|
|
العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران 2-2
قادري أحمد حيدر
الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 09:33
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قادري أحمد حيدر
العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.. حتى لا نفقد بوصلة الرؤية
(2-2)
إن الهدف السياسي الاستراتيجي من العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران هو منع الحركة السياسية والاقتصادية العالمية من السير باتجاه صناعة نظام دولي متعدد القطبية، وباختصار مكثف هي حرب من بعيد على الصين وروسيا، حرب على "البريكس" و"شنغهاي"، بدأت من حرب الإبادة في غزة/ فلسطين، ووصلت إلى اختطاف رئيس الدولة الشرعي في فنزويلا، للسيطرة على نفط فنزويلا. ولن تكتمل صورة المشهد السياسي العسكري إلا بالعدوان الأمريكي/ الصهيوني على إيران، تلكم هي المسألة.
عدوان أمريكي/ صهيوني يستهدف إسقاط النظام من خلال اغتيال المرشد الأعلى، وفرض شروط استسلام كاملة على النظام الإيراني – كما فعلوا مع الإمبراطور الياباني بعد ضربهم قنبلتي "هيروشيما وناجازاكي" خلال الحرب العالمية الثانية - ومن خلال إنزال مظاهرات واحتجاجات واسعة منظمة ومفبركة من الداخل الإيراني ومن الخارج، مترافقة مع قصف شامل على كل مدن إيران الاقتصادية والعسكرية والنووية والصاروخية؛ قصف طال كل شيء، وصل إلى أكثر من خمسة آلاف موقع وهدف.
قصف همجي طال البنى التحتية المدنية والأحياء السكنية، إلى مدارس الأطفال والمناطق الأثرية التاريخية والبنوك التجارية، حتى الإذاعة، والمواقع النفطية، متوهمين أن إيران الدولة والحضارة والتاريخ، بعمر ستة آلاف سنة، هي واحدة من دول الموز، أو من الدول العربية التابعة. كانت المفاجأة صادمة والمواجهة صارمة وحاسمة، ومن أن إيران كانت مستعدة منذ سنوات لهكذا لحظة، وهكذا مؤامرة استعمارية دولية؛ مستعدة بإرادة قوية، ومعنوية عالية، وبقدرات مادية محدودة قياساً بعتاد قوى العدوان الاستعمارية. صمود ومقاومة لا نعلم إلى متى، وكم سيستمر؟ استوعبت وامتصت القيادة الإيرانية الضربة الأولى على حساسيتها وخطورتها في صورة قتل المرشد ومعه مجموعة كبيرة من القادة العسكريين، وأعادت خلال ساعة ونصف توجيه رد الفعل بضربات عسكرية قاصمة، ولأول مرة في تاريخ أمريكا السياسي والعسكري، كان هناك قصف طال جميع قواعدها العسكرية والأمنية والتجسسية في المنطقة، وهو حق قانوني وسياسي وعسكري مشروع وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
ضربات عسكرية موجهة ودقيقة إلى معظم المدن في فلسطين المحتلة، طالت المواقع العسكرية والاقتصادية والأمنية والاستخبارية والبنى التحتية للكيان الصهيوني، بدأت معه قوى العدوان الأمريكي الصهيوني تشعر أنها دخلت في ورطة حقيقية إقليمية ودولية، سياسية واقتصادية/ طاقوية، تحولت معه أحلامهم بانتفاضة في الداخل الإيراني ضد النظام إلى عكسه على طول الخط، دون أن يعني ذلك أن ليس هناك معارضة للنظام سياسية واجتماعية وحقوقية ووطنية إيرانية، تطالب بها الشعوب الإيرانية منذ عقود طويلة، منذ فترة حكم الشاه، "السافاك"، وصولاً لحكم الولي الفقيه، في المطالبة بنظام سياسي تحرري تعددي ديمقراطي.
ما يجب تأكيده أن الاعتداء الأمريكي الصهيوني على إيران وحّد الجبهة الشعبية والوطنية الداخلية الإيرانية في مواجهة العدوان الخارجي الاستعماري، انقلب معها السحر على الساحر.
أثبتت إيران أنها -وقت الشدة الوطنية- دولة قوية سياسياً وعسكرياً وصناعياً وتكنولوجياً، دولة أكدت حضورها في تقنية حرب المعلومات والخوارزميات وفي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى حد ما في المعركة الوطنية الاستراتيجية.
ومن أن القمع والاستبداد والطغيان الداخلي ضد حق الشعوب الإيرانية في الحرية في الداخل لا يبرر ولا يشرعن القبول بالوقوف في صف العدوان الأمريكي الصهيوني الذي طال كل شيء في إيران.
خاضت إيران حربين عدوانيتين؛ أمريكية/ صهيونية، وهي محاصرة منذ عام 1979م، ومفروض عليها الآلاف من العقوبات الاقتصادية الاستعمارية الأمريكية/ الأوروبية، مع منع العالم من التعامل الاقتصادي معها، ومع ذلك استمرت في تطوير نفسها اقتصادياً وعلمياً وصناعياً وتكنولوجياً وعسكرياً. وهنا نرى الفارق السياسي النوعي بين إيران الدولة القومية، وبين دولنا العربية التابعة، التي فرطت بأمنها الوطني والقومي، متوهمة أنها بالقواعد العسكرية الأجنبية تشتري أمنها وحماية سيادتها واستقلالها.
في تقديري أن عناوين الأسلحة النووية الكاذبة، والصناعات الصاروخية البالستية هي ذرائع يقف وراءها ضرورة تغيير النظام الإيراني كلياً، واستبداله بنظام شاه جديد على مقاس السياسات والمصالح الأمريكية الصهيونية، يصبح معها النظام الإيراني ملحقاً بعجلة الاستعمار الأمريكي الأوروبي الصهيوني. إيران وحدها تواجه اليوم كل قوة العالم الاستعماري بكل جبروته وبطشه وجنونه، الذي لم يتجرأ أحد من الدول الكبرى على دعم إيران علناً، قطعاً نزلت إيران المعركة مزودة بقدرات وخبرات تكنولوجية عسكرية وأمنية من حلفائها في صورة روسيا والصين (دعم لوجستي، وعسكري، وتقني)، تدل عليه الضربات الدقيقة والأسلحة المتطورة تقنياً وتكنولوجياً التي أصابت أهدافها بدقة فائقة في كل المواقع المستهدفة بصورة مؤلمة لأمريكا ولدولة الكيان الصهيوني، والأهم للقواعد الأمريكية في كل المنطقة، وهي بحكم القانون الدولي أراضٍ أمريكية، انطلقت منها الضربات ضد إيران، أو فيها شراكة مالية اقتصادية مع أمريكا، (مصالح أمريكا في المنطقة)، وليست أراضٍ خليجية، مع إدانة أي عدوان إيراني طال المناطق السكنية والمدنية والاقتصادية التي لم تنطلق منها الصواريخ لضرب إيران، مع أن هناك معلومات استخبارية دولية وتقارير أمنية بل وحتى اعترافات أمريكية صهيونية بضربهم مناطق نفطية وسكنية داخل دول الخليج لدفع هذه الدول للمشاركة في الحرب ضد إيران.
ناهيك عن تهديداتهم لدول الخليج، وتحديداً للسعودية، بضرورة المشاركة في حربهم العدوانية ضد إيران. رغم كثافة ووحشية العدوان على إيران لأكثر من ثلاثة أسابيع، ورغم الخراب والدمار الذي طال كل شيء في إيران، إلا أننا لا نستطيع القول أن أمريكا والكيان الصهيوني انتصرا في حربهما العدوانية، ضد إيران، أو حققا أهدافهما المعلنة، ولذلك تطالب أمريكا الناتو وأوروبا لمساعدتها ونجدتها في الحرب!!.
دولة واحدة وبقدرات محدودة قياساً بالعدة والعتاد الأمريكي/ الصهيوني، ومع ذلك تستمر إيران في الدفاع عن نفسها والمقاومة، ورافضة إيقاف الحرب دون شروط تنهي جولات العدوان الغادرة المتكررة عليها.
دول أوروبية أدانت العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، ولم يتجرأ نظام عربي واحد على إدانة هذا العدوان مع أنهم هم المستهدفون بعد إسقاط النظام الإيراني إن تحقق لهم ذلك. بل إن ما تسمى بـ "الجامعة العربية" مجازاً، لم تقم بواجبها القومي والقانوني الدولي في إدانة العدوان على إيران وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولكنها تحركت سريعاً لإدانة إيران لضربها القواعد الأمريكية في دول الخليج!!
وكانت المفاجأة السياسية الكبرى أن الحرب العدوانية على إيران أنتجت ليس النظام المحافظ الذي كان، بل نظاماً أكثر محافظة وتشدداً مما كان عليه الولي الفقيه الأب؛ نظام يحمل بصمة "الحرس الثوري". جاء الابن ليسير على ذات خطى الأب وبعقلية أكثر تشدداً تجاه أمريكا والكيان الصهيوني مما كان عليه الأب، مضافاً إلى ذلك البعد الثأري الانتقامي لقتل الأب.
العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران خلق أزمة إقليمية ودولية كبيرة تتفاقم، خاصة بعد شبه إغلاق لمضيق هرمز؛ وجد معها العالم كله نفسه أمام أزمة سياسية واقتصادية ومالية، وأزمة طاقة مستفحلة تتطور مع كل يوم يمر من استمرار الحرب، وخاصة بعد تهديدات بإغلاق مضيق هرمز كلياً، مع احتمالات أن يتطور الأمر إلى إغلاق مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
كان العدوان الأمريكي الصهيوني يراهن على الضربة الخاطفة أولاً، وعلى تحريك الشارع الإيراني من الأطراف القومية الرخوة نحو الداخل وصولاً إلى قلب طهران؛ وجميعها رهانات سقطت أمام قوة وحدة الداخل الوطني والقومي، وأمام قوة وتاريخية، الدولة الإيرانية، ذلك أن إيران ليست فنزويلا.
اليوم المنطقة والعالم كله على حافة هاوية احتمالات غير محسوبة النتائج، احتمالات مجهولة جميعها ليست في صالح ترامب ولا نتنياهو. يمكنني القول أن إيران والإقليم والعالم، قبل العدوان على إيران غيره بعد العدوان.
لأول مرة في تاريخ أمريكا السياسي والعسكري والأمني تتعرض جميع قواعد أمريكا العسكرية في المنطقة وراداراتها الاستخبارية المتقدمة التي ترصد العالم كله من بعض دول الخليج للقصف وللتدمير، وهي القواعد والمواقع التجسسية التي بنتها أمريكا خلال ستة عقود من الزمن، قواعد عمرها بعمر الأنظمة في هذه الدول، كلفتها مئات المليارات، صار معه سؤال استمرار بقائها في المنطقة يُطرح بقوة، بعد أن تأكد للجميع أن هذه القواعد لم تحمِ هذه البلدان، لأنها وُجدت في الأصل لحماية الكيان الصهيوني، ولحماية المصالح الاقتصادية والعسكرية والأمنية الأمريكية. وفي هذه المواجهة/ العدوان، رأينا كيف أن هذه القواعد لم تتمكن حتى من أن تحمي نفسها، فما بالكم بحماية أمن واقتصاد وأراضي دول الخليج؟ ومن هنا يبرز سؤال مشروعية بقائها داخل هذه الدول. يتحدث البعض من أن أمن الخليج تعرض للعدوان من إيران. والسؤال: هل كان لدول الخليج أمن مستقل خاص بها؟ أم أن ما يسمى أمن الخليج وُجد وكان منذ نشأة هذه الدول مرتبطاً ومتوحداً بالأمن والمصالح البريطانية أولاً، وبعدها ثانياً بالأمن والمصالح الأمريكية تحديداً من بعد الحرب العالمية الثانية؟
فالقواعد العسكرية والأمنية والاستخبارية في دول الخليج، كما أثبتت التجربة، مرتبطة عضوياً بأمن حماية المصالح الأمريكية ومصالح الكيان الصهيوني. قواعد عسكرية لا تعلم الدول المعنية ما بداخلها ولا كيف تُدار، بل هي لا تستطيع الاقتراب منها، هي أشد حساسية من السفارات الأمريكية في هذه الدول. هي قواعد عسكرية وأمنية تجسسية ضد دول وشعوب المنطقة والعالم، راداراتها ترصد كل المنطقة والعالم على مسافة خمسة آلاف كيلو متر، ومن هنا صعوبة الحديث عن أمن وطني حقيقي لهذه الدول بعيداً عن الأمن القومي الأمريكي والصهيوني.
الأحزاب الشيوعية واليسارية الاشتراكية والقومية الديمقراطية غير العربية أدانت العدوان الأمريكي الصهيوني، بقدر ما طالبت النظام الإيراني بفتح باب الحريات السياسية والحقوقية والقومية للشعوب المقهورة داخل دولة الولي الفقيه، مطالبين بنظام تعددي ديمقراطي حديث للشعوب الإيرانية ودولة اتحادية إيرانية ديمقراطية بعيداً عن ولاية الفقيه، تاركة أمر بقاء النظام واستمراره أو زواله للإرادة الوطنية والقومية للشعوب المنضوية داخل بنية النظام والدولة الإيرانية، وضد أي محاولات لتغيير الأنظمة بالقوة العسكرية الخارجية؛ لأن مثل هذه التدخلات هي في الغالب استعمارية ولفرض أنظمة عميلة تدور وتتحرك ضمن الفلك الأمريكي الصهيوني.
إن الخطاب الأمريكي الصهيوني يقول بعبارات سياسية واضحة لا لبس فيها: إننا نريد إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط كمقدمة لرسم الخريطة السياسية والاقتصادية العالمية على الطريقة الأمريكية والصهيونية، وبما يمنع ميلاد نظام عالمي متعدد الأقطاب، وهي واحدة من أهداف الحرب الجارية ضد غزة/ فلسطين وضد فنزويلا وضد إيران. ويبدو أن هذا الحلم/ الوهم متوقف إلى حد بعيد على انتصارهم أو فشلهم في الحرب على إيران وإسقاطها.
إسقاط النظام الإيراني يعني خلو الساحة من دولة قوية لها معنى في السياسة الإقليمية والدولية، وبالنتيجة التفرغ بعدها لمصر، وهي الجائزة الكبرى التي تطلبها وتنتظرها أمريكا والكيان الصهيوني، وبعدها سيأتي دور ترويض تركيا نهائياً ضمن حلف الناتو وجعلها هدفاً مرتقباً إذا ما استمر حديثها عن الإسلام السياسي وعن القضية الفلسطينية حتى ولو بالشعار المعلن. وهنا سنجد أن القضية الفلسطينية هي أحد الأهداف السياسية الاستراتيجية للمشروع الأمريكي الصهيوني، لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية.
قد يقول البعض إن إيران تستخدم الورقة الفلسطينية تكتيكاً، ومن أن العقل السياسي الإيراني يقول إن إيران أولاً، وليس فلسطين سوى شعار لتعزيز حضورها في المنطقة. وأرد على مثل هذا القول: ألم يكن بإمكان إيران إسقاط الورقة الفلسطينية نهائياً والالتحاق بركب الأنظمة العربية التابعة حتى بدون تطبيع "إبراهيمي"، كما هو الحال مع بعض الأنظمة العربية التي يقف بعضها في حالة وسط (لا مع فلسطين ولا ضد)، وبعضها الآخر يقف ويقاتل علناً في صف الكيان الصهيوني (والإمارات نموذجاً)، علماً أن إيران الشاه كانت حليفاً استراتيجياً لأمريكا والكيان الصهيوني، وكانت إيران في زمن الشاه على مقربة بسيطة من صناعة السلاح النووي حين كانت في الحضن الأمريكي، ومع ذلك رفض طلب الشاه الحليف الاستراتيجي لأمريكا والكيان الصهيوني، للحصول على السلاح النووي، بسبب الطابع الإسلامي للمجتمع والنظام الإيراني، حتى لا تتكرر تجربة باكستان، بدعم سعودي خليجي، في ظروف استثنائية، فقط، دولة الكيان الصهيوني من يحق لها امتلاك ذلك السلاح، بمئات الرؤوس النووية.
ويبقى السؤال: أين كان النظام السياسي العربي، من القضية الفلسطينية، حين كانت حرب الإبادة الجماعية قائمة في غزة لأكثر من سنتين متواصلتين وحتى اللحظة؟!
علينا أن نتخلى عن القراءة السياسية العاطفية والطائفية وعن القراءة بعقلية "نظرية المؤامرة" في التعاطي مع إيران أو غيرها، ولننظر بعقل البصيرة والبصر النافذ والناقد للصورة الجارية من كل الجوانب، ولنفرق بين التناقض الرئيسي في أي صراع وبين التعارض الثانوي. نحن مع إيران - على كل ما يقال عنها وحولها- لا نعيش حالة وواقع التناقض الرئيسي والصراع الاستراتيجي/ الوجودي، بل التعارض الثانوي، وعلينا أن نجد الطريقة المناسبة لحل ذلك التعارض، بدلاً من خلط الاستراتيجي بالتكتيكي، والتناقض الرئيسي بالثانوي. أنا شخصياً مع تصريحات وزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، الجريئة والقوية، حول أهداف الحرب الأمريكية/ الصهيونية، على إيران، من أنها تستهدف كل المنطقة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. إن المشكلة في حقيقة الأمر في داخلنا اليمني والعربي، وليس في إيران، نحن الذين فرطنا في حقنا الوطني والقومي، (فالحبة لا تأكلها السوسة إلا من داخلها)، فلنمعن النظر في داخلنا الوطني والقومي، لنعرف أين يكمن الخلل.
خلاصة القول:
في تقديري، إن أول أشكال مواجهة إيران لأمريكا والكيان الصهيوني تبدأ أولاً: من وقف تصدير "الثورة" الطائفية الدينية إلى أقطار المنطقة العربية المختلفة، واختراق بلداننا أمنياً وعسكرياً.
وثانياً: التأكيد على أن تحرير القدس والمسجد الأقصى (فلسطين)، لا يبدأ من محاولة تعميم فرض الشرط الأيديولوجي/ المذهبي/ الطائفي داخل إيران نفسها وتمدده إلى دول الجوار العربية، بل بالقبول من إيران، ومن الجميع بالعيش المشترك بين إيران وجميع دول المنطقة، على قاعدة الندية، وخلق علاقات طبيعية تؤكد أهمية وضرورة العيش المشترك. وهو ما يجب أن نستنتجه ونستخلصه، من مجريات هذه الحرب العدوانية على إيران، والتي ستطال كل المنطقة تدريجياً.
هنا تكمن قوة إيران السياسية والواقعية والتاريخية، وليس من خلال التعامل السياسي الفوقي الاستعلائي مع دول المنطقة؛ هنا ستفكر أمريكا والكيان الصهيوني ألف مرة قبل إقدامها على العدوان على إيران، بل وعلى الجميع، كما هو الحال اليوم.
أختم الحلقة الثانية من هذه التناولة بما قاله أحد الناشطين السياسيين والحقوقيين في مقابلة مع بي بي سي: "أمضيت حياتي كلها أتمنى سقوط هذا النظام -يقصد إيران- لكن ليس هكذا". شخصياً أتمنى أن يتغير النظام السياسي الاستبدادي الإيراني والأنظمة العربية التابعة، ولكن على يد شعوب أبناء المنطقة؛ لأن الشعوب وحدها هي صاحبة القول الفصل، وليس بالاستقواء بالقوى الاستعمارية الأمريكية والصهيونية.
ونقطة على السطر.
#قادري_أحمد_حيدر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران 1-2
-
الصليحيون والجبهة القومية والحزب الاشتراكي وبناء الدولة الوط
...
-
الصليحيون والجبهة القومية والحزب الاشتراكي 2-3
-
الصليحيون والجبهة القومية والحزب الاشتراكي وبناء الدولة 1-3
-
الإمام الشافعي شاعرا. 3-3
-
الإمام الشافعي شاعرا 23
-
الإمام الشافعي شاعرا 1-3
-
الكتلة التاريخية في جدل الوطني والقومي والأممي 3-3
-
الكتلة التاريخية في جدل الوطني والقومي والأممي 2-3
-
الكتلة التاريخية في جدل الوطني والقومي والأممي 1-3
-
أحمد عبده ناشر العريقي المثقف والتاجر المنسي في الكتابة التا
...
-
أحمد عبده ناشر العريقي المثقف والثائر المنسي في الكتابة التا
...
-
أحمد عبده ناشر العريقي الرأسمالي الوطني
-
الحوثيون وقضية الراتب
-
ثورة 14 أكتوبر والاستقلال الوطني
-
تحية للمقالح في مهرجانه الشعري السنوي
-
قرار ترامب للوصاية على غزة
-
ثورة 14 أكتوبر الخلفية، المسار ، المستقبل 5-5
-
ثورة 14 أكتوبر الخلفية،المسار، الاستقلال 4-5
-
ثورة14 أكتوبر الخلفية المسار الاستقلال 3-5
المزيد.....
-
سقوط صاروخ إيراني على مبنى في مدينة ديمونا جنوبي إسرائيل
-
تقرير إسرائيلي: الحرس الثوري الإيراني جهّز حزب الله للحرب..
...
-
واشنطن تطرح على حماس مقترحًا مكتوبًا جديدًا: نزع السلاح مقاب
...
-
الحرب في الشرق الأوسط.. أوروبا على مشارف أزمة طاقة أية انعكا
...
-
قاض أمريكي يلغي قيود البنتاغون على الصحافة ويأمر بإعادة اعتم
...
-
أحال العيد لمأتم.. قتلى وجرحى بانفجار للهيليوم بدمياط وسخط ف
...
-
الحرب على إيران.. هل يكون الأسبوع الرابع منعطف التصعيد أم بد
...
-
-هذه ليست حربنا-.. أوروبا تقول أخيرا -لا- للرئيس ترمب
-
ليست مزحة.. دبلوماسي روسي يحذر من اللعب بالنووي في الخليج
-
هل قصفت إيران دييغو غارسيا فعلا؟.. جدل واسع على المنصات
المزيد.....
-
بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر
...
/ رياض الشرايطي
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال
...
/ بشير الحامدي
-
السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة.
/ رياض الشرايطي
-
مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة
/ هشام نوار
-
من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972
/ جهاد حمدان
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
المزيد.....
|