نزار فجر بعريني
الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 12:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لماذا يصرّ" الشيخ الأسدي" على الاستمرار في بيع بعض العلويين الوهم ، على الرغم من سقوط حامل مشروعه الرئيسي السوري ( قسد- الفدرالية )، وعلى الرغم من عدم وجود حامل سياسي واقعي- علوي أو سوري أو خارجي؟
هل يجهل أنّ " العلويين " لم يكونوا سوى بعض أوراق مشروع قسد الساقط بعد هروب سيده ، "حامي الأقليات " ؟
أم يبحث عن " حصة " ، على طريقة" قادة قسد "؟
أعتقد شخصيا أن ربط" مصير العلويين" السياسي بمصير مشروع قسد، لمصلحة قسد وادواتها في الساحل ، قد منع قيام دور علوي فاعل في بناء مؤسسات الدولة السورية الجديدة، وأعطى المتطرفين داخل قوى السلطة فرصة ومبررات لتهميش العلويين وإقصاء نخبهم الوطنية ...
إذا كان من حق جميع السوريين أن يطالبوا بما يعتقدون أنّه مناسب لمصلحتهم ، فمن مصلحة أنصار مشروع " الفدرلة " أيضا أن يدركوا أن مصير الكيان الجيوسياسي السوري لا يرتبط فقط برغبة البعض، ومصالحه الخاصة ، بغض النظر عن أسباب مشروعيتها ، وأنّ السياسة هي علم الوقائع و موازين القوى، ولا تأخذ بعين الاعتبار مشاعرنا ورغباتنا الشخصية !!
عدم توفّر شروط بناء سوريا " دولة فدرالية" على أسس طائفية أو قومية ، واضحة جدا :
١ لقد سقط "المشروع الفرنسي " ١٩٣٦ !!
٢ وسقط المشروع الذي عملت عليه أمريكيا وروسيا وإيران وإسرائيل بين ٢٠١٥ ٢٠٢٤...رغم وصوله إلى درجة قيام أربع حكومات منفصلة !!
٣ شروط التوزّع والتداخل الديمغرافي ، وشروط بناء كيان جيوسياسي مسقل ، تجعل من المستحيل قيام كانتونات طائفية أو قومية ، خاصة في الساحل السوري ، وتحوّل جهودها إلى مشاريع حروب طائفية مدمّرة.
٤ لو كان مشروع قيام كيان سياسي مستقل في الساحل يملك عوامل الدعم الإقليميّة والدولية لما تخلّى عنه " بيت الأسد "، وكانوا يملكون عوامل قوّة تحقيقه !!
٥ ليس من الواقعية تجاهل حقيقة أن صيرورة بناء سوريا الجديده الموحّدة قد أتت في سياق مشروع أمريكي لتفكيك مشروع السيطرة الإقليميّة ّالإيرانية ، (الداعم الإقليمي لسوريا " الفدرالية "!)، وها هو يضرب بقوّة آخر قواعده في طهران .
٦ لقد أصبح جليّا أنّ مشروع السيطرة الإقليميّة الأمريكي الجديد يعارض قيام " سوريا فدرالية" ، وهو السبب الرئيسي لتخلّي إدارة ترامب عن قسد- أقوى أذرعها في سوريا....
بفعل تلك العوامل السابقة ، تتضح طبيعة الوهم الذي يصر شيخنا المحترم ( وبعض النخب السياسية والثقافية !)على بيعه، سعيا خلف مصالح شخصية، وتبدو واضحة طبيعة الأوهام التي يتمسك بها بعض العلويين، في مواجهة سياسات السلطة الإقصائية!!
إنّ مواجهة سياسات القوى الإقصائية داخل السلطة لا تكون عبر إعطاء المبررات، وتقديم العلويين كقوى انفصالية، رافضة لقيام سوريا الجديدة...!!
أرجو أن يستفيد جميع السوريين من دروس تجارب الفشل،
وكلّ عام وأنتم بخير.
#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟