أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - الذكرى السنوية الأولى لمعارك السيطرة على الساحل السوري، وطبيعة المسؤولية !














المزيد.....

الذكرى السنوية الأولى لمعارك السيطرة على الساحل السوري، وطبيعة المسؤولية !


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أنه كان يمكن لمعارك السيطرة على الساحل السوري (١) أن تنتهي كأي معركة ، ووفقا لموزين القوى العسكرية، ولم يكن حسمها يتطلّب ارتكاب مجازر طائفية، لا بل، لقد حصلت المجزرة الأكبر ضد مدنيين على خلفيات طائفية، بعد حسم المعركة العسكرية لصالح قوى السلطة الجديدة... وهو ما يطرح تساؤلا مشروعا حول طبيعة المسؤوليات:
في تقديري، تقع المسؤولية السياسية والجنائية على مجموعة من الأطراف التي تورطّت ، بشكل مباشر أو غير مباشر :
١ المسؤولية الأولى مشتركة ، وتقع على عناصر المجموعات المسلّحة المتطرّفة التي مارست عمليات قتل مدنيين أبرياء، لدوافع طائفية ، وعلى عناصر المجموعات الطائفية التي بدأت الهجوم، ومن يقف خلفها بشكل مباشر، تمويلا وتسليحا، وخطط لها، ومن سوّق لها سياسيا وجيّش إعلاميا.
٢ الذين ساهموا في خلق شروط الصراع الطائفي، وعقلية الانتقام، سواء في صناعة وترويج دعايات التحريض السياسي والتجييش الطائفي المباشر الذي وصل إلى مستويات خطيرة بعد إسقاط سلطة الأسد( في استغلال لما تخلل الأحداث خلال ك٢ وشباط من مواجهات ذات دوافع وخلفيات انتقامية وصبغة طائفية، و رافقها حملات تحريض وتجييش طائفي، تورّطت فيها نخب وشخصيات ومواقع مؤيدة للسلطة الجديدة ومعارضة لها)، أو
الذين صنعوا التأثير الغير مباشر ، خلال مراحل الصراع السابقة على سوريا، والسلطة السورية.
٣يأتي في هذا السياق العام، ما حصل خلال حروب السيطرة على سوريا وتقاسمها في مسارات تفشيل ثورة ربيع ٢٠١١، واتخذ طابعا طائفيّا ميليشاويّا، وتضمّن قتلا وتحريضا وتجييشا طائفيا، مارسته سلطة الأسد الإيرانية، ومعارضيها!
٤كما يأتي ما حصل قبلها، في صراع الأسد والإخوان، منذ ١٩٧٩، وما تخلله من مجازر وقتل على خلفيات طائفية، كان دافعها الرئيسي حرص القوى المتصارعة على السلطة على إعطاء الصراع طابعا طائفيا، في مسعى كلّ طرف لتجييش جزء من السوريين لصالح مشروعه الخاص، اللاوطني!!
على أيّة حال ، صحيح أنّ الإجراءات الحكومية التي أعقبت مجزرة آذار سعت لتحقيق العدالة الجنائية بحق الذين مارسوا القتل العمد، لكنها اقتصرت على هذا الجانب، وتجاهلت مسؤوليات الذين ساهموا في تحضير مسرح الجريمة الطائفية ، والذين عملوا بعدها على تجيير دماء الضحايا لتعزيز شروط الصراع الطائفي، وتفشيل مسارات العملية السياسية الانتقالية، فبقيت عدالة منقوصة، كان يمكن لإجراءات تحقيقها الشاملة والكاملة أن تعزز جهود ومسارات العدالة الانتقالية، وتضعف أصوات وأصحاب الأجندات الطائفية.
غني عن البيان القول أنّ التقصير أو الإبطاء في تفعيل متطلّبات العدالة الانتقالية كاملة التي تتضمّن بالضرورة مكافحة شروط وقوى التحريض والتجييش الطائفي، يترك الكثير من الجروح النفسية والاجتماعية مفتوحة، ويخلق مظلوميات جديدة ويوفّر لأصحاب الأجندات السياسية الخاصة مادّة دائمة للتحريض، ويطرح تساؤلات حول مصداقية مشروع بناء مؤسسات دولة العدالة والمساواة.
بكلّ الأحوال، أعتقد أنّه من مصلحة السوريين الوطنية المشتركة أن يدركوا حقائق الصراع، خاصة مخاطر تطييف أدوات الصراع على السلطة وتجيير عواقبه سياسيا ، على أمل أن تضع دماء الضحايا و أوجاع ذوي الشهداء و معاناة الفقد التي يكابدها الشعب السوري نهاية لدروب صراعات و آلام السوريين ، و أن تكون الدافع المشترك من أجل التكاتف و تعزيز شروط الأمان والاستقرار الأهلي والسلم الوطني.
السلام والرحمة لأرواح الضحايا، والأمل بالسلام والعدالة لجميع السوريين.
(١)-
التي فجّرها بعد ظهر يوم الخميس، السادس من آذار ٢٠٢٥،هجوم مجموعات مسلّحة، ترتبط عسكريا بقادة سابقين في ميليشات سلطة الأسد وتحت قيادة "المجلس العسكري"، و "طائفيّا"، بمشايخ سلطة الأسد الإيرانية الذين شكّلوا ما سمّي "المجلس الإسلامي العلوي"، وتأتي على صعيد الصراع على سوريا في سياق استراتيجية قسد لتفشيل السلطة الجديدة و إقامة كانتونات "فدرالية" على نموذجها في الساحل والسويداء.



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى السنوية لانقلاب 23 فبراير 1966، وأبرز سمات مشهد ال ...
- المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!
- التغيّرات الاستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا الصراع على سوريا ...
- الصراع الإيراني الأمريكي- طبيعة المعركة الراهنة وأبرز سمات ا ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- الجزء ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- تناقضات ...
- الصراع على الحسكة: عوامل سياق ومآلات.
- الصراع على الحسكة ، وطبيعة العامل الكردي الإقليمي.
- سوريا ، والفرص التاريخية: طبيعة المتغيّرات في استراتيجية إدا ...
- في طبيعة الصراع على سوريا.
- في طبيعة الصراع بين سلطة الدولة السورية الجديدة و مشروع قسد.
- في عوامل إسقاط سلطة الأسد، وما تطرحه من تساؤلات.
- تساؤلات في قضايا الصراع على شكل النظام السياسي السوري .
- رامي مخلوف ، و أخطر قصص الصراع على الساحل السوري!
- في بعض تمظهرات مأزق - اليسار السوري -!
- الصراع على الساحل السوري، رؤية حول متطلّبات الحوار الوطني ال ...
- أطروحة - اللامركزية السياسية - القسدية ، بين أكاذيب الدعاية ...
- في الذكرى السنوية الأولى للتحرير المجيد، تحدّيات كبيرة وإنجا ...
- في معايير التفكير الوطني السوري!
- الصراع على سوريا، ودور المرجعية الكردستانية في إقليم كردستان ...


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - الذكرى السنوية الأولى لمعارك السيطرة على الساحل السوري، وطبيعة المسؤولية !