة الوعي: اعتزال الفوضى والضجيج
- تحرر المعنى من صنمية النص
- صرخة فوق هياكل الحروف
- جدلية اللوغوس وطواف العارفين
- قيامة الروح في ملكوت الباطن
- فردوس الاعتقاد وجحيم الإكراه


المزيد.....




- السيد الحوثي يعزي إيران ويؤكد: نحن في ذروة الصراع مع أعداء ا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية العميد مجيد مو ...
- مهدي المشاط: ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية من عدوان أمريكي ...
- مهدي المشاط: نؤكد وقوفنا إلى جانب الجمهورية الإسلامية وتأييد ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بصلية صاروخية تجمعاً لجنود -جيش ...
- تزامن عيد الفطر والجمعة 2026: دليلك الشامل لآراء دور الإفتاء ...
- مجاهدو جبهة المقاومة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: تلاحم ...
- الجمعة أول أيام عيد الفطر في فلسطين ومعظم الدول العربية والإ ...
- لأول مرة منذ عقود.. الاحتلال يمنع صلاة عيد الفطر في المسجد ا ...
- لأول مرة منذ 59 عاما.. المسجد الأقصى بلا صلاة عيد الفطر


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء سامي - تَراتِيل التَّنوير: عن العقل الباحث في زحام النقل