أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق سعيد أحمد - محمد برادة.. لماذا يكتب تحت تهديد الوعي؟














المزيد.....

محمد برادة.. لماذا يكتب تحت تهديد الوعي؟


طارق سعيد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


يُعرف الدكتور محمد برادة بأنه ليس صوتا لمرحلة مازالت مهيمنة أو ابن لحظة ثقافية ذائبة في الضجيج وحسب بل نموذجا معرفيا مُعقدا: ناقدا وروائيا وقاصا ومترجما وباحثا في العلوم الإنسانية ومحللا عميقا لبنية سوسيولوجيا الأدب والخيال وسلطة النص.

في المشهد العالمي انصهرت الثقافة بمفهومها الكُلي بعوامل أفرغتها من جوهرها أو بمعنى مخفف تحولت إلى منتج استهلاكي خاضع لمعادلات السوق ولكن لم يكترث الدكتور محمد برادة بهذا الابتعاد بل اقترب من قضايا الوعي الشائكة دون أن يصرخ في وجه القارئ الغربي بمقولات زائفة مثل "أنا العربي المثقف / المتمرد" ولم يلتف بقلمه ناحية الشرق ليقول أنا الناقد المستنير بعلوم الغرب إنما أقام مشروعه المعرفي على فكر تجسير عقلاني أذاب المسافة بين الشرق والغرب دون إثارة الغبار لتحويل مفهوم الثقافة ـ عبر سردياته ـ إلى موقف تاريخي إنساني.

كمن يخطو في الظلام مؤمنا بوجود كتلة من النور خارج الممر الضيق حمل على أقلامه هزائم سياسية واجتماعية نحو ماكينته الإبداعية الهائلة وتحت وطأة الفنون الأدبية وضغط حرارتها بدأ سبكها في قوالب سردية متنوعة شكلت فيما بعد حراكا ثقافيا من الرباط إلى القاهرة أو بالأحرى في المنطقة العربية. أداره وعيه ـ الشرس ـ بالعالم المادي / القبيح.. فربما إذا تغيرت القواعد تغيرت النتائج.

الإبداع لا يرحم لكنه يكافئ من يفهم إيقاعاته الخفية "برادة" لا يطارد النص الأدبي هو يعيد تعريفه وتموضعه على خريطة الأدب كتب الرواية كفنان تشكيلي يحاول توزيع الألوان على الخريطة الإنسانية والقصة القصيرة كنحات يبحث عن ميدان ليحتضن تمثاله الأنيق وكتب النقد كمحارب يتفنن في توزيع المخاطر، رغم اعترافه بأنه دخل عالم النقد من باب "أكل العيش"، تلك هي المفارقات التي تمنحنا الطريق وأحيانا أخرى تمنحنا الهاوية أو كما قال في روايته "لعبة النسيان" عن قدرة المفارقات: "إننا نعيش عهد الثرثرة السابقة للفعل، وزماننا هذا شبيه بزمن الإحتضار ومع ذلك نعيش على أمل أن نولد من خلال الفعل"، ليفتح بابا من التساؤلات لم يقوَ أحد على غلقه حتى الآن.


ماذا يحدث حينما يرفض الناقد المبدع أن يكون قاضيا؟ عند الدكتور محمد برادة يُنتج النقد ويتشكل إلى هندسة حوار طويل مع النص / الإنسان، في تلك المساحة ينتصف الأدب كما تنتصف الإنسانية لخلق طاقة وعي كونية وبهذا التكامل لا يتنافس "برادة" مع أحد رغم تواشجه الفكري مع هموم جيله حيث أيقن مبكرا أن الوعي سلاح المرحلة الحاسم لذلك يبدو لي أنه فضل أن ينجو وهو يكتشف العالم تحت تهديد الوعي.



#طارق_سعيد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمار علي حسن.. مثقف المسافة الحرجة
- -وليد سيف- في كتابه -في طريق النقد.. سكة اللي يروح- يمشي بين ...
- هندسة الخوف: كيف تصنع السلطةُ النفسَ في رواية -للقطط نصيب مع ...
- دين الحمقى وضرورة الوهم.. تحت سقف النقد
- ملحمة المطاريد.. تفكيك البنية العميقة للثأر والسلطة
- كتاب مصريون: الكتاب الأول.. شبح يجيد المطاردة
- د. محمد خير الوزير يكتب كيف تصنع شعبًا جاهلًا.[2]
- مقولات طارق سعيد أحمد
- توحه سوسو سارة
- طارق سعيد أحمد يحاور السيناريست الكبير دكتور وليد سيف
- حوار علجية عيش مع الشاعر والإعلامي المصري طارق سعيد أحمد
- كيف تصنع شعبًا جاهلًا.[1]
- طارق سعيد أحمد يحاور الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد
- ترتيب منطقي.. أو هكذا يبدو لي
- طارق سعيد أحمد يحاور السيناريت الكبير ناصر عبد الرحمن
- طارق سعيد أحمد يحاور السيناريست الكبير مجدي صابر
- إنْسَانٌ
- -تقيل- قصيدة للشاعر طارق سعيد أحمد
- كلاكيت أول مرة.. -أشرف ضمر- روائيًا في -سيما ألف ليلة-
- -آيس هارت فى العالم الآخر- رواية تراهن على المجاز الشعري


المزيد.....




- مايلز كاتون يتحدث لشبكة CNN عن كواليس دوره في فيلم -Sinners- ...
- صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحر ...
- ???????مرفأ البحرين واحتمالات المضيق
- سطوع سريع وأدب لا يدوم: إشكالية النجومية الوهمية في زمن الكت ...
- حكم بحبس الممثل المصري محمود حجازي بتهمة -الاعتداء على زوجته ...
- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...
- رؤية جديدة لبناء الصحفي الاقتصادي في زمن البيانات
- بسبب جنسيته الفلسطينية.. بطل فيلم -صوت هند رجب- يُمنع من حضو ...
- رمضان في سريلانكا.. تقاليد دافئة لأقلية تعيش روح الجماعة


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق سعيد أحمد - محمد برادة.. لماذا يكتب تحت تهديد الوعي؟